27/07/2026
كانت كلماته الأخيرة أكبر من العمر، وأثقل من الوداع. لم يتحدث عن نفسه، ولم يطلب نجاةً أو مجدًا، بل التفت إلى هذه الفتاة وقال “نحن هنا من أجلكم، ومن أجل الدفاع عن هذا الوطن. لا يهم أي منطقة ننتمي إليها، فالسودان واحد، ووجودنا هو لحمايته وحماية أجياله القادمة".
ثم مضى، وبقيت كلماته تنبض في القلوب كأنها وصية لا تموت. رحل الجسد، لكن الموقف بقي شاهدًا على صدق الانتماء وعظمة التضحية. سيظل صدى تلك الكلمات يروي أن هناك من قدّم أغلى ما يملك وهو يحمل في
قلبه وطنًا بأكمله.
المجد والخلود للشهداء .