مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية

مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية, Consulting Agency, ‏Wicker/Sheffield, Sheffield.

نحن مركز بحثي مستقل يُعنى بتحليل التحولات الفكرية والاستراتيجية في المنطقة والعالم، برؤية تتجاوز الأطر التقليدية والنماذج الجاهزة.
نسعى لفهم أعمق للواقع المتغير عبر رصد الاتجاهات وتفكيك الأنساق المهيمنة بوعي نقدي واستقلالية منهجية.

الفاشر… المدينة التي تُركت للانتقام: كيف تمكّن الجيش السوداني من الانسحاب رغم الحصار؟بقلم مركز المدى للدراسات الفكرية وا...
31/10/2025

الفاشر… المدينة التي تُركت للانتقام: كيف تمكّن الجيش السوداني من الانسحاب رغم الحصار؟

بقلم مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية

في أواخر أكتوبر 2025، انسحب الجيش السوداني من مدينة الفاشر – عاصمة شمال دارفور – بعد أكثر من ثمانية عشر شهراً من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع (RSF).
المدينة التي صمدت طويلاً تحوّلت بعد ساعات من الانسحاب إلى ميدان انتقام دموي، إذ وثّقت هيومن رايتس ووتش (30 أكتوبر 2025) والجزيرة نت (29 أكتوبر) عمليات قتل ونهب واغتصاب بحق المدنيين. وبينما برّر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الانسحاب بأنه جاء “لمنع التدمير المنهجي وقتل المدنيين”، تحوّل القرار إلى مأساة إنسانية مفتوحة، لتبقى الأسئلة: كيف خرج الجيش من مدينة محاصرة؟ ولماذا تُركت الفاشر للانتقام؟

منذ ربيع 2024، فرضت قوات الدعم السريع طوقاً خانقاً على المدينة، قطع الإمدادات ومنع دخول المساعدات. ووفق هيومن رايتس ووتش، كانت الفاشر “كارثة صامتة”، حيث أكدت أطباء بلا حدود أن 75% من الأطفال كانوا يعانون من سوء تغذية حاد. صمود الجيش بدعم الأهالي استنزف الطرفين معاً، ومع منتصف أكتوبر 2025 بدأت ملامح الانهيار تقترب، بعد أن استنفدت القوات مخزونها العسكري والغذائي، وأصبحت خطوط الإمداد شبه معدومة.

تحت هذا الضغط، اتخذت القيادة العسكرية قرار الانسحاب في 26 أكتوبر، وفق وكالة الأناضول ورويترز، مبرّرة ذلك بالرغبة في تجنّب معركة حضرية داخل الأحياء المكتظة. غير أن الغارديان (31 أكتوبر) أشارت إلى أن الخطوة جاءت بعد تفاهمات غير معلنة بين الطرفين بوساطة محلية في جوبا وأديس أبابا، سمحت بخروج آمن للجيش مقابل وقف الاشتباك أثناء الانسحاب. بهذا المعنى، تحوّل القرار من “محاولة لإنقاذ مدينة” إلى “صفقة اضطرارية” أنقذت الجنود وخلّفت المدنيين وراءهم.

تمّ الانسحاب بهدوء وعلى مراحل. بدأ الجيش بتقليص انتشاره داخل المدينة ونقل قياداته ليلاً عبر طريق كتم–كبكابية بممر مؤقت مؤمَّن بوساطة محلية. تُرك العتاد الثقيل والمركبات العسكرية لتسريع الحركة وتفادي كشف الخطة، فيما بقيت مجموعات محلية موالية للجيش لتغطية آثار الخروج وإرباك قوات الدعم السريع.

لكن ما أراده الجيش “حمايةً للمدنيين” تحوّل إلى مجزرة انتقامية. فخلال ساعات من السيطرة، نفذت قوات الدعم السريع إعدامات ميدانية وعمليات نهب واغتصاب، خاصة في أحياء الفور والزغاوة. وبينما انسحب الجيش محافظاً على قوّته البشرية، ترك خلفه مخازن السلاح والمركبات الثقيلة التي عززت قبضة خصمه على الإقليم.
المدينة انهارت سريعاً، وغابت عنها المؤسسات المدنية والإنسانية، لتغدو رمزاً لفوضى السلاح وانعدام الحماية.

