Dr. Wael Yahya

Dr. Wael Yahya A space for sharing experience and knowledge in quality, organizational excellence, and future foresight, grounded in real-world transformation practice.

أخطر فشل هو الفشل الذي يبدو كأنه نجاحوهذا بالضبط ما يشرحه قانون Goodhart’s Lawعندما يصبح المؤشر هدفًا، يفقد قيمته كمؤشر....
26/04/2026

أخطر فشل هو الفشل الذي يبدو كأنه نجاح

وهذا بالضبط ما يشرحه قانون Goodhart’s Law

عندما يصبح المؤشر هدفًا، يفقد قيمته كمؤشر.
بمعنى أنه إذا ركزنا فقط على رقم أو KPI، قد يبدأ الناس بالتحايل لتحقيق الرقم بدل تحقيق الهدف الحقيقي.

الموضوع لا يتعلق بالمؤشرات نفسها، بل بكيفية استخدامها.
المؤشر صُمم ليقيس الواقع، لكن عندما نربط به التقييم والمكافآت والقرارات، يتحول تدريجيًا إلى غاية بحد ذاته.

ومن هنا تبدأ ما يمكن تسميته بـ Goodhart Loop
نقيس الأداء بمؤشر
ثم نركز على تحسين المؤشر
ثم يتغير السلوك لتحقيق الرقم
ثم يفقد المؤشر معناه
فنظن أن الأداء يتحسن بينما الواقع قد لا يتغير

النتيجة هي أداء يبدو ناجحًا على الورق، لكنه في الحقيقة هش وغير مستدام.

الخلاصة أن المؤشرات يجب أن تظل أداة للفهم وليست بديلاً عن الفهم
وأن السؤال الأهم ليس هل حققنا الرقم
بل هل حققنا الهدف الحقيقي؟

#القيادة #الاستدامة #حوكمة

خطوة جديدة تعيد تعريف شكل الحكومات في المستقبلالإمارات تعلن عن منظومة حكومية جديدة تعتمد على “Agentic AI”وتستهدف تحويل 5...
23/04/2026

خطوة جديدة تعيد تعريف شكل الحكومات في المستقبل

الإمارات تعلن عن منظومة حكومية جديدة تعتمد على “Agentic AI”
وتستهدف تحويل 50% من الخدمات والعمليات الحكومية خلال عامين

لكن السؤال الأهم: ما هو Agentic AI؟ ولماذا هذه الخطوة مهمة عالميًا؟

Agentic AI أو “الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء”
هو جيل متقدم من الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بالتحليل أو التوصية
بل يقوم بـ:
• اتخاذ قرارات بشكل مستقل
• تنفيذ المهام من البداية للنهاية
• التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات
• العمل كـ “وكيل ذكي” يدير العمليات بكفاءة عالية

بمعنى أبسط:
نحن لا نتحدث عن أدوات تساعد الإنسان…
بل عن أنظمة قادرة على العمل بدلًا عنه في نطاقات محددة

لماذا هذه الخطوة مهمة؟

لأنها تنقل الحكومة من:
حكومة رقمية → إلى حكومة ذاتية التشغيل

وهنا يكمن التحول الحقيقي

الأثر المتوقع لا يقتصر على تحسين الخدمات فقط، بل يمتد إلى:
• تسريع اتخاذ القرار بشكل غير مسبوق
• تقليل التكاليف التشغيلية وزيادة الكفاءة
• رفع جودة الخدمات الحكومية وتجربة المتعاملين
• خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار
• تعزيز القدرة التنافسية عالميًا

اقتصاديًا، الدول التي تتبنى هذا النموذج مبكرًا
لن تكون فقط أكثر كفاءة…
بل ستصبح منصات جذب للأعمال والاستثمارات والابتكار

