Mosta oran

Mosta oran الصدق والمصداقية رب اخ لم تلده امك

31/01/2026

في عهد نبي الله داوود عليه السلام كان في اتنين رجال جيران واحد غنام عنده مجموعة من الغنم، والتاني مُزارع وعنده قطعة أرض بيزرعها .
وفي يوم من الأيام ، صحي المُزارع من النوم، وخرج لأرضه عشان يتابع الزرع ويرويه زي مامتعود كل يوم، فلقى الزرع كله متقطع وبايظ خااالص. وكأن فيه حيوانات أكلته .

يا ترى إيه اللي حصل⁉️
اللي حصل، إن غنم جاره دخلت على الزرع بالليل وفضلت تاكل فيه لحد ما أتلفته تماما ‼️

فطبعا صاحب الزرع غضب جدًا وثار وقرر يروح لنبي الله داوود عشان يشتكى جاره ويحكم بينهم نبى الله.

ولما راحوا لنبي الله داوود وسمع الموضوع بالكامل منهم وبعد التفكير لقى ان المزارع قد تضرر بسبب الغنام وان كل رأس ماله ضاع وتلف وقيل ان نبى الله داوود حسب ان تمن الغنم كان نفس تمن الزرع وبناء عليه . . .حكم بإن الغنام يدي الأغنام بتوعه كلهم للمُزارع كتعويض على زرعه اللي تلف 🫣

وطبعا الغنام كان حزين جدآ لأن مصدر رزقه اللى هوه غنمه ضاع للابد ومع ذلك أطاع الطرفين حكم نبي الله، 😭

وهما خارجين من مجلس القضاء الخاص بنبي الله داوود قابلهم نبي الله سليمان وكان لسه صغير السن وكان سمع عن المشكلة اللى بينهم وسألهم:
"كيف قضى أبي بينكم ⁉️"

وللى ميعرفش " نعم " نبي الله سليمان هو ابن نبي الله داوود عليهم السلام 🤔

فرد الاثنين على سيدنا سليمان وأخبروه بحكم نبي الله داوود .

فلما سيدنا سليمان سمع الحكم قال : "لو وافيت أمركم لقضيت بغير هذا"‼️🤔
( يعني لو أنا اللي في ايدي الحكم بينكم كنت حكمت بحكم تاني❗)

فلما المقولة دي وصلت لنبي الله داوود ارسل لسيدنا سليمان وسأله نبي الله داوود وقاله : "وكيف كنت تقضي بينهم،⁉️
"يعنى لو انت اللى بتحكم بينهم كان هيبقى ايه قرارك " ⁉️

فسيدنا سليمان رد وقال: " أدفع الغنم إلى أصحاب الحرث ، فيكون لهم أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها، ويبذر أصحاب الغنم لأهل الحرث مثل حرثهم، فإذا بلغ الحرث الذي كان عليه، أخذ أصحاب الحرث الحرث، وردّوا الغنم إلى أصحابها"

(يعني هحكم على الغنام يدي غنمه للمُزارع وأهله يستفيدوا من ألبانها وصوفها و يبيعوا الغنم الصغير، وكمان الغنام وأهله يزرعوا أرض المُزارع لحد ما الزرع يكبر ويبقى زي الزرع اللي تلف بالظبط، ولما ده يحصل والزرع يرجع كما كان، المُزارع يرجع الغنم تاني للغنام"

وبكده الاتنين هيكونوا متراضين ومافيش بينهم خلاف لإن ماحدش منهم هيكون خسران أو هيحصله خراب في مصدر رزقه للأبد🤎

فلما سمع نبي الله داوود بحكم سيدنا سليمان اخذ به ووافق عليه 🤎
قال الله تعالى فى سورة الأنبياء:
"وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"

صل على الرحمة المهداة صلوات الله وسلامة عليه وعلى آله وصحبه وسلم .🤎

31/01/2026

تزوَّجَ النبيُّ "محمد" صلى الله عليه وسلم بالعديد من أُمَّهاتِ المؤمنين رضي الله عنهن، غيرَ أنَّ اللهَ تعالى لم يرزقْه الأولادَ سوى من زوجتين اثنتين، هما السيِّدة "خديجة" والسيِّدة "مارية القبطية" رضي الله عنهما. وقد رزقَ اللهُ رسولَه الكريم صلى الله عليه وسلم أولادًا أربعةً من الإناث، وثلاثةً من الذكور، كلُّهم من السيِّدة "خديجة" رضي الله عنها، إلَّا ابنًا واحدًا من السيِّدة "مارية القبطية" رضي الله عنها.