في الجانب الإنساني، لم يُفتح أي ممر إغاثي رغم النداءات الدولية. أعلن برنامج الغذاء العالمي (WFP) أنه فقد القدرة على الوصول إلى الفاشر منذ أغسطس، ووصفتها الأمم المتحدة (OCHA) بأنها “منطقة مغلقة إنسانياً”. رفض الجيش تسليم الإشراف الإغاثي، واعتبرت قوات الدعم السريع القوافل تهديداً أمنياً، فدُفن عشرات الآلاف بين الجوع والخوف.
وهكذا، تحوّل الحصار إلى أداة حرب، والإنقاذ المزعوم إلى كارثة صامتة لا شهود لها.

في المحصلة، مثّل الانسحاب من الفاشر انتصاراً عسكرياً مؤقتاً وهزيمة أخلاقية طويلة المدى.
الجيش نجا بجنوده وترك المدينة للانتقام، بينما حققت قوات الدعم السريع نصراً على الخراب لا على الخصم.
وهكذا أصبحت الفاشر عنواناً لانكسار الدولة السودانية أمام منطق القوة، ولانهيار الضمير الإنساني أمام صفقات البقاء.
إنها ليست مجرد مدينة سقطت، بل مرآة تعكس كيف تُدار الحروب حين يُغتال الإنسان باسم النجاة.

⸻
صادر عن مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية
31 أكتوبر 2025

في قلب العاصفة: الضربة الإيرانية لقطر وتداعيات الخروج عن قواعد الاشتباكتحليل سياسي صادر عن مركز المدى للدراسات الفكرية و...
24/06/2025

في قلب العاصفة: الضربة الإيرانية لقطر وتداعيات الخروج عن قواعد الاشتباك
تحليل سياسي صادر عن مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية – يونيو 2025

في تطور غير مسبوق، استهدفت إيران قاعدة العديد الجوية في قطر بصواريخ دقيقة، ردًا على ضربات أميركية ضد منشآت داخل إيران.
اللافت أن الضربات الأميركية لم تنطلق من قطر، لكن الوجود العسكري الأميركي على أراضيها كان كافيًا لتعتبرها طهران جزءًا من ساحة الصراع.

فجأة، وُضعت السياسات القطرية المعقدة – التي حاولت الجمع بين الحليف الأميركي والانفتاح على إيران – أمام اختبار قاسٍ.
ولم يكن الثمن سياسيًا فقط، بل شعبيًا أيضًا: إذ عاش المواطن القطري لحظة رعب لم يكن سببها موقف بلاده المعلن، بل حسابات لم يُستشر فيها أصلًا.

تحليل مركز المدى يسلط الضوء على:
– تداعيات الضربة على مستقبل الحياد القطري
– صمت بعض الحلفاء عن استهداف الدوحة
– الموقف الأميركي الباهت
– والأسئلة الجوهرية حول السيادة الشعبية ودور المواطن في تقرير مصيره

لقراءة المقال الكامل:
🔗 https://almada-strategy.org/1401/في-قلب-العاصفة-الضربة-الإيرانية-لقطر-و

#قطر #إيران #العديد #الخليج

هل نخاف من الحرية أكثر مما نحلم بها؟وهل يمكن أن يختار الإنسان القيد، لا لأنه مجبر، بل لأنه لا يعرف كيف يعيش من دونه؟هذه ...
22/06/2025

هل نخاف من الحرية أكثر مما نحلم بها؟
وهل يمكن أن يختار الإنسان القيد، لا لأنه مجبر، بل لأنه لا يعرف كيف يعيش من دونه؟

