21/02/2026
كيف نعيد تنظيم وتطوير شعبة الغنم؟
-إستيراد النعجة والخروفة والخروفة الصغيرة ( Les Brebis-Les agnelles-Les antenaises) بكميات كبيرة من مناطق تمتلك تقريبا نفس الخصائص والمعايير المناخية للجزائر Les facteurs Pédoclimatiques، لتسريع وتيرة التلائم وإندماج القطيع المستورد في البيئة المناخية-الفلاحية الجزائرية إن صح التعبير، والتركيز على النعجة بدل المدخلات الاخرى (الكباش والخرفان الصغار) يعود لفلسفة دعم مدخلات الإنتاج لتطوير الشعبة في المدى المتوسط والبعيد بصفتها المحرك الأساسي للشعبة بدل الإعتماد على فلسفة تسيير ذات نتائج ظرفية وقريبة المدى كإستيراد الخروف الصغير والكباش واللحوم الحمراء مثلا ووو على أهميتها، ولكن هذا سيحطم الشعبة المحلية ويكون تهديد سعري كبير جدا للموالين وسلعهم، وبالتالي دعم محركات الإنتاج (النعجة) أنجع من دعم مخرجات الإنتاج (الخروف والكباش واللحوم).
-تخصيص محفظة مالية معتبرة جدا لمراكز البحث الجامعية والمعاهد التقنية لتطوير الخارطة الجينية للسلالة المحلية (REMBI-HAMRA-OULED DJELLAL-DAGHMA....ETC.)، بهدف خلق سلالات ذات إنتاجية عالية جدا (صوف، حليب، معدل ولادات مرتفع) وتطوير الصندوق الإبتكاري والصناعي للأدوية المحلية بالتشارك مع النخب الجزائرية المتواجدة في الخارج وحتى بعض الدول الصديقة، بما يضمن لنا بلوغ جهاز مناعي قوي ومقاوم للأمراض للسلالات المحلية.
-إستحداث خارطة رعوية وطنية تقوم على معايير علمية متينة، تتضمن القدرات الرعوية لكل منطقة من مناطق الوطن، بحيث تكون بمثابة أداة قرار قوية تسمح لنا في المدى المتوسط والبعيد برسم سياسات غنمية إن صح التعبير ذات فعالية كبيرة وربحا للوقت والجهد والمال، مع طرح سياسات تحفيزية لسكان المناطق الرعوية لحماية المناطق من جهة، ومن جهة أخرى دفعهم إلى ممارسة المهنة وبالتالي تطوير الوعاء الغنمي للبلاد.
-إعادة النظر في أسعار إقتناء بعض المواد الحيوية من الفلاحين المنتجين لها على مستوى CCLS، والتي تدخل في إنتاج مادة العلف (Orge-Son de blé-blé dur-avoine-luzerne-maïs...etc.) بهدف تحفيزهم على رفع الإنتاج، وبالتالي مضاعفة القدرات الإنتاجية العلفية المحلية بصورة آلية.
-طرح قوانين ولوائح وتشريعات تنظيمية مرنة، تهدف إلى تسيرع وتيرة معالجة ملفات المشاريع التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة مع الشعبة، كوحدات إنتاج العلف وحضائر تربية الأغنام مثلا، ويتعلق الأمر هنا بالمرونة في منح رخص الإنشاء والإستغلال والبناء وشهادات المطابقة لفائدة المستثمرين، بهدف رفع إنتاج مادة العلف، وبالتالي زيادة التنافسية وكسر أسعار واحدة من أهم مدخلات الإنتاج في السلسة (العلف).
-إعادة الصياغة التنظيمية والتمويلية للقروض البنكية الموجهة لإقتناء وتسمين وتربية الغنم على مستوى البنوك العمومية-بنك الفلاحة والتنمية الريفية-، كأن تحدد مدة معالجة الملفات بــــ30 يوم فقط، مع تموين الموال أو المستثمر أو الفلاح في مدة لا يجب أن تتجاوز 15 يوم بعد معالجة ملفه، وبالتالي 45 فقط كأقصى حد.
