01/04/2023
يرتبط نمط الحياة مع خطر الإصابة بالأمراض بشكل واضح.على سبيل المثال، إن اتباع نظام غذائي غير صحي (يحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والأحماض الدهنية المتحولة )، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، والتدخين، هي عوامل خطر تزيد جميعها من احتمال الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكتة الدماغية، وهي الأَسبَاب الرئيسية الثلاثة للوفاة في الولايات المتحدة.يساعد تغيير أنماط الحياة غير الصحية على الوقاية من اضطرابات معينة و/أو تحسين اللياقة البدنية ونوعية الحياة.كما إن استشارة الأطباء وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية يساعد المرضى على اتخاذ القرارات السليمة وترسيخ العادات الصحية.ولكن اتباع نمط حياة صحي والاستمرار عليه هو مسؤولية الشخص وحده.قد يكون اتباع نظام غذائي صحي باستمرار وممارسة ما يكفي من النشاطات الرياضية أمرًا صعبًا على الكثيرين من الناس، ولكن الأشخاص الذين يفعلون ذلك يتراجع لديهم خطر الإصابة باضطرابات خطيرة وغالبا ما يشعرون بصحة وطاقة أعلى.
تساعد عادات الطعام الصحية على الوقاية أو السيطرة على اضطرابات عديدة، مثل ارتفاع ضغط الدَّم، وأمراض القلب ، والسكّري، وتخلخل العظام، وبعض أنواع السرطان.تشمل التوصيات كلًا مما يلي:
تناول وفرة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والخبز، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن هذا النوع من الأنظمة الغذائية يحتوي على نسبة عالية من الألياف
الحدّ من كمية الدهون في النظام الغذائي، وذلك عن طريق اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم، ونزع الجلد عن لحم الدجاج، واختيار اللحوم قليلة الدهون
الحدّ من استهلاك الدهون المشبعة وتجنب الأحماض الدهنية المتحولة، وبدلاً من ذلك تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية، مثل أحماض أوميغا 3، الموجودة في أنواع معينة من الأسماك
الاقتصار على كمية السعرات الحرارية الموصى بها للحفاظ على وزن الجسم ( انظر جدول: مؤشّر كتلة الجسم Body Mass Index (BMI))
الحدّ من كمية الملح المستهلكة
الحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين D (سواءً في النظام الغذائي أو عن طريق المكملات الغذائية)
من شأن ممارسة الرياضة والنشاطات البدنية أن تساعد على الوقاية من السمنة، وارتفاع ضغط الدَّم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكّري، وبعض أنواع السرطان، والإمساك، وحوادث السقوط، والعديد من المشاكل الصحية أخرى.إن أفضل خطة للتمارين تتضمن ممارسة النشاطات البدنية المتوسطة لمدة 150 دقيقة كاملة أسبوعيًا، أو التمارين الهوائية الشديدة لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا (أو مزيج من كلا النوعين من التمارين).ينبغي أن يستمر التمرين 10 دقائق على الأقل، والأفضل أن تكون التمارين موزعة على مدار الأسبوع.تنطبق قاعدة "قليل مستمر خير من كثير منقطع" على هذا الأمر.على سبيل المثال، يمكن للأشخاص الذين يخصصون 10 دقائق للتمرين الرياضي لمرات قليلة أسبوعيًا أن يحصلوا على فوائد جمة، وخاصة إذا كان التمرين مجهدًا.يُعد المشي أحد التمارين البسيطة والفعالة، والتي يستمتع بها الكثير من الناس.يمكن لأنواع معينة من التمارين الرياضية أن تستهدف مشاكل محددة.على سبيل المثال، يساعد التمطيط على تحسين مرونة الجسم، وهو ما قد يساعد على الوقاية من حوادث السقوط.كما تٌُقلل التمارين الرياضية من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والذبحة الصدرية.
يُعد الاقلاع عن التدخين عاملًا مهمًا من عوامل الحياة الصحية.يمكن للطبيب تشجيع المريض وتقديم المشورة حول سبل الإقلاع عن التدخين، بما في ذلك تزويده بالمعلومات والتوصيات لاستخدام المنتجات المُعيضة عن النيكوتين، والبوبروبيون bupropion والفارينكلين varenicline (أدوية تساعد على تقليل الرغبة بالتدخين) بنجاح، وغيرها من الوسائل التي تساعد على الإقلاع عن التدخين.
كما إنه من الضروري الالتزام بقواعد الممارسة الجنسية الآمنة.ومن تلك القواعد، تجنب الشركاء الجنسيين الخطرين، والالتزام بشريك جنسي واحد.يمكن للأشخاص الذين لديهم أكثر من شريك جنسي الحدّ بشكل كبير من خطر إصابتهم بالأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس عن طريق استخدام الواقي الذكري المطاطي في كل مرة يمارسون فيها الجنس ( انظر الوقاية).أما الأشخاص الذين لديهم حساسية من مطاط اللاتكس فيمكنهم استخدام أنواع أخرى من الواقيات الذكرية.
ومن الضروري أيضًا الحدّ من استخدام المشروبات الكحولية.على الرغم من أن استهلاك كميات صغيرة من الكحول، ولاسيَّما النبيذ الأحمر، قد يكون لها بعض الفوائد الصحية، إلا أن استهلاك كميات تزيد عن الحدود المعقولة (والتي تترواح بين 1-2 مشروب يوميًا، وبمعدل أقل بالنسبة للنساء) غالبًا ما تكون ضارة.يحتوي المشروب الكحولي الواحد على نَحو 350 مل من البيرة، أو 150 مل من النبيذ، أو 45 مل من المشروبات الكحولية الأكثر تركيزًا، مثل الويسكي.
تُعد الوقاية من الإصابات عاملًا رئيسيًا للحفاظ على نمط حياة صحي.يمكن أن يقلل الأشخاص من خطر الحوادث من خلال اتخاذ بعض الاحتياطات.
يُعد النوم لفترات كافية أيضًا جزءًا هامًا من نمط الحياة الصحي، كما إنه يؤثر بشكل خاص في المزاج والحالة النفسية.يزيد النوم لفترات غير كافية من خطر الحوادث والإصابات الرضية.