14/10/2023
الاتجار غير المشروع بالنفايات الخطرة والحفاظ على سلامة البيئة وسلامة وصحة المواطن و حسن تطبيق احكام ومبادىء القوانين والمراسيم المرعية الاجراء
في المقدمة:
لما كانت شركة بوسترز ش.م.ل. قامت بالواجبات التي اسندت اليها وفقاً لقرار وزير البيئة رقم 2748\ب 2020 وقرار وزير الصناعة 9031\ت 2021 اللذان صدرا بناءً لكافة احكام وموجبات القوانين والمراسيم المرعية الاجراء ووفقاً للشروط التي صدرت من جانب وزارتي البيئة والصناعة والتي تحققت بعد طول انتظار وحمَلت الشركة اعباء مادية ومعنوية كون طبيعة هكذا مشاريع تكون معقدة بالاضافة الى المسار الاداري الشاق المُعتمد من قبل المؤسسات الرسمية اضافةً الى تكاليف الدراسات البيئية والعلمية وكلفة المنشآت التقنية وتوابعها.
نفيدكم بما يلي:
ان شركة بوسترز ش.م.ل. متمسكة بحسن تطبيق القوانين والتزامها المطلق بممارسة نشاطاتها كافة وفقاً لقانون الاستدامة ومبادئه الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ووفقاً لاحكام القوانين والمراسيم البيئية والصناعية المرعية الاجراء والتي من شأنها الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المواطن كما والقوانين الاقتصادية والتجارية والضريبية وذلك بهدف الحفاظ على الاقتصاد الدائري والدورة الاقتصادية في لبنان
وبما ان تفاقم الحالة الاقتصادية نتج عنها تضاعف اعداد الجهات التي تقوم بجمع وتجارة الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة بطريقة غير مشروعة
وبما ان تلك الجهات هي بدورها تقوم بتسليمها الى جهات اخرى اي الجهات المستهلكة دون معالجتها ودون التصريح عن حركتها ودون ادخالها في سجلاتها التجارية او دفع الضرائب المتوجبة عليها
وبما ان بعض الجهات المستهلكة تقوم بإستعمالها كوقود بديل عن الغاز السائل او الديزل لحرقها عشوائياً اكان في المخابز او في المصابغ او في الصناعات الخفيفة وغيرها
وبما ان بعض الجهات المستهلكة الاخرى تقوم بعملية التسبيح بمواد كيميائية وتنقيت لونها بمواد كلسية بهدف التخلص من سوادها وتعتبر هذه التقنيات خطر على البيئة كونها تستهلك كميات هائلة من المياه والمواد الكيميائية والكلسية والتي بعد استعمالها تتلف في اماكن معزولة وتلحق ضراراً على التربة والمياه الجوفية كما ويتم التخلص من سوائل المياه الملوَثة كيميائياً في الانهر او في اماكن معزولة ايضاً كي يعاد مزج جزء منها في عبوات لماركات زيوت جديدة ما يؤدي الى الحاق اضرار مادية كبيرة يتكبدها اصحاب الآليات الذين يقومون باستعمالها بحجة كلفتها المُنخفضة لكن دون علمهم بانها زيوت مغشوشة... آخراً وليس اخيراً ان القسم الاكبر يقوم بتهريب تلك الزيوت المستعملة الى الداخل السوري مقابل مبالغ مادية بالعملة الصعبة وهو ما ينقض التزامات لبنان باحكام معاهدة بازل والتي تنص صراحةً بأن عمليات تهريب النفايات والاتجار غير المشروع بها هو فعل جرمي
ورد في تقرير عالمة الكيمياء الحيوية لدى شركة بوسترز ش.م.ل.، الآنسة يارا الخوري بأن زيوت المحركات والآليات المستخدمة تحتوي على مجموعة خليط معقد من المركبات الضارة ، بما في ذلك البنزو [أ] البيرين ومختلف الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات ((PAHs تنشأ هذه المكونات الضارة خلال عملية الاحتراق الميكانيكي في المركبات كما وتتكون انبعاثات التلوث للمنتجات الثانوية خلال حرقها كوقود بديل. تم تصنيف البنزو [أ] البيرين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات على أنها مواد خطرة ومدرجة في الاقتراح 65 نظرًا لخصائصها المسببة للسرطان ، مما يبرز تكاثر الامراض السرطانية في مجتمعاتنا.
