09/11/2024
ولايتنا ‼...الأغلبية في هذه الرقعة الجغرافية متشائمين , جل السكان لا تعجبهم هذه الولاية الحدودية التي يقطنونها , الكل هنا متذ مرين كار هين شا متين , البعض يس_ب الولاية و البعض ما ان يسمع اسمها حتى يبادر في ذ مها بشتى أنواع الصفات السيئة, والبعض الآخر يعيبها عن الأحداث والأخبار السلبية التي يقرأها يوميا في الجرائد و الصفحات الفايسبوكية وكأن هذه البقعة هي من تفعل كل هذا , أما الجزء الأخير فيتهم الجزء الآخر أنهم ليسوا حضاريين ....و بين هذا وذاك اندثرت مظاهر التحضر في ولايتنا واندثرنا معها , حتى أصبحنا مجرد رقم يكمل به ترتيب الولايات لا أكثر , ....و أنا أكتب ما سبق تبادر إلى ذهني سؤال يظهر للعيان أنه عادي , لكن له معنى عميق , فمثلا إذا اتسخت غرفة أحدنا وعمتها الفوضى فلن ترتب هذه الغرفة بالكلام أبدا لا بذ مها ولا بإنتقادها ولا حتى بهجرانها , لإننا نحن السبب في ذلك , طالما نحن نقيم فيها ونحن متكاسلين فستبقى على هذه الحال ما لم نبادر بسلسلة أفعال إيجابية ألا وهي القناعة بالنظافة ثم المبادرة بترتيبها وتنظيفها حتى تعود للأفضل .....فالتغيير له علاقة طرديه مع القناعة ثم المبادرة وهنا يقع مربط الفرس , هذا المثال يعطي صورة نمطية متقاربه مع وضعنا في ولايتنا , فلن تتغير الولاية أبدا ما لم نقتنع أن التغيير يأتي بالفعل لا بالكلام , لن تتغير تبسة أبدا حتى نتخلص من سر طان " البن عميس " الذي ينخر أغلب الإدارات و المؤسسات و نقضي على العقلية القبلية الموروثة من الجاهلية الأولى التي هتكت بمعالم تكافلنا كمجتمع واحد ..لن نتغير حتى نترك معيار " الكسكسي " في اختيار ممثلينا ومنتخبينا ونختارهم بمعيار الكفاءات والرجل المناسب في المكان المناسب ,لن نتغير مالم نغض الطرف و نترك مراقبة بعضنا البعض ونهتم بمشالكنا وبأنفسنا بدل ذلك ...لن تتغير ابدا ما لم نترك شتم و ذم هذه الولاية التي لا ذنب لها سوى انه قدر لها ان نسكنها نحن ( الغافلين ) لنرمي كل اغلاطنا ومسباتنا عليها , لن يتغير شيء حتى يكون هناك صلح بين المواطن و مدينته فيحبها و يغير عليها بدل أن يذمها ويهجوها وكأنه يعيش فيها مرغما....لن تتغير الولاية حتى نتكاتف وندحر كل ما سلف ذكره من سلبيات ونغير الفرد فينا فيتغير المجتمع التبسي برمته فتزدهر الولاية.....لن تتغير الولاية حتى يكتسب الواحد منا شخصية قوية فلا نغير لهجتنا اذا غادرناها ولا نتملص منها لننسب أنفسنا الى ولايات مجاورة , لن تتغير الولاية حتى نكمم أفواهنا عن الكلام البذيء في الاماكن العامة والخاصة ونحترم بعضنا البعض , و نتعلم المعاملة اللطيفة البعيدة عن الفضاضة والخشونة , و يساعد الجار جاره , و يحترم الصغير الكبير ,ويوقر الكبير الصغير , و يبتسم التاجر في وجه الزابون , و يعلم المسؤول أن مسؤوليته تكليف وليست تشريف و يجتهد العامل فينا دون غش و نتناصح بدل أن نغتاب....لذلك وجب علينا أن نثور و نعي أو نعي ونثور فكما يقول جورج أوريل في روايته " 1948" لن يثوروا إلا بعد أن يعوا ولن يعوا إلا بعد أن يثوروا " فلتكن ثو رتنا نحن ثو رة حضارية ملموسة ضد كل ما يمس بصورتنا و جوهرنا وتحضرنا لتضميد جرا ح ولاية تبسة والنهوض بها , فا والله حرام ان نترك ولاية لها حضارة ضاربة في اعماق التاريخ تتخبط وتئن ونحن نشاهد دون ان نبادر.