24/08/2026
وقال الواقدي: حدثنا عاصم بن عبد الله الحكمي، عن عمر بن عبد الحكم، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم البئر بئر غرس هي من عيون الجنة وماؤها أطيب المياه ".
وكان رسول الله يستعذب له منها وغسل من بئر غرس.
وقال سيف بن عمر، عن محمد بن عدى، عن عكرمة، عن ابن عباس ; قال: لما فرغ من القبر وصلى الناس الظهر، أخذ العباس في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب عليه كلة (1) من ثياب يمانية صفاق في جوف البيت، فدخل الكلة ودعا عليا والفضل، فكان إذا ذهب إلى الماء ليعاطيهما دعا أبا سفيان بن الحارث فأدخله، ورجال
من بني هاشم من وراء الكلة، ومن أدخل من الأنصار حيث ناشدوا أبي وسألوه، منهم أوس بن خولي رضي الله عنهم أجمعين.
ثم قال سيف عن الضحاك بن يربوع الحنفي عن ماهان الحنفي، عن ابن عباس، فذكر ضرب الكلة وأن العباس أدخل فيها عليا والفضل وأبا سفيان وأسامة، ورجال من بني هاشم من وراء الكلة في البيت، فذكر أنهم ألقي عليهم النعاس فسمعوا قائلا يقول: لا تغسلوا رسول الله فإنه كان طاهرا.
فقال العباس: ألا بلى.
وقال أهل البيت: صدق فلا تغسلوه، فقال العباس: لا ندع سنة لصوت لا ندري ما هو.
وغشيهم النعاس ثانية، فناداهم: أن غسلوه وعليه ثيابه، فقال أهل البيت: ألا لا.
وقال العباس: ألا نعم.
فشرعوا في غسله وعليه قميص ومجول (2) مفتوح، فغسلوه بالماء القراح وطيبوه بالكافور في مواضع سجوده ومفاصله، واعتصر قميصه ومجوله، ثم أدرج في أكفانه، وجمروه عودا وندا (3) ، ثم احتملوه حتى وضعوه على سريره وسجوه.
وهذا السياق فيه غرابة جدا.
__________
(1) الكلة: غشاء رقيق يتوقى به من البعوض.
(2) المجول: ثوب أبيض يجعل على يد من تدفع إليه القداح إذا تجمعوا.
(3) الند: العنبر، أو نوع من الطيب.
وفى ا: عودا، ثم احتملوه.
(*)
صفة كفنه عليه الصلاة والسلام قال الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن القاسم، عن عائشة، قالت: أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة ثم أخر عنه.
قال القاسم: إن بقايا ذلك الثوب لعندنا بعد.
وهذا الإسناد على شرط الشيخين، وإنما رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل
والنسائي عن محمد بن مثنى، ومجاهد بن موسى فرقهما، كلهم عن الوليد بن مسلم به.
وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية (1) ، ليس فيها قميص ولا عمامة.
وكذا رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن هشام عن أبيه عن عائشة: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب [سحولية] (2) بيض.
وأخرجه مسلم من حديث سفيان بن عيينة.
وأخرجه البخاري عن أبي نعيم عن سفيان الثوري، كلاهما عن هشام بن عروة به.
وقال أبو داود: حدثنا قتيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية من كرسف (3) ، ليس ليس فيها قميص ولا عمامة.
__________
(1) سحولية: منسوبة إلى سحول، موضع باليمن تنسج به الثياب.
(2) ليست في ا (3) الكرسف: القطن.
(*)
قال: فذكر لعائشة قولهم: في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه.
وهكذا رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث به.
وقال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا هناد بن السرى، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة، فأما الحلة فإنما شبه على الناس فيها، إنما اشتريت له حلة
ليكفن فيها فتركت، وأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال: لأحبسنها لنفسي حتى أكفن فيها.
ثم قال: لو رضيها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم لكفنه فيها.
فباعها وتصدق بثمنها.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره، عن أبي معاوية.
ثم رواه البيهقي عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله في برد حبرة كانت لعبد الله بن أبي بكر ولف فيها ثم نزعت عنه، فكان عبد الله بن أبي بكر قد أمسك تلك الحلة لنفسه حتى يكفن فيها إذا مات.
ثم قال بعد أن أمسكها: ما كنت أمسك لنفسي شيئا منع الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يكفن فيه.
فتصدق بثمنها عبد الله.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية بيض.
ورواه النسائي، عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق.
وقال الامام أحمد: حدثنا مسكين بن بكر، عن سعيد، يعني ابن عبد العزيز، قال
مكحول: حدثني عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب رياط يمانية.
انفرد به أحمد.
ولى اللقاء Traman