18/04/2026
لحظة و سكون‼️
الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٦
كان يوم غريب بالنسبة لي كله بأحداثه.
لكن هحكي حاجة واحدة حاليا منه.
يومها صباحا حوالي الساعة ١٠ و شوية كنت في التجمع سايق كان عندي مشوارين ورا بعض و بعدها موعدين في وسط البلد.
مكالمة تليفون جتلي و اضطريت بسببها أركن علشان ارد علي إيميل مهم محتاج رد سريع لكن مش شرط وقتي لكن قلت أخلص منه قبل ما اليوم يسحبني معاه.
دخلت شارع طوله حوالي ٢٠٠ - ٣٠٠ متر في طريقي. حوالي ٣ - ٤ حارات في الإتجاه بخلاف طريق الخدمات service road.
الشارع في الوقت ده علشان مفيش مدارس و زحمة الصبح كان تقريبا فاضي.
لقيت الرصيف بطول الطريق فاضي تماما و الشارع.
ركنت جنب الرصيف في نص الشارع بعيد عن مدخل الشارع أو مخرجه. و اكون واضح من باب الإحتياط لأي حد جاي رغم ان الدنيا نهار.
الشارع كان فاضي وقتها في إتجاهي تماما لكن بيعدي فيه عربيتين تلاتة كل شوية في العموم لأنه طريق يومي بالنسبة لي و عارفه و تفاصيله.
المهم ركنت ولعت الفلاشر و العربية دايرة. و بدأت انجز موضوع الإيميل ده.
أعتقد مر دقيقتين تلاتة و فجاءة
سمعت صوت خبطة جامدة الأول و بعدها راحت حاجة داخلة في العربية من الظهر طيرتها لقدام حوالي ٢٠ متر و لا حاجة ع الأقل.
أنا كنت لابس حزام الأمان لكن موطي راسي و ماسك الموبايل بكتب. مع صوت الخبطة الأولي ملحقتش ارفع راسي كانت الحادثة حصلت و كل اللي كنت شايفة السقف و لحظيا مبقتش فاهم أنا بتقلب و لا بتدهس و لا خبطة من وراء و لا إيه بيحصل.
و بعدها سكون.
مش هتكلم علي تفاصيل ما بعد الحادث و اللوجيستكس التالية و الجو ده.
عايز فقط اعبر عن تفكيري من نتاج الحادث.
بالعقل و المنطق مفيش أي سبب واضح و صريح للحادث. الشارع واسع و فاضي و مش سريع و في نور ربنا. حتي اللي خبطني من ورا بقوله في إيه بيقولي مش عارف.
فالحادثة دي جاية لنا.
أحنا الاتنين.
نصيبنا و قدرنا بلطف من ربنا.
ليه؟ الله أعلم بحكمته.
"قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا" صدق الله العظيم (سورة التوبة اية ٥١)
"واعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك" صدق رسول الله.
مش كل حاجة بتحصل لنا لسبب لازم نكون فاهمينه و مقتنعين بيه.
- يمكن ده سبب رزق لغيرنا في الصيانات و المشتريات و خلافه.
- يمكن ده سبب يأخرنا في الوصول لمكان كان هيبقي فيه أذي أصعب علي الطريق او قرار مؤذي أو فعل محرم.
- يمكن مكفرات لذنوب و معاصي.
- يمكن ترقية و تزكية للنفس.
- يمكن....
- يمكن.
مش هنعرف السبب و لازم نرضي بقضائه و حكمه و نثق أن كله خير.
"لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ" صدق الله العظيم (سورة البلد أية ٤)
أحنا بس بنسي.
محتاجين نفكر نفسنا لأن الدنيا لاهيانا. خامة و دولار و هرمز و التزامات و أسعار و بيت و أولاد و أهل و غيرهم.
النقطة الأهم بقي هي
موت الغفلة.
اللي بنقرأه في الأخبار و بنشوفه في التليفزيون و الريلز و غيره أو بنسمعه من أصحابنا أو معارفنا أن فلان عمل حادثة و توفاه الله.
أو دخل ينام مصحيش. و ياه ده كان لسه معايا.
أو ياه ده أنا لسه مكلمه الصبح.
أو...أو...
ده وارد جدا يحصلنا عادي.
أيوه أحنا ذي ما بتقراها.
أحنا مش بعيد عنها.
هما كمان كان عندهم خطط يوم و أحلام و إلتزامات و حقوق و مواعيد و غيره.
هل يا تري احنا مستعدين؟
نقطة أخيرة شاغله تفكيري، هو الواحد بيلحق يتشاهد في المواقف دي؟
هل في حاجة تتعمل في دنيتك تخليك #لحظيا تتشاهد فجاءة وقت ما يحصل حادث لحظي كده.
أصل أنت وقتها غريزة البقاء بتبقي هي الغالبة عليك خصوصا أن الموضوع كله ثانية ثانيتين و سكوووون بعدها.
كلنا عدي علينا مواقف و خبرات حلوة و وحشة. و الحوادث منها. وقتها بتكون مركز تماما أنك تنجو مش تتشاهد.
هتتشاهد لو خلاص شايف (بمنطقك) أن خط نهاية الأجل علي بعد ثواني منك. ده علي الأقل اللي ممكن الواحد يفكر فيه.
لكن أنك تكون مستعد #لحظيا دي أعتقد محتاجة تدريب للنفس و العقل من نوع أخر.
الله المستعان.
الحمد لله عدت علي خير و أنا بخير و العربية في العمليات.
قدر و لطف.
البوست فضفضة و لحظة توقف مع النفس و سكون.
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله.
عليها نحيا و عليها نموت و بها نلقي الله.
دمتم سالمين 💐
سلام 👋