26/12/2025
سنة جديدة وكل عام وانتم بخير نفرح بقدوم سنة جديدة،
لكننا لا نقف عند رحيل سنة كاملة من أعمارنا…
سنة كُتبت فيها أعمال، ورُفعت فيها صحائف، واقترب فيها الأجل خطوة أخرى.
تمرّ السنوات سريعًا،
حتى كأنها أشهر، بل أيام،
ونحن ما بين غفلةٍ، وانشغالٍ، وأفراحٍ عابرة
كأن الموت ولقاء الله لا يعنينا.
قال الحسن البصري رحمه الله:
يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك.
وصدق…
كل سنة تذهب يذهب معها جزء منّا
من القوة، من الفرص، من القدرة على التوبة والعمل.
المؤلم ليس مجيء سنة جديدة،
بل أن تأتي ونحن على حالنا:
نفس الذنوب، نفس التقصير، نفس التسويف.
والعاقل — كما تعلم —
ليس من عدّ السنين،
بل من حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب،
وسأل قلبه:
ماذا قدّمت؟
ماذا أصلحت؟
ماذا تركت لله؟
نسأل الله أن يجعلنا من المتّعظين لا من المفرّطين،
وأن لا تمرّ علينا سنة إلا ونحن أقرب إليه،
وأصدق توبة،
وأثقل ميزانًا