04/05/2026
اللي اكتشفني كان محمد الموجي، الله يرحمه... وقتها كان في خلاف بينه وبين عبد الحليم حافظ، وده للأسف كان من سوء حظي ، لأن مع أول ظهور ليا على الساحة الفنية، الصحافة مسكت في الخلاف ده وبدأت تكتب إن الموجي بيحارب عبد الحليم بالصوت الجديد
"هاني شاكر" وأنا واثق إن ده ما كانش في نية الأستاذ الموجي أبدًا، لكن الكلام كبر واتضخم بشكل كبير.
وفي وسط الجو ده، الأستاذ نبيل عصمت الله يرحمه استغل الموقف بشكل ساخر، وقال إن عبد الحليم هيعمل مؤتمر صحفي، وهييجي لهاني شاكر وهو بيغني علشان يطلع “الزمّارة” اللي في زوره قدام الناس!
وكان الكلام ده يوم 1 إبريل... واللي حصل ساعتها إن شارع رمسيس اتقفل تمامًا، والناس اتجمعت بالآلاف جاية تشوف حليم وهو بيطلع الزماره اللي أنا بقلده بيها.
وبعدها طبعًا اتكتب إنها كدبة إبريل، لكن عبد الحليم زعل جدًا من الموضوع.
رغم كل ده، الأستاذ عبد الحليم الله يرحمه حضر لي حفلتين ، وفي المرتين كنت مش مصدق نفسي.
في الحفلة الأولى، كنت متوتر جدًا وخايف أطلع أغني، وحاسس إنه ممكن يكون زعلان مني أو فاكر إن ليا دخل في الكلام اللي اتقال.
فطلبت من الأستاذ حلمي بكر إني أقابله وأسلم عليه قبل ما أطلع وبالفعل جالي بنفسه الكواليس.
وقتها اتكلمت معاه كتير رغم ارتباكي، وقلت له من قلبي
لولا حضرتك، ما كنتش عرفت إني بعرف أغني، أنا عشقي عبد الحليم ، وحكيت له إني كنت طفل في كورال أغنية بالأحضان، ومن ساعتها وأنا بحبه وبحب فنه ، وقلت له إنه بالنسبالي هرم رابع
ابتسم، وحضني... وقال لي إنه فاهم إن الصحافة بتبالغ وبتستغل أي موقف. وقتها قلت له إني هافضل طول عمري تلميذ مخلص ليه،وقعد سمعني، وانبسط، وصقفلي.
وبعدها بشهر وشوية، كنت بغني في نفس المكان ، لقيته حضر تاني، لكن المرة دي بشكل مختلف خالص.
كان بيلف بنفسه في القاعة، يعدل الميكروفونات، ويوجه الفرقة ، وبعدين طلع قعد جنبي على المسرح ، وغنينا سوا كده برضه يا قمر.
الله يرحمه ، كان فنان كبير، وإنسان أجمل ، و دي كانت آخر مرة أشوفه فيها ، بعدها تعب وسافر، و توفى إلى رحمة الله تعالى والنهارده ، التلميذ لحق أستاذه.
ربنا يرحمهم، ويجمعهم على خير، ويجعل مرضهم شفيع ليهم يوم القيامة.