هذه الأسئلة ليست نظرية. إنها جوهر ما طرحه إريك فروم، المفكر والمحلل النفسي الألماني–الأمريكي، في كتابه العميق “الخوف من الحرية”.
الكتاب، الذي كُتب في زمن صعود النازية، لا يحلل السياسة فقط، بل يحفر في أعماق النفس البشرية: لماذا يهرب الإنسان من حريته حين تتاح له؟

فروم يرى أن الحرية، حين لا تُصاحبها مسؤولية وفهم للذات، تتحول إلى عبء نفسي لا يُحتمل. وهنا، يبدأ الإنسان في البحث عن سلطة جديدة يخضع لها: زعيم، جماعة، فكرة، أو حتى العنف ذاته.

في السياق العربي، تتكرر هذه الأنماط بوضوح: من تأييد الحكم العسكري بعد الثورات، إلى تمجيد الجماعات المتشددة، إلى الخوف الجماعي من الفوضى أكثر من الحنين إلى الكرامة.

المقال الجديد على منصة المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية يقدم قراءة فكرية عربية لكتاب “الخوف من الحرية”، ويطرح سؤالًا صريحًا:
هل نحن نريد أن نكون أحرارًا فعلًا، أم فقط نحب أن نحلم بذلك من بعيد؟

لقراءة المقال كاملًا:
‏https://almada-strategy.org/?p=1388&preview=true

المارد تحت القصف: هل تنتهي الوظيفة الإقليمية لإيران؟منذ الثورة الإيرانية عام 1979، لم تكفّ طهران عن توسيع نفوذها، مستفيد...
14/06/2025

المارد تحت القصف: هل تنتهي الوظيفة الإقليمية لإيران؟

منذ الثورة الإيرانية عام 1979، لم تكفّ طهران عن توسيع نفوذها، مستفيدة من الفوضى، وصمت الكبار، وأحيانًا دعمهم الضمني. لكنها اليوم تتلقى ضربات غير مسبوقة، وصلت إلى قلب نطنز وفوردو داخل إيران. من يضرب؟ ولماذا الآن؟ هل انتهى الدور الوظيفي للمارد الإيراني بعد أن تجاوز حدود الهامش المسموح؟

▪️ علاقات غامضة مع القاعدة، وعداء وظيفي مع داعش
▪️ تحالفات مرنة مع تيارات الإسلام السياسي
▪️ استثمار في الطائفية انتهى إلى عبء داخلي
▪️ ضربات إسرائيلية وأميركية تعيد رسم قواعد الاشتباك
▪️ تراجع الدور يقابله صعود إقليمي بديل

في هذا المقال التحليلي، نعيد قراءة القصة من بدايات الثورة حتى يونيو 2025، حيث سقطت أهم رموز الحرس الثوري تحت الضربات، وسُحقت غرف العمليات، وطُرحت أسئلة جادة:
هل انتهى زمن إيران كقوة تمدد؟ أم نحن أمام إعادة ضبط دقيقة لدورها؟

قراءة تحليلية: منصة المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية
عنوان المقال: المارد تحت القصف: هل تنهي الضربات الدور الوظيفي لإيران؟
رابط المقال:
‏https://almada-strategy.org/1375

#إيران

🎯 موريتانيا والتيارات الإسلامية: من إدارة التهديد الجهادي إلى ضبط تيار الإسلام السياسي📌 منشور تحليلي من منصة المدى – قرا...
01/06/2025

🎯 موريتانيا والتيارات الإسلامية: من إدارة التهديد الجهادي إلى ضبط تيار الإسلام السياسي

📌 منشور تحليلي من منصة المدى – قراءة في تجربة نادرة من التوازن في محيط مضطرب
✍️ هذا المنشور هو ملخّص تحليلي لمقال موسع يمكنكم قراءته كاملًا عبر موقعنا.

⸻

🔸 مقدمة: تجربة موريتانية بهوية خاصة
في وقت احترقت فيه عواصم الساحل بالصراع بين الجيوش والتيارات الإسلامية، برزت موريتانيا بتجربتها الخاصة: لا تمكين مطلق، ولا اجتثاث عنيف. تمايزت نواكشوط في إدارة الملف عبر مقاربة مرنة تجمع بين الاحتواء، الردع، والاستفادة من شبكة العلماء والقبائل.

