24/09/2024
🌹ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :
الخضر عليه السلام كان مغمورا بين الناس حتى عرفه الله لموسى عليه السلام ..وإبراهيم بن أدهم قال له أصحابه في سفر: أخبر الناس من أنت؟ قال: لا حاجة لي بهم ما دام الله يعلمني.
وعمر بن الخطاب لما جاءه البشير يبشره بنصر القادسية وقال له: قتل فلان وفلان وخلق كثير لا تعلمهم..
بكى وقال:
وما يضيرهم ألا يعلمهم عمر ما دام رب عمر يعلمهم!!
تقاذفت إلى نفسي هذه المواقف وغيرها وأنا أرى اللهثان الشديد وراء الأعداد المعجَبة أو المشاهِدة أو الناشرة أو المتابعة على وسائل التواصل حتى طال الأمر بعض الدعاة والمتدينين...
ومنذ متى كان الأمر بالعدد؟!
كان مؤمن آل فرعون رجلا واحدا من أهل فرعون سمى الله سورة باسمه في القرآن من فرط حبه له ورضاه عن مواقفه..
وامرأة فرعون حجز الله لها مكانا عنده في الجنة لأنها كانت وحيدة الإيمان في قصر الكفر...
وأبو ذر مات في الربذة حيث لا مشيعين ولا مكفنين حتى واتتهم قافلة ابن مسعود فجهزته ودفنته...
أفهم أن الكثير من طلاب الدنيا يبحثون عن العدد حتى ولو كان بعمل تافه أو مقطع غث..
لكنني لا أستطيع أن أتخيل كيف أن داعية مصلحا أوقف عمل خير كان يعمله لقلة المشاهدات والإعجابات؟!
أو أن فلانا توقف عن كتابته الجميلة لأن الرقم المكتوب تحت المنشور لا يروق له..
كم من المقاطع التي رآها عشرات الملايين لم يعد يذكرها أحد، بينما كلمة مقولة أو مكتوبة هدى الله بها -دون علم صاحبها-
بينما الشر والتفاهة كالفقاعة... ما إن تنتفخ حتى تنطفئ....
وثقوا أن مصلحا واحدا مخلصا كالخضر أبقى الله أثر تعليمه لرجل واحد إلى يوم القيامة... بينما ملايين المشاهدات لعمل ساذج لا يبقى أثرها ساعة من نهار...🌹
*ربنا أنت المحيط بكل أمورنا..*
*والعليم بكل شؤوننا..*
*فالطف بنا من حوادث الزمان..*
*واحفظنا في كل زمان ومكان..*
*واكفنا الهموم والأحزان..*
*واجمع لنا خير هذا اليوم وخير مافيه.. وخير ما أدبر وخير ما أقبل..*
*وخير ما نعلم وخير ما لا نعلم..*
*واصرف عنا وعن اهلنا واحبابنا كل سوء ومكروه٠٠٠*
*اللَّهم آميـــــــــــن يارب العالمين٠٠*
"وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم"