22/04/2025
فى عام 2018 اطلب منى اعمل اعادة هيكلة لشركة ( كأستشارى) القوة العاملة بها ما يقرب من 4000 موظف و تعمل فى أكثر من 63 موقع ، فى البداية طلبت اعرف الإدرات و الأقسام الموجودة و القوى العاملة ، كان الرد من الإدارة انهم مش عارفين القوى العملة كام ، المهم بدات فى تجميع بيانات القوى العملة لكل موقع على حده ، و الحمدلله تم تجميع البيانات بمعاونة فريق الموارد البشرية ، و تم عمل الهيكل التنظيمي موضحا به القطاعات و الإدرارات و الأقسام داخل الشركة ، و تم تكويد الوظائف و تحديد جدول الوظائف ، و المستوى الوظيفى الخاص بكل وظيفة وفقا للمهات و الخبرات المطلوبة لكل وظيفة ، و ايضا تم تكويد المعدات و المهمهات الخاصة بكل ادارة و قسم على ده.
و بعد الاجتماع مع مجلس الادارة و توضيح الهيكل التنظيمى الحالى بدات اعمل تقييم لجميع القيادات المتواجده داخل الشركة وفقا للمهارات المطلوبة لكل وظيفية ، و تم الاتضاح انه بعض المتواجدين داخل المؤسسة لا يصلحون للمناصب المتواجدين بها حاليا ، و بعد الاجتماع مع مجلس الادارة و توضيح ان بعض القيادات لا يتمتعون بالمهارات المطلوبة لأداء الوظائف المسندة لهم بالكفاءات المطلوبة للوظيفية سمعت مصطلح كان أول مرة اسمعه و هو ( المحميات الطبيعية ) ، و هنا كانت المفاجاة ، ان بعض الأشخاص لا يمكن تغيير أماكنهم علشان تبع بعض الاشخاص المهمين فى المؤسسة ، و لا زم يفضلوا فى مناصبهم بالرغم من عدم كفائتهم للمناصب المسندة لهم.
علشان يتم اقناع مجلس الادارة بالتغيير تم الاقتناع بالعمل بمبدأ الادارة بالأهداف و تحديد الجدرات الوظيفية الخاصة بكل وظيفية ، و تم تحديد الهدف العام للمؤسسة ، و تقسيم الأهداف على الإدارات ، و على الأفراد و تم توضيح الهدف المطلوب تحقيقيه من كل وظيفة ، وتوضيح عناصر التقييم اللى بتقيس مدى تحقيق الأهداف ، و بدأ التطبيق ، و هنا كانت المفاجأة ، بعض الأفراد اتضح انهم فعلا غير مناسبين للوظائف المسندة ليهم .
بدات المقاومة تزداد ، و بدا الأشخاص الغير مناسبين يقولوا ليه التغيير احنا كبرنا كده ، و ان التغيير مش مهم ، بدأ رئيس مجلس الادارة فى الدعم فى التغيير لانه كان شاف المزايا التى سيتم تحقيقها ، و بالفعل بدات النتائج تبان ، بس للأسف بدأت الحرب من بعض الاشخاص اللى ليهم مصالح فى عدم التغيير و التنظيم ، و للأسف بالضغط على رئيس مجلس الادارة فى عدم التغيير حفاظا على ( المحميات الطبيعية ) و فعلا اتوقف المشروع .
سلمت الأدارة خطة اعادة الهيكلة لمجلس الادارة الموضح بها الأهداف و المكاسب اللى هتتحقق مع التغيير ، و كملت شغلى اللى كنت فيه لانه كان شغل ( استشارات )
بعدها بفترة من كتير تواصل معى رئيس مجلس الادارة علشان نكمل الخطة بعد ما شاف كمية الاخفاقات اللى حصلت للمؤسسة خصوصا انه شاف مدى التغييرات الايجابية اللى حصلت مع تطبيق التغييرات ، بس للأسف كان فات الأوان بعد ما المؤسسة خسرت اكتر من 40 موقع من مواقع العمل الخاصة بالمؤسسة بس للأسف كان فات الأوان و كل ده بسبب الحفاظ على ( المحميات الطبيعية )
الخلاصة
اهل الثقة تمشى الشغل ، انما أهل الكفاءاة تكبر الموسسة