الإمارات هنا لا تطبق تقنية جديدة فقط
بل تعيد تصميم نموذج العمل الحكومي بالكامل

وهذا يعكس رؤية واضحة:
أن التنافسية في المستقبل لن تكون فقط في الموارد أو البنية التحتية
بل في سرعة اتخاذ القرار، وجودة التنفيذ، وقدرة الأنظمة على العمل بشكل ذكي ومستقل

السؤال الآن:

هل نحن أمام بداية عصر
تتحول فيه الحكومات من “مُديرة للخدمات”
إلى “أنظمة ذكية تدير نفسها”؟

#الإمارات #الابتكار

هل اقتصادك يُولّد الدولار… أم ينتظره؟المشكلة ليست في قلة الدولار… بل في طريقة الحصول عليه.عند تحليل مصادر العملة الصعبة ...
23/04/2026

هل اقتصادك يُولّد الدولار… أم ينتظره؟
المشكلة ليست في قلة الدولار… بل في طريقة الحصول عليه.

عند تحليل مصادر العملة الصعبة في بعض الاقتصادات، يظهر فرق جوهري لا يتعلق بحجم الموارد، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي نفسه.

هناك نوعان من النماذج:

أولًا: اقتصاد يعتمد على استقبال الدولار من الخارج (نموذج كثير من الاقتصادات النامية)
رغم امتلاك مقومات قوية وتنوع في المصادر، إلا أن طبيعة التدفقات تظل خارج السيطرة المباشرة.

أبرز الملامح:
• الاعتماد الكبير على تحويلات العاملين بالخارج
• إيرادات السياحة التي تتأثر سريعًا بالأزمات والظروف العالمية
• تدفقات مالية قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) سريعة الدخول والخروج
• موارد مهمة لكنها مرتبطة بعوامل خارجية (الأسواق العالمية، التوترات الجيوسياسية، تقلبات الطلب)

النتيجة:
اقتصاد يبدو متنوعًا في مصادره، لكنه يظل حساسًا للتقلبات، ويواجه تحديات في الاستقرار والتخطيط طويل المدى.

ثانيًا: اقتصاد يُولّد الدولار من الداخل (نموذج الاقتصادات المتقدمة)
هذا النموذج لا ينتظر التدفقات، بل يصنعها عبر بناء قدرة تنافسية حقيقية.

أبرز ملامحه:
• تصدير خدمات عالمية عالية القيمة (الطيران، اللوجستيات، الخدمات المالية، التكنولوجيا)
• امتلاك شركات وصناديق استثمار تعمل عالميًا وتحقق عوائد مستمرة من الخارج
• جذب استثمارات أجنبية نوعية ومستدامة نتيجة بيئة أعمال قوية وواضحة
• تعظيم القيمة من الثروات الوطنية بمختلف أنواعها: الثروات المعدنية، موارد الأرض، الموارد المائية، وحتى الأصول التاريخية مثل السياحة الثقافية والآثار
• بناء قطاعات إنتاجية قادرة على المنافسة عالميًا

أمثلة واضحة على هذا النموذج يمكن ملاحظتها في تجارب مثل سنغافورة والإمارات والسعودية وكوريا الجنوبية، حيث تم التحول من الاعتماد على الموقع أو الموارد إلى بناء اقتصاد قائم على الخدمات المتقدمة والتنافسية العالمية.

النتيجة:
اقتصاد أكثر استقرارًا، أقل عرضة للصدمات، وقادر على توليد نمو مستدام.