فمَن هم أبناءُ النبي، وكم كانت أعمارُهم حين تُوفُّوا؟ وما السرُّ والحِكمةُ الإلهيَّة وراءَ موتِ أبنائه الذكور في حياتِه صلى الله عليه وسلم؟

أمَّا أبناءُ الرسول صلى الله عليه وسلم من الذكور فهم:

"القاسم"، وهو ابنُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، الذي وُلِدَ قبلَ البعثةِ الشريفة من السيِّدة "خديجة بنت خويلد" رضي الله عنها، وقد كان رسولُ الله يُكنَّى به، وتُوفِّيَ "القاسم" بعد مولده بعامين.

"عبد الله"، وهو ابنُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من "خديجة" رضي الله عنها، وُلِدَ بعدَ البعثةِ الشريفة، ولهذا كان يُطلَق عليه لقبُ "الطيِّب الطاهر"، وقد تُوفِّيَ وهو صغيرٌ في "مكَّة".

"إبراهيم"، وُلِدَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم في أواخرِ حياتِه الكريمة، وهو الابنُ الواحدُ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم من غيرِ السيِّدة "خديجة"، فأمُّه هي "مارية القبطية" رضي الله عنها، وقد تُوفِّيَ "إبراهيم" وهو صغيرٌ بعد عامٍ ونصفٍ من مولده تقريبًا، حيث حزنَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حزنًا شديدًا، وقال حين وفاتِه:

_ «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ».

وقد كُسِفَتِ الشمسُ يومَ وفاتِه عليه السلام، فقال الناسُ: إنَّها كُسِفَتْ لموتِه، فنهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ بعد أن خطبَ فيهم عن الاعتقادِ بمثلِ ذلك، فقال:

_ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا».

وعندما مات أبناءُ الرسول الذكور، أخذ بعضُ المشركين يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يُنادونه بـ"الأبتر"، أي الذي ليس له ابن، لظنِّهم أنَّه سينقطعُ ذكرُه بعد وفاتِه، وهذا كان شأنَ الجاهليين، فقد كانوا يظنُّون أنَّ الشخصَ ينقطعُ ذكرُه بعد وفاتِه إذا لم يكن له أولادٌ ذكورٌ يحملون اسمَه، فأنزلَ اللهُ تعالى آياتِ سورةِ "الكوثر" لتَنصُرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عليهم، وتُطمئنَه بأنَّ خيرَ الدنيا والآخرةِ له، وبأنَّهم هم من سينقطعُ ذكرُهم، ولا خيرَ لهم في الدنيا ولا في الآخرة.

وأمَّا بناتُه صلى الله عليه وسلم فهُنَّ:

السيِّدة "زينب" رضي الله عنها، وهي البنتُ الكبرى من بناتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والسيِّدة "خديجة"، وهي أيضًا زوجةُ "أبي العاص بن الربيع"، وقد أسلمت مع إسلامِ عائلةِ الرسول صلى الله عليه وسلم في "مكَّة المكرَّمة"، غيرَ أنَّها بقيت في "مكَّة" فلم تُهاجر مع سائرِ المسلمين، حيث هاجرت بعدهم بفترةٍ، وتُوفِّيَت رضي الله عنها في العامِ الثامنِ من الهجرةِ النبويَّة الشريفة، ولها بنتٌ اسمُها "أُمامة"، وهي التي كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يحملُها وهو يُصلِّي.

السيِّدة "رقيَّة" رضي الله عنها، وهي زوجةُ الصحابيِّ الجليل "عثمان بن عفَّان" رضي الله عنه، حيث تزوَّجَها في "مكَّة"، وهاجرت معه إلى "الحبشة"، فرزقَهما اللهُ هناك بـ"عبد الله"، ثم عادَا إلى "مكَّة"، وهاجرا مع المسلمين إلى "المدينة"، وهناك تُوفِّيَ "عبد الله"، ثم تُوفِّيَت هي عقبَ انتهاءِ غزوةِ "بدر".