⸻

🔹 خريطة التيارات: ثلاثية غير متصادمة
1. تيار الإسلام السياسي (حزب تواصل): خطاب معتدل، مشارك في اللعبة السياسية ضمن حدود مرسومة.
2. التيار الجهادي: نشاط محدود، تم إجهاضه أمنيًا وفكريًا دون استئصال دموي.
3. السلفية الدعوية: مؤثرة اجتماعيًا، لكنها بعيدة عن الحقل السياسي.

⸻

🔸 مقاربة موريتانيا: بين أبو حفص والددو
من جهة، أبو حفص الموريتاني العائد من خطاب القاعدة نحو المراجعة الفكرية، ومن جهة أخرى، الشيخ الددو كصوت علمائي رصين، رسّخ خطاب الوقاية والتحصين من العنف.

⸻

🔹 التعاون الدولي والاستقطاب الإقليمي
الدعم الأمني من فرنسا وأميركا كان حاسمًا في بناء قدرات الردع، لكن أيضًا فرض نوعًا من المقاربات التي غلّبت البعد الأمني على الحقوقي. أما تيار الإسلام السياسي، فظل تحت مراقبة بسبب علاقاته المرجعية والإقليمية (قطر وتركيا سابقًا)، وتحوّل إلى “فاعل مُحتوى لا مُمكَّن”.

⸻

🔸 الإعلام: من يصوغ السردية؟
في الوقت الذي سيطرت فيه الدولة على الخطاب الإعلامي الرسمي، عجز “تواصل” عن بناء سردية سياسية منافسة، وظهر كصوت دفاعي، لا يملك منصات قادرة على التأثير الرمزي الوطني.

⸻

🔹 الرسائل الغربية ومنصات الظل
تقارير غربية، مثل Jamestown وSoufan Center، ساهمت في شيطنة الفضاء الإسلامي في موريتانيا، دون تمييز بين تيار الإسلام السياسي والجهادي. وهو ما جعل الدولة تستند إلى خطاب أمني لتأمين شرعيتها أمام الخارج.

⸻

🔸 خاتمة: هل يمكن الحفاظ على المعادلة؟
نجحت موريتانيا، لكن لا يزال التحدي قائمًا:
✔️ بدون عدالة اجتماعية لن يدوم الاستقرار.
✔️ بدون شراكة حقيقية، سيبقى تيار الإسلام السياسي محاصرًا.
✔️ وبدون استراتيجية فكرية وحقوقية، قد تعود أشكال جديدة من التطرف، خصوصًا في زمن “الجهاد العابر للحدود”.

⸻

📖 اقرأ المقال الكامل عبر منصة “المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية” من خلال الرابط التالي:
🌐 https://2u.pw/ozkxl

🔁 شاركنا رأيك:
هل ترى في التجربة الموريتانية نموذجًا قابلًا للتكرار؟ أم أنها خصوصية يصعب استنساخها؟

#موريتانيا #تواصل

مستقبل الإسلام السياسي بعد موجة التطبيع الجديدة… إلى أين؟بين ربيع أسقط أنظمة، وتطبيع يعيد رسم خارطة التحالفات، يقف تيار ...
27/05/2025

مستقبل الإسلام السياسي بعد موجة التطبيع الجديدة… إلى أين؟

بين ربيع أسقط أنظمة، وتطبيع يعيد رسم خارطة التحالفات، يقف تيار الإسلام السياسي في المنطقة أمام لحظة حاسمة:
فقد الحواضن، ضعف التأثير، تآكل السردية، وتحديات جيل جديد لا يكتفي بالشعارات.
في الماضي، بُني الخطاب على ثلاث ركائز: مقاومة الاستبداد، مناهضة التطبيع، والدعوة لدولة الشريعة.
اليوم، انقلب المشهد:
الاستبداد أصبح شريكًا للبعض، التطبيع لم يعد خطًا أحمر، ودولة الشريعة لم تعد أولوية أمام مطالب الحرية والعدالة والفعالية.

