17/08/2026
لماذا تبحث عن الاستقرار المؤسسي إذا كان بإمكانك إدخال الفريق في "صدمة مصطلحات" كل ستة أشهر؟ 🤷♂️
المشهد الاستشاري اليوم تحول إلى ما يشبه «بوفيه مفتوح»؛ كل استشاري يدخل المنشأة ومعه "خلطة سحرية" من المنهجيات لا تمت للواقع بصلة: رشة من الـ Agile، مع ملعقتين Waterfall، ويخلطها مع نظريات إدارة حديثة تحت مسمى رنان، والنتيجة؟ شلل إداري تام برعاية المصطلحات الإنجليزية! 🍲✨
خذ عندك نماذج من التناقضات الحية في مكاتبنا:
صراع الـ KPIs ضد الـ OKRs: الاستشاري يقنع الإدارة بتبني الـ OKRs لأنها "طموحة وملهمة وتحفز على المخاطرة"، لكن في نهاية الربع السنوي يقفون للموظف بمسطرة الـ KPIs التقليدية ويخصمون من البونص لأن نسبة التحقيق 60% فقط (رغم أن فلسفة OKR أصلاً تعتبر 70% إنجازاً مبهراً)! 🎯🤦♂️
الإدارة بالأهداف (MBO) ضد الإدارة بالنتائج (RBM): تجد قسماً يطلب منك خطة أنشطة وأهداف محددة جامدة بالتفصيل الممل من بداية العام، وبجانبه مستشار آخر يصرخ: "نحن ندير بالنتائج والآثار المجتمعية (Outcomes & Impacts) ولا تهمنا الأنشطة اليومية"، وفي النهاية يُطلب من الموظف تعبئة استمارة يومية بعدد الدقائق التي قضاها على المكتب! 📊📑
الـ Standup الرشيق ضد البيروقراطية العريقة: اجتماع صباحي وقوفاً لمدة 10 دقائق لاتخاذ قرارات رشيقة، تتبعه 3 أسابيع من انتظار توقيع مذكرة داخلية لنقل أوراق من طابق لآخر! 🏃♂️✍️
المشكلة الحقيقية ليست في أي من هذه الأدوات، بل في هذا "الكوكتيل العشوائي" والاجتهادات الشخصية التي تجعل المنظمة تدور في حلقة مفرغة وتغير لغتها وإجراءاتها مع كل استشاري يمر عليها.
لهذا السبب تحديداً وغيره يتجه العالم منذ مدة نحو المعايير الدولية الرصينة والمجربة (مثل مواصفات الـ ISO وأطر الحوكمة المعيارية وغيرها من المعايير الخاصة )؛ المعايير تمنحك بوصلة وهيكلاً متماسكاً، وتبني نظاماً موحداً يفهمه الجميع، بدلاً من تحويل بيئة العمل إلى حقل تجارب لاختراعات كل مرحلة.
المؤسسات تُبنى على اتساق العمليات ووضوح الرؤية، لا على تجميع تريندات الإدارة! 💡
قولوا لي في التعليقات : كم مرة تم تغيير نظام تقييم الأداء مثلا عندكم بحجة "اتباع المنهجية الأحدث عالمياً"؟