13/06/2026
تشهد بلدتنا في الآونة الأخيرة تزايدًا مقلقًا في حالات الانتحار بين الشباب، وهي ظاهرة ينبغي التعامل معها بوعي ومسؤولية
إن فقدان شباب في مقتبل العمر يمثل خسارة إنسانية واجتماعية كبيرة، ويطرح تساؤلات ملحة حول الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها هؤلاء
الشباب. فالمشاكل العائلية، وانتشار المخدرات، الشعور باليأس أو العزلة الشعور بانه غير مفهوم. مرفوض او محاصر . او انه بلا قيمة
او ربما حتى التاثر بنوع من المحتوى المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يمجد الانتحار و زيادة خطر التقليد لدى اشخاص يعانون أصلا من ضغوط واضطرابات نفسية تحتاج الى علاج متخصص
، كلها عوامل قد تساهم في تفاقم الأزمة لذا ينبغي الجمع بين الدعم الروحي والاسري والنفسي والاجتماعي
لذلك أصبح من الضروري إطلاق دراسة ميدانية جادة لفهم حجم الظاهرة وأسبابها الحقيقية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو التفسيرات السطحية. كما يجب إشراك جميع الفاعلين في المجتمع من أسرة، ومساجد، ومدارس، وجمعيات، ومختصين في الصحة النفسية، وسلطات محلية، لوضع خطة عملية للوقاية والعلاج.
إن مواجهة هذه الظاهرة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية تتطلب التوعية، والاستماع إلى الشباب، واحتضانهم، ومساعدتهم على تجاوز مشكلاتهم قبل أن تتحول إلى مآسٍ.
حماية شبابنا مسؤولية الجميع، والوقت قد حان لاتخاذ خطوات جادة قبل أن نفقد المزيد من الأرواح.