فهل ما زال الإسلام السياسي قادرًا على تقديم مشروع بديل؟
أم أنه يتحول تدريجيًا إلى صوت في الهامش لا يُصغي إليه أحد؟

نحلل في هذا المقال العميق تحولات التيار، واختبارات شرعيته، وأسئلة الجيل الجديد الذي يريد أفعالًا لا شعارات.

اقرأ المقال كاملًا على موقع مركز المدى:
https://2u.pw/LvjbE

#التطبيع

من ساحات القتال إلى طاولات السياسة: طالبان والهند وعهد البراغماتيةفي تحوّل يختصر مآلات الجهاد السياسي في القرن الحادي وا...
26/05/2025

من ساحات القتال إلى طاولات السياسة: طالبان والهند وعهد البراغماتية

في تحوّل يختصر مآلات الجهاد السياسي في القرن الحادي والعشرين، تفتح طالبان قنوات اتصال مع الهند – خصمها العقائدي والتقليدي – وتصفها بـ” الشريك الإقليمي المهم”.

الهند، التي دعمت “التحالف الشمالي” ورفضت الاعتراف بطالبان لعقود، تجد نفسها اليوم في موقع المتلقّي لرسائل الطمأنة من كابول… وطالبان، من جهتها، تُعيد ترتيب أوراقها على أساس السيادة والمصلحة، لا العقيدة والعداء.

فهل دخلنا فعلاً مرحلة ما بعد الجهاد؟
وهل تتحول طالبان من جماعة ثورية إلى سلطة وطنية تمارس السياسة بلغة البراغماتية؟

أثري النقاش برأيك في التعليقات ….

اقرأ الدراسة الموسعة من إعداد:
منصة المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية
بعنوان: “طالبان والهند: من العداء إلى البراغماتية – قراءة في تحولات الجهاد السياسي”

#طالبان #الهند #أفغانستان #كابول

قراءة نقدية لكتاب “لماذا تفشل الأمم؟” من منظور عربيمنذ صدوره عام 2012، أثار كتاب “Why Nations Fail” لعالمي الاقتصاد دارو...
24/05/2025

قراءة نقدية لكتاب “لماذا تفشل الأمم؟” من منظور عربي

منذ صدوره عام 2012، أثار كتاب “Why Nations Fail” لعالمي الاقتصاد دارون عجم أوغلو وجيمس روبنسون اهتمامًا واسعًا، حيث قدم تفسيرًا لفشل الدول ونجاحها بناءً على طبيعة مؤسساتها السياسية والاقتصادية.

يركز الكتاب على أن الدول التي تمتلك مؤسسات شاملة (inclusive institutions) تشجع على الابتكار والتنافس العادل، مما يؤدي إلى الازدهار. بينما الدول ذات المؤسسات الإقصائية (extractive institutions) تركز السلطة والثروة في يد نخبة ضيقة، مما يؤدي إلى الانهيار الاقتصادي والاجتماعي.

لكن عند تطبيق هذه النظرية على السياق العربي، تظهر تساؤلات حول دور التدخل الخارجي في تشكيل مصير هذه المؤسسات.

نقاط نقدية من منظور عربي:
• التدخلات الخارجية: العديد من الدول العربية لم تُترك لتخوض تجربتها الداخلية بحرية، بل كانت ساحات لتجاذبات دولية وانقلابات مدعومة، مما أثر على مسار مؤسساتها.
• المؤسسات الشكلية: في بعض الدول، مثل مصر، توجد مؤسسات مثل البرلمان والقضاء، لكنها تعمل بشكل شكلي تحت قيود قوانين الطوارئ وثقافة التبعية.
• محاولات الإصلاح: تونس حاولت بناء مؤسسات شاملة بعد الثورة، لكنها واجهت تحديات بنيوية وضغوطًا خارجية، مما أثر على نجاح التجربة.
• دور الثقافة: الكتاب يتعامل بسطحية مع تأثير الثقافة، بينما في المجتمعات العربية، تلعب الثقافة الدينية والتقليدية دورًا محوريًا في تشكيل تصور الناس عن الدولة والمواطنة.

