ليلة القدر

ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر اللهم بلغنا ليلة القدر يارب

ليلة القدر
علامة ليلة القدر
التعريف بليلة القدر
ليلة القدر هي إحدى ليالي شهر رمضان وأعظمها قدراً
حيث يؤمن المسلمون أنها خير من ألف شهر

وهي الليلة التي أمر الله فيها جبريل بإنزال القرآن من اللوح المحفوظ إلى مكان في سماء الدنيا يسمى "بيت العزة"
ثم من بيت العزة صار ينزل به جبريل على محمد متفرقًا على حسب الأسباب والحوادث
فأول ما نزل منه كان في غد تلك الليلة نزل خمس آيات من سورة العلق
سبب تسميتها بلي

لة القدر
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .
ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه
علامة ليلة القدر
السنة قيام ليلة القدر وهي تختص بالعشر الأواخر من رمضان، وأوتارها آكد من غيرها، وأرجاها ليلة سبع وعشرين، والمشروع الاجتهاد في طاعة الله جل وعلا في أيام العشر ولياليها، وليس قيام الليل واجباً وإنما هو مستحب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر أواخر ما لا يجتهد في غيرها
قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأخيرة شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله
ولقوله صلى الله عليه وسلم: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه
فضائل ليلة القدر
أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
أنها ليلة مباركة ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }
فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي ، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر }
ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }
فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) - متفق عليه

25/05/2026

ذكر رمله عليه الصلاة والسلام في طوافه واضطباعه
قال البخاري: حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب (1) ثلاثة أشواط من السبع.
ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح، وحرملة، كلاهما عن ابن وهب به.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة.
تابعه الليث: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
انفرد به البخاري.
وقد روى النسائي عن محمد وعبد الرحمن ابني عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن شعيب بن الليث، عن أبيه الليث بن سعد، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن
ابن عمر به.
وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم، سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة.
الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم.
وهذا ثابت في الصحيحين، وتصريحه بعذر سببه في صحيح مسلم أظهر.
فكان ابن عباس ينكر وقوع الرمل في حجة الوداع.
وقد صح بالنقل الثابت كما تقدم، بل فيه زيادة تكميل الرمل من الحجر إلى الحجر، ولم يمش مابين الركنين اليمانيين لزوال تلك العلة المشار إليها وهي الضعف.
وقد ورد في الحديث الصحيح عن ابن عباس، أنهم رملوا في عمرة الجعرانة واضطبعوا (1) .
وهو رد عليه، فإن عمرة الجعرانة لم يبق في أيامها خوف، لأنها بعد الفتح كما تقدم.
رواه حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت واضطبعوا ووضعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم.
ورواه أبو داود من حديث حماد بنحوه، ومن حديث عبد الله بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس به.
فأما الاضطباع في حجة الوداع فقد قال قبيصة والفريابي، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن يعلى بن أمية، عن أمية، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعا.
رواه الترمذي من حديث الثوري، وقال: حسن صحيح.
__________
(1) الاضطباع: أن يدخل الرداء من تحت إبطه الايمن ويرد طرفه على يساره، ويبدى منكبه الايمن ويغطى الايسر، سمى به لابداء أحد الضبعين.
(*)
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن أبيه، قال: طاف رسول الله مضطبعا ببرد أخضر.
وهكذا رواه الإمام أحمد، عن وكيع، عن الثوري، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي.
وقال جابر في حديثه المتقدم: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " فجعل المقام بينه وبين البيت.
فذكر أنه صلى ركعتين قرأ فيهما: " قل هو الله أحد ".
و" قل يا أيها الكافرون ".
* * * فإن قيل: فهل كان عليه السلام في هذا الطواف راكبا أو ماشيا؟ فالجواب: أنه قد ورد نقلان، قد يظن أنهما متعارضان، ونحن نذكرهما ونشير إلى التوفيق بينهما ورفع اللبس عند من يتوهم فيهما تعارضا.
وبالله التوفيق وعليه الاستعانة وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ولى اللقاء Traman🎇

