21/04/2026
حين تكتشف الأم أن قصتها تشبه قصة طفلها… 💙
كثير من الأمهات يبدأن الرحلة من باب واحد واضح: تشخيص طفلهن.
تبدأ الأم بالقراءة، والبحث، وحضور الجلسات، والسؤال، ومحاولة فهم طفلها أكثر.
ثم في منتصف الطريق،
تبدأ بعض التفاصيل الصغيرة بالاقتراب منها بشكل مختلف.
أشياء كانت تظنها مجرد “طبع”،دأو “حساسية زائدة”، أو “إرهاق دائم”، أو “اختلاف لا تعرف كيف تفسره”.
وفجأة، تقف أمام فكرة لم تكن تتوقعها:
ماذا لو أن جزءاً من هذه القصة… يشبهني أنا أيضاً؟
هذه من القصص التي لا يُتحدث عنها كثيراً، مع أنها موجودة أكثر مما نظن.
هناك أمهات لا يكتشفن أنفسهن إلا وهن يحاولن فهم أطفالهن.
وأمهات يجدن في رحلة التشخيص الخاصة بطفلهن أسئلة قديمة عن أنفسهن هن أيضاً.
وأمهات يشعرن، لأول مرة، أن هناك أشياء في حياتهن بدأت تصبح مفهومة بطريقة مختلفة.
وهذا الاكتشاف لا يكون سهلاً دائماً.
قد يأتي معه ارتياح، لأن أشياء كثيرة تبدأ أخيراً في أخذ معنى.
وقد يأتي معه حزن، على سنوات طويلة من الحيرة أو سوء الفهم أو الإرهاق.
وقد يأتي معه سؤال كبير:
كيف أستوعب كل هذا… وأنا ما زلت في قلب رحلة أمومتي أيضاً؟
هذه الأم لا تحتاج إلى حكم.
ولا تحتاج إلى من يقلل من قصتها.
ولا إلى من يقول لها: “الآن ليس وقتك”.
هي تحتاج إلى:
مساحة تُسمَع فيها قصتها
فهم يراها كإنسان كامل، لا فقط كأم
دعم يتعامل مع تعقيد دورها، لأنها قد تكون في الوقت نفسه أمّاً، ومقدمة رعاية، وشخصاً يحاول فهم نفسه أيضاً
ومجتمع يخفف عنها، لا يزيد عليها
في كثير من الأحيان، تكون الأم هي من تحمل الجميع،
لكن من المهم أيضاً أن تجد من يحمل معها قليلاً.
وإذا كنتِ تقرئين هذا،
وشعرتِ أن في الكلام شيئاً يشبهك،
أو يقترب من قصة لم تقوليها بعد،
فأحب أن أقول لكِ:
أنتِ لستِ وحدك. 💙
قصتك مهمة.
ومشاعرك مفهومة.
والفهم، حتى لو جاء متأخراً،
قد يفتح باباً للرحمة مع النفس،
ولمعنى جديد،
ولطريقة أهدأ للنظر إلى الماضي والحاضر معاً.
#التوحد #السعودية #التوعية