واشار المهندس المدني البيئي لدى شركة بوسترز ش.م.ل. الاستاذ جاد العويني، اهمية حسن التعاطي مع النفايات الخطرة بدءاً من عملية وموقع توليدها، والتأكد من كيفية تخزينها كونها مواد قابلة للاشتعال وتشكل خطراً على السلامة العامة كما وعليه ان تكون مستوعبات التخزين بحالة جيدة ومجهزة بمستلزمات استعمالها ووضعها في امكان يسهل الوصول اليها والابقاء على نظافة محيطها وصيانتها وتنظيف داخلها دورياً وازالة كافة الرواسب من اسفلها تفادياً لتكدسها واستحالة سحبها ومعالجتها في ما بعد... وعليه يتوجب ايضاً تجهيز موقع التخزين بأنظمة الاطفاء و نظام احتواء اي تسرب او في حال حدوث اي طارىء كما وابعادها قدر الامكان عن التمديدات والمحولات الكهربائية والواح تحكم الطاقة التابعة لها.
وبذلك ومن حيث القانون
ان اي تجاهل في حسن تطبيق القوانين المرعية الاجراء من قبل مولد النفايات الخطرة منها الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة والتي تم تصنيفها بالنفايات الخطرة ومدرجة على متن الملحق الاول من المرسوم 5606 \2019 ومن ثم القيام بتسليمها الى اي من الجهات غير المرخصة وغير المؤهلة مقابل اي بدل مادي هو فعل جرمي كونه يخالف كافة احكام القانون 387\1994 واحكام قانون حماية البيئة 444\2002 واحكام ومبادىء القانون 80\2018 الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة و احكام المرسوم 5606\2019 الادارة السليمة للنفايات الخطرة وبهذا تتم معاقبة الفاعل وفقاً لقانون العقوبات 64\1943
كما وتجدر الاشارة بأن ضحية هذه الجريمة هو المواطن الذي سدد كلفة تلك الزيوت قبل استعمالها او توليدها للمولد الاساس فمن المعيب ان يقوم المولد ببيعها خلافاً للقوانين المرعية الاجراء الى مؤسسات وجهات تقوم باستهلاكها كوقود بديل اكان في الافران او المصابغ او ما شابه دون معالجتها والتي دون ادنى شك ينتج عنها انبعاثات سامة وملوثة في الهواء الذي يتنشقه المواطن نفسه
وعليه تتمثل المكونات الجرمية الخاصة
المكون الجرمي يستند على عنصران اساسيان وهما الارادة والعلم للفعل اي الممارسة في الاتجار غير المشروع من خلال تجارة النفايات السامة ويكون التوصيف الجرمي متعدد القوام بدءاً من مخالفة قانونية ووصولاً الى فعل جرم بالاكراه ويرتكز القوام الجرمي على وقائع ودلائل احصائية وعلمية وقانونية وهي كالآتي:
لجهة البيانات والاحصاءات:
- سجل لبنان 7000 حالة وفاة مبكرة خلال عام 2014 وفقاً لبيانات منظمة MENA ، ومن المؤكد ان هذه الاعداد تضاعفت كثيراً في السنوات الخمس الماضية لاسباب باتت معروفة لدى الجميع وهو استعمال المولدات الكهربائية ونوعيات الوقود المتخلف الثقيل غير المطابق للمعايير، وغيرها من المحروقات المستوردة ذات نوعيات ثانوية ومع هذا يمكن التكهن بان يكون قد وصل عدد حالات الموت المبكر في لبنان الى 15000 حالة باقل التقديرات
