21/12/2023
-
مهارة من أهمّ مهارات البيزنس ( والحياة ) اللي حضرتك محتاج تتعلّمها وتمارسها – هي
إنّك تقول #لأ
-
ناس كتير بتعاني من الموضوع ده – فخلّينا نشرح علاجه من خلال إنّنا نشرح أسبابه
-
لكن الأوّل خلّينا نقعّد قاعدة أساسيّة حاكمة للحياة ككلّ
ألا وهي – أنّ ّة_على_المنفعة_المتبادلة
-
حتّى ربّنا سبحانه وتعالى لمّا أمرك بالطاعة – وضع أمام الطاعة دي منفعة – ألا وهي الجنّة
-
ففكرة إنّ إنسان يطلب منّك منفعة مقابل اللا شيء – أو مقابل شيء أقلّ من المجهود المبذول فيها – فهو ضرب من ضروب الظلم منه – ودرب من دروب الندم لك
-
قال الشاعر
إذا كانش صاحبك يفيدك – والعشرة هانت عليه
إمسح دموعك بإيدك – وان شفته إعمل ناسيه
-
أصحاب فيش منها فايدة – ولا فيش لصحبتها قيمة
الغيرة ف قلوبها زايدة – والبعد عنهم غنيمة
-
-
ويقول آدم سميث ( ودا من مؤسّسي علم الاقتصاد إن لم يكن مؤسّسه فعلا ) – يعني دا مش واحد كان قاعد ع القهوة يعني وطقّت في دماغه جملة فقالها
يقول ( نحن لا ننتظر الخبز من الخبّاز لأنّه متعاطف معنا – ولكن لمصلحته الشخصيّة )
-
النكتة بقى – إنّ المنظور البعيد لموضوع المصلحة الشخصيّة – ينتج عنه مصلحة عامّة !
والمنظور القصير للمصلحة الشخصيّة – ينتج عنه ضرر عامّ !!
-
يعني
لو قلت للخبّاز – خلّيك متعاطف يا أخي – هوّا انتا إيه – ما عندكش اخوات بالاستك
فيقوم الخبّاز يبيع لك العيش ببلاش – فيقوم تاني يوم ما عاهوش فلوس يشتري دقيق – فالمخبز يقف – فحضرتك تجوع – والخبّاز يجوع
-
أو نروح لصاحب المطحن – ونقول له ما تخلّي عند أهلك دمّ وتعطي الخبّاز الدقيق ببلاش من أجل مصلحة البشريّة
تالت يوم صاحب المطحن هيروح يشتري قمح من الفلّاح – فالفلّاح مش هيبيع له قمح
فالمطحن يقف – والمخبز يقف – وحضرتك تجوع انتا وعيالك وعيال الخبّاز وعيال صاحب المطحن !!
-
ولو الفلّاح باع القمح ببلاش – فمش هيدفع فلوس للعمّال – ولفّي بينا يا دونيا
-
ففكرة التعاون المجّانيّ دي أساسا فكرة مدمّرة للاجتماع الإنسانيّ – لكنّها الأنانية منك يا صديقي – منك أنت طالب الخبز – وليس من الخبّاز
والخبّاز لو هاودك ( وما قالّكش #لأ ) هتروحوا بينا انتوا الاتنين في داهية
-
فخلّينا نناقش أسباب عدم القدرة على قول لأ – ومنها نعرف ازّاي نتخلّص من هذه المشكلة
-
ّل
#الحياء
-
حدّ قريب منّك أو عزيز عليك بيطلب منّك طلب ما
حاجة مرهقة بالنسبة لك – أو حاجة خارج شغلك – أو حاجة من ضمن شغلك – لكنّك بتعملها للناس بفلوس
-
فهنا نسأل حضرتك – هل مستعدّ تعمل الموضوع ده على سبيل المجاملة ؟
وهل مستعدّ بعد ما تقدّم المجاملة دي – هل مستعدّ تعتبر نفسك ما قدّمتهاش ؟!