23/05/2026

وبالجملة فهذا الحديث مروي من طرق متعددة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضي الله عنه.
وهي تفيد القطع عند كثير من أئمة هذا الشأن.
وليس في هذه الرواية أنه عليه السلام سجد على الحجر، إلا ما أشعر به رواية أبي داود الطيالسي، عن جعفر بن عثمان، وليست صريحة في الرفع.
ولكن رواه الحافظ البيهقي من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا جعفر بن عبد الله، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه.
وقال ابن عباس: رأيت عمر قبله وسجد عليه.
ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت.
قال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا الطبراني، أنبأنا أبوالزنباع، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا سفيان بن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر.
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان.
وقال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن الزبير بن عربي، قال: سأل رجل
وكان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس: إنه لا يستلم هذان الركنان.
فقال له: ليس من البيت شئ مهجور.
وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن.
انفرد بروايته البخاري رحمه الله تعالى.
وقال مسلم في صحيحه: حدثنى أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة حدثه، أن أبا الطفيل البكري حدثه، أنه سمع ابن عباس يقول: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين انفرد به مسلم.
فالذي رواه ابن عمر موافق لما قاله ابن عباس، أنه لا يستلم الركنان الشاميان،
لانها لم يتمما على قواعد إبراهيم، لأن قريشا قصرت بهم النفقة، فأخرجوا الحجر من البيت حين بنوه.
كما تقدم بيانه (1) .
وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لو بناه فتممه على قواعد إبراهيم، ولكن خشي من حداثة عهد الناس بالجاهلية، فتنكره قلوبهم.
فلما كانت إمرة عبد الله بن الزبير هدم الكعبة وبناها على ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم كما أخبرته خالته أم المؤمنين عائشة بنت الصديق.
فإن كان ابن الزبير استلم الأركان كلها بعد بنائه إياها على قواعد إبراهيم فحسن جدا وهو والله المظنون به! * * * وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة ".ورواه النسائي عن محمد بن المثنى عن يحيى.
وقال النسائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقى، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (1) ".
ورواه أبو داود، عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج به.
وقال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخل
المسجد فاستلم الحجر، ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم أتى المقام فقال: " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى (2) " فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت، ثم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، أظنه قال: " إن الصفا والمروة من شعائر الله ".
هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أهل العلم.
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم.
ورواه الطبراني عن النسائي وغيره، عن عبد الأعلى بن واصل، عن يحيى بن آدم به.
ولى اللقاء Traman❤

21/05/2026

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر ثم قال: قد علمت أنك حجر، ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك.
هكذا رواه الإمام أحمد.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، قبل الحجر وقال: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك.
ثم قال مسلم: حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة، كلهم عن حماد قال خلف: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: رأيت الأصلع - يعني عمر - يقبل الحجر ويقول: والله إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
وفي رواية المقدمي وأبي كامل: رأيت الأصيلع.
وهذا من أفراد مسلم دون البخاري.
وقد رواه الإمام أحمد عن أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس به.
ورواه أحمد أيضا عن غندر، عن شعبة، عن عاصم الأحول به.
* * * وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا.
ثم رواه أحمد عن وكيع، عن سفيان الثوري به.
وزاد: فقبله والتزمه.
وهكذا رواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلا زيادة، ومن حديث وكيع بهذه الزيادة: قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب أكب على الركن وقال: إني لأعلم أنك حجر، ولو لم أر حبيبي صلى الله عليه وسلم قبلك واستلمك ما استلمتك ولا قبلتك " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ".
وهذا إسناد جيد قوي، ولم يخرجوه.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا جعفر بن عثمان القرشي ; من أهل مكة، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه.
ثم قال عمر: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته.
وهذا أيضا إسناد حسن، ولم يخرجه إلا النسائي، عن عمرو بن عثمان، عن
الوليد بن مسلم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر فذكر نحوه.
وقد روى هذا الحديث عن عمر الإمام أحمد أيضا من حديث يعلى بن أمية عنه، وأبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق هشام بن حشيش بن الاشقر ; عن عمر.
وقد أوردنا ذلك كله بطرقه وألفاظه وعزوه وعلله في الكتاب الذي جمعناه في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولله الحمد والمنة.
ولى اللقاء Traman👱‍♀️

