03/06/2026
في قضايا الاعتداءات الجنسية لا تكفي العواطف أو الانطباعات لإصدار الأحكام، فالحقيقة تُبنى على الأدلة العلمية والقانونية.
فقد يثبت الطب الشرعي حدوث المواقعة من خلال الآثار البيولوجية أو البصمة الوراثية (DNA)، إلا أن إثبات حدوث العلاقة الجنسية شيء، وإثبات أنها تمت بالإكراه أو بغير رضا المجني عليها شيء آخر تمامًا.
ولهذا يظل تقرير الطب الشرعي من أهم الأدلة الفنية التي تستعين بها المحكمة للوقوف على حقيقة الواقعة، من خلال فحص الإصابات الظاهرية والداخلية، وآثار المقاومة، والقرائن الفنية المصاحبة للواقعة.
وقد استقر قضاء محكمة النقض المصرية على أن:
“جريمة الاغتصاب لا تتحقق إلا إذا اقترنت المواقعة بانعدام الرضا الصحيح لدى المجني عليها نتيجة استعمال القوة أو التهديد أو أي وسيلة من وسائل الإكراه.”
كما قضت محكمة النقض بأن:
“تقدير الدليل المستمد من التقارير الطبية الشرعية من إطلاقات محكمة الموضوع، ولها أن تستخلص منه ما تطمئن إليه متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق.”
وفي ذات الاتجاه استقر قضاء محكمة التمييز الكويتية على أن الجرائم الواقعة على العرض تتطلب اقتناع المحكمة بقيام أركان الجريمة من خلال الأدلة والقرائن المعتبرة قانونًا، وأن الدليل الفني يعد من أهم وسائل الإثبات في هذا النوع من الجرائم.
ومن واقع الخبرة العملية، فإن الفارق بين الإدانة والبراءة في مثل هذه القضايا قد يكون سطرًا واحدًا داخل تقرير الطب الشرعي، أو قرينة فنية يغفل عنها غير المتخصص.
لذلك فإن دراسة أوراق الدعوى وتحليل التقارير الطبية الشرعية ومناقشتها قانونيًا أمام المحكمة تمثل حجر الزاوية في بناء دفاع جنائي قوي ومؤثر.
⚖️ د. محمود محمد
مجموعة الحق المصرية الكويتية للمحاماة والاستشارات القانونية
📞 مصر:
00201285971913
00201556255337
002034955994
📞 الكويت:
0096566331576
🌐 www.alhaquegroup.com
#محاماة
#الكويت