25/08/2017
خروج المياه بلون احمر تحمل معها رواسب الحديد المؤكسدة، الصدأ في فترات متباعدة ، ليس بالأمر الغريب ويمكن حدوثه خاصة بعد عودة المياه للتدفق في الأنابيب بعد انقطاع لفترة معينة. لكن اليوم يشتكون اكثر من هذه الظاهرة بشكل قريب جدا
فلماذا يحدث ذلك وهل هناك أضرار أو مخاطر صحية لذلك غير ماخدنا على شكلها؟ إليكم بعد المعلومات والتوصيات للحفاظ على صحة المياه التي نشربها.
المياه تخرج بلون احمر وتحمل رواسب الحديد المؤكسدة
السبب الرئيسي لهذه الظاهرة يعود إلى كون الأنابيب التي توصل المياه في شبكة المياه البلدية والقطرية وأيضا في غالبية البيوت مبنية، من الحديد. عملية الأكسدة بوجود المياه والهواء والحديد ووجود ترسبات مختلفة او عطب في الانانبيب بسبب القدم او بسبب التركيب تصبح بهذه الشروط طبيعية ولا يمكن منعها ، ونتيجتها هي تآكل قسم من الانانيب . وتتكون طبقات من الحديد المؤكسد ،وهو بلون قريب من الأحمر أو مثل لون التراب البني، هذه الطبقات تكون صلبة وملتصقة بالانانيب في البداية لكن مع اصطدامها بالمياه التي تتدفق بسرعة بعد عودة المياه بعد انقطاع تبدأ بالتفكك وتجري مع المياه المتدفقة بسرعة وبقوة مما يزيد قوة اصطدامها بهذه الكتل وخروج كمية اكبر من الصدأ تخرج مع المياه الأولى التي تخرج من الحنفيات .
بعد فتح الحنفيات بهذه اللحظة اتركوا المياه تخرج إلى أن تخرج معها جميع الرواسب ويختفي اللون الأحمر.,
هذا الامر اعتدنا عليه في الحالات العادية, اما ما يحدث اليوم وتكرر الظاهرة يوميا يعود لسبب اضافي وهو التغيير في مصادر المياه وخلط المياه المحلاه مع مياه الابار او المياه العلوية التي اعتدنا على استهلاكها.
هذا التغيير جاء معه تغيير في التركيب الكيميائي للمياه ما يظهر في معايير الحموضة وغيرها ,التي لا تزال سليمة وضمن المجال المسموح به, الا ان هذا التغيير كان كافي لزعزعة استقرار الانانبيب وتفكك الكتل المؤكسدة بشكل واسع وكبير نتج عنه خروج المياه بلون احمر او اصفر.
بخلاف الوضع العادي , يتطلب التغلب على الظاهرة بسبب تغيير مصدر المياه وقت اطول وأعمال تصحيحية واسعة, يمكن ان تستمر لأيام وحتى اشهر, وتشهد صعودا ونزولا في حدة الظاهرة,فيمكن ان تختفى او تقل بشكل كبير لمدة يومين او ثلاث وتظهر من جديد.
هذه الظاهرة تبرز اكثر في الانابيب الفرعية 2" التي لا توجد لها بطانية داخلية في البيوت التي تزود بالمياه من اواخر الخطوط.
الحلول المتاحة: الحل الجذري يمكن ان يكون يتغيير هذه الانابيب القديمة لانابيب جديدة فيها بطانية من الباطون , او بمجموعة عمليات مرحلية منها عمليات شطف الانابيب يوميا واخراج هذه الترسبات لمدة ايام وأسابيع في حالات معينة تكون هي الحل .
لان هذه الترسبات دخلت الى الشبكات البيتية , اصبح ضرورة على كل مواطن القيام بهذه العملية,اي عملية شطف الانانيب داخل البيت وفتح المياه لعدة دقائق وتنظيف رؤوس الحنفيات وخزانات المياه في المرحاض وغيرها.
حلول محلية ممكن ان تعطي لبعض من البيوت بتركيب مصافي خاصة تتغلب على هذه الظاهرة بشكل كبير جدا ,الا انها لها تكلفة يمكن ان تصل الى 2500-3000 ش.
على المواطنين الذين يعانون من هذه الظاهرة تبليغ عنها لمزود المياه والحصول على حل مرحلي مقبول وحل جذري.
وجود مركز لهذه التبليغات ومتابعتها يمكن ان يعطي صورة للمسؤولين عن حجم الظاهرة وإعطاء حلول لها
المعايير الصحة:
اللون , الطعم الرائحة هي معايير اساسية لجودة المياه فوجودها يعتير مؤشر لتلوث او عدم صلاحية المياه للشرب.حتى لو باقي المعايير كانت سليمة.فمثلا وجود الطعم " المعدني" واللون يمكن ان يكون مؤشر لوجود كميات معادن لها مخاطر صحية بنسب مرتفعة وضررها لا يظهر بالضرورة مباشرة انما بعد سنوات نسبة للكمية والفترة التي نتعرض لها ونسبة للجيل والوزن والجنس وغيرها.
اضافة لمعايير " الجمالية" يتم اجراء فحص المياه للملوثات البيولوجية والكيميائية. وهي مهمة في هذه الحالات ,للكشف عن نسبة المواد في المياه ومقياس لوضع الانانيب العام او لمنطقة معنية.
اذا التوصية الأساسية بحسب قوانين صحة الجمهور, معايير جودة المياه , في حال وجود لون او طعم او رائحة فالتوصية بعدم استعمال المياه للشرب.
*بلال حسان