21/03/2026
في مشهدٍ إنسانيٍ مهيبٍ يفيض دفئًا ومحبة، احتضنت مدينة إسكي شهير واحدة من أرقى وأجمل الفعاليات الاجتماعية التي جمعت بين القلوب قبل الوجوه، حيث أُقيمت فعالية مميزة لمعايدة الأطفال الأيتام وأبناء غزة والشتات، في أجواءٍ غلبت عليها روح التضامن، الفرح، والانتماء الإنساني العميق.
وقد جاءت هذه الفعالية بتنظيمٍ راقٍ يعكس حسًا عاليًا بالمسؤولية المجتمعية، حيث اجتمع عدد من الشخصيات التركية والفلسطينية البارزة، إلى جانب نخبة من الفاعلين في العمل الإنساني والاجتماعي، إضافةً إلى حضور لافت من الطلبة الذين شاركوا بروحهم الشبابية وحماسهم، ليكونوا جزءًا من هذا الحدث الاستثنائي الذي رسم البسمة على وجوه الأطفال وترك أثرًا لا يُنسى في قلوب الحاضرين.
وقد استُهلّ البرنامج بعزف النشيدين الوطنيين التركي والفلسطيني ، في لحظةٍ مؤثرة جسّدت عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، تلا ذلك كلمة لرئيس الجالية الفلسطينية السيد مراد الجيوسي، والتي رحّب فيها بالحضور الكريم، وخلال كلمته نقل تحيات سعادة سفير دولة فلسطين إلى الحضور الكرام، مؤكدًا على أهمية هذه اللقاءات الإنسانية في تعزيز أواصر المحبة والتكافل، ودور الجاليات في الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء.
تخللت الفعالية مجموعة من العروض الفنية الراقية التي تنوعت بين الفلكلور والتراث، حيث امتزجت الثقافتان التركية والفلسطينية في لوحاتٍ فنية مبهرة، عبّرت عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وأضفت أجواءً احتفالية مليئة بالحياة والبهجة. كما تم تقديم فقرات ترفيهية مخصصة للأطفال، ساهمت في خلق لحظات من الفرح الصادق، بعيدًا عن أي معاناة أو ألم.
ولم تكتمل هذه الأجواء المميزة دون لمسة الضيافة الأصيلة، حيث تم تقديم أشهى الأطباق التراثية، وعلى رأسها الكنافة النابلسية التي حملت معها عبق الوطن وذاكرته، إلى جانب القهوة العربية التي زادت من رونق اللقاء وأضفت طابعًا من الأصالة والكرم.
وقد حرص القائمون على الفعالية على تقديم الهدايا للأطفال ومعايدتهم بشكلٍ مباشر، في لفتة إنسانية عكست الاهتمام الحقيقي برسم الابتسامة على وجوههم، وتعزيز شعورهم بالأمان والانتماء، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء غزة والشتات.
وفي ختام هذا الحدث المميز، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الجالية الفلسطينية ومثلث الخير، وجمعية فلسطين الخيرية،وكما نخص بالشكر السيد إيهان أرسلان رئيس الجمعيات الصديقة، والسيد جميل نازلي رئيس جالية أرغ درنك، والسيد أحمد كيا رئيس جالية أورفا، والسيد مبين رئيس جالية سيرت، على حضورهم ومشاركتهم الفاعلة التي كان لها بالغ الأثر في إنجاح هذا اللقاء الإنساني الراقي.
هذا الحدث لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل كان رسالة حب وسلام، وتجسيدًا حيًا لقيم التكافل والتراحم، وتأكيدًا على أن الإنسانية قادرة دائمًا على جمع القلوب مهما تباعدت المسافات واختلفت الظروف.
كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الرائع، ولكل يدٍ امتدت لتصنع الفرح في قلوب