الفرق الحقيقي ليس في عدد المصادر… بل في من يملك التحكم فيها

اقتصاد يُولّد الدولار:
يعتمد على الإنتاج، التنافسية، وخلق قيمة حقيقية للعالم

اقتصاد يستقبل الدولار:
يعتمد على تدفقات قد تتغير أو تتوقف دون إنذار

الخلاصة:
التحول الحقيقي لا يكون فقط بزيادة الموارد
بل بالانتقال من اقتصاد ينتظر الدولار
إلى اقتصاد يصنع الدولار

بدون هذا التحول، ستظل أي زيادة في التدفقات حلًا مؤقتًا فقط

السؤال الأهم:
هل الأولوية اليوم تعظيم التدفقات الحالية؟
أم بناء نموذج اقتصادي قادر على توليدها بشكل مستدام؟

#اقتصاد #الاستثمار

الضغط المجتمعي لحظة عاطفية، لكنه ليس دائمًا صوت الحكمة.  الإدارة المنحازة… حين تتحول القرارات إلى ردود أفعالفي كل مرة ته...
14/04/2026

الضغط المجتمعي لحظة عاطفية، لكنه ليس دائمًا صوت الحكمة.

الإدارة المنحازة… حين تتحول القرارات إلى ردود أفعال

في كل مرة تهتز فيها مشاعر المجتمع بسبب حادثة مؤلمة، تتجه الأنظار فورًا إلى صُنّاع القرار، وتعلو الأصوات مطالبةً بتغيير القوانين أو تسريعها أو حتى إعادة صياغتها بالكامل.
ومؤخرًا، ومع ما أُثير حول واقعة "بسنت سليمان" رحمها الله وغفر لها وما تبعها من توجيهات بشأن قانون الأحوال الشخصية، عادت هذه الإشكالية إلى الواجهة بقوة.

لكن دعونا نتوقف لحظة…

هل تُبنى القوانين على حالات فردية؟
وهل يمكن لمأساة إنسانية ، مهما كانت قاسية أن تكون أساسًا لتشريع قد يحكم ملايين الناس لسنوات طويلة؟

المشكلة الحقيقية ليست في طرف ضد طرف…
ليست "رجلًا ضد امرأة" أو " امرأة ضد رجل"…
بل في فجوة قائمة أصلًا داخل المنظومة القانونية، فجوة قد تظلم الجميع بطرق مختلفة.

الإدارة الرشيدة لا تنحاز… بل توازن
الإدارة الواعية تدرك أن الضغط المجتمعي لحظة عاطفية، لكنه ليس دائمًا صوت الحكمة.
وأن القرارات التي تُتخذ تحت وطأة التعاطف قد تُنتج ظلمًا جديدًا بدلًا من معالجة الظلم القائم.

الخطر الحقيقي:
أن تتحول القوانين إلى ردود أفعال…
وأن تُكتب بتأثير اللحظة، لا بعقل الاستدامة.

التشريع الجيد يقوم على:
- فهم جذور المشكلة، لا مظاهرها
- تحقيق التوازن بين جميع الأطراف
- استشراف المستقبل، لا معالجة الماضي فقط
- بناء نظام عادل… لا مُرضٍ مؤقتًا

الدرس الأهم:
المجتمعات لا تُدار بالعاطفة وحدها،
والعدالة لا تتحقق بالانحياز،
بل بالفهم العميق، والحياد، والرؤية بعيدة المدى.

رحم الله كل من رحل، وجبر كسر كل متألم…
لكن الأهم أن نتعلم:
كيف نصنع قوانين تحمي الجميع… لا قوانين تولد من رحم الم لتخلق الما جديداً

حين تختبر الأزمات الحكومات… تُظهر الإمارات نموذجًا مختلفًاأثبتت دولة الإمارات أنها ليست حكومة تُدير الأزمات…بل حكومة تسب...
10/04/2026

حين تختبر الأزمات الحكومات… تُظهر الإمارات نموذجًا مختلفًا
أثبتت دولة الإمارات أنها ليست حكومة تُدير الأزمات…
بل حكومة تسبقها.

لم يكن الاستثمار في التميز المؤسسي وبناء القدرات ترفًا
تنظيميًا…
بل كان خيارًا استراتيجيًا لصناعة الجاهزية للمستقبل.

