06/09/2026
تخيّل عندك صاحبك عندو عطّار.
نهار منفنفا عندك قمت قتلو هاو 1.000 دينار سلف شد عاون بيهم روحك و دور بيهم الدولاب اني توة ما نستحقّهمش و هوكه كان ستحقيتهم تو نرجع ناخذهم من عندك. و تعدات الأيام وجاء الصيف و في نهار القايلة تضرب الراس تنقبو، تمشيلو في أكثر وقت عندو الحركة fournisseur الماء غادي متاع الحليب غادي الكل فرد وقت و هوا مخنوق في الحسابات معاهم تكمل تجيه انت و تقلوا هات اعطيني هاك 1000 د فلوسي توا !! هوما الفلوس فلوسك و ما ضاعوش أما التوقيت الي طلبتهم فيه يفرق و نوعا ما غالط !
الحكاية هذه قريبة برشا لطريقة تعاملنا اليوم مع إنتاج PV résidentiel و نظام Net Metering في تونس.
ال Net Metering لعب دور مهم في تشجيع العائلات على تركيب ال PV والإنتاج الذاتي، واليوم الموضوع ولى عندو وزن حقيقي في المنظومة. النشرة الرسمية للوضع الطاقي المنشورة بداية 2026 تشير إلى حوالي 422 MW من toitures photovoltaïques في القطاع résidentiel. يعني مئات ال MW موزعة فوق أسطح المنازل والرقم مرشح بطبيعة الحال للارتفاع
مع الحجم هذا طريقة احتساب الفائض ما عادش مجرد تفصيل في الفاتورة بل عندها تأثير مباشر على سلوك المستهلك
آني شخصيا نسمع أحيانا في السوق خطابا تجاريا من بعض شركات تركيبة الطاقة من نوع إقلّلك: إيجا ركّب أكثر و أعمل فائض في الربيع والخريف، وفي الصيف تنجم تزيد climatiseur ثاني وثالث وتستهلك من الفائض متاعك و متخلص شي، شي ما يهرب عليك!!!!
اني ما نراش المشكل في أن المواطن ينتفع بالطاقة اللي أنتجها المشكل في الحافز اللي تعطيه المنظومة. لأن السياسة الطاقية الذكية ما يلزمهاش فقط تشجع المواطن باش ينتج أكثر بل يلزمها زادة تعطيه مصلحة اقتصادية باش يستهلك بذكاء ويوفر وقت اللي التوفير عندو قيمة أكبر للشبكة. و هذا إهزنا الي نقطة أساسية ال 1 kWh موش ديما عندها نفس القيمة بالنسبة لي réseau. من الناحية الفيزيائية 1 kWh هي 1 kWh. أما من الناحية التشغيلية والاقتصادية قيمتها تختلف برشا حسب الوقت.
ولنا يظهر بالنسبة لي أحد حدود ال Net Metering التقليدي هو ممتاز لتشجيع الإنتاج، لكن مع توسع ال PV résidentiel يلزمنا ننتبهوا زادة إلى signal économique اللي يعطيه للاستهلاك.
وصائفة 2026 خلات الموضوع هذا أكثر وضوحا. حسب المعطيات المتداولة حول أزمة الكهرباء هالصائفة، القدرة المتاحة فعليًا لمنظومة الإنتاج الوطنية تدور بين 5 و 5.5 GW في حين وصل الطلب في أشد فترات الحر الي حوالي 7.5GW على فجوة يمكن أن تقرب من 2 GW.
واللافت هنا أن تونس ما تستهلكش بالمستوى هذا طول العام. الضغط الكبير يتركز في فترات معينة، خاصة في الصيف، والتكييف عندو وزن كبير في ارتفاع الـpointe. وهنا تصبح إدارة التوقيت جزءا من الحل، إلى جانب الاستثمارات الضرورية في محطات الإنتاج، الطاقات المتجددة، ال stockage وتقوية الشبكة
وبمجرد ما تولّي عندنا معلومة زمنية دقيقة، نجموا نخرجوا تدريجيا من منطق التعريفة اللي تعامل كل kWh بنفس الطريقة، نحو tarification horaire.
وهنا بالضبط تظهر أهمية ال compteur intelligent. موش فقط خاطر يحسب قدّاش استهلكنا، بل خاطر يسمح بمعرفة وقتاش استهلكنا، وقتاش ال PV متاعنا أنتج ووقتاش صار الحقن في الشبكة. المعلومة الزمنية هذه تفتح الباب تدريجيا إلى tarification horaire تكون واضحة ومفهومة: فترات يكون فيها الإنتاج الشمسي متوفر بكثرة، فترات عادية، وفترات تكون فيها الشبكة تحت ضغط أكبر. وقتها السلوك يبدأ يتبدل وحدو خاطر المصلحة الاقتصادية تبدلت. صاحب ال PV عندو مصلحة يخدم ال chauffe-eau، الغسالة أو غيرها وقت إنتاجه الشمسي متوفر. واللي عندو batterie يولي توقيت الشحن والتفريغ مهم بالنسبة ليه موش كان حجم البطارية.
هذه هي gestion de la demande في معناها البسيط: جزء من الاستهلاك ينجم يتحرك في الوقت من غير ما ننقصوا بالضرورة من راحة المواطن أو من الإنتاج الاقتصادي. ومع آلاف المنازل والمؤسسات التأثير يتجمع. مئات ال MW اللي ننجحوا في نقلها أو تخفيضها وقت ال pointe عندها قيمة حقيقية خاصة في منظومة وصلت هالصائفة إلى وضعية يكون فيها الفرق بين العرض والطلب حساس برشا في ساعات محددة.
وال compteur intelligent وحده بطبيعة الحال ما يعملش المعجزة. يلزمو digitalisation du réseau، système de facturation قادر يتعامل مع البيانات الزمنية، قواعد واضحة لل prosumers وتعريفة تعطي قيمة حقيقية للتوقيت. ومن الطبيعي أن يبدأ التطور بحاجة بسيطة كيف tarification horaire قبل المرور مستقبلا إلى أنظمة أكثر ديناميكية.
ال Net Metering يبقى أداة مهمة وما نتصورش أن الحل هو التخلي عليه. لكن آلية صممت أساسا باش تشجع انطلاق ال PV résidentiel يلزمها تتطور مع السوق. اليوم عندنا أكثر من 400 MW فوق أسطح المنازل وغدوة الرقم باش يكون أكبر وبالتالي الإنتاج اللامركزي ينجم يكون أكثر من مجرد وسيلة لتخفيض فاتورة المواطن ينجم يولي جزء فعلي من طريقة إدارة الشبكة. وهذا بطبيعة الحال يتطلب مسارا تدريجيا…
صائفة 2026 بينت أن تونس محتاجة إنتاج جديد وهذا واضح. أما بيّنت زادة أن جزءا من التحدي موجود في توقيت الاستهلاك.
وفي النهاية السياسة الطاقية الأذكى هي اللي تخلي مصلحة المواطن ومصلحة الشبكة يمشيو في نفس الاتجاه المواطن يربح كي يقتصد، يربح كي يستهلك في الوقت المناسب، ويكون عندو حافز باش يخزن أو يحقن الطاقة وقت تكون قيمتها أكبر للمنظومة.
يعني الموضوع موش فقط قدّاش kWh ننتجوا. المهم زادة وقتاش ننتجوها، وقتاش نستهلكوها، وشنوّة قيمتها للشبكة في اللحظة هاكي.
تحياتي