الدراسات القانونية والسياسية والاستراتيجية

  • Home
  • Morocco
  • Casablanca
  • الدراسات القانونية والسياسية والاستراتيجية

الدراسات القانونية والسياسية والاستراتيجية تحليل اكاديمي للظواهر القانونية والسياسية والاستراتي? مركزاكاديمي للدراسات القانونية والسياسية والاستراتيجية

14/03/2022

-في لحظات النزال غير التقليديّ، الذي تخوضه الدول والحكومات، تتشكّل غرفٌ صغيرةٌ جدّاً، لقيادة وإدارة هذا النزال، وتبدأ هذه الغرف بالدفاع عن أولويات الدولة، ولو على حساب كثيرٍ من الأولويات الأخرى..

-إنّ الدفاع عن أولويات الدولة، للحفاظ عليها، وبالتالي للحفاظ على المجتمع، قد يفرز نمطاً من العلاقة الجديدة، بين الدولة والمجتمع، وهو نمطٌ قد يحافظ على الدولة، لكن على حساب بعض رئيسيّات المجتمع، طالما أنّ أولويات المجتمع المباشرة أضحت أولويات مؤجّلة..

-قد ينعكس هذا النمط على المجتمع، ويتحوّل إلى ثقافة، وهي بالضرورة لن تكون ثقافة وطنيّة، طالما أنّ المجتمع، بوعيه الجمعيّ، غير قادر على أن يستوعب ضرورة وأبعاد هذا النمط، خاصّة وأنّه نمطٌ غير شعبيّ..

-إنّ هذه الثقافة سوف تساهم في تغريب المجتمع، وفي عزله عن دولته ومؤسّساتها، وفي فقدان الثقة بها، وسوف يتعامل هذا المجتمع مع الدولة على أنّها دولة مهزومة، ولو أنّها انتصرت في هذا النزال، باعتبار أنّ صمود الدولة آنيّاً، لن يكون له مرودٌ حقيقيّ على أولويات المجتمع..

11/05/2021

-"الإصلاحُ الدينيّ"..
يحتاج بُنى فكريّة ومعرفيّة..
ويحتاجُ وعياً جمعيّاً به..
وشعوراً معنويّاً وماديّاً بالحاجة له..

-إنّ أيّ محاولة سياسيّة، أو أيّ قرارٍ سياسيّ..

- يتعلّق بمسائل عقائديّة مجتمعيّة، أيّ مسائل عقائديّة، وأيّ مجتمعٍ كان، تنعكس هذه العقائد في حياة المجتمع ذاته، واقعاً موضوعيّاً في مفردات وتفاصيل حياته، ولا تكون هذه العقائد، بمستواها الفكريّ، قد خضعت لجدل داخليّ كافٍ، ثمّ لشعورٍ كاملٍ بالخروج عليها، بفضل بدائل فكريّة واضحة، وقادرةٍ على تجاوز ما كان سائداً -

فإنّ هذا "القرار"، وهذا "الإصلاح"..
هو استبدادٌ موصوفٌ!!!..

25/02/2021

الإثبات في القضاء الإداري .



يقوم بناء نظرية الإثبات أمام القضاء الإداري في ضوء اعتبارات وعوامل متعددة، تؤدي إلى صياغة النظرية على وجه يناسب ظروف الدعوى الإدارية، وهذه العوامل المؤثرة في الإثبات اقتضت ظهور نظرية مستقلة للإثبات في القانون الإداري، ولعل أهم هذه العوامل التي تعطي لنظرية الإثبات أمام القضاء الإداري خصوصيتها إنما يتمثل في كون الإدارة طرفاً في الدعوى الإدارية مع تمتعها بامتياز إجرائي مهم يتجسد في أن الإدارة مزودة تلقائياً بأدلة الإثبات الطبيعية، في حين يقف الفرد أمامها أعزلَ ومجرداً من هذه الأدلة المتمثلة في الأوراق الإدارية، وربما لا يدرك شيئاً عنها أو عما سطر فيها من بيانات وما انتهى إليه مصيرها، سواء أكانت في صالحه أم على خلاف ذلك، وكثير من هذه الأوراق لا يتسنى للفرد تحديده أو معرفته، وربما لا تقدمه الإدارة تلقائياً أو تعمل على حجبه عنه، وبذلك يكون الفرد بحكم طبيعة الأمور أعزلَ من أدلة الإثبات التي تؤيد دعواه. وتؤدي هذه الظاهرة في النهاية إلى الإخلال بالتوازن العادل بين الطرفين في الدعوى الإدارية من جهة ما يتحمله كل منهما من أعباء في الإثبات بالنظر إلى وضعه وإمكاناته. ولتحقيق العدالة تظهر الحاجة إلى قيام عناصر فعالة للتخفيف من الأعباء الواقعة على عاتق الطرف الضعيف والعمل على مساندته، أو بنقل هذه الأعباء كلية على عاتق الإدارة بعدّها الطرف القوي في الدعوى الإدارية، أو بمواجهتها ودفعها إلى تقديم ما لديها من عناصر وأدلة قد تكون في مصلحة الطرف الضعيف. ولذلك أعطي القاضي الإداري دوراً كبيراً في قيادة الدعوى الإدارية؛ مما ترتب عليه أن القاضي لا يترك مهمة الإثبات على عاتق الأفراد يقومون بها وحدهم ويقتصر دوره على الحكم لأقواهم حجة، وإنما يقوم هو نفسه بدور كبير في البحث عن الحقيقة. ولذلك يجوز مطالبة الإدارة بأن تقدم ما تحت يدها من أوراق ومستندات تفيد في الفصل في الدعوى الإدارية.

