23/06/2026
سيب إيدك…
هتُختبر في أكتر حاجة واخدة قلبك ومتعلّق بيها.
مش كل وجع بييجي علشان يكسر…
في وجع بييجي علشان يعدّل الكِفّة.
كِفّة القلب لما تميل قوي لحد أو لحاجة،
ربنا يسمح باختبار يفوّقك، مش انتقام… تنبيه.
الابتلاء مش دايمًا فقد مباشر، أحيانًا بيكون تبدُّل.
الشخص موجود بس إحساس الأمان راح،
النِعمة موجودة بس الطمأنينة انسحبت.
وكأن الرسالة واضحة:
ما تحوّلش المؤقّت لأبدي.
والقلب ما بيتختبرش في اللي نقدر نستغنى عنه، ولا في اللي وجوده وعدمه واحد.
الاختبار الحقيقي دايمًا بييجي في أقرب نقطة،
في أكتر حد مستوطن القلب.
علشان كده، ربنا ما اختبرش سيدنا #إبراهيم في مال ولا مكانه، اختبره في إسماعيل…
الابن اللي جه بعد طول انتظار.
وسيدنا #يوسف، أولى اختباراته كانت في إخواته،
المُفترض يكونوا موضع الأمان والسند،
فكان الأذى والغدر .
وسيدنا #يعقوب، من شدة تعلّقه بيوسف،
كان اختباره فيه:
﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
نفس المعنى بيتكرر معانا بأشكال مختلفة.
حد نتطمن له زيادة، أو نعتمد عليه أكتر من اللازم، ونحس إن وجوده هو الأمان.
فيجي الاختبار من نفس المكان تغيّر، بُعد، خذلان، أو فقد…
علشان يفكّرك إن القلب ما اتخلقش يتعلق بالدنيا بما فيها، لا أشخاص ولا أشياء..
وكما قال : «مَن تعلَّق بشيءٍ، عُذِّبَ به»
لأن أي شيء هتحطه في مكان مش مكانه…
هيضغط عليك لحد ما يكسرك.
التعلّق بيخليك ضعيف، مستني الطمأنينة من بشر بيتغيّر، ومن ظروف بتتقلب، ومن نِعم بطبيعتها زائلة.
فالوجع ما بيبقاش في الفقد نفسه،
الوجع الحقيقي في إنك كنت متّكئ على حاجة
مش ثابتة من الأساس.
افتكر دايمًا..
القلب ماتخلقش عشان يتعلق بمخلوق!
عشان كده، ربنا ممكن ما ياخدش الشخص،
بس ياخد الإحساس اللي كان بيجي معاه…
فيفضل موجود،
لكن ماعادش بيمثلك أمان ولا ونس..
فتفك إيدك واحدة واحدة، مش قسوة، ده رحمة خفية.
علشان لما ترجع، ترجع بقلب أخف،
متعلق بربنا، مش متعلّق بحاجة غيره.
وساعتها بس هتفهم إن اللي راح ما كانش خسارة،
وإن اللي الباقي، هو الأمان الحقيقي..
أحبب هونًا ما ، ولا تتعلّق إلا بالله...
#سِكّة_السَّلامة