18/11/2014
قياس القيمة العادلة
تطرق مجلس معايير المحاسبة الدولية إلى العديد من الأسس والإرشادات للوصول إلى القيمة العادلة بالتفصيل في العديد من المعايير المحاسبية, فقد بين معيار المحاسبة الدولية رقم (16): " الممتلكات والمصانع والمعدات " عند استخدام أسلوب المعالجة البديلة المسموح بها للمحاسبة عن الممتلكات والمصانع والمعدات وهي إعادة التقييم, ويمكن تحديد القيمة العادلة لهذه الأصول من خلال الآتي (جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين، 2001, 361):
1 - القيمة السوقية للأراضي والمباني التي عادة ما يتم تحديدها من قبل مقيمين مؤهلين مهنيا للقيام بهذه المهمة.
2- القيمة الإستبدالية بعد الإهتلاك: عندما لا يكون هناك دليل على القيمة السوقية بسبب الطبيعة المتخصصة لهذه الأصول لأنها نادراً ما تباع.
كما بين معيار المحاسبة الدولي رقم (32): " الأدوات المالية: الإفصاح والعرض " بعض أسس قياس القيمة العادلة على النحو التالي(جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين, 2001, 782-783):
1 - إذا كانت الأداة المالية متداولة في سوق نشطة وذات سيولة فإن سعر السوق المعروض للأداة هو أفضل دليل على القيمة العادلة, حيث أن سعر السوق المناسب هو:
أ - سعر العرض الحالي: لأصل محتفظ به أو التزام سيتم إصداره.
ب -السعر المعروض (سعر الطلب): لأصل سيتم امتلاكه أو إلتزام محتفظ به من قبل.
ج - سعر آخر عملية: حيث يمثل السعر في حالة عدم توفر معلومات عن الأسعار الحالية؛ شريطة عدم حدوث تغير كبير في الشروط الإقتصادية بين تاريخ آخر عملية وتاريخ تقديم الإبلاغ (تاريخ التقييم).
د - أسعار السوق الوسطية: إذا كان لدى المشروع مراكز أصول والتزامات متقابلة .
2- إذا كانت الأداة المالية متداولة في سوق غير نشط أو غير منظم بشكل جيد (كبعض الأسواق الموازية) أو كان حجم التداول قليل نسبة إلى عدد الوحدات من الأدوات المالية المراد تقييمها، أو في حالة عدم وجود سعر سوقي معروض فيمكن اللجوء إلى وسائل تقدير لتحديد القيمة العادلة بموثوقية كافية, و من أهم هذه الوسائل:
أ - القيمة السوقية الجارية لأداة مالية مشابهه جوهريا للأداة المراد تقييمها.
ب-تحديد خصم التدفقات النقدية باستخدام سعر خصم مساوٍ لمعدل الفائدة السائد في السوق لأدوات مالية لها – بشكل جوهري – نفس الشروط والخصائص (كمتطلبات الملاءة، والفترة المتبقية للإستحقاق ، والعملة التي سيتم الدفع بها).
ج- استخدام نماذج تسعير الخيارات.
3- إذا كانت الأداة غير متداولة في سوق مالي منظم، فإنه يفضل عدم تحديد مبلغ معين لقياس القيمة العادلة, وإنما تحديد مدى معين يعتقد وبشكل معقول أن تقع القيمة العادلة ضمنه.
4- عند عدم القدرة على تحديد القيمة العادلة بموثوقية كافية لأي سبب, فإنه يتم تزويد مستخدمي البيانات المالية بمعلومات حول الخصائص الأساسية للأدوات المالية المراد تقييمها، بما في ذلك الشروط والأحكام ذات الأهمية التي قد تؤثر على مبلغ التدفقات النقدية المستقبلية، ودرجة التيقن منها وذلك لمساعدتهم على عمل تقديراتهم الخاصة لتحديد القيمة العادلة.