-
ودا ضروري جدّا – لإنّ الطرف الآخر هيعتبرك قدّمت حاجة بسيطة – ومالهاش قيمة
إعرف ده - واتأكّد منّه – وما تبقاش تعمل لي مذهول قدّام
-
قريبك ده هيعتبرك قدّمت حاجة لا قيمة لها – وهيستغرب منّك لو طلبت حاجة مستقبلا على سبيل ردّ الجميل – لإنّه ببساطة ( ما كانش فيه جميل ولا حاجة – هوّا انتا عملت إيه يعني ؟!! )
-
وهوّا معاه حقّ في ده – أو بكلمات أدقّ – هوّا عنده مبرّره لده
ألا وهو – إنّك قدّمت خدمتك أو منتجك ده ببلاش – فأكيد دي حاجة بسيطة وتافهة وما بتاخدش مجهود – فانتا عملتها له كده ع الطاير
ولّا إيه ؟!!
-
أنا أيّ حدّ بيطلب منّي حاجة – ويقول في وسط كلامه إنّه عاوز حاجة ( بسيطة ) – ما بعملهالوش !
-
لإنّه ببساطة – شايفها بسيطة
فيا إمّا مش هيبقى عاوز يدفع فيها فلوس
أو لو عملتها له ببلاش – فهوّا هيعتبر إنّي قدّمت له حاجة ( بسيطة )
-
أو ممكن يكون عارف إنّها مش بسيطة ولا حاجة – بسّ بيمهّد قدّام لإنّه يملص من التكلفة – أو حتّى العرفان بالجميل
-
الحلّ في موضوع الحياء ده هو إنّك تفهم إنّه فيه فرق بين الحياء والحرج
اللي انتا فيه ده اسمه ( حرج ) وليس حياء
والقاعدة تقول ( الحرج مرفوع )
-
ولو رجعنا للحياء – فالقاعدة تقول ( ما أخذ بسيف الحياء فهو باطل )
ودليل هذه القاعدة هو قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ( إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه )
-
وقوله صلّى الله عليه وسلّم ( كلّ المسلم على المسلم حرام – دمه وماله وعرضه )
-
بل إنّ ما أخذ بسيف الحياء يحقّ للأنسان طلب ردّه – ويحكم له بذلك
فأخذ المنفعة ( مال أو خدمة أو منتج ) على سبيل الحياء من مالكها – يعتبر غصبا لهذه المنفعة
-
والحلّ في موضوع الحياء ده إنّك تقول للطرف اللي انتا مكسوف منّه إنّ المنفعة دي قيمتها كذا – وإنّك هتقدّمها له بخصم 10 % مثلا – في حالة إنّ الطرف دا قريبك
لكن لو شخص عادي – فالحياء منّه هو جنون منّك أصلا – مكسوف منّه ليه – هوّا من بقيّة أهلك ؟!!
-
وغالبا في الحالة دي هتلاقي الطرف التاني فتح بقّه وانشده كده – إبقى صدّق إنّي قلت لك إنّه كان فاكرها حاجة تافهة
-
أو – هيتقبّل الأمر – ويدفع لك حقّك – ويبقى عارف انتا مجامله في كام – فتقدر قدّام تاخد مقابل الجميل ده
-
أو هيقول لك لا دا كتير قويّ – فيبقى الموضوع خلاص خلصنا منّه عن طريقه هوّا – مش عن طريقك انتا
-
لكن لو فضلت ساكت – أو بتتهرّب - مش هيسيبك
لإنّك ببساطة مش عاوز تعمل له حاجة ( تافهة ) – وهوّا ياما خدمك
إنتا مثلا مش عاوز تجيب لك آيفون وانتا نازل من دبيّ – وهوّا ياما شرّبك عصير في مصر ببلاش – يا واطي
مع إنّ الأيافين مرميّة في دبيّ ع الارصفة – هيّا بتبقى غالية هنا بسّ
-
بالمناسبة /
حتّى لوقرّرت تقدّم المنفعة دي ببلاش على سبيل المجاملة – لازم تعرّف الطرف التاني المنفعة دي بكام
-
يا إمّا تعمل كده – يا إمّا هتندم قدّام لمّا هوّا يردّ لك جميل لا يمثّل 1 % من قيمة المنفعة دي – ويقول لك إن دا على سبيل الشكر وردّ الجميل والعرفان بالفضل
-
هتجيب له الآيفون من دبيّ – هتنزل مصر - هياخدك يشرّبك عصير تاني – وخلص الموضوع على كده
-
س / يعني معقول الناس يكونوا مش عارفين القيمة الحقيقيّة للحاجات ؟
ج / آه معقول يا عنيّا
-
أخيرا في هذا البند – حطّ قدّامك الألم المستقبليّ المنتظرك لو ما قلتش لأ – هتلاقي نفسك بتقول لأ ببساطة
-
-
بعيدا عن الحياء – ممكن تلاقي الطرف الآخر بيلحّ عليك – وبيحاول يفاوضك
في الحالة دي أفضل طرق التفاوض هي نظريّة ( ناخد حتّة من الناحيادي – وكمان حتّة من الناحيادي )
-
من يومين تلاتة حدّ قال لي عاوز دراسة كذا
قلت له ب 10 قروش
-
قال لي كتير قويّ
قلت له ممكن نعمل لك الدراسة الفنّيّة فقط ب 5 قروش
-
قال لي كتير بردو
قلت له ممكن نعمل لك دراسة الماكينات ب 3 قروش
-
قال لي قرشين واتّفقنا
قلت له حضرتك عاوز تحذف إيه من دراسة الماكينات ؟
قال لي مش عاوز أحذف منها حاجة
قلت له وأنا مش عاوز احذف حاجة من التكلفة !!