في الأزمات، تظهر الفوارق الحقيقية بين الحكومات:
هناك حكومات:

• تتأخر… ثم تبرر
• تتراجع… ثم تفسّر
• تعيد ترتيب أولوياتها يوميًا وفق ردّ الفعل
• وتطلب من المجتمع تفهّم “الظروف الاستثنائية”

وهناك حكومات أخرى…
تستشرف، تستعد، وتبني سيناريوهات قبل أن يحدث ما يُخشى منه.

في خضم التصعيد، ورغم الضغوط المباشرة…
لم نشهد ارتباكًا في الإمارات، بل شهدنا نموذجًا مختلفًا
وتجسيدًا لنضج منظومة مؤسسية صُممت لتعمل بكفاءة في
مختلف الظروف:

• الخدمات لم تتعطل
• الأداء لم يتراجع
• الحكومة عملت بكامل كفاءتها
• الخدمات الرقمية استمرت بثبات
• الاقتصاد أُدير بعقلية الاستمرارية لا بعقلية الطوارئ

والأهم:
هدوء مؤسسي… وثقة مجتمعية… ووحدة في الرسالة.

هذا لم يكن صدفة.
بل نتيجة سنوات من الاستثمار الحقيقي في:
التميز المؤسسي،
الحوكمة،
إدارة المخاطر،
استشراف المستقبل،
والمرونة المؤسسية.

تلك المفاهيم التي اعتبرها البعض “ترفًا”…
أثبتت أنها أحد أهم خطوط الدفاع الأولى في أصعب اللحظات.

ما رأيناه لم يكن إدارة أزمة…
بل اختبار لمنظومة صُممت لتعمل تحت الضغط.

وهنا يكمن الفرق:
بين من يبني القدرات قبل الحاجة…
ومن لا يدرك قيمتها إلا أثناء الأزمات.

الخلاصة:
تعزيز الجاهزية ليس قرارًا لحظيًا…
بل عقيدة مؤسسية مستمرة تُبنى وتُمارس قبل أن تُختبر.

#الإمارات #الحوكمة

الدُّغمائيَّة الإداريَّة… حين نُدير الحاضر بعقل الماضيالدُّغمائيَّة الإداريَّة هي ببساطة:  حالة من الجمود المعرفي، يتمسّ...
08/04/2026

الدُّغمائيَّة الإداريَّة… حين نُدير الحاضر بعقل الماضي

الدُّغمائيَّة الإداريَّة هي ببساطة:
حالة من الجمود المعرفي، يتمسَّك فيها الشخص برأيه وأسلوبه، ويرفض مراجعته مهما تغيَّرت الظروف أو ظهرت معطيات جديدة.

اليوم كنت عضوًا في لجنة مقابلة،
وأثناء الحوار، لاحظت إصرار أحد الزملاء على اختبار المرشَّح في قدرته على استرجاع معلومات تفصيلية… كأن المعيار الحقيقي هو:
كم تحفظ؟

وقتها خطر ببالي سؤال أهم:
هل ما زلنا نقيس كفاءة الإنسان بعقليَّة زمنٍ كان فيه الوصول للمعلومة صعبًا؟

نحن اليوم في عصر مختلف تمامًا…
عصر تتدفَّق فيه المعرفة بلا حدود، وتتضاعف فيه المعلومات بشكل لحظي، وأصبح الوصول إليها أسهل من أي وقت مضى.
لكن رغم ذلك، ما زال البعض يُقيِّم بعقلية قديمة، وكأن القيمة في الحفظ لا في الفهم.

الدُّغمائيَّة الإداريَّة تظهر حين نُصرّ على استخدام نفس الأدوات،
ونفس الأساليب،
ونفس طرق التقييم…
في زمنٍ تغيَّرت فيه قواعد اللعبة بالكامل.

هي ليست فقط في الأسئلة…
بل في مؤسسات ما زالت تُدار بمنطق قديم،
وتُصرّ على استخدام أدوات صُمِّمت لعصور مختلفة،
وتتوقَّع نتائج جديدة بنفس الطرق القديمة.