السيِّدة "أم كلثوم" رضي الله عنها، وهي ثالثُ بناتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والسيِّدة "خديجة"، تزوَّجَت من "عثمان بن عفَّان" رضي الله عنه بعد وفاةِ زوجتِه الأولى بنتِ النبي صلى الله عليه وسلم السيِّدة "رقيَّة" رضي الله عنها، ولهذا كان يُسمَّى "ذو النورين"، وبقيت معه إلى أن تُوفِّيَت في العامِ التاسعِ من الهجرة.

السيِّدة "فاطمة الزهراء" رضي الله عنها، وهي أصغرُ بناتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأمُّها هي السيِّدة "خديجة"، وزوجُها "علي بن أبي طالب"، وابناها هما الإمامان "الحسن" و"الحسين" رضي الله عنهما، وهي التي حفظَ اللهُ تعالى من نسلِها الشريف سلالةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهي أشبهُ الناسِ بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهي التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقومُ من مجلسِه ويُقبِّلُها إذا ما أقبلت عليه، وهي فوقَ ذلك كلِّه سيِّدةُ نساءِ العالمين، إلى جانبِ كلٍّ من السيِّدة "خديجة"، والسيِّدة "مريم بنت عمران"، والسيِّدة "آسية زوجة فرعون". تُوفِّيَت السيِّدة "فاطمة الزهراء" بعد وفاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بفترةٍ يسيرةٍ قاربت على الستةِ أشهر.

أمَّا عن الحكمةِ في موتِ أبناءِ الرسول الذكور، فقد جرتِ العادةُ في الغالب أن يرثَ أبناءُ الأنبياءِ النبوَّةَ من آبائِهم، فقد رزقَ اللهُ سيِّدَنا "إبراهيم" بابنَين من الأنبياءِ هما "إسماعيل" و"إسحاق"، ثم من بعدِ "إسحاق" "يعقوب"، ثم "يوسف"، والنبيُّ "داود" ورثَه ابنُه "سليمان" عليهما السلام، والنبيُّ "زكريَّا" ورثَه ابنُه "يحيى" عليه السلام.

أمَّا سيِّدُنا "محمد" صلى الله عليه وسلم فهو خاتمُ الأنبياءِ والمرسلين، وما ميَّزَ الرسالةَ المحمديَّة أنَّها خاتمةُ الرسالات، وقد كفلَ اللهُ سبحانه وتعالى ما يضمنُ ثبوتَ تلك الصفةِ واستدامتَها إلى يومِ القيامة، حتى لا يُفتنَ بعضُ الناسِ ممَّن آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بظنِّهم أنَّ النبوَّةَ سيرثُها أحدُ أبناءِ النبي، لذلك مات جميعُ أبنائِه الذكور في حياتِه صلى الله عليه وسلم، وقد ظهرتِ الحكمةُ من ذلك بعد وفاةِ النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لذلك أثرٌ في التفافِ الصحابةِ حولَ النبي، وانتقالِهم إلى الخلافةِ بعد وفاتِه، لا إلى توريثِ النبوَّة.

ومن الحكمةِ أيضًا ابتلاءُ النبي صلى الله عليه وسلم، فإنَّ أشدَّ الناسِ بلاءً الأنبياء، فكان من بلاءِ النبي وفـاةُ أبنائِه جميعًا في حياتِه صلى الله عليه وسلم📌اذا. كنت. من. محبي القصص📚 و القراءة📜. سجل اعجابك 👍بصفحة
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
#قصص وعبر وحكم


حتى. بصلك. الجديد 👌👌👌👌
فضلا لا. فرضا احبتي❤️.علق✍️. باسم من. اسماء الله☝️ الحسنى💜/ لايك👍 /شير👏/تعليق ✍️🖋🖋🖊