-منح رخص حفر وسلت الآبار في ظرف وجيز لفائدة الفلاحين الذين يتوجهون لمشاريع تربية الأغنام بهدف تحفيزهم أكثر.
-تفعيل سياسية إحصائية قوية ورقمية تقوم على تحديد وجرد القطاع الغنمي بالإعتماد على بصمة العين فقط، والتي تعتبر من أهم الخطوات في إعادة بناء وتنظيم الشعبة من الأساس، لأنه بدون قاعدة إحصائية قوية، سنكون أشبه بالعميان، واي سياسة تصميمية بعدها هي مجرد نقش على الماء فقط.
-إستحداث الجائزة البيطرية السنوية على مستوى الجامعات الجزائرية لفائدة طلبة البيطرة الذين يمتلكون حس مقاولاتي، وصاحب المشروع ذوا التصويت العلمي والأكاديمي الاعلى، يحصل على تموين خاص ومساعدة لتجسيد فكرته التي تصب في تطوير الشعبة في كافة تفرعاتها
-إستحداث رواق إداري جديد على مستوى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية متخصص في مراقبة ومتابعة الشعبة الغنمية كأول خطوة في التأسيس لقاعدة بيانات قوية للشعبة مع مرور الوقت.
-جرد أسواق الغنم على المستوى الوطني، وتنصيب هيئة بيطرية إستشرافية عليها، بهدف حماية الثروة الحيوانية وحماية الصحة العمومية، وتحويلها إلى أداة تصحيح إحصائي دوري نعرف من خلاله عدد الأغنام والحالة التجارية للسوق ويتيح لنا أيضا محاصرة أي مرض أو طارئ يصيب الشعبة في أسرع وقت ممكن وبأقل التكاليف.
-تنصيب خلية إستثمارية (عمومية-خاصة)، تتولى مهمة التحري عن المناطق الدولية التي تتضمن قدرات إستثمار عالية التحفيز والربحية واقل مخاطرة في شعبة تربية الأغنام، بحيث تعمل على مضاعفة الثروة الحيوانية من جهة، ومن جهة أخرى تتيح للدولة بناء سياسات إستيراد غير مضرة للشعبة المحلية وغير مكلفة للدولة أيضا مناخيا وماليا وما إلى ذلك.
-إستحداث بند الإستيراد الغنمي الطارئ الذي يتيح للدولة إستيراد اللحوم الحمراء، ولما لا حتى الكباش في الحالات القصوى أو الذروة، كما هو حال عيد الأضحى مثلا، لحماية القدرة الشرائية للمواطن وتجنب الهزات الإجتماعية، مع الاخذ بعين الإعتبار أيضا عدم إلحاق الضرر بالموالين المحليين.
-ربط التعاونية الفلاحية الجنوبية المتخصصة في إنتاج العلف والمواد الأولية التي تدخل في تغذية الغنم، والتي عرفت مؤخرا معدلات إنتاج كبيرة جدا بالصحراء الكبرى، بالتعاونات الفلاحية الخاصة بالمربين بالشمال أو مختلف مناطق الوطن، بهدف العمل على بناء سلسلة توزيع وتموين مرنة وغير بيروقراطية وذات علاقة رابح-رابح لكلا الطرفين، طبعا دور الدولة هنا يقوم على تشييد السكك الحديدية وتطوير قنوات النقل والتوزيع والأمن فقط.
-إعادة هندسة سياسات الدعم الموجهة لتطوير الشعبة بناءً على فلسفة الدعم الإقتصادي الفعال لا الدعم الإجتماعي الفوضوي..
طبعا، هناك إقتراحات أخرى متعددة وكثيرة وأكثر نجاعة من المذكورة أعلاه، ولكن يطول شرحها ويصعب جدا أيضا طرحها في فضاء عام كالفيسبوك، والله اعلم.