- وفقاً لبيانات منظمة MENA الصادرة عن عام 2017 ، يستهلك لبنان سنوياً قرابة ال 70,000 طن بنسبة %90 من زيوت المحركات المعدنية الملينة و %10 من الزيوت الميكانيكية المعدنية الملينة اي ما يعادل ال 1,100 برميل يومياً (220,000 ليتر يومياً) ومن المؤكد ان حجم الاستهلاك تزايد بسبب اعداد النازحين السوريين الموجودين على الاراضي اللبنانية بالاضافة الى نتيجة تقنين التيار الكهربائي من المصدر والتعويض عنه باستعمال المولدات الكهربائية الضخمة
- وفقاً لمعلومات متداولة عبر الاعلام ومصادر تعمل في القطاع الصحي ومصادر في وزارة الصحة والتي تشير بأن امراض الربو والسرطان الرئوي وامراض اخرى في اجهزة التنفس لدى المواطن اللبناني قد قاربت المليون حالة
- وفقاً لبيانات منظمة نامبيو تم تصنيف لبنان في المرتبة السادسة من الدول الاكثر تلوثاً في العالم
لجهة المراجع العلمية الموثقة لدى الامم المتحدة على متن المعاهدات والانظمة الدولية والموقعة من قبل الجمهورية اللبنانية كونها طرف:
- كل 1 ليتر من الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة يلوث مليون ليتر مياه
- كل 5 ليتر من الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة يحرق ويقتل شجرة معمرة باقل من ثلاثة اشهر
- كل 5 ليتر من الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة يحرق عشوائياً ومن دون معالجة يلوث كمية الهواء التي يتنشقها الفرد خلال ثلاث سنوات
لجهة الاتجار غير المشروع والتهرب الضريبي كما ورد في تقرير البنك الدولي عام 2022:
- يمثّل الاقتصاد النقدي المدولر المتنامي، المقدّر بحوالي 9.9 مليارات دولار في عام 2022، أي نحو نصف حجم الاقتصاد اللبناني، عائقاً كبيراً أمام تحقيق التعافي الاقتصادي.
- تراجع حجم الاقتصاد اللبناني خلال الثلاثة اعوام 2020 – 2021 – 2022 من 38.7 مليارات دولار الى 10 مليارات دولار
- تضاعف حجم الاقتصاد الدائري النقدي خلال الثلاثة اعوام 2020 – 2021 – 2022 من 1.8 مليار دولار الى 9.9 مليارات دولار بمعناه خسارة %55 من نسبة ايرادات خزينة الدولة الاقتصادية وخسارة %25 من جراء التهرب الضريبي
لجهة القصد الجرمي الخاص
- كل من قام بفعل الجرم غير المباح عمداً وفي حال ثبوت الجرم (تسليم نفايات الزيوت المعدنية الميكانيكية وزيوت المحركات المستعملة الى جهات تستعملها في المخابز والافران او لحرقها كوقود بديل دون معالجة) تصبح قوام الجريمة بالشكل احدى الجرائم بالاكراه
- تقع المسؤولية الجرمية على كل من كان على معرفة وعلم بأن طبيعة النشاط التجاري الخاص به كما وتقع المسؤولية ذاتها على الشركات او مجموعة الشركات الام التي يمثلها فاعل الجرم خاصتاً ان كانت تلك الشركات في اي من دول الاطراف الموقعة على المعاهدات الدولية ذات صلة لكونها مرتبطة بالمطلق والمباشر بالقوانين والالتزامات والواجبات التجارية الدولية ، ويتوجب عليها التأكد من ان كل من يمثلها على الاراضي اللبنانية عليه مسؤولية القيام والالتزام بالمعايير الدولية وباحكام القوانين المرعية الاجراء في لبنان
- اذا كان قصد الجرم قائماً على قوام عنصرا الارادة والعلم لذا لا بد من اعتبار فاعل الجرم مجرماً قانوناً من حيث السلوك المجرَم ومن حيث النتيجة الجرمية.
