13/10/2024
🌸منقول من عالمنا الجليل الشيخ الدكتور عاطف حماد
DrAtef Hammad
قال الله تعالى:
{ قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ العَذابُ مِن حَيثُ لا يَشعُرونَ } النحل (26)
ان عقاب أهل المكر السيئ حاصل ولا محالة، ولن يفلتوا من العقاب مهما كادوا أَو مكروا أَو نكثوا، والأمور بعواقبها وخواتيمها ، وإنما تتبين حقائقها عند نهاياتها، والله يمهل ولا يهمل، ويملي وَلا ينسى، ومن ظن غير ذلك فهو واهم وخاسر
فالاستدراج من الله للكافرين والمجرمين والظالمين ، فيفيض نعمه على العبد على الرغم من استمرار ذلك العبد على الكفر والطغيان واقترافه للذنوب والمعاصي فيغتر بها ويظن أنه إنما أعطاه الله إياها لأنه راضٍ عنه فلا يلتفت العبد إلى ذنوبه فينشغل بالنعم ما يجعله مستحقاً للعذاب الإلهي بسبب تماديه في المعاصي وتعدي حدود الله
فكم من مستدرج بالإحسان إليه وكم مفتون بالثناء عليه وكم مغرور بالستر عليه
فكثير من الناس يظن أن العطاء دليل المحبه ويتوهم أن ما أعطي له وهو منغمس في عصيانه وطغيانه دليل رضى
فالعطاء ليس دليل المحبة دائماً إذا كان العبد قائم على مبارزة الله بالمعاصي حتى وان لم يتعدى ضررها إلى الآخرين
فهذا عطاء إمهال وإملاء واستدراج لا عطاء محبة
فالله لم يحجب الرزق عن الكفار لكفرهم أو الفجار لفجورهم وإنما يعطي ويرزق ويحلم ويصبر ليرى المحسن من المسيء والمصلح من المفسد
نسأل الله أن يرفع الذل والهوان عن المؤمنين ، وأن يحبط كيد الكفار والمنافقين، وأن يردهم على أعقابهم خاسرين، انه سميع مجيب.