05/11/2025
؟
لتعرف القصة الكاملة أقرأ المقال
في صباحٍ من يناير عام 1956، أعلن #السودان استقلاله عن بريطانيا ومصر.
كانت #الخرطوم تحتفي بعَلَمٍ جديد، ودولةٍ ولدت بعد كفاحٍ طويل ضد الاستعمار.
لكن منذ اللحظة الأولى، وُلد الوطن وفي داخله انقسام خفيّ بين الشمال العربي المسلم والجنوب الإفريقي المسيحي والوثني.
الشمال كان أكثر تعليمًا وتطورًا، بينما الجنوب كان مهمّشًا، فقيرًا، يعاني من الإقصاء السياسي والثقافي.
هكذا بدأ #السودان رحلته وهو يحمل في أحشائه بذرة الح*رب.
(1955 – 1972)
قبل حتى أن يُعلن الاستقلال، بدأت التم*ردات الجنوبية ضد سيطرة الشمال.
استمرت الحرب 17 عامًا، حصدت مئات الآلاف من الأرواح.
وفي عام 1972، جاء الرئيس ليوقّع اتفاقية أديس أبابا التي منحت الجنوب حكمًا ذاتيًا، فعمّ السلام لوقتٍ قصير.
لكن ذلك السلام كان هشًّا، مثل غصنٍ أخضر وسط صحراء من الغضب.
(1983 – 2005)
عام 1983، أعلن #النميري تطبيق الشريعة الإسلامية على كامل البلاد، بما في ذلك الجنوب غير المسلم.
فاشتعلت الحرب من جديد بقيادة والحركة الشعبية لتحرير السودان.
كانت الحرب الثانية أعن*ف من الأولى:
قُت*ل أكثر من مليوني إنسان، وشُرّد الملايين.
في تلك الفترة، تتابعت الحكومات والانقلابات:
•انقلاب سوار الذهب (1985)
•ثم حكومة الصادق المهدي
•ثم انقلاب (1989) الذي حكم البلاد بقبضة حديدية لعقود.
(2005)
بعد سنوات من الد*م، وبتدخل أمريكي ودولي، وُقّعت اتفاقية السلام الشامل بين البشير وجون قرنق.
الاتفاق منح الجنوب حكمًا ذاتيًا، وحقّ تقرير المصير بعد 6 سنوات.
لكن فرحة السلام لم تكتمل، فبعد أشهر من توقيع الاتفاق، مات في حاد*ث تحطّم مروحية غامض، لتعود الشكوك والمرارة من جديد.
#الانفصال (2011)
في يناير 2011، صوّت الجنوبيون بنسبة 99% لصالح الانفصال.
وفي 9 يوليو من العام نفسه، وُلدت دولة جنوب السودان رسميًا.
السودان خسر حينها أكثر من 70% من موارده النفطية، لأن معظمها يقع في الجنوب.
وبقي الشمال مثقلًا بالأزمات الاقتصادية والسياسية.
(2003 – 2019)
بينما كان العالم يحتفل بالسلام، اشتعلت .
القبائل هناك شعرت بالته*ميش أيضًا، فرفعت الس*لاح.
ردّ #البشير كان قاسيًا: أطلق ميليشيات #الجنجويد بقيادة #حميدتي، فارتُكبت مج*ازر وجرائ*م تطه*ير عرقي بشهادة العالم.
تحت ضغط المحكمة الجنائية الدولية، أصبح #البشير مطلوبًا بتهمة الإبادة الجماعية.
لكنّه بقي في الحكم حتى 2019، حين أطاحت به ثورة شعبية ضخمة.
(2019 – 2021)
بعد سقوط البشير، تشكّل بقيادة #البرهان و #حميدتي، وتعاهد الجميع على تسليم السلطة للمدنيين.
لكن بعد فترة وجيزة، وقعت مج*زرة القيادة العامة، حيث قُمع المعتصمون السلميون بعن*ف شديد، وقُت*ل المئات.
وهكذا ضاعت أحلام الثورة في بحرٍ جديد من الدماء.
#الح*رب_بين_الإخوة (2023 – اليوم)
تحالف #البرهان و #حميدتي انهار.
تحوّل الخلاف على السلطة إلى حربٍ أهلية مدمّ*رة اندلعت في أبريل 2023.
#الخرطوم تحوّلت إلى ساحة حر*ب، و #دارفور أُحر*قت مجددًا، وملايين السودانيين نزحوا نحو المجهول.
خلف هذه الح*رب تختبئ مصالح إقليمية ودولية:
• #الإمارات تموّل #حميدتي
• #السعودية تدعم #البرهان
•و تبحث عن ذهب دارفور
بينما #إثيوبيا تراقب من بعيد، تنتظر ما ستكسبه من تفكك السودان.
#وطن يتأرجح بين الحياة والم*وت
اليوم، يعيش #السودان واحدة من أشد الكوا*رث الإنسانية في العالم.
مدن مدمّ*رة، مج*اعة ومرض، وشعب أنهكته الح*روب منذ ولادة بلاده.
#السودان الذي كان يُسمى “سلة غذاء إفريقيا”، أصبح وطنًا يبحث عن رغيفٍ وأمانٍ ومعنى للبقاء.
ومع ذلك، لا تزال فيه قوة الحياة، لأن الشعوب لا تم*وت، حتى وإن اختن*قت بالدم.