28/07/2026
تُعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) من أهم الأطر القانونية المنظمة لحركة التجارة الدولية والعبور بين الدول.
ومن منظور تجارة وخدمات العبور (Transit Trade)، تستحق ثلاث مواد الوقوف عندها:
📌 المادة 123
تدعو الدول المطلة على البحار المغلقة أو شبه المغلقة إلى التعاون في إدارة الموارد، وحماية البيئة البحرية، وتنسيق سياسات النقل والملاحة البحرية.
📌 المادة 124
تُعرّف المصطلحات الأساسية، مثل "الدولة غير الساحلية"، و"دولة العبور"، و"حركة المرور العابر"، بما يضع الأساس القانوني لتنظيم انتقال الأشخاص والبضائع ووسائل النقل عبر أراضي دول العبور.
📌 المادة 125
تؤكد حق الدول غير الساحلية في الوصول إلى البحر ومنه، وتمنحها حرية المرور العابر عبر أراضي دول العبور بجميع وسائل النقل، مع ترك آليات التطبيق لتنظم من خلال اتفاقيات ثنائية أو إقليمية بين الدول المعنية.
ماذا يعني ذلك بالنسبة لليبيا؟
ليبيا تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يجعلها مؤهلة لأن تكون بوابة عبور رئيسية تربط البحر المتوسط بدول الساحل والصحراء وأفريقيا الوسطى. ورغم أن ليبيا وقّعت على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنها لم تستكمل إجراءات التصديق عليها، وبالتالي لم تصبح أحكامها ملزمة لها كدولة طرف.
ومع ذلك، فإن المبادئ الواردة في الاتفاقية تمثل مرجعاً مهماً عند تطوير التشريعات الوطنية، وإبرام اتفاقيات العبور مع الدول المجاورة، وبناء منظومة لوجستية متكاملة تعزز مكانة ليبيا كمحور إقليمي للتجارة وخدمات العبور.
إن المستقبل اللوجستي لليبيا لا يعتمد فقط على الموانئ، بل على قدرتها على تحويل موقعها الجغرافي إلى ميزة تنافسية من خلال إطار قانوني وتنظيمي متكامل يواكب المعايير الدولية.