-
حضرتك جهّز أوراق تفاوضك بإنّك تقدّم أسعار أقلّ – مقابل منفعة أقلّ – أو مكاسب أخرى
-
لكن أسعار أقلّ لنفس المنفعة دا استعباط – منّه أو منّك !!
-
أو إنّ المنفعة دي انتا كنت مبالغ في سعرها من الأوّل – فلمّا اتطلب منّك التخفيض قبلته
ودا معناه إنّ حضرتك كنت بتشتغلني – ولو كنت وافقت على السعر الأوّل أبقى وافقت على سعر مبالغ فيه – ولّا إيه ؟!!
-
أو يكون التخفيض مقابل منافع أخرى زيّ ما قلنا
تخفيض مقابل إنّك هتاخد كمّيّة مثلا - فدا تخفيض مقابل منفعة إضافيّة
-
دا طبعا بعد ما تكون دارس تسعيرك كويّس – ودارس تسعير السوق
-
لكن لو بقيت صلب كده – والسوق فيه البديل الأفضل – فما ترجعش تلومني
-
وأحيانا العشم بياخدك هنا إنّك لو قدّمت التخفيض – فده معناه إنّ العميل هيقبل قيمة أقلّ في آخر الصفقة
لا يا بيبي – أبسوليوتلي
-
قلت لك العميل بيعتبر إنّ دا حقّ أصيل ليه
إنتا قدّمت التخفيض – مش لإنّك قدّمت تخفيض ولا حاجة
إنتا بسّ كنت بتشتغلني ورافع السعر عشان لمّا اطلب منّك التخفيض تنزل للسعر العادل
فأنا دفعت السعر العادل – مش المخفّض - يبقى حضرتك تقدّم لي القيمة الكاملة
-
بعض الناس بيظنّ إنّه لو قدّم تخفيض – فده معناه إنّه من واجب العميل إنّه يتغاضى عن مشكلة في الجودة – أو تأخير في وقت التسليم
لا يا بيبي – أبسوليوتلي
-
ضغط الطرف الآخر ده ممكن يحصل لك في وضع إنّك ( موظّف ) – ودي حالة صعبة الحقيقة
-
وفي الحالة دي بردو اتعلّم تقول لأ – وتتقبّل الضغط المتمثّل في صورة الابتزاز الوظيفيّ
-
قارن الحالتين ببعض – واللي تلاقي ألمها أقلّ – إختارها – وما تندمش عليها
لو ألم تحمّل الطلب الزائد دلوقتي أقلّ عندك من فقد الوظيفة – إتحمّل الضغط عادي
ولو العكس – سيب الوظيفة
لكن بشرط إنّك في الحالتين ما تندمش قدّام
-
والشرط دا شغّال معانا في أيّ حالة طول البوست
-
أخيرا في هذا البند – حطّ قدّامك الألم المستقبليّ المنتظرك لو ما قلتش لأ – هتلاقي نفسك بتقول لأ ببساطة
-
3 * 1
ّة_الحسابات
-
أحيانا واحد ما يقدرش يقول لأ – لإنّه بيكون محتاج الفلوس دلوقتي – أو طمعان في ربح الشغلانة – أو خايف يضيّعها
ودا بيكون ببساطة نتيجة ل ( عدم دقّة حساباته )
واللي أحيانا – أو كتير – ما بتكون بسبب ( ضعف الخبرة )
-
حضرتك مطلوب منّك شغلانة ما – فانتا مقدّر إنّها مثلا هتاخد أسبوع – فتقول مثلا إنّها ب 5 آلاف جنيه
-
تتّفق – تاخد الدفعة المقدّمة – تشتغل الأسبوع – تلاقي نفسك لسّه ما خلّصتش نصّ الشغلانة !!