طبيب العيون.. و" فخُّ إدلب "______________________د- حنان خطايبي .-طالما حدّثتكم عن "فخّ إدلب"، وطالما كنّا نركّز على أن...
10/05/2019

طبيب العيون.. و" فخُّ إدلب "
______________________

د- حنان خطايبي .

-طالما حدّثتكم عن "فخّ إدلب"، وطالما كنّا نركّز على أنّ المعركة ليست كما تبدو لنا في الإعلام، أو على شاشات التلفزة ووكالات الأنباء، واليوم يمكن لي أن أتحدّث لكم عن مقاربة ذاتية شخصيّة، حول هذا "الفخّ"، وهي قراءة لا تعتمد على معلومات رسميّة، أي أنّها قراءة لا تعني أيّ مؤسسة من مؤسسات الدولة السورية، ولا تمثّلها!!..

-خلال السنوات القليلة الماضيّة من عمر المواجهة التي كان يخوضها الرئيس الأسد، كان قد تراجع في أكثر من مفصل ورأس من جغرافيا الوطن، وهي استراتيجية هامة كان قد اتّبعها بغيّة الحيلولة دون مواجهة كاسرة لمؤسسة القوات المسلحة، في الآن الذي كانت تدفع إليها أطراف العدوان!!!..

-في منطقة "شرق الفرات" حيث انسحبت الدولة ومؤسساتها، كانت قد نمت رؤوس عديدة محاولة منها كي تملأ الفراغ الذي تشكّل نتيجة هذا الانسحاب، أو هذا التراجع للدولة، ومن ضمن هذه الرؤوس التي تشكّلت الرأس الذي سمّي بالوجود "الكرديّ" أو العنوان "الكرديّ"!!!..

-في المتابعة الأولى، والمعلومات البسيطة الأولية، نجد أنّ الدولة السورية، من خلال بعض مؤسساتها، هي من وقفت إلى جانب هذا الصعود "الكرديّ"، ودعمته بشكل علنيّ وواضح، محاولة منها دعم طرف موضوعيّ يحاول الوقوف في وجه "الفوضى" التي اشتغل على دعمها واستعمالها العدوان وأطرافه!!!..

-تشكّل طرف ميدانيّ كان أساسه ما سمّي بـ "قوات سورية الديمقراطية"، وهي قوات عبّرت عن حضورها في هذه الجغرافيا، ثمّ ملأت الفراغ الذي أحدثته الدولة، وصولاً إلى فرض وجودها في وجه القوى الأخرى التي حاولت أن تسيطر على هذه الجغرافيا!!!..

-بعد صعود هذا المكوّن "الكرديّ"، وسيطرته على مساحات واسعة من شرق الفرات، ظهر كمادة أساسيّة في وجه عدم وحدة الجغرافيا السوريّة، وندّاً تكيكيّاً لمواجهة الدولة المركزيّة السوريّة، وهو ما دفع "الأمريكيّ" للاستثمار فيه، خاصة وأنّ "الأمريكيّ" كان يبحث عن مكوّن يمكن أن يستثمر فيه، نتيجة فشل أدواته الذاتية الأخرى في تأمين بعض أهدافه الاستراتيحيّة!!!..

-لم يجد "أردوغان" بهذا الوجود الجديد إلا تهديداً مباشراً له، باعتبار أنّ ذلك لم يكن في حساباته، وهو الذي كان يظنّ أنّه ذاهب إلى تأمين جغرافيا معينة، ضمن الأراضي السوريّة تشكّل بالنسبة له "منطقة آمنة"، وهي منطقة كان يعوّل عليها كثيراً، بغية قيام جسم سياسيّ سوريّ معارض، يشكّل فيما بعد جسماً ندّاً للدولة السوريّة!!!..

-هنا بالضبط تحوّلت أهداف "أدروغان" من تأمين "جغرافيا آمنة"، بغية إنتاج جسم ندّ للدولة السوريّة، يستثمر فيها ضغطاً على الرئيس الأسد، إلى تأمين "