30/01/2026

عن ابن عباس رضى الله عنهما
قال : أقبل علي بن أبي طالب ذات يوم إلى النبي باكيا وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون.
فقال له رسول الله : مه يا علي.
فقال: ماتت أمي فاطمة, فبكى النبي ثم قال: رحم الله أمك يا علي,
أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما,
خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما,
ومر النساء فلتحسن غسلها, ولا تخرجها متى أجيء فألي أمرها.
قال: وأقبل النبي بعد ساعة وأُخرجت فاطمة أم علي ،
فصلى عليها النبي صلاة لم يصلها على أحد قبلها مثل تلك الصلاة,
ثم كبر عليها "أربعين تكبيرة"
ثم دخل القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين ولا حركة,
ثم قال : يا علي أدخل ! يا حسن أدخل ! فدخلا القبر,
فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي أخرج, يا حسن أخرج, فخرجا,
ثم زحف النبي حتى صار عند رأسها,
ثم قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم,
فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك
فقولي : الله ربي, ومحمد نبيي, والإسلام ديني, والقرآن كتابي.
ثم قال: «اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت، رب اغفر لامى فاطمة بنت اسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلى لانك ارحم الراحمين»,
ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما,
ثم قال: والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي.
فقام إليه عمار بن ياسر فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله!
لقد صليت عليها صلاة لم تصلِ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟
فقال: يا أبا اليقظان! وأهل ذلك هي مني
لقد كان لها من أبي طالب ولدٌ كثير, ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا,
وكانت تشبعني وتجيعهم, وتكسوني وتعريهم, وتدهنني وتشعثهم.
قال: فلما كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟
قال : نعم يا عمار التفت إلى يمين ونظرت أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة.
قال: فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة ؟
قال : إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة,
فلم أزل أطلب إلى ربي أن يبعثها ستيرة,
والذي نفسي بيده, ما خرجت من قبرها
حتى رأيت مصباحين من نور عند يديها, ومصباحين من نور عند رجليها, وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى يوم القيامة.
رضى الله عن السيدة فاطمة بنت أسد وصل اللهم على سيد الأولين والآخرين.
__________

27/01/2026

بينما النبي صل الله عليه وسلم بفناء الكعبة إذ نزل عليه "جبريل" فقال : «يا محمد ؛ إنه سيخرج في أمتك رجل يشفع فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر ، فإن أدركته فاسأله الشفاعة لأمتك».
فقال : «يا جبريل ما اسمه وما صفته ؟»
قال: «أما اسمه فـ "أويس" وأما صفته وقبيلته فمن اليمن من (مراد) ، وهو رجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين بكفه اليسرى وضح أبيض».
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه فلم يقدر عليه.

فلما احتضر النبي صلى الله عليه وسلم أوصى "أبو بكر" وأخبره بما قال له "جبريل" في "أويس القرني" : «فإن أنت أدركته فاسأله الشفاعة لك ولأمتي» ، فلم يزل "أبو بكر" يطلبه فلم يقدر عليه.
فلما احتضر "أبو بكر الصديق" أوصى به "عمر بن الخطاب" وأخبره بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : «يا عمر إن أنت أدركته فاسأله الشفاعة لي ولأمة رسول الله».

فلم يزل "عمر" يطلبه حتى حج بالناس رضي الله عنه سنة 23ھ ، قبيل استـ ـشهاده بأيام ، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته ، وصعد "عمر" جبل (أبا قبيس) وأطل على الحجيج ، ونادى بأعلى صوته: «يا أهل الحجيج من أهل اليمن ، أفيكم "أويس بن عامر" من مراد ثم من قرن؟».
فقام شيخ طويل اللحية من (قرن) ، فقال: «يا أمير المؤمنين ، إنك قد أكثرت السؤال عن "أويس" هذا ، وما فينا أحد اسمه "أويس" إلا ابن أخ لي ، وهو حقير خامل الذِكر ، وأقل مالاً ، وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره»
فسكت "عمر" حتى ظن الشيخ أنه لا يريده ، ثم قال: «يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟ أهو معنا بالحرم؟».
قال الشيخ: «نعم ، هو معنا في الحرم ، غير أنّه في أراك عرفة يرعى إبلاً لنا».

فركب "عمر بن الخطاب" و "علي بن أبي طالب" على حمارين لهم ، وخرجا من مكة ، وأسرعا إلى أراك عرفة ، ثم جعلا ويطلبانه ، فإذا هما برجل كما وصفه "جبريل" للنبي صلى الله عليه وسلم ، أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين ، قد رمى بذقنه على صدره شاخص ببصره نحو موضع سجوده قائم يصلي وهو يتلو القرآن ، والإبل حوله ترعى.

فقال "عمر" لـ "علي" : «يا أبا الحسن إن كان في الدنيا "أويس القرني" فهذا هو ، وهذه صفته».