-
الشغلانة تخلص معاك في الأسبوع التالت – فتقدّمها مع حرج التأخير – ومع أصابع تعضّ من الندم !!!
-
المشكلة دي تحديدا ممكن أتجاوز عنها – أتجاوز عنها في البدايات
أيّ حدّ بيسألني في الموقف ده – بقول له حطّ أيّ تسعير – بشرط يكون مايل لإنّه أقلّ من القيمة العادلة – عشان الشغلانة ما تطيرش – واشتغل
تاني مرّة هتكون عرفت الشغلانة بتاخد مجهود قدّ إيه فعلا – فهتقدر تحطّ التسعير العادل
-
لكن !!
لو قفشت من الأوّل – فمش هتشتغل – فمش هتتعلّم
-
إعتبر فرق الخسارة ده إنّك حقّقت بيه منفعة التعلّم – لكن زيّ ما قلت لك دا في البدايات فقط – لكن بعد كده - #إتعلّم_تقول_لأ
-
الغلطة دي مقبولة
لكن – إنّك تكون عارف القيمة العادلة – فيتطلب منّك تقدّمها بسعر أقلّ من القيمة – فتقبل عشان طمعان في الفلوس – فدا مرفوض تماما
أو – تخاف تضيّع الفلوس – دا مرفوض تماما
-
لكن الأخطر في الحالة دي هو ( إنّك تكون محتاج الفلوس ) !!
-
هنا بقول لحضرتك – هل الخسارة المتحقّقة هنا تقدر تتحمّلها ؟!
-
يعني !
هل الشغلانة ب 10 قروش – وانتا إمّا تعملها ب 8 – أو تضيّعها ؟!
فهل ال 2 دول انتا تقدر تتحمّلهم ؟!!
-
خلّينا نسأل سؤال تاني – هوّا سعر التكلفة كام ؟!
لو سعر التكلفة مثلا 7 – فانتا بدل ما كنت هتكسب 3 – كسبت 1
لو سعر التكلفة 8 – فانتا كسبت صفر – لكنّك مسكت فلوس في إيدك – عملت تسييل يعني
بينما لو ما بعتش المنتج - أو لو ما قدّمتش الخدمة - ما كنتش هتمسك الفلوس
ما انتا مش هتقايض متطلّباتك من السوبر ماركت بمنتج مركون عندك في المخزن – أو بخدمة لم تقدّمها !!
-
طيّب – لو سعر التكلفة 9 – هتبقى خسرت 1
هل الخسارة دي مقبولة – ما ممكن تقبل تخسر 1 مقابل إنّك تمسك سيولة كاش 8 تقدر تحلّ بيهم مشكلة حاليّة
-
فحضرتك احسبها كده – وخد القرار الصحيح - وما تندمش عليه
-
مش بقول لك خد القرار الرابح – بقول لك خد القرار الصحيح
ممكن الخسارة دلوقتي تكون ربح من منظور إنّك مسكت كاش وحلّيت مشكلة آنيّة عندك دلوقتي
فباعتبار إنّ دا قرار صحيح – يبقى إيه ؟! يبقى ما تندمش عليه – واشتغل كإنّك بعت ب 10 وكسبت 2
-
وشرط تاني !!
إنّك تعطي العميل حقّه كاملا – هوّا عرض سعر – وانتا وافقت – فمن ارتضى الثمن – فليتقن العمل
-
إنتا رضيت بمزاجك ولّا غصب عنّك فدي العميل مالوش دخل فيها – حتّى لو كان ضغط عليك في التفاوض وانتا وافقت – فطالما وافقت – فهوّا ليه حقّه الكامل
الضغط في التفاوض غير الأخذ بسيف الحياء – فلا تخلط الأمور !!
-
إنتا مش صغيّر – هوّا بيضغط عليك في التفاوض – إضغط عليه انتا كمان – إنتا مش صغيّر
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ( إنّ الله يلوم على العجز )
-
من ضمن حالات عدم القدرة على قول لأ – من داخل حالات سوء التقدير أو الخوف أو الطمع – هو سيطرة فكرة كرّرتها السينما والتليفزيون كتير – لحدّ ما بقت بتجري مجرى الحقيقة المسلّمة – وهي منكر صريح – وهي إنّه ( الفرصة بتيجي مرّة واحدة ) !!!
