20/02/2026
أصعب حاجة مش إنك تتقفشى… أصعب حاجة إنك تعيشى كل يوم جنب راجل شايفك أمانه، وانتى عارفة إن الأمانة دى فيها شرخ محدش غيرك شايفه..
حكاية ست شبه ناس كتير.
هى متجوزة بقالها 8 سنين.
جوزها راجل طيب، شقى عمره كله عشان يجيب شقة كويسة، ويأمن مستقبل العيال.
مش رومانسى، مش بيعرف يقول شعر، وممكن ينسى عيد جوازهم عادى.
بس عمره ما خان، ولا قصر فى أكل أو شرب أو مسئولية.
فى السنة الخامسة من الجواز، بدأت تحس إنها “مش متشافة”.
بقت أم أكتر ما هى زوجة.
طلباتها دايمًا مرتبطة بالبيت.
كلامهم كله عن مصاريف ومدارس وفواتير.
فى يوم وهى ماسكة الموبايل، لقت رسالة من واحد زميل قديم.
“إزيك؟ بقالنا سنين.”
ردت عادى.
كلام بسيط.
ذكريات مدرسة.
ضحكة.
حست بحاجة غريبة…
حست إنها رجعت بنت صغيرة.
مش زوجة مسئولة.
مش أم بتفكر فى الغدا والعشا.
الكلام بقى يومى.
هو بيقولها: “إنتى لسه زى ما انتى.”
“جوزك محظوظ.”
“مش معقول الجمال ده يضيع فى المطبخ.”
الكلمات دى كانت بتعمل حاجة جواها.
مش حب.
مش تعلق.
بس إحساس إنها مرغوبة.
بدأت تخبى الموبايل.
مش عشان خايفة…
عشان “مالوش لازمة وجع دماغ”.
قالت لنفسها:
“أنا ما عملتش حاجة.”
“مجرد كلام.”
“كل الستات بتتكلم.”
بس الحقيقة إن الكلام مش بريء لما يبقى مستخبي.
مرة خرجت قالت لجوزها إنها عند مامتها.
لكن راحت تقعد ساعة معاه فى مكان بعيد.
ما حصلش تجاوز كبير.
بس حصل كفاية يخليها تبقى مش مرتاحة.
رجعت البيت.
حضنت عيالها.
حضرت العشا.
ضحكت عادى.
بس لأول مرة تحس إن فى مسافة بينها وبين جوزها.
هو مش حاسس بحاجة واضحة.
بس حاسس إنها مش زى الأول.
الست دى مش شريرة.
ومش قليلة أدب.
دى ست ضعفت فى حتة معينة.
يمكن كانت محتاجة كلمة.
يمكن كانت عايزة اهتمام.
يمكن كانت مستنية منه يبص لها ويقول “وحشتينى” بدل “الغدا جاهز؟”.
بس بدل ما تواجه،
بدل ما تقعد معاه وتتكلم،
اختارت الطريق الأسهل والأخطر.
المشكلة إن اللى بيبدأ كرسالة،
ممكن يبقى عادة.
وممكن يبقى تعلق.
وممكن فجأة يبقى حاجة أكبر من السيطرة.
وجوزها؟
بدأ يلاحظ إنها بعيدة.
مش بنفس الحماس.
مش بنفس الدفا.
فى مرة سألها:
“مالك؟ حاسس إنك مش معايا.”
قالت: “إنت بتتخيل.”
بس الحقيقة إنها فعلًا مش معاه بالكامل.
القصة دى حصلت فعلًا،
وما انتهتش بفضيحة.
لكن انتهت ببرود.
بثقة اتكسرت من غير ما تتقال بصوت عالى.
انتهت إنهم بقوا عايشين جنب بعض… مش مع بعض.
الوجع مش دايمًا صريخ.
ساعات بيبقى صمت طويل.
الكلام ده بيمس ستات كتير لأن الاحتياج حقيقى.
الملل حقيقى.
الإهمال أحيانًا حقيقى.
بس الخيانة مش حل.
حتى لو كانت “خفيفة”.
حتى لو كانت “مجرد شات”.
لأن كل سر بيحط طبقة بينك وبين جوزك.
كل كدبة صغيرة بتقلل احترامك لنفسك قبل ما تقلله له.
الست مش ملاك.
والراجل مش ملاك.
بس البيت مش لعبة.
لو ناقصك اهتمام، اطلبى.
لو زعلانة، اتكلمى.
لو تعبانة، واجهى.
لو مش قادرة تكملى، انهي العلاقة بشرف.
إنما تعيشى بدورين؟
دى أكتر حاجة بتاكل من روحك واحدة واحدة.
يمكن فى ستات هتقرأ وتقول:
“طب ما هو كمان مقصر.”
ممكن.
بس غلطه ما يبررش غلطك.
فى الآخر، السؤال الحقيقى مش:
“هتتفضحى ولا لأ؟”
السؤال:
“إنتى راضية عن نفسك وإنتى بتعيشى كده؟”
الراحة مش فى إن محدش عارف.
الراحة إن مفيش حاجة تتخبى.
وكل واحدة فينا قبل ما تبعت رسالة،
قبل ما ترد على اهتمام غريب،
تسأل نفسها:
هو ده نقص بيتصلح…
ولا بيت بيتكسر؟