- انتهاك حقوق المواطن اللبناني الدستورية والتي تنص علناً بانه من حق كل المواطن ان يتمتع ببيئة سليمة ونظيفة
- انتهاك المال العام من جراء التهرب الضريبي هو جريمة مالية يعاقب عليها القانون اللبناني
- انتهاك حقوق الانسان المدرجة على متن الميثاق الدولي لحقوق الانسان هو ايضاً فعل جرم ويخضع للعقوبات التجارية والاقتصادية
- انتهاك احكام قانون المزاحمة غير المشروعة اكان قصد الجرم عام او خاص، مقصود واحتيالي فهو يشكل ضرراً حقيقيًا ومباشرًا ولاحقًا بمصلحة مشروعة يحميها القانون اللبناني
مع كافة تحفظات شركة بوسترز ش.م.ل. لما ورد آنفاً، ندلي بما يلي:
اولاً : ان شركة بوسترز ش.م.ل. هي جهة رئيسية متضررة مادياً بالمباشر نتيجة قصد الجرم الخاص المبني على الارادة والعلم
ثانياً : ان شركة بوسترز ش.م.ل. هي معنية فقط بما اسند اليها قانوناً كما والقيام بنشاطها وفقاً للاصول فقط لا غير
ثالثاً : ان شركة بوسترز ش.م.ل. تعتبر هذا الاشعار بمثابة وثيقة علم وخبر من حيث المضمون والجوهر
رابعاً : ان شركة بوسترز ش.م.ل. غير ملزمة بتوفير وثائق ثبوتية للبيانات والإحصاءات أعلاه ، بما في ذلك المكونات القانونية والجنائية ، وتنبثق على قاعدة الاجتهاد القانوني المستقل
خامساً : ان شركة بوسترز ش.م.ل. تعتبر السلطة القضائية هي وحدها المرجع الاساس والنهائي وتخضع للقرارات المدعي العام البيئي والقضاء المختص كي يبنى على الشيء مقتضاه
سادساً : شركة بوسترز ش.م.ل. تتحفظ بحقها في اتخاذ اي اجراء اداري او مادي او قانوني حفاظاً على مصالحها المشروعة وفقاً للقوانين والمراسيم والتعاميم المرعية الاجراء
لذلك
نرجو من جانبكم اتخاذ كافة التدابير والاجراءات التي من شأنها الحفاظ على حقوقنا جميعاً والحرص من جانبكم على حسن تطبيق القانون والعمل على ترسيخ مفهوم التعاون والالتزام حفاظاً منا على مكونات مجتمعاتنا ومستقبل اجيالنا القادمة
تفضلوا بقبول فائق الاحترام
شركة بوسترز ش.م.ل.
القسم الاستشاري والاداري
ملاحظات:
ان الشق الاداري يتطلب العنصر البشري كما والشق القانوني الذي يتطلب التوثيق والتصريح ورفع التقارير البيئية ليليها الشق الضريبي وآخراً وليس اخيراً الشق اللوجستي والانتاجي وبهذا على الشركة الالتزام التام بكل هذه الموجبات حفاظاً على قانونيتها وحفاظاً على مصالحها المحمية قانوناً
وما هو غير معلوم بأن تكون شركة بوسترز هي الشركة الوحيدة المرخصة هو الامر الذي انعكس سلباً عليها وليس كما يعتقد البعض ولولا وجود بعض الجهات التي تتمسك بحسن تطبيق القوانين وتدرك اهمية الحفاظ على سلامة البيئة وتؤمن بمصداقية شركة بوسترز ش.م.ل. لما كانت الشركة قائمة اليوم وعلى الرغم من وجودها فهذا لا يعني ان الشركة لم تتكبد خسائر مالية ضخمة او لم تواجه تحديات غير مسبوقة وكل هذا بسبب غياب الرقابة وبسبب جشع المولدين وبسبب تضخم حجم المنافسات غير الشرعية التي تقوم بها كافة الجهات والتي اصبحت عائقاً وعبئاً على الشركة وعلى استمراريتها الخ...
وعطفاً لما ورد اعلاه ان عدم رغبة اي جهة الحصول على التراخيص هو للاسباب والدلائل المشار اليها اعلاه
اقتضى البيان