الخلاصة:
بينما يقدم الكتاب إطارًا لفهم فشل ونجاح الأمم، إلا أن تطبيقه على العالم العربي يتطلب مراعاة العوامل الخارجية والثقافية التي تؤثر على المؤسسات.

وأنت هل قرأت الكتاب؟ شاركنا برأيك في التعليقات …

بقلم: مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية
رابط الكتاب: https://www.amazon.com/Why-Nations-Fail-Origins-Prosperity/dp/0307719227

مستقبل الإسلام السياسي بعد موجة التطبيع الجديدةفي ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، يجد تيار الإسلام السياسي نفسه أمام تح...
23/05/2025

مستقبل الإسلام السياسي بعد موجة التطبيع الجديدة

في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، يجد تيار الإسلام السياسي نفسه أمام تحديات غير مسبوقة. فمع تراجع الحواضن التقليدية، وتقلص النفوذ الشعبي، وتغير أولويات المجتمعات العربية، باتت السردية التي تأسس عليها هذا التيار بحاجة إلى مراجعة جذرية.

لقد كانت مقاومة الاستبداد، ومناهضة التطبيع، والدعوة إلى دولة الشريعة، الركائز الأساسية التي استندت إليها حركات الإسلام السياسي منذ سبعينيات القرن الماضي. إلا أن هذه الركائز تعرضت لتآكل واضح في السنوات الأخيرة. فبعض التيارات الإسلامية شاركت في الحكم مع أنظمة كانت تعارضها سابقًا، وأخرى غضت الطرف عن أشكال مختلفة من التطبيع، بينما لم تعد “دولة الشريعة” مطلبًا ملحًا لدى جيل جديد يطالب بالحرية والعدالة والكفاءة.

موجة التطبيع الجديدة، بدءًا من اتفاقات أبراهام ووصولًا إلى شراكات أمنية واقتصادية علنية، لم تخلق واقعًا جديدًا فحسب، بل كشفت عن واقع كان قائمًا يُدار تحت الطاولة، واليوم خرج إلى العلن، ليُربك كل من بنى خطابه على التناقض الصارخ معه.

تيار الإسلام السياسي بدا مأزومًا أمام هذا التحول. لم يكن موقفه منسجمًا ولا موحدًا. ففي الوقت الذي استمرت بعض فصائله برفع شعارات الرفض، دخلت فصائل أخرى في تفاهمات غير مباشرة مع أطراف مطبّعة، أو اختارت الصمت بدعوى الواقعية السياسية. هذا التذبذب في الموقف لم يُفقده فقط وضوح خطابه، بل جعل شرعيته الأخلاقية موضع مساءلة لدى شرائح شبابية تبحث عن انسجام الخطاب مع الفعل، لا عن مواقف مزدوجة تتلون بحسب المكان والمصلحة.

إن أزمة الإسلام السياسي اليوم ليست فقط في فقدان السلطة أو الضغط الأمني، بل في اهتزاز سرديته التأسيسية. فالجيل الجديد لا يتفاعل مع الشعار ما لم يُدعَم برؤية سياسية واقتصادية واضحة. وحركات الإسلام السياسي، التي طالما اكتفت برفع الراية، مطالبة اليوم بإعادة تعريف دورها: هل هي تيار معارض؟ أم قوة إصلاحية داخل النظام؟ أم مشروع بديل؟ وما حدود علاقتها بالمجتمع والدولة والعالم؟

من جهة أخرى، فإن استمرار عمليات التطبيع من دون رد فعل جماهيري واسع، يطرح أسئلة صعبة حول تغير المزاج الشعبي العربي. فهل تعب الناس من الصراع الطويل؟ أم أن أولوياتهم تغيّرت؟ أم أن فقدان الثقة بنخب – تبار الإسلام السياسي وغيرها – جعلهم لا يرون جدوى في معارضة شكلية لا تغير شيئًا؟ في كل الأحوال، فإن هذا التغير يفرض على تيارات الإسلام السياسي أن تراجع استراتيجياتها، وتعيد تعريف معاركها الحقيقية.

