28/07/2013
كيفية المحافظة على العلاقة الزوجية
كيف يمكننا الحفاظ على علاقة يملؤها الشغف بين شريكين رغم مرور العديد من السنوات؟ فمن المهم بناء خطة سليمة لحماية الانسجام العاطفي بين الرجل والمرأة لسنوات مستقبلهما في حياتهما معاً.
كل شيء يبدأ من شهر العسل، فالحياة تبدأ لفردين اثنين، فحتى الزوجين الاكثر سعادةً واتفاقاً قد يفقدان انسجامهما في بعض الأحيان.
يجب أن يكون الشريكان مستعدان لرؤية الأشياء بنظرة واقعية وبسيطة، فالحبّ وحده لزوجك او لزوجتك قد تنفقه الأيام، والأسابيع، والأشهر والسنوات، لأنّ العلاقة ستكون عرضة للروتين القادرة على القضاء على علاقتك.
عدم السماح بولادة الإحساس بالإنكفاء بين الاثنين مهم جداً، ولذلك من الضروري فهم ان الحياة الزوجية لا تبقى على نفس المستوى من الإثارة والشغف بعد سنوات من الزواج كما هو الحال في مهدها. ولتجنّب كسر الرابط الذي يجمعكما، عليكما إدراج بعض الخطط والتدابير للحفاظ على بعض من الإثارة في العلاقة الزوجيّة.
الأزواج الذين لا يمارسون أنشطتهم المتشابهة معاً، هم الأكثر استمرارية معاً. إنّ وجود المشاعر والمصالح المستقلة التي تترك مسافة نفسية وحريّة لكل من الشريكين تعتبر علامة قوّة . فالحفاظ على أنشطة ومصالح مستقلة عن الآخر، ستعطي الفرصة للزوجين لجعل حديثهما اكثر تشويقاً، والمناقشات اكثر اثارةً للاهتمام.
بالإضافة إلى انّ إحداث المفاجآت يشكلّ جزءاً مهمّا في خلق الإثارة، فالتصرفات وحضور المناسبات عفوياً وفي اللحظة الأخيرة ومن دون تخطيط، يساعد كثيراً العلاقة لتبقى مشتعلة، قبل ان تتغطى العادات والواجبات على زواجهما، فالتغيير الدائم له نتائج جيّدة جداً، تحفظ الزواج من الوقوع في فخ الروتين، وتستبدله بالشرارة. فعلى سبيل المثال، لا تقصدا نفس المطعم او المكان، ولا تدعا الوقت يتحكّم بأهوائكما.
تجنبّوا تهديد بعضكما بالإنفصال، تحكما بزمام أموركما، وتعلما كيفية قيادتها عبر تسلّح كل منكما بالثقة بالنفس وبالشريك، ولا تقعوا في الخطأ الذي يدمّر زواج الأغلبية عندما يحاول كل من الزوج او الزوجة تغيير الآخر، او إطلاق الأحكام والتهّم، ومحاولة الاعتماد على الابتزاز العاطفي، وتحميل الفرد مسؤولية فشل العلاقة، ففشل العلاقة يتحملّه الزوجين بنسبة 50% كل واحدٍ منهما.
لا تكبتا وتخفيا مشاعركما او استيائكما من بعضكما، تعلموا كيفية الحوار والمصارحة باحترامٍ يصون علاقتكا، وإن أخطأ أحدكما بحقّ الآخر أنسى الكرامة، فبين الاباء والأبناء، الحبيب والحبيبة ما من كرامة. ضعوا الحدود لأهلكم وأقاربكم واصدقائكم ولا تسمحوا لهم بالتدخل بحياتكم، ولا تطلعوهم على تفاصيل علاقتكم.
لا تطلب من زوجتك ان تكون لك الأم، والعشيقة، والأخت، والإبنة، والصديقة، والزوجة في الوقت عينه, وانتِ كذلك… فزوجك هو زوجك وفقط! وتعلّم ان تقبل طريقة تعبير الشريك عن مشاعره وعاطفته كما هو، ولا تنتظر المزيد… فقد عرفتما بعضكما قبل الزواج، وتزوجتما على هذا الأساس.
لا تدعان واجب ومسؤؤلية الأطفال يشغلكما عن حياتكما كزوجين وحبيبين وشريكين… فالحياة الزوجية لا تنتهي بعد الإنجاب بل تبدأ.
حاولوا تجديد علاقتكما عبر تنظيم رحلة تكونان فيها وحدكما بعيداً عن دوشة الأطفال، والواجبات، والعمل، والضغوطات النفسية والاقتصادية واليوميّة التي تؤثر بشكلٍ سلبي وكبير على الزواج… لتحقنا علاقتكما بلمسة من الرومانسية.
غيّروا دائماً في ألوان غرفة النوم، واهتموا بعلاقتكما الجنسيّة في محاولة لاستكشاف بعض التغييرات أو حتى في إدخال الخيال الجنسي في العلاقة الحميمة، لكي تبقى أجسادكما تبحث عن بعضها، وتعطش وترتوي عبر التقائهما.