18/05/2026

صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه قال البخاري: حدثنا أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن، قال ذكرت لعروة قال: أخبرتني عائشة: أن أول شئ بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر وعمر مثله، ثم حججت مع أبي الزبير، فأول شئ بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه، وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة،
فلما مسحوا الركن حلوا.
هذا لفظه.
وقد رواه في موضع آخر عن أحمد بن عيسى، ومسلم، عن هارون بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن وهب به.
وقولها: " ثم لم تكن عمرة " يدل على أنه عليه السلام لم يتحلل بين النسكين.
* * * ثم كان أول ما ابتدأ به عليه السلام استلام الحجر الأسود قبل الطواف، كما قال جابر: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر، أنه جاء إلى الحجر فقبله وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبى نمير، جميعا عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم (1) أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
وقال الامام أحمد: حدثنا محمد بن عبيدة وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم بن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر أتى الحجر فقال: أما والله لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك.
ثم دنا فقبله.
فهذا السياق يقتضي أنه قال ما قال ثم قبله بعد ذلك، بخلاف سياق صاحبي الصحيح.
فالله أعلم.
وقال أحمد: حدثنا وكيع ويحيى واللفظ لوكيع، عن هشام، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب أتى الحجر فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.
وقال: ثم قبله.
وهذا منقطع بين عروة بن الزبير وبين عمر.
وقال البخاري أيضا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك.
فاستلمه.
ثم قال: وما لنا والرمل، إنما كنا راءينا به المشركين ولقد أهلكهم الله.
ثم قال: شئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه.
وهذا يدل على أن الاستلام تأخر عن القول.
وقال البخاري: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ورقاء، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال: لولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
وقال مسلم بن الحجاج: حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، هو ابنيزيد الايلى، وعمرو، وهو ابن دينار.
ح.
وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن سالم، أن أباه حدثه أنه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال: أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم - يعني عن عمر - به.
وهذا صريح في أن التقبيل تقدم على القول.
فالله أعلم.
ولى اللقاء Traman🥓

18/05/2026

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل
قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن عبد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة.
وكان ابن عمر يفعله.
ورواه مسلم من حديث يحيى بن سعيد القطان به، وزاد: " حتى صلى الصبح، أو قال: حتى أصبح ".
وقال مسلم: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله.
ورواه البخاري من حديث حماد بن زيد، عن أيوب به.
ولهما من طريق أخرى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى.
وذكره.
وتقدم آنفا ما أخرجاه من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت بذي طوى حتى يصبح، فيصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أكمة غليظة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الاكمة السوداء، يدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم يصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة.
قال الحافظ البيهقي: هذا منقطع، وله شاهد مرسل عن سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال: " اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا، وزد من حجه أو اعتمره تكريما وتشريفا وتعظيما وبرا ".
وقال الشافعي: أنبأنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: حدثت عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة وبجمع، وعند الجمرتين وعلى الميت ".
قال الحافظ البيهقي: وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وعن نافع عن ابن عمر، مرة موقوفا عليهما ومرة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الميت.
قال: وابن أبي ليلى هذا غير قوى.
* * * ثم إنه عليه السلام دخل المسجد من باب بني شيبة.
قال الحافظ البيهقي: روينا عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: يدخل
المحرم من حيث شاء.
قال: ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا.
ثم قال البيهقي: وهذا مرسل جيد.
وقد استدل البيهقي على استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة، بما رواه من طريق أبى دواد الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، وقيس بن سلام، كلهم عن سماك بن حرب
عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه، قال، لما انهدم البيت بعد جرهم بنته قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه.
وقد ذكرنا (1) هذا مبسوطا في باب بناء الكعبة قبل البعثة.
وفي الاستدلال على استحباب الدخول من باب بني شيبة بهذا نظر.
والله أعلم.
وإلى اللقاء Traman💒

16/05/2026

تفرد البخاري رحمه الله بهذا الحديث بطوله وسياقه، إلا أن مسلما روى منه عند قوله في آخره: " وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى " إلى آخر الحديث، عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أنس عن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقد رواه الإمام أحمد بطوله عن
أبي قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به نحوه.
وهذه الأماكن لا يعرف اليوم كثير منها أو أكثرها، لأنه قد غير أسماء أكثر هذه البقاع اليوم عند هؤلاء الأعراب الذين هناك، فإن الجهل قد غلب على أكثرهم.
وإنما أوردها البخاري رحمه الله في كتابه لعله أحدا يهتدي إليها بالتأمل والتفرس والتوسم، أو لعل أكثرها أو كثيرا منها كان معلوما في زمان البخاري.
والله تعالى أعلم.
ولى اللقاء Traman

16/05/2026

ذكر الأماكن التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب
من المدينة إلى مكة في عمرته وحجته قال البخاري: باب المساجد التى على طريق المدينة، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمى، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة.
وحدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان يصلي في تلك الأمكنة، وسألت سالما فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء.
قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو في حج أو عمرة هبط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس (1) ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الاكمة التى عليها المسحد، كان ثم خليج (2) يصلي عبد الله عنده في بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي، فدحا (3) السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلى فيه.
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ثم عن يمينك حنى تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية
بحجر أو نحو ذلك.
وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة، وقد ابتني ثم مسجد، فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه، وكان عبد الله يروح من الروحاء فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان فيصلي فيه الظهر، وإذا أقبل من مكة فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلي بها الصبح.
وأن عبد الله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة (1) ضخمة دون الرويثة (2) عن يمين الطريق ووجاه الطريق في مكان بطح (3) سهل، حتى يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق وفي ساقها كثب كثيرة.
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في طرف تلعة (4) من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات (5) الطريق بين أولئك السلمات كان
عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد.
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مسيل دون هرشى (1) ; ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين
الطريق قريب من غلوة (2) وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق، وهى أطولهن.
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق إلا رمية بحجر.
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى ويبيت حتى يصبح يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، وليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.
وأن عبد الله حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، مصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذى بينك وبين الكعبة.
* * *
تفرد البخاري رحمه الله بهذا الحديث بطوله وسياقه،
ولى اللقاء Traman⚔

15/05/2026

رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة.
كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد.
حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعا فحمد الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا.
فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن العباس، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل، فحول الفضل يده إلى الشق الآخر، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر.
حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها [مثل] حصى الخذف (1) ، رمى من بطن الوادي.
ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بنى عبد المطلب، فلولا أن

(1) الخذف: حصى صغار يرمى باصبعين.
وهو مصدر سمى به.
(*)
يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم.
فناولوه دلوا فشرب منه.
ثم رواه مسلم عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر فذكره بنحوه.
وذكر قصة أبي سيارة (1) ، وأنه كان يدفع بأهل الجاهلية على حمار عري (2) وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم.
ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع (3) كلها موقف.
وقد رواه أبو داود بطوله عن النفيلي وعثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار وسليمان ابن عبد الرحمن.
وربما زاد بعضهم على بعض الكلمة والشئ، أربعتهم عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، بنحو من رواية مسلم.
وقد رمزنا لبعض زياداته عليه.
ورواه أبو داود أيضا والنسائي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر به.
ورواه النسائي أيضا عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد ببعضه، عن إبراهيم بن هارون البلخي، عن حاتم بن إسماعيل ببعضه.
وإلى اللقاء Traman👩‍🔧

13/05/2026

ثم قال: " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ".
* * * قال: وقدم علي من اليمن بهدي وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه من هدي المدينة هديا، فإذا فاطمة قد حلت ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أمرنى به أبى.
قال: على بالكوفة: قال جعفر " قال " أي هذا الحرف لم يذكره جابر.
فذهبت محرشا (1) أستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرت فاطمة، قلت: إن فاطمة لبست ثيابا صبيغا واكتحلت وقالت: أمرنى أبى.
قال: صدقت صدقت، أنا أمرتها به.
وقال جابر: وقال لعلي: بم أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك.
قال: ومعي الهدي.
قال: فلا تحل.
قال: وكان جماعة الهدي الذي أتى به علي من اليمن والذي أتي به رسول الله صلى
الله عليه وسلم مائة، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثا وستين ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة (2) فجعلت في قدر، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر.
ووقف
__________
(1) محرشا: مغريا الرسول بمؤاخذتها.
(2) البضعة: القطعة من اللحم.
(*)
بعرفة فقال: وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف.
ووقف بالمزدلفة وقال: وقفت هاهنا، والمزدلفة كلها موقف.
هكذا أورد الإمام أحمد هذا الحديث، وقد اختصر آخره جدا.
ورواه الإمام مسلم بن الحجاج في المناسك من صحيحه، عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وقد أعلمنا في الزيادات المتفاوتة من سياق أحمد ومسلم، إلى قوله عليه السلام لعلي: صدقت صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج ; قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك صلى الله عليه وسلم.
قال: فإن معى الهدى.
قال: فلا تحل.
قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة.
قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.
فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت
الشمس وأمر بقبة له من شعر فضربت له بنمرة (1) .
فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه (2) واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها.
__________
(1) نمرة: موضع بجنب عرفات، وليس منها.
(2) إلا أنه: في أنه.
فإلا زائدة، وإن في موضع نصب على إسقاط الجار.
والمشعر الحرام: جبل في المزدلفة يقال له قزح.
(*)
حتى إذا زاغت (1) الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.
ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث (2) كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.
واتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله.
وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت.
فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها (3) على الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات.
ثم أذن ثم أقام، فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا.
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء
إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة (4) بين يديه واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق (5) للقصواء الزمام حتى إن رأسها لتصيب مورك (6)
__________
(1) زاغت: مالت.
(2) قيل اسمه آدم، وقيل تمام.
الروض الانف 2.
(3) ينكتها: يقلبها ويرددها مشيرا إلى الناس وفى مسلم: إلى الناس.. (4) جبل المشاة: يروى بالحاء وبالجيم.
ومعناه بالجيم الطريق.
وبالحاء مجتمع المشاة.
(5) شنق: ضيق.
(6) المورك: الموضع الذى يجعل عليه الراكب رجله.
(*)رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة.
ولى اللقاء Traman💕

10/05/2026

* * قال شيخنا أبو الحجاج المزي في كتابه " الأطراف ": وقد رواه معاوية عن
هشام، وقبيصة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن زيد بن خالد به.
وقال أحمد: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك ابن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب بن خلاد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أتانى جبرائيل فقال: مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالإهلال.
وقال أحمد: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، وحدثنا روح، حدثنا مالك، يعني ابن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: أتانى جبرائيل فأمرني أن آمر أصحابي - أو من معي - أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال - يريد أحدهما.
وكذلك رواه الشافعي عن مالك.
ورواه أبو داود عن القعنبي، عن مالك به ورواه الإمام أحمد أيضا من حديث ابن جريج، والترمذي والنسائي وابن ماجهمن حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحافظ البيهقي: ورواه ابن جريج، قال: كتب إلي عبد الله بن أبي بكر فذكره.
ولم يذكر أبا خلاد في إسناده.
قال: والصحيح رواية مالك وسفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك.
قاله البخاري وغيره.
كذا قال.
وقد قال الإمام أحمد في مسند السائب ابن خلاد بن سويد أبى سهلة الانصاري: حدثنا محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج،
وحدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال: كتب إلي عبد الله بن أبى بكر محمد بن عمرو ابن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد ابن السائب الأنصاري، عن أبيه السائب بن خلاد، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أتانى جبرائيل فقال: إن الله يأمرك أن تأمر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية والإهلال.
وقال روح: بالتلبية أو الاهلال.
قال: لا أدري أينا، وهل أنا أو عبد الله أو خلاد في الإهلال أو التلبية.
هذا لفظ أحمد في مسنده.
وكذلك ذكره شيخنا في أطرافه عن ابن جريج كرواية مالك وسفيان بن عيينة.
فالله أعلم.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
ولبى الناس، والناس يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلم يقل لهم شيئا.
فنظرت مد بصري بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من راكب وماش، ومن خلفه كذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن شماله مثل ذلك.
قال جابر: ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شئ عملناه.
فخرجنا لا ننوي إلا الحج، حتى إذا أتينا الكعبة فاستلم نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثة ومشى أربعة، حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " (1) .
قال أحمد: وقال أبو عبد الله - يعني جعفر -: فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون.
ثم استلم الحجر وخرج إلى الصفا ثم قرأ: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " (2) .
ثم قال: نبدأ بما بدأ الله به.
فرقي على الصفا، حتى إذا نظر إلى البيت كبر، ثم قال:
" لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده وصدق وعده وهزم - أو غلب - الأحزاب وحده " ثم دعا.
ثم رجع إلى هذا الكلام.
ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل، حتى إذا صعد مشى، حتى أتى المروة فرقي عليها حتى نظر إلى البيت، فقال عليها كما قال على الصفا، فلما كان السابع عند
المروة قال: يا أيها الناس إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل وليجعلها عمرة.
فحل الناس كلهم.
فقال سراقة بن مالك بن جعشم وهو في أسفل الوادي: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه فقال: للأبد.
ثلاث مرات.
ولى اللقاء
Traman👌

09/05/2026

ورواه أحمد عن أبي معاوية، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، كما ذكره البخاري سواء.
ورواه أيضا عن محمد بن جعفر وروح بن عبادة، عن شعبة، عن سليمان بن مهران الأعمش به كما ذكره البخاري.
وكذلك رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة سواء.
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، قال قالت عائشة: إني لأعلم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي.
قال: ثم سمعتها تلبي فقالت: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
فزاد في هذا السياق وحده: والملك لا شريك لك.
* * * وقال البيهقى: أخبرنا الحاكم، أنبأنا الاصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب، أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أن عبد الله بن الفضل حدثه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه قال: كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لبيك إله الحق ".
وقد رواه النسائي عن قتيبة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن أبي سلمة وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن عبد العزيز به.
قال النسائي: ولا أعلم أحدا أسنده عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز.
ورواه إسماعيل بن أمية مرسلا.
وقال الشافعي: أنبأنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد، أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية: لبيك اللهم لبيك.
فذكر التلبية.
قال: حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه، فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة.
قال ابن جريج: وحسبت أن ذلك يوم عرفة.
هذا مرسل من هذا الوجه.
* * * وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد يوسف ابن محمد بن محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا محبوب بن الحسن، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بعرفات فلما قال: لبيك اللهم لبيك.
قال: إنما الخير خير الآخرة.
وهذا إسناد غريب، وإسناده على شرط السنن ولم يخرجوه.
وقال الامام أحمد: حدثنا روح، حدثنا أسامة بن زيد، حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرني جبرائيل برفع الصوت في الإهلال فإنه من شعائر الحج.
تفرد به أحمد.
وقد رواه البيهقي، عن الحاكم، عن الأصم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكره.
وقد قال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي لبيد، عن المطلب بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج.وكذا رواه ابن ماجه، عن علي بن محمد، عن وكيع، عن الثوري به.
وكذلك رواه شعبة وموسى بن عقبة، عن عبد الله بن أبي لبيد به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءني جبرائيل فقال: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج.
والي اللقاء Traman ❤❤

Address

Cairo

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ليلة القدر posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share