وهنا تبدأ فجوة الفشل:
لأن العالم يتحرَّك… وهي ثابتة.
العالم يتطوَّر… وهي تُكرِّر.
العالم يسأل: ما التالي؟
وهي ما زالت تقول: هكذا كنَّا نفعل.

البشريَّة لم تتقدَّم لأنها أتقنت تكرار الماضي،
بل لأنها تجرَّأت أن تُغيِّره.

وكذلك المؤسَّسات:
لن تنجح لأنها تُحافظ على الأسلوب،
بل لأنها تملك الشجاعة لتُعيد النظر فيه.

المشكلة ليست في نقص المعرفة…
بل في الإصرار على إدارة الحاضر بأدوات الماضي.

#القيادة #الابتكار #الجودة #الآيزو

خُذ الآيزو… واعمل اللي إنت عايزه!  الشهادة موجودة… والثقافة مفقودة…ما زلت أتذكر، خلال تقييمٍ لإحدى الجهات الكبيرة، أن ال...
02/04/2026

خُذ الآيزو… واعمل اللي إنت عايزه!
الشهادة موجودة… والثقافة مفقودة…

ما زلت أتذكر، خلال تقييمٍ لإحدى الجهات الكبيرة، أن المدير العام كان يكرر طوال الزيارة بثقة:

"نحن حاصلون على الآيزو… نحن لدينا شهادة الآيزو."

كان يرددها وكأن الشهادة وحدها تكفي لتثبت أن الأمور تسير كما ينبغي.

لكن مع بداية التقييم الفعلي ظهرت صورة مختلفة تمامًا:

- الإجراءات موجودة على الورق
- التطبيق ضعيف
- الممارسة اليومية بعيدة عن المنهج
- والقرارات تُدار بردود الأفعال أكثر مما تُدار بالنظام

في تلك اللحظة كانت الحقيقة واضحة:

الآيزو بريء.

فالآيزو ليس المشكلة، بل هو مجرد أداة للتنظيم والانضباط والتحسين، إذا وُجدت إرادة حقيقية للتطبيق.

لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول من وسيلة للتطوير إلى غاية شكلية،
ومن منهج عمل إلى شهادة على الجدار.

الحقيقة أن كثيرًا من المؤسسات لا تعاني من نقص الأنظمة،
بل من غياب ثقافة التطوير نفسها.

نهتم بالشهادات، والمصطلحات، والنماذج العالمية…
لكننا نغفل بناء البيئة والثقافة التي تجعل كل ذلك حيًّا وفاعلًا.

وهذا لا ينطبق على المؤسسات فقط،
بل يمتد إلى الأسرة، والمجتمع، وحتى الدولة.

فهناك من تلمس فيه ثقافة النظام والتطوير من أول زيارة،
وهناك من يملك الشعارات والأنظمة… لكنه يفتقد الروح التي تصنع التقدم فعلًا.

الخلاصة:
ليست القضية في أن تحصل على الآيزو،
بل في أن تمتلك الثقافة التي تجعل الآيزو يعمل فعلًا.

لأن الأنظمة وحدها لا تصنع التميز…
الثقافة هي التي تفعل.

---

#الإدارة
#الجودة







01/04/2026

أحيانًا ظواهر النتائج قد تُقنعنا… لكن حقيقة الحاجة دومًا تفضحنا

ليست مصداقية أي عمل في أنه تمّ،
ولا في أنه بدا منظمًا،
ولا حتى في أنه حقق نتائج على الورق.

مصداقية العمل تبدأ من قدرته على تحقيق نتائج محددة مسبقًا،
لكن مصداقية النتائج نفسها لا تثبت إلا إذا تحولت إلى منفعة حقيقية،
ومصداقية المنفعة لا تكتمل إلا إذا نجحت في سدّ الحاجة.