فلما سمع "أويس" حسّهما أوجز في صلاته ، ثم تشهّد وسلم وتقدما إليه ، فقالا له: «السلام عليك ورحمة الله وبركاته»
فقال "أويس" : «وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته».
فقال "عمر" : «من الرجل؟»
قال: «راعي إبل وأجير للقوم».
فقال "عمر": «ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة ، إنما أسألك عن اسمك ، فمن أنت يرحمك الله؟».
فقال: «أنا عبد الله وابن أمته»
فقال "عمر" : «قد علمنا أنّ كل من في السموات والأرض عبيد الله ، وإنّا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمّك».
قال: «يا هذا ما تريد ؟ أنا "أويس بن عبد الله».
فقال "عمر" : «الله أكبر ، يجب أن توضح عن شقك الأيسر»
قال: «وما حاجتك إلى ذلك ؟».
فقال له "علي": «يا أويس إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا ، وقد وجدنا الصفة كما لخبرنا ، غير أنّه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم ، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك».

فلما نظر "علي" و "عمر" رضي الله عنهما إلى اللمعة البيضاء ، أقبلا عليه يقبلانه. م

فقال "علي": «يا "أويس" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام ، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا ، فقد أخبرنا بأنك سيد التابعين ، وأنّك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر».

فبكى "أويس" بكاءً شديدا ، ثم قال: «عسى أن يكون ذلك غيري».
فقال "علي": «إنا قد تيقنا أنك هو ، فأدع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن».
فقال "أويس": «ما أخص بإستغفار نفسي ، ولا أحد من ولد آدم ، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار ، ولكن من أنتما يرحمكما الله؟! فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري ، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس».
فقال "علي": «أما هذا فأمير المؤمنين "عمربن الخطاب" ، وأما أنا فـ "علي بن أبي طالب"».

فوثب "أويس" فرحاً مستبشراً ، فعانقهما ، وقال: «جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا».
قالا: «وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا»
ثم قال "أويس": «ومثلي يستغفر لأمثالكما؟!».
فقالا: «نعم ، إنا قد إحتجنا إلى ذلك منك ، فخصّنا رحمك الله منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك».

فرفع "أويس" رأسه ، وقال : «اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحباني فيك ، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم».

فقال "عمر": «مكانك رحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي ، وفضل كسوة من ثيابي ، فإني أراك رث الحال ، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا».

فقال: «يا أمير المؤمنين ، لا ميعاد بيني وبينك ، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني ، ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ ، أما ترى عليَّ إزارا من صوف ورداءاً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ ، أما ترى نعليَّ مخصوفتين ، متى تُراني أبليهما؟ ، ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكله؟ .. يا أمير المؤمنين ، إنّ بينيدي عقبة لا يقطعها إلاّ كل مخف مهزول ، فأخف يرحمك الله ، يا "أبا حفص" ، إن الدنيا غرارة غدارة ، زائلة فانية ، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد ، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة ، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر ، ويوشك أن يطلب السنة ، وأجله أقرب إليه من أمله ، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدأ من مجاورة الجبار ، وجرت من تحت منازله الثمار».

فلما سمع "عمر" رضي الله عنه كلامه ضرب بدرته الأرض ، ثم نادى بأعلى صوته: «ألا ليت عمر لم تلده أمه ، ليتها عاقر لم تعالج حملها ، ألا من يأخذها بما فيها ولها؟».

فقال "أويس": «يا أمير المؤمنين ، خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا».

ومضى "أويس" يسوق الإبل بين يديه ، و"عمر" و "علي" رضي الله عنهما ينظران إليه حتى غاب فلم يروه.

كم من مشهور في الأرض مجهول في السماء ، وكم من مجهول في الأرض معروف في السماء !!

المعيار التقوى وليس الأقوى.
اللهم صل وسلم وبارك وزد على سيدنا محمد
عدد ماذكره الذاكرون
وغفل عن ذكره الغافلون

13/01/2026

قصة أم أيمن رضي الله عنها… المرأة التي لم تتخلّف عن رسول الله ﷺ يومًا

كانت أم أيمن، بركة الحبشية، امرأةً بسيطة في ظاهرها، عظيمة في حقيقتها. عاشت في بيت النبي ﷺ منذ طفولته، وكانت ترى فيه نورًا لا يشبه أحدًا. أحبّته كابن، وأحبّها كأم، وكان يقول عنها:

"هي أمي بعد أمي."