-
يا راجل ؟!!!
يعني الحياة دي كلّها فيها فرصة واحدة ؟!
ال 65 سنة اللي هتعيشهم هيجيلك فيهم فرصة واحدة ؟!
دا انتا جاحد !!!
إشرب بقى بسبب عدم إيمانك بربّنا سبحانه وتعالى – وإيمانك بالشيطان
-
قال تعالى
الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
-
أخيرا في هذا البند – حطّ قدّامك الألم المستقبليّ المنتظرك لو ما قلتش لأ – هتلاقي نفسك بتقول لأ ببساطة
-
وأخيرا في كلّ هذه البنود /
العلاج الأنجع لهذا المرض هو ( ) !!
-
في الوقت اللي انتا فيه بتعاني من قول كلمة لأ – حطّ قدّام عينك معاناتك من ألم الخسارة – ومن ندم بذل الجهد بدون مقابل عادل – من ألم الشعور بالظلم
وقتها هتلاقي ألم كلمة لأ – أسهل بكتير من الآلام دي – فهتقول لأ عادي
-
وما تخافيش ياختي – هيّا شكّة دبّوس
مجرّد ما بتقول لأ مرّة – بيبقى الموضوع عادي بعد كده
واللي يزعل – فالعيب عنده هوّا – البيزنس ما فيهوش زعل
الشكك ممنوع – والزعل مرفوع
-
أخيرا /
مش على طول الخطّ بنقول لك قول لأ لمّا تكون شايف مصلحتك منقوصة – أو أجرك غير عادل
-
ممكن تعمل دا عادي – بسّ تكون فاهم إنّك بتعمله
تكون بتعمله وانتا واعي يعني – مش نتيجة للجهل – أو للضغط الواقع عليك
-
زيّ المريض اللي بياخد مخدّر خلال فترة تعافيه من عمليّة مثلا – بياخده بحساب – لكن بعد كده خلاص مش هيتحوّل لمدمن
فأخذه للمخدّر هنا يعتبر نوع من الحكمة – مش نوع من الإدمان !!!
-
ففيه حالات ما بنقولش فيها لأ – وبنقدّم خدمة مجّانيّة – أو بنقدّم تخفيض كبير – واحنا مبسوطين ومزاجنا عال العال – ومش ندمانين
-
الحالات دي هي
-
ّ
-
ممكن حضرتك تقدّم خدمتك أو منتجك لحدّ ببلاش – أو بسعر أقلّ من سعرها -ّ بنيّة الخير – فتبقى عارف إنّك خدت أجرك فعلا – لكن مش من الحدّ ده
-
وفي الحالة دي – ما تفكّرش تاني بقى في إنّك اتظلمت وبتاع – دا انتا واخد أجر من ربّنا سبحانه وتعالى أكبر بكتير
-
#المجاملة
-
ممكن تعمل ده على سبيل ( المجاملة ) لصديق أو قريب – لكن بردو تبقى عارف فين حدود المجاملة – وإمتى الطرف التاني هيكون تجاوز الحدود دي
-
ووقتها ترجع تشغّل النصائح السابقة وتتعامل بيها – أو تكمّل للآخر عادي – بشرط إنّك تكون عارف إنّك بتكمّل بإرادتك
-
أو ترفض عادي بردو – وتتعامل بالنصيحة الأولى فيما يخصّ الحياء – والنصيحة الثانية فيما يخصّ الضغط
-
حضرتك لمّا بتقدّم مجاملة – بتكسب وجاهة وبريستيج
قال الشاعر
لولا المشقّة ساد الناس كلّهم – الجود يفقر والإقدام قتّال
فانتا لمّا بتجود – بتبقى سيّد
ولّا عاوز تبقى بيه ببلاش يا باشا
-
والدنيا أخد وعطا – النهارده عندك بكره عندي
فالمجاملات مش خسارة على طول الخطّ
-
يقول المثل
من خد وادّى - صار المال ماله - ومن خدم الناس - صارو الناس خدّامه
-
ويقول الشاعر
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم – فطالما استعبد الإنسان إحسان
-
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا جاءه سبي طيء – وفيه سفانة بنت حاتم الطائيّ – الذي يضرب به العرب المثل في الكرم – فيقولون ( أكرم من حاتم ) – وأخت عديّ بن حاتم سيّد قومه حينها – أطلقها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وحرّرها من السبي – إكراما لما كان عليه والدها من الكرم – وتقريبا لأخيها سيّد قومه – الذي أن أسلم أسلم قومه
-
قال تعالى /
هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ
-
وقال تعالى /
وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
-
فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مجاملا - وكريما معطاءا جوادا
-
بل إنّ كثير من العرب أسلموا لكرم الرسول صلّ الله عليه وسلّم – وعطائه الوفير لهم – الذي لم يكن يخرج من بشر عاديّ
سأل أحد العرب الرسول صلّى الله عليه وسلّم عطاءا – فاعطاه غنما بين جبلين !! ( يعني قطيع غنم ضخم )
فرجع الرجل إلى قومه وقال لهم ( يا قوم – أسلموا – فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر !!! )
-
فكانوا يسلمون من أجل الدنيا ابتداءا – وما أن يمسّ الإسلام قلوبهم – بعد جيوبهم – إلّا ويملأ قلوبهم بنوره – فيحسن إسلامهم !!