وهنا أصل الحكاية كلها:
الحاجة هي نقطة البداية…
هي نقص، أو فجوة قائمة.
إن تُركت أصبحت مشكلة،
وإن استمر تجاهلها، قد تتفاقم حتى تصل إلى أزمة.

لذلك، لا ينبغي أن نسأل فقط:
ماذا أنجزنا؟
بل يجب أن نسأل:
ما النتيجة التي تحققت؟
وهل تحولت إلى منفعة؟
وهل هذه المنفعة أغلقت الفجوة فعلًا؟
وهل عالجت الحاجة من جذورها… أم اكتفت بتهدئة ظاهرها؟

من هنا، فإن أي عمل جاد لا بد أن ينطلق من ثلاثة محددات رئيسية:

أولًا: النتائج المحددة مسبقًا
لا بمعنى ما الذي نريد فعله،
بل ما الذي يجب أن يتحقق فعلًا في الواقع.

ثانيًا: المنهجية
كيف نتحرك بصورة منضبطة، مترابطة، قابلة للقياس والتصحيح.

ثالثًا: المرجعية
ما الأساس الذي نحاكم إليه القرار، ونزن به جدواه، ونراجع به أثره.

لكن هذا كله لا يكفي إذا ظل حبيس اللحظة الراهنة.

فالقرار الذي يُبنى على واقع اليوم فقط،
قد يحقق نتيجة عاجلة،
لكنه قد يفشل لاحقًا في تحقيق المنفعة،
أو يحقق منفعة مؤقتة لا تسد الحاجة،
أو يسد حاجة آنية بينما يفتح فجوات أكبر في المستقبل.

ولهذا، فإن جودة القرار لا ترتبط فقط بحسن التعامل مع الحاضر،
بل أيضًا بمدى استشراف ما يمكن أن يتغير بعد سنتين، أو ثلاث، أو عشر سنوات.
ما الذي سيتبدل في العالم؟
ما الذي سيتغير في السلوك؟
ما الذي سيتحول في الاقتصاد؟
ما الذي قد يجعل قرار اليوم أقل جدوى غدًا؟
وما التداعيات التي يجب التحسب لها من الآن؟

الفكر الحقيقي لا يتوقف عند تحقيق نتيجة،
بل يمتد إلى اختبار مصداقية هذه النتيجة في صناعة منفعة،
ثم اختبار مصداقية المنفعة في سد الحاجة،
ثم التأكد من أن الحاجة قد عولجت بطريقة تمنع تحوّلها لاحقًا إلى مشكلة أو أزمة جديدة.

لهذا، ليست القيمة في كثرة القرارات…
بل في صدق أثرها.
وليست العبرة بما أُعلن…
بل بما سُدّ من فجوات، وما مُنع من أزمات، وما تحقق من منفعة مستدامة.

فالقرار الرشيد ليس ما يستجيب للحظة فقط…
بل ما يرى ما وراء اللحظة.

#فكر استراتيجي

حكمت المحكمة ببراءة السكين…هذا ما يحدث في أسوأ صور سوء الإدارةفي عالمٍ يختلط فيه ضعف التخطيط بسوء الإدارة، لا تضيع الجهو...
31/03/2026

حكمت المحكمة ببراءة السكين…
هذا ما يحدث في أسوأ صور سوء الإدارة

في عالمٍ يختلط فيه ضعف التخطيط بسوء الإدارة، لا تضيع الجهود فقط…
بل قد تضيع الحقيقة نفسها.

تخيّل محكمةً كبرى، ازدحمت فيها الوجوه، وكثرت فيها المرافعات، وتكدّست فيها الأوراق، واختلطت فيها الأدلة، حتى صار المشهد صاخبًا أكثر منه عادلًا.

الجميع يتحدث.
الجميع يشرح.
الجميع يبرر.