وكذلك فقد تضمن معيار المحاسبة الدولي رقم (38): " الموجودات غير الملموسة" تحديداً لأسس الوصول إلى القيمة العادلة في إظهار هذه الأصول عند الاعتراف المبدئي وعلى النحو التالي (جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين, 2001, 1088):
1 - الأسعار المدرجة في سوق نشط هي أفضل مقياس للقيمة العادلة, وعادة ما يكون هذا السعر هو سعر العرض الحالي.
2 - قد يوفر سعر أحدث عملية مماثلة أساساً يمكن بناءً عليه تقدير القيمة العادلة, بشرط عدم حدوث تغير هام في الظروف الاقتصادية بين تاريخ العملية وتاريخ تقييم الأصل.
3 - القيم الممكن إحتسابها من خلال استخدام أساليب القياس التي طورتها مشاريع معينة تشارك بانتظام في شراء الموجودات غير الملموسة وبيعها؛ و تشتمل هذه الأساليب- حيث يكون ذلك مناسباً - تطبيق عناصر متعددة تعكس تأثير مؤشرات معينة على عمليات السوق الحالية مثل ربحية الأصل أو خصم التدفقات النقدية المستقبلية المقدرة من الأصل.
هذا وقد بين المعيار رقم (39) " الأدوات المالية: الاعتراف والقياس " عدة مقاييس للقيمة العادلة على النحو التالي:
1- الأسعار الدارجة والمتداولة في سوق نشط للأدوات المالية وهي أفضل مقياس للقيمة العادلة.
2- أداة الدين (Debt Instrument) التي تصنف (Rated) من قبل وكالة تصنيف مستقلة، وأن يكون لهذه الأداة تدفقات نقدية يمكن تقديرها بشكل معقول.
3 -الأداة المالية التي لها نموذج تقييم مناسب وتعتمد مدخلات هذا النموذج على بيانات من الأسواق النشطة (Active markets).
محددات قياس القيمة العادلة
يعتمد مفهوم القيمة العادلة للأصول والإلتزامات المالية على فرض الاستمرارية للمنشأة (Going Concern)؛ وبخلاف ذلك يجب أخذ الظروف الحالية للمنشأة عند تقدير القيمة العادلة.
و من الجدير ذكره؛ أن المعيار (39) قد وضع طرقاً بديلةً لقياس القيمة العادلة في غير الحالات المعتمدة أعلاه؛ وهذه الطرق هي:
1 - إن لم تكن السوق نشطة؛ فيمكن تعديل القيم والأسعار المدرجة في السوق بشكل يعطي تقديراً أفضل.
2- إن كانت السوق نشطة؛ ولكن حجم التداول للأصل المالي أو الالتزام المالي المطلوب تقدير قيمته العادلة قليل جداً نسبةً إلى حجم هذه الأدوات المالية؛ فيمكن إعتماد تقديرات صناع السوق لهذه الأدوات فيما يتعلق بحجم التداول المتوقع من أجل الحصول على تقييم عادل لقيمة هذه الأدوات من خلال تسجيل قراءات الأسعار لفترات طويلة.
3 - يمكن اللجوء إلى أساليب بديلة أخرى؛ مثل:
-القيمة السوقية للأدوات المشابهة بشكل جوهري.
-القيمة الحالية للتدفقات النقدية المتوقعة.
-نماذج تسعير الخيارات.
4 - تقييمات وتقديرات أطراف خارجية محايدة.
وتضمن المعيار (40):- الممتلكات الإستثمارية- أسس تحديد القيمة العادلة لهذه الممتلكات على النحو التالي(جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين،2001,1244-1247) :
1 - يعتبر السعر السوقي أفضل محدد للقيمة العادلة، وأفضل وسيلة يمكن من خلالها تحديد القيمة السوقية الحالية للبند، ويعبر السعر السوقي هنا عن السعر الأكثر إحتمالاً والممكن الحصول عليه على نحو معقول من السوق؛ و من خصائصه أنه يمثل أفضل سعر قد يحصل عليه البائع في ظل ظروف السوق العادية دون أي تضخيم أو تخفيض في ظل ظروف اقتصادية خاصة.
