03/10/2018
لقد كانت الترجمة موضع مناقشة في جوانب كثيرة منها، من جهة الحاجة إليها أو عدمها، ومن جهة سلكها في باب الفن أو في ميدان العلم.
فقد ذهب بعضهم إلى ضرورتها وأهميتها وسيلة من وسائل نشر الثقافة وتعميمها، وأنكر آخرون أي فائدة تستفاد منها في ترجمة النص الأدبي، وذهب آخرون إلى أنها علم له أصوله وقواعده، وذهب غيرهم إلى تقريبها من ميدان الفن أكثر من ميدان العلم.
والذي أذهب إليه أن الترجمة هي كل ما تقدم، فهي تأخذ من العلم قواعده وضوابطه، ومن الفن البراعة والجمال، وهي الخطوة التي تسبق امتلاك أدوات العلم أصالة، والسبيل المهمة والضرورية في نقل العلوم والمعارف والفنون، ولنا من جهود علمائنا الأوائل في الترجمة خير مثال، فقد جهدوا في نقل المعارف والعلوم عن الأمم الأخرى، ثم أخذوا من بعد في بث إشعاع حضارتنا على الأمم الأخرى ، وما قامت به أوروبا في عهود ظلامها تقطع به جهيزة قول كل خطيب.
من كتاب " الترجمة المشوهة " للدكتور وليد محمد السراقبي
اللوحة من أعمال الفنانة التشكيلية السورية رؤيا عيسى