14/03/2022
-في لحظات النزال غير التقليديّ، الذي تخوضه الدول والحكومات، تتشكّل غرفٌ صغيرةٌ جدّاً، لقيادة وإدارة هذا النزال، وتبدأ هذه الغرف بالدفاع عن أولويات الدولة، ولو على حساب كثيرٍ من الأولويات الأخرى..
-إنّ الدفاع عن أولويات الدولة، للحفاظ عليها، وبالتالي للحفاظ على المجتمع، قد يفرز نمطاً من العلاقة الجديدة، بين الدولة والمجتمع، وهو نمطٌ قد يحافظ على الدولة، لكن على حساب بعض رئيسيّات المجتمع، طالما أنّ أولويات المجتمع المباشرة أضحت أولويات مؤجّلة..
-قد ينعكس هذا النمط على المجتمع، ويتحوّل إلى ثقافة، وهي بالضرورة لن تكون ثقافة وطنيّة، طالما أنّ المجتمع، بوعيه الجمعيّ، غير قادر على أن يستوعب ضرورة وأبعاد هذا النمط، خاصّة وأنّه نمطٌ غير شعبيّ..
-إنّ هذه الثقافة سوف تساهم في تغريب المجتمع، وفي عزله عن دولته ومؤسّساتها، وفي فقدان الثقة بها، وسوف يتعامل هذا المجتمع مع الدولة على أنّها دولة مهزومة، ولو أنّها انتصرت في هذا النزال، باعتبار أنّ صمود الدولة آنيّاً، لن يكون له مرودٌ حقيقيّ على أولويات المجتمع..