2 - تعتبر الأسعار الجارية في سوق نشطة لممتلكات أخرى مشابهة في الموقع والحالة والشروط التعاقدية؛ أفضل دليل للقيمة العادلة.
3 - في حالة عدم توفر أسعار سوقية جارية؛ يمكن تقدير القيمة العادلة من خلال الحصول على معلومات مختلفة؛ تتضمن:
أ – الأسعار الجارية في سوق نشطة لممتلكات أخرى مختلفة من حيث الطبيعة والموقع, بحيث تعدل هذه الأسعار لتعكس الفروق الناتجة عن الإختلافات بين الأصل المراد تقديره وهذه الممتلكات.
ب - الأسعار الأخيرة في سوق أقل نشاطاً مع تعديل هذه الأسعار لتعكس التغيرات في الأحوال الإقتصادية بين تاريخ هذه الأسعار وتاريخ التقييم الحالي.
ج - خصم التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة بموجب عقود إيجار قائمة حالياً أو بالرجوع لبيانات خارجية كإيجار الممتلكات المماثلة في نفس المنطقة.
وفي هذا المجال؛ فقد أجمعت معظم الدراسات مثل ((Beaver, 1989 و (Whalen 1994) و (Barth 1991) على تميز محاسبة القيمة العادلة بتزويد مستخدمي الإبلاغ المالي بمعلومات تتوفر فيها خاصية الملاءمة وذلك بخلاف محاسبة التكلفة التاريخية، في حين أن المشكلة الرئيسية هي عدم كفاءة وفاعلية بعض أساليب قياس القيمة العادلة على تحقيق خاصية الموثوقية كما هو الحال في محاسبة التكلفة التاريخية, ومن هنا فقد ركزت معظم المعايير على أن السعر السوقي في سوق نشطة هو أفضل المقاييس المحددة للقيمة العادلة وأكثر موثوقية, في حين أن أساليب القياس الأخرى للقيمة العادلة يراعى فيها الحصول على أعلى درجة موثوقية ممكنة, على أن تبقى في جميع الحالات ذات درجة موثوقية مقبولة على الأقل, وقد بين معيار المحاسبة الدولي رقم (39) - الأدوات المالية: الاعتراف والقياس- أن القيمة العادلة للأدوات المالية تكون قابلة للقياس بشكل موثوق إذا كان:
أ - الاختلاف بين تقديرات القيمة العادلة المعقولة ليس كبيراً.
ب -إمكانية تقييم مختلف التقديرات بشكل معقول وصولاً للقيمة العادلة, وكثيراً ما يكون المشروع قادراً على إجراء تقدير للقيمة العادلة للأدوات المالية بحيث يمكن الإعتماد على استخدام هذه القيمة بشكل موثوق في البيانات المالية (جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين 2001,1203).
وعند الحديث عن المعيار رقم ( 40 ) – الممتلكات الإستثمارية – فإنه في حال عدم القدرة على تحديد القيمة العادلة للممتلكات الإستثمارية بموثوقية عالية مبنية على أسس مؤسسية و متسقة؛ فإنه يجب إثبات هذه العقارات بالتكلفة, علماً بأن هذا يحدث فقط عندما تكون العمليات السوقية المرادفة غير متكررة الحدوث أو لا يتوفر تقديرات بديلة للقيمة العادلة.( جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين 2001,1249).
ووفقاً للمعيار (39) فيتم تصنيف الإستثمارات إلى فئات مختلفة، فيكون القياس الإعتراف للاستثمارات المالية معتمداً على هذا التصنيف؛ وهذه الأصناف هي( ):
1 – أصول مالية مقيمة بالقيمة العادلة و تعالج في قائمة الدخل
(FAFVTPL - Financial Assets at Fair Value Through Profit or Loss)
أو تسمى استثمارات للمتاجرة (Trading Investments ).
2 – القروض والذمم المدينة (Loans and Receivables).
3 – استثمارات محتفظ بها لتاريخ الإستحقاق (Held –to- Maturity Investments).
4 – استثمارات متوفرة للبيع (Available – for –Sale Investments)