-
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم – فطالما استعبد الإنسان إحسان
-
!!
-
السبب التالت لإنّك تقدّم خدمة أو منتج ببلاش – أو بقيمة أقلّ من قيمتهم العادلة - إنّك تكون بتعمل ده على سبيل التسويق لمنتجك – على نظريّة ( شوّق ولا تدوّق )
-
فبتعمل للعميل عيّنة أو تجربة من شغلك صغيّرة – كإنّها طعم صغير للسمكة الكبيرة
-
وهنا تنتقل المهارة من ( مهارة قول لا ) – إلى مهارة ( متى تقول لا )
-
يعني – لحدّ إمتى هتفضل تعطيه عيّنات – وإمتى هتقول له خلاص كده أبو بلاش خلص
-
ووقتها هتواجه تاني بعض الأسباب السابقة – هتلاقيه بيبتزّك بالحياء – أو بيضغط عليك – أو بيطمّعك
فهنا ترجع تظهر معاك تاني مهارة قول لأ – ولكنّها أكثر احترافيّة
-
أو تكون بتعمل ده على سبيل التسويق بردو – بغرض إنّك تحطّ العميل ده في قائمة عملائك – فتتفشخر بيه بعد كده – فتعمل شغل تاني تكسب منّه مكاسب أكبر بكتير من الخصم اللي عملته للعميل الأوّل
-
قدّمت مرّة عرض سعر لشركة من أكبر الشركات السعوديّة – وكنت عامله أقلّ من قيمته العادلة – وكتبت في العرض زيّ ما باكتب دايما إنّ من حقّنا كمكتب إنّنا نحطّ لوجو شركتكم في كاتالوجنا من ضمن قائمة عملائنا
-
فالشركة ردّت إنّها موافقة على العرض – باستثناء البند ده
فقلت لهم ( لأ ) عادي جدّا – وباظت الشغلانة
-
أنا لوجو شركتكم في كاتالوج مكتبي أغلى بكتير من تمن الدراسة أصلا
-
في مقابلة تليفزيونيّة – سجّلنا الحلقة كلّها بدون مقاطعات – وفي آخر دقيقة – المذيع قال – وبنشكر المهندس محمود رزق اللي شرفن...
قلت له ( محمود مرزوق )
فوقّفنا التصوير وعاد الجملة تاني باسمي الصحيح
-
أنا جاي المشوار دا كلّه أساسا مجّانا عشان تقول إسمي ع التالافزيون – تقوم تقوله غلط – يبقى انا خسرت المجهود المجّانيّ اللي مكسبه تسويقيّ
-
عمّتي الله يمسّيها بالخير أوّل ما شافتني ع التليفزيون زغرطت - ههههههههه
-
فـ مش بقول لحضرتك قول لأ على طول الخطّ
ولكن – قول لأ – وقت ما يكون الصحّ إنّك تقول لأ – متجاوزا الأسباب الثلاثة المذكورة اللي بتضغط على الناس إنّهم ما يقولوش لأ
-
وقول أيوه واقبل بالعرض غير العادل عادي – في حالة من الحالات الثلاثة المذكورة - في الأوقات اللي تكون فيها الحكمة إنّك تخسر دلوقتي عشان تكسب قدّام
-
#إدّيني_قلبك_وخود_قلبي