27/05/2026
ثلاثةُ جراحٍ لا تموت عند المساليت
بقلم✍🏿 احمد مكي
لن ننسى…
ولو مرَّ الزمانُ مثقلاً بالنسيان،
ولو حاولتِ الدنيا
أن تُطفئ صوتَ الوجعِ فينا.
لن ننسى…
ثلاثةَ أبوابٍ من النار
فُتحت على شعبِ المساليت،
فصار القلبُ
يحملُ المقابرَ داخله.
⁉️⁉️ أولاً… دفن المواطنين احياء دار أندوكا
هناكَ…
حين ضاقتِ الأرضُ بالرحمة،
دُفنَ الثوّارُ والعزل أحياءً
تحت الترابِ والخذلان.
كانوا ينادون الحياةَ
والسماءُ تسمع،
لكنَّ العالمَ
أغلق أذنيهِ ومضى…
أيُّ قسوةٍ هذه
التي تجعلُ الإنسانَ
يُهيلُ الترابَ
فوق صدرِ مسلاتي؟
وأيُّ ليلٍ ذاك
الذي ابتلعَ أنفاسَ الرجال
وهم يحلمون بوطنٍ
يُقتل فيه الإنسانُ لأنه فقط
من شعب المساليت؟
⁉️⁉️ثانياً…مقتل الشهيد خميس أبكر
يا شهيدَ الجنينة…
يا صوتَ الحقِّ حين ارتجفت الأصوات،
قتلوكَ
ثم لم يكتفوا بالموت،
فمثّلوا بجسدكَ
كأنهم كانوا يحاربون الكرامةَ نفسها.
لكنهم ما عرفوا
أن الشهيدَ حين يسقط
يكبرُ في ذاكرةِ الشعوب،
ويصبحُ وطناً
لا يُهزم.
ما زال اسمُك
يمشي في الطرقاتِ باكياً،
وما زالت الأمهاتُ
كلما ذكرنك
خفضن رؤوسهنَّ
حتى لا يرى الناسُ
دموعَ القهر.
⁉️⁉️ثالثاً… قوافلُ النزوح غصبآ
ذلك المشهدُ
لن يغادر أرواحنا أبداً…
أمهاتٌ يحملنَ التعبَ
وأطفالٌ حفاةٌ
وعجائزُ
أنهكتهم الحروبُ والجوعُ والخوف.
خرجوا من الجنينة
لا يحملون سوى الدعاء،
لكنَّ الطرقاتِ
كانت مليئةً بالإهانةِ والرعب.
كان الطفلُ يسألُ أمَّه:
“متى نرجعُ إلى البيت؟”
فتبكي بصمت…
لأن البيتَ
صار رماداً.
وكانت النساءُ
يخفينَ وجوههنَّ من الذل،
لكنَّ الانكسارَ
كان أكبرَ من الأغطية.
يا الله…
كم من قلبٍ مات
قبل أن يصل؟
وكم من روحٍ
ضاعت بين المنافي والخيام؟
نحنُ شعبُ المساليت…
قد تُكسرُ بيوتنا،
لكنَّ ذاكرتنا لا تُكسر.
وسنبقى نحملُ أسماءَ شهدائنا
كما يحملُ المؤمنُ
آياتِه الأخيرة.
✊🏿✊🏿 لن ننسى دار أندوكا…
لن ننسى خميس أبكر…
لن ننسى قوافلَ الألمِ الخارجةَ من الجنينة…
لأن الجراحَ العظيمة
لا تموت،
ولأن الشعوبَ
التي تحفظُ دموعها
لا تنتهي.
معآ يجب أن نستفيق ونعد العدة
للحرية ثمن
معآ نتحد
من 🇰🇪 ســـلام