20/10/2023
لمن يهمه الأمر و يسأل عن حالنا في #غزة
صباحنا ومساءنا كعجوزا أرهقته الحياة ،لا نستطيع أن نأخذ قسط من النوم ،آلة لا تتوقف، ليس هذا فحسب ،بل لك أن تتخيل بأنك يوميا تتعرض لزلزال بقوة 9ريختر من شدة الضربات ، أحداث متتالية ومتسارعة ،الصورة اليومية للأحداث تتكرر كل يوم ، كمريض لا تشخيص له سوى أنه ينتظر قضاء الله وقدره ، أما عن مقومات الحياة فحدث ولا حرج ، لا ماء، لا كهرباء، والغذاء على وشك النفاذ، حتى إن إستطعت أن توفر خبزا يجب عليك أن تحجز موعدا في طابور لا نهاية له وقد ينفذ الخبز ولا تستطيع أن توفره لعائلتك ، المياه نواة الحياة غير متوفرة وإذا توفرت عليك إعادة تكرير مياه الصرف الصحي ، أما عن شحن طاقة التلفون نذهب لجارنا الطيب الذي يمتلك طاقة شمسية ،نشحن هواتفنا كي نستطيع أن تضيء ظلمة الليل لأطفالنا ونطمئن أقاربنا وأحبائنا أننا مازلنا على قيد الحياة .
تجلس على رصيف الشارع ، ترى أم مكلومة على فلذة كبدها، وأب مقهور على أبنه الوحيد ، وأبن فقد ابويه ، وعائلة كاملة ذهبت لخالقها ، وجث_ث أخرى تحت الأنقاض لم يعرف مصيرها ، وجث_ث أخرى لم يتعرف عليها أحدا ، فرائحة الم_وت في كل مكان .
أما عندما أن تتحدث عن المدارس التي فر إليها الأهالي ،فسأحدثك عن الوباء وكارثة صحية .
نناديكم أيها العالم أننا لسنا بحاجة لمعدات طبية ولا حتى مساعدات إنسانية ولا حتى معونات غذائية ، ولا قمم عربية عبثية ، بل نريد أن تتوقف آلة الحرررب العمياء ، كفانا فواجع ومواجع فلم يعد لدينا طاقة للتحمل ، ليس ضعف ،بل لأننا رأينا خذلان العالم أجمع ، لم يبقى لنا سواك يا الله فأنت حسبنا ونعم الوكيل .
😔💔