10/06/2026
في إحدى الشركات...
كان هناك قرار غير مكتوب.
قرار لا يظهر في اللوائح.
ولا في الإجراءات.
ولا في الهيكل التنظيمي.
لكن الجميع كان يعمل به.
إذا ظهرت مشكلة...
حلها بسرعة.
إذا ظهر نقص...
اشترِ فورا.
إذا تأخر طلب...
تحرك بشكل عاجل.
إذا اشتكى عميل...
نفذ أي حل متاح.
في البداية يبدو الأمر احترافية.
ويبدو أن الشركة سريعة الاستجابة.
لكن بعد فترة...
تحولت السرعة إلى أسلوب إدارة.
وأصبح التعامل مع الأعراض أهم من البحث عن الأسباب.
كل يوم يتم حل مشكلة.
لكن لا أحد يمنع تكرارها.
كل يوم يتم إنقاذ موقف.
لكن لا أحد يسأل لماذا احتاج الموقف إلى إنقاذ من الأساس.
ومع الوقت...
بدأت الشركة تدفع فاتورة لا تظهر في أي تقرير.
فاتورة اسمها:
الاعتياد على الطوارئ.
الشراء المستعجل أصبح طبيعيا.
النقل المستعجل أصبح طبيعيا.
الطلبات العاجلة أصبحت طبيعية.
العمل تحت الضغط أصبح طبيعيا.
حتى أصبح الوضع غير الطبيعي...
هو الوضع الطبيعي.
وهنا تبدأ المؤسسة في خسارة أخطر شيء.
ليس المال.
بل القدرة على التخطيط.
لأن المؤسسة التي تعيش على ردود الأفعال...
قد تنجح في تجاوز أزمات كثيرة.
لكنها نادرا ما تنجح في بناء نظام قوي ومستقر.
أحيانا أكبر مشكلة داخل الشركة...
ليست المشكلة نفسها.
بل اعتياد الجميع على وجودها.
#المشتريات #المصانع