11/12/2024
احتفاء بالحرية والعدالة وإحياء لقيم العدل والإنسانية في العالم أجمع.
بعد ليلٍ طويلٍ من القهر والطغيان، بزغ أخيراً فجر الحرية في سوريا، ليكتب الشعب السوري العظيم بدمائه وتضحياته ملحمةً ستُخلّد في صفحات التاريخ. إنه انتصار ليس للسوريين فقط، بل لكل شعوب العالم التي تعاني ويلات الظلم والاستبداد، ولكل إنسانٍ يؤمن بالعدالة والحرية حول العالم.
رغم المجازر والآلام، ورغم وحشية الجرائم التي ارتكبها النظام بحق الأبرياء، أبت إرادة الأحرار إلا أن تنتصر. شعب سوريا، الذي ضحّى بالغالي والنفيس ليقول أن إرادة الشعوب أقوى من أي طغيان، وصوت الحق لا يمكن كتمه مهما عظمت التضحيات.
لم تكن يوماً حربًا أهلية كما حاول الكثير تصويرها، بل كانت حربًا شنّها نظام مجرم على شعبه، حربًا استهدفت الأبرياء و المدنيين. ورغم آلة القمع الوحشية، ورغم المجازر والدمار الذي طال البشر والحجر، صمد الشعب السوري العظيم وانتصر في معركة الحق على الظلم.
هذا النصر ليس فقط نهاية عهد الطغيان؛ بل بداية عهدٍ جديد. عهدٌ نؤكد فيه مسؤوليتنا المشتركة كأفرادٍ وجماعات لمنع تكرار هذه الفطائع التي ما زلنا نكشتفها إلى اليوم، والعمل على بناء عالمٍ يُعلي قيم العدالة، الحرية، والكرامة الإنسانية.
اليوم، نحتفل معًا، كسوريين وأشقاء في بلاد الشام وكل محبي الحرية حول العالم، بنصرٍ يُعيد الأمل لكل من يؤمن بالعدالة. نحتفل تكريمًا لدماء الشهداء، ودموع الأمهات، وتضحيات المعتقلين والملايين التي آمنت بأن الفجر لا بد أن يأتي رغم ما شهدناه من فظائع بحق شعبنا العظيم.
تحية لكل من دعم وضحّى بنفسه وأرضه وماله، لكل من حلم وأصرّ على التغيير، ولكل من يقف مع الحق والعدالة والكرامة، ولا عزاء لمن وقف مع المجرم وشارك بقتل شعبه بقولٍ أو فعلٍ أو حتى بصمت.
تحية لسوريانا التي نزفت وصبرت لتولد من جديد، أبشري فأنتِ اليوم بأيد ٍأمينة لن تفرط بكِ أبداً بعد اليوم.