لم يعد ممكنًا بناء الحشد على فكرة “العدو الخارجي” فقط، ما لم تكن هناك أجندة داخلية تعالج مشكلات الناس اليومية: البطالة، الفساد، التعليم، الحقوق، الحريات. ولم يعد ممكنًا المطالبة بشرعية الثورة على الآخرين، دون ثورة داخلية تنظم البنية الفكرية والتنظيمية لحركات الإسلام السياسي نفسها.

إن ما يواجهه الإسلام السياسي اليوم هو لحظة نُضج قسرية. فإما أن يعيد بناء نفسه كحركة سياسية عقلانية ذات مشروع واضح، تحترم التعدد، وتخاطب هموم الناس بلغة الواقع؛ وإما أن يتحول إلى ظاهرة هامشية، تصرخ في الظل بينما تمر التحولات الكبرى دون أن يسمعها أحد.

المعادلة اليوم لم تعد في يد الأنظمة وحدها، بل في يد الشعوب. وهذه الشعوب – رغم كل ما تعرضت له – باتت أكثر وعيًا، وأقل استعدادًا لتكرار تجارب خاسرة. إنها تطلب خطابًا يطابق الفعل، وتحالفات تعكس المبادئ، ومشروعًا وطنيًا يتسع للجميع.

في ضوء هذا كله، فإن مستقبل تيار الإسلام السياسي لا يتوقف على موقفه من التطبيع وحده، بل على قدرته على
تقديم رؤية متكاملة: توازن بين المبادئ والمصالح، وتستعيد الثقة لا بالعداء، بل بالبديل.

وأنت ما ذي ترى .. شاركنا برأيك في التعليقات. . .

بقلم: مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية





الحياد المعرفي… ليس حيادًا أخلاقيًافي زمن التحولات والانهيارات، يصبح “الحياد” شعارًا براقًا، لكنه أحيانًا غطاء للهرب من ...
22/05/2025

الحياد المعرفي… ليس حيادًا أخلاقيًا

في زمن التحولات والانهيارات، يصبح “الحياد” شعارًا براقًا، لكنه أحيانًا غطاء للهرب من الموقف الأخلاقي.
حين تُستباح الكرامة، ويُذبح الناس، وتُشوّه القيم، يصبح الصمت مشاركة ناعمة في الجريمة… ولو بلغة تحليلية متزنة.
كثير من النخب تختبئ خلف عبارات مثل: “نحن لا نحكم، بل نحلل”، أو “لسنا مع أحد، بل مع الحقيقة”.
لكن الحقيقة نفسها تحتاج من يقول: هذا حق، وهذا باطل.
الحياد في أدوات التحليل لا يبرر الحياد أمام الظلم.

أن تكون محايدًا في المعلومة… لا يعني أن تكون محايدًا في الموقف.
فالمثقف ليس فقط من يرصد الوقائع، بل من يملك شجاعة الانحياز للقيم، حتى لو دفع ثمنها.

احذروا “الحياد الرمادي” الذي يساوي بين الجلاد والضحية، ويقدّم التأمل البارد على الواجب الأخلاقي.
لأن العقل حين يُفرّغ من الضمير، يتحول إلى أداة في خدمة الأقوى… لا الأعدل.
"نحن بحاجة إلى صوت لا يخاف قول “هذا ظلم”، ولو همسًا".

وأنت هل توافق أن الحياد الأكاديمي لا يعني الحياد الأخلاقي؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

بقلم: مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية




ًا

Address

‏Wicker/Sheffield
Sheffield
S38HS

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز المدى للدراسات الفكرية والاستراتيجية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share