في يومٍ من الأيام، خرج النبي ﷺ في سفر، وكان الحر شديدًا، والناس يشربون الماء كلما وجدوه. أما أم أيمن، فكانت تصوم، وتمشي خلف القافلة، لا تشتكي ولا تتوقف.

رآها النبي ﷺ تتعب من شدّة الحر، فقال لها بلطف:

"يا أم أيمن، اشربي."

فقالت بصوت ثابت:

"إني صائمة يا رسول الله."

ومضت تمشي، حتى كاد الحر يحرق قدميها، ومع ذلك لم تفطر.

وفي منتصف الطريق، جلست تستريح قليلًا، فاقترب منها النبي ﷺ، وقال لها:

"يا أم أيمن، إن الله لا يضيّع أجر من أحسن عملًا."

ابتسمت، ونهضت، وأكملت الطريق، كأن الكلمات أعطتها قوة جديدة.

وفي يوم الهجرة، خرجت وحدها من مكة إلى المدينة، بلا راحلة، بلا زاد، بلا رفيق. كانت تقول:

"لا أترك رسول الله وحده في المدينة."

مشت مئات الكيلومترات، تتعثر أحيانًا، وتنهض دائمًا، حتى وصلت المدينة متعبة، فاستقبلها النبي ﷺ بفرح، وقال لها:

"يا أم أيمن، أنتِ من أهل الجنة."

كانت امرأة لا تحمل سيفًا، ولا تقف في الصفوف الأولى، لكنها حملت حبًا ووفاءً لا يقدر عليه كثير من الرجال.

امرأةٌ لم تتخلّف عنه في مكة، ولا في الهجرة، ولا في المدينة، ولا بعد وفاته.

امرأةٌ أثبتت أن البطولة ليست دائمًا في القتال… بل في الثبات.

22/11/2025
22/11/2025

هل تساءلت يومًا
لماذا لزم نبيّ الله يعقوب عليه السلام الصمت حين عاد أبناؤه إليه بقميص يوسف عليه السلام ملوثًا بـ«دمٍ كذب»؟!
ولماذا لم يصرخ، ولم يذهب يبحث، ولم يُجبر أبناءه على الاعتراف؟!

الدكتور زغلول النجار يقول:
كنت أتساءل كثيرًا عن هذا الموقف، حتى أدركت أن وراء هذا الصبر سرًّا من أسرار الإيمان...

يعقوب عليه السلام رأى بعين قلبه ما لم يره الناس، فعلم أن وراء المكيدة حكمةً إلهيةً خفية...
قال بثقة المؤمن:

{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}.

سنوات طويلة مرّت...
ولم يتغيّر يقينه، ولم يبدّل قوله. وحين عاد أبناؤه مرةً أخرى وقد فُقِد أخوان، كرّر نفس الكلمة بنفس الطمأنينة!

{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}.

كتم حزنه في صدره، وانزوى عنهم قائلًا:

{يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}.

لكنه لم يشكُ لأحد... بل قالها بثقة ورضا:

{إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}.
🌧️ لم يكن الصبر ضعفًا... بل طاعةً لأمرٍ ربّانيٍّ أُوحي إليه منذ البداية، يعلم أن وراء الغيب وعدًا سيتحقق، وأن لحظة الفرج ستأتي لا محالة.

{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}.

وفي النهاية، تحقق الوعد...
عاد البصر إلى يعقوب، وعاد يوسف إلى أبيه، وارتفعت الغمّة، وسجد الإخوة بين يديه باكين نادمين.
فلم ينتقم يوسف، ولم يُعاتِب، بل قال بتواضع العارفين:

{مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}.
{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاء}.
وفي ختام الرحلة قال يوسف في خضوعٍ تامّ:

{أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}.

أدركتُ بعدها – يقول الدكتور زغلول النجار – أن الأنبياء هم أشدّ الناس بلاءً، وأن الله يبتلي أحبّ خلقه ليطهّر قلوبهم ويرفعهم درجات، وأن الفرج لا يأتي إلا بعد أن يبلغ الصبر منتهاه:

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا}.

فاصبر... فبعد كل ألمٍ فرج، وبعد كل دمعةٍ ضحكة، وبعد كل غيابٍ لقاء.
هذا وعد ربّك... ووعد الله حقّ.

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.
إذا أتممت القراءة، صلِّ على النبي ﷺ

Adresse

وهران شارع الامير عبد القادر
Ouahran

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Mosta oran publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager