05/12/2018
ان سوء استخدام التكنولوجيا خلق فجوة كبيرة في العلاقات الاجتماعية والاسرية من الصعب اعادة تأهيلها لأن الطبع التي اكتسبها اولادنا وحتى نحن تعلقت بعالم افتراضي غير مجرى حياتنا وجعلها الكترونية الطباع لا تحوي المشاعر الانسانية ولا تعتبر فيها العاطفة النبيلة ضرورية
كلنا ندرك اهمية التكنولوجيا في حياتنا اليومية والتسهيلات العظيمة التي توفرها لنا من وقت ومجهود. اصبحنا نعتمد عليها في جميع نواحي الحياة حتى باتت الشعار العريض الذي يرافق تحركاتنا بدونها لا نستطيع ان نفعل شيئ.
حتى اطفانا الصغار تتصرفاتهم اتخذت اتجاه مختلف ان اصبح جيلا الكترونيا بامتياز تحركه اجهزة الكمبيوتر والايباد والهاتف الخلوي وغيرها
فالتكنولوجيا بفقد ما سهلت لنا الحياة ويسرت لنا الامور الا انها قللت من الشعور الانساني وانتمائ الفرد لبيئته واسرته حتى بتنا نعيش تحت سقف واحد كل منا في عالم واتجاه.
لا يمكننا ان ننكر فضل التكنولوجيا وما وفرته لنا من تقنيات سهلت طرق التواصل وقربت المسافات البعيدة واحتات لنا تخليص الاعمال دون اهدار للوقت والطاقة الجسدية في فترة زمنية وجيزة.
ولكن بالمقابل استطاعت التكنولوجيا ان تسحب البساط من تحت اقدامنا وترسخ فينا ثقافة الجفاء فاصبحنا نشبه الآلات نتصرف بمنطق مادي بحت بعيدا عن العواطف والترابط الاجتماعي السابق.
فنجد العائلة الواحدة في نفس المنزل كل يعيش بمفرده في عالمه الافتراضي حتى الاطفال الصغار فلم يعد للقاء العائلي اي اهمية وان اجتمعوو فقط بوجود الاجساد وتغيب الذهن المتعلق بعالم التواصل الاجتماعي.
ننظر الى العائلة بأكملها من الاب والام الى اصغر فرد فيها كل اصبح له خصوصياته وعالمه الخاص الذي يصعب اختراقه من قبل الاخرين وهنا تكمن الكارثة.
ان اقتصار التواصل بين افراد الاسرة على المشاركة في الطعام او الجلسات المسائية التي باتت قصيرة جدا ولا مجال فيها لطرح مشكلات العائلة فالكل يجلس مسلحا بهاتفه النقال الذي لا يفارقه لحظة واحدة لأنه اصبح مسيطرا علينا وعلى افكارنا وبات الموجه الوحيد لبوصلة حياتنا.