18/12/2025
أحيانًا أخرج من جلسة DBT وأنا واثق أنني لم أُخطئ.
الجلسة كانت منضبطة، أُجري تحليل السلسلة، وتمت مراجعة المهارات، ومع ذلك يبقى إحساس بأن لحظة ما لم تُلتقط كما ينبغي.
هذا الإحساس لا يظهر أثناء الجلسة، بل بعدها، وغالبًا حين أكون قد تحركت أسرع مما يلزم بدافع الحرص على أن تسير الأمور بشكل صحيح.
عندما قرأت سلسلة Behavioral Assessment in DBT، لم أشعر أنها تضيف أدوات جديدة، بل كأنها سمّت هذا الإحساس المألوف.
ذكّرتني بأن التعجيل ليس مسألة إجرائية بقدر ما هو ابتعاد عن التقييم بوصفه جزءًا من التدخل نفسه.
في DBT، التقييم ليس تمهيدًا للتدخل، بل هو جزء منه.
حين يقول العميل: "المهارات لا تعمل"، تكون الاستجابة السريعة مهارة أخرى أو شرحًا أكثر، لكن السلسلة دفعتني للتوقف قبل ذلك وسؤال نفسي: ما الذي يفشل هنا فعلًا؟
هل المهارة لم تُكتسب بعد، أم لا تصمد تحت الضغط، أم تُستخدم في لحظة لا تسمح لها أن تعمل، أم أنني أضغط باتجاه مهارة لا تمسّ ما يحدث؟
عندما يغيب هذا السؤال، يزداد الجهد ويقل الأثر.
وما خلصت إليه من السلسلة أن دورنا ليس إبقاء الحركة مستمرة، بل معرفة متى نتحرك وكيف ولماذا.
التقييم هنا محاولة مستمرة لتحديد الموقع داخل اللحظة: أين يقف الشخص الآن، وما الذي يشد السلسلة، وأي استجابة يمكن أن تغيّر الاتجاه فعلًا.
حتى في العمل مع الأسرة، أحيانًا يكفي أن نرى التفاعل كما هو، لا لنحلّه بالكامل، بل لنُحدث شرخًا صغيرًا في النمط المعتاد.
الـ DBT يضعف حين نسبق فهمنا،
ويستعيد دقته حين نبطئ قليلًا،
ونعود إلى التقييم السلوكي بوصفه بوصلة اللحظة،
نرصد ما يحدث فعلًا، كيف بدأ، كيف استمر، وما الذي يغذّيه،
قبل أن نسأل: ماذا نُعلّم، أو أي مهارة نضغط باتجاهها.
لمن يهمه التعمّق أكثر،
سلسلة Behavioral Assessment in DBT منشورة في مجلة Cognitive and Behavioral Practice،
وتتناول دور التقييم السلوكي بوصفه عنصرًا مركزيًا في الممارسة الإكلينيكية لـ DBT.
#منقول