08/24/2026
قبل عرسي بأسبوع… صار معي موقف غيّر حياتي كلها، وخلاني ألغي العرس.
لا توقف هون…
كمّل القصة للآخر، وبعدها احكم بنفسك إذا كنت مكاني… هل كنت رح تعمل نفس الشي؟
ورح أشوف إذا بتقدر تمسك أعصابك ودموعك للآخر…
قبل عرسي بأسبوع، مرضت ستي كثير.
رحنا فيها على المستشفى، وأول ما وصلت، شفت سيدي قاعد قدام غرفة العناية المشددة… وبيعيط. قعدت جنبه. ولأول مرة بحياتي أشوفه هيك.
قلتله: «بتعيط يا سيدي؟»
مسح دمعته وقال: «ستك تعبانة كثير.»
قلتله: «إن شاء الله بتطلع بالسلامة… ادعيلها.»
طلع على باب العناية وقال: «هاي قطعة من القلب جوا…»
استغربت.
سيدي رجل صارم، ومن جيل كنت دائمًا أظن إنه ما بيعرف يحكي عن الحب مثلنا.
حبيت أغيّر الجو وأخليه يحكي.
قلتله: «سيدي… إنت كنت تعرف بنات غير ستي؟»
ضحك وقال: «يووووه… مليون بنت كانوا يحبوني، عشاني حليوة وغني.»
ضحكت وقلتله: «بس يعني ستي مش حلوة؟»
هون سكت.
وقال: «ستك روحها حلوة… عيونها قصة لحالهم.»
وبعدين حكى: «بتعرفي يوم ما كنت بدي ياها؟ شفتها وهي مروحة من الأرض، ماسكة إخوتها بإيدها، والعرق على جبينها… وبتبتسم.»
ابتسم.
وقال: «ابتسامتها خلتني أحبها.»
سألته: «طيب سيدي… كم مرة تقاتلت إنت وياها؟ وكيف لليوم هيك بتحبوا بعض؟»
ضحك وقال: «يووووه… ياما تقاتلنا.»
وسكت شوي…
ثم قال: «بس ولا مرة قلّينا من احترامنا لبعض.»
هون… ما بعرف ليش، بس هاي الجملة علقت بقلبي.
لأني تذكرت خطيبي.
اللي عالطالعة والنازلة كان يقلل من احترامي.
يعايرني بكل شيء.
وبشكلي، وكان دائمًا يحكيلي إني لازم أنصح عشرة كيلو.
وبنفس اليوم اتصل فيّ وكان معصب لأني ما برد عليه من الصبح.
أول ما فتحت الخط قال: «شو وينك يا كلبة؟»
أنا بالعادة كنت أمشّيله إياها…
لأنه حبيبي قبل ما يكون خطيبي.
لكن تذكرت سيدي.
وتذكرت كلامه: «ولا مرة قلّينا من احترامنا لبعض.»
قلتله: «لا تغلط علي.»
رد علي: «من متى عندك كرامة؟»
هون…
سكرت الخط.
وخلال عشر دقائق، كان باعت يمكن مئة رسالة.
بهدل.
سب.
إهانة.
«على شو شايفة حالك؟»
وغيرها من الكلام اللي ما بينحكى لإنسان بتحبه.
لكن أنا وقتها ما عدت أقرأ.
كنت سرحانة بسيدي…
وهو ماسك إيد ستي وهي نايمة.
يمسح على راسها.
يبوس إيدها.
وينظر إلها كأنه خايف يخسر عمره كله.
وبعدها سمح الدكتور إلنا ندخل.
دخل سيدي عليها مثل الولد الصغير اللي مشتاق يشوف أمه.
وأجمل شيء…
كانت نظرات ستي إله.
صدقني…
أصدق نظرة حب شفتها بحياتي.
مسك إيدها وقال: «هيك يا قطعة من القلب… بتتعبي وبتتركيني لأول مرة لحالي؟»
ضحكت ستي وقالت: «ما إنت تركتني قبل يوم عمليتك!»
ضحك وقال: «يعني هيك أخدتي بتارك؟»
شدّت على إيده وقالت: «لا… مش رح أتركك بالمرة.»
وقتها… طلعت من عندهم والدموع بعيوني.
وأنا بسأل حالي: شو هو الحب؟
هل هو كلمة «بحبك» اللي بتنقال عالطالعة والنازلة؟
ولا هو خوفك على الإنسان اللي بتحبه؟
ولا إنك تختلف معه ألف مرة…
لكن ولا مرة تكسر كرامته؟
كنت طول عمري أسمع خطيبي يحكيلي «بحبك».
لكن تصرفاته ما كانت تشبه الحب.
أما سيدي…
ما احتاج يحكي كثير.
نظرة واحدة لستي كانت كافية.
مسكة إيد.
قبلة على إيدها.
خوف عليها.
وذكرى أربعين سنة من العمر…
كلها ما زالت مليانة احترام.
رجعت على الدار.
وخطيبي لسا ببعت مسجات وببهدل.
نمت.
وصحيت الصبح…
وقلتلهم:
«ما بدي أكمل معه.»
الكل انصدم.
الكل عارضني.
العرس بعد أسبوع.
والناس. والكلام. والعيلة.
لكن بالنهاية…
أنا أخذت قراري.
فسخت الخطبة.
وكان هذا…
أحسن قرار أخذته بحياتي.
مرت السنوات…
واليوم، وأنا قاعدة مع زوجي، إجت بنتي وقالتلي: «ماما… بحبك.»
قلت لها: «شو في؟»
قالت: «بابا دايمًا بحكيلي إنه بحبك… ولهيك إنتِ بتحبيه.»
وقتها…
عرفت إني يوم فسخت خطبتي، ما كنت أختار زوجًا لنفسي فقط.
كنت أختار أبًا لأولادي.
كنت أختار الرجل اللي بدي بنتي تشوفه قدوة.
واللي ما أخاف يومًا إنه يعلّم أولادي إن الحب يعني الإهانة.
أو إن الغضب يعطي الإنسان الحق إنه يكسر الشخص اللي قدامه.
وعرفت أخيرًا…
إنك لما تختار شريك حياتك، أنت ما بتختار فقط الشخص اللي رح تعيش معه.
أنت تختار الشخص اللي رح يتعلم أولادك منه:
كيف يحبون…
كيف يختلفون…
كيف يغضبون…
وكيف يحافظون على كرامة من يحبون.
لذلك…
لا تسأل فقط: «هل يحبني؟»
اسأل السؤال الأهم: «كيف يعاملني عندما يغضب مني؟»
لأن الحب الحقيقي…
مش بالكلام اللي بنسمعه وإحنا مبسوطين.
الحب الحقيقي بيظهر وقت الغضب… لما يكون قادر يجرحك، لكنه يختار يحترمك.
إذا أثرت فيك القصة…
شاركها.
يمكن تصل لشاب أو فتاة على وشك الزواج، ويكتشف من خلالها أن الحب مش كلمة…
وأن قرارًا واحدًا قبل الزواج، قد ينقذ عمرًا كاملًا بعده.
Send a message to learn more