لكن أحدًا لم يبدأ من السؤال الصحيح:
ماذا حدث أصلًا؟

ومع مرور الوقت، لم تعد القضية بحثًا عن الحقيقة،
بل تحولت إلى إدارة فوضى، وترتيب ارتباك، وتبرير أخطاء فوق أخطاء.

وفي النهاية…
خرج الحكم صادمًا:

بُرِّئت السكين.
لا أُدين القاتل،
ولا أُنصف المقتول،
ولا عُرفت الحقيقة.

وهكذا تفعل الفوضى حين تُدار بلا منهج:
لا تحمي بريئًا،
ولا تكشف مخطئًا،
بل تُنتج مشهدًا عبثيًا ينجو فيه السبب، وتضيع فيه النتيجة.

وهذا لا يحدث في المحاكم وحدها،
بل في المؤسسات، والفرق، والمشروعات، وحتى في حياتنا اليومية.

فعندما يسوء التخطيط، وتضعف الإدارة، وتغيب الرؤية:
- تتوه الأدلة
- تختلط الأولويات
- يضيع أصل المشكلة
- وننتهي إلى قرارات لا تُعالج الخلل… بل تُجمّله

الخطر الحقيقي في سوء الإدارة ليس فقط في الخطأ،
بل في أنه يجعلنا عاجزين عن معرفة: من المحق؟ ومن المخطئ؟

ولهذا فإن الإدارة الحقيقية لا تبدأ بردّ الفعل،
بل تبدأ من:
وضوح الرؤية، وصحة التشخيص، وانضباط المنهج.

لأن غياب المنهج لا يؤخر الحل فقط…
بل قد يقودنا إلى أحكام عبثية،
تُبرِّئ السكين… وتترك الحقيقة مقتولة.

#الإدارة
#التخطيط

#القيادة




#

21/03/2026
أحيانًا لا نحلّ المشكلة… بل ننظّم الخطأ ونمنحه مظهرًا يبدو منطقيًايُحكى أن تلميذًا سأل أستاذه يومًا: ما هو المنطق؟فقال ل...
15/03/2026

أحيانًا لا نحلّ المشكلة… بل ننظّم الخطأ ونمنحه مظهرًا يبدو منطقيًا

يُحكى أن تلميذًا سأل أستاذه يومًا: ما هو المنطق؟

فقال له:
تخيّل أن عاملين دخلا منجمًا للفحم، وعندما خرجا كان أحدهما متسخًا تمامًا والآخر نظيفًا.

ثم سأله:
من منهما سيذهب ليغسل وجهه؟

أجاب التلميذ فورًا: المتسخ.

فقال الأستاذ: بل النظيف… لأنه عندما يرى زميله متسخًا سيظن أنه هو أيضًا متسخ.

ابتسم التلميذ وقال: الآن فهمت المنطق.
فأجابه الأستاذ: لا… لم تفهمه بعد.

لأن السؤال نفسه غير منطقي من البداية.
كيف يمكن لشخصين دخلا نفس المنجم أن يخرجا أحدهما متسخًا والآخر نظيفًا تمامًا؟

---

وهنا الفكرة الأهم:

في كثير من الأحيان المشكلة ليست في الإجابة… بل في السؤال نفسه.

نناقش الإجابات
بينما الفرضية الأساسية خاطئة.

نحلل النتائج
بينما المعطيات نفسها غير منطقية.

نختلف حول الحلول
بينما المشكلة لم تُفهم بشكل صحيح من البداية.

---

أحيانًا نبذل جهدًا كبيرًا في التحليل،
ونشعر أننا نسير على الطريق الصحيح،
بينما الحقيقة أننا فقط ننظّم الخطأ… ونمنحه مظهرًا يبدو منطقيًا.

ولهذا فإن التفكير الاستراتيجي الحقيقي لا يبدأ بالحلول،
بل يبدأ دائمًا بـ السؤال الصحيح وفهم المشكلة بعمق.

د. وائل يحيى
---




#القيادة


Address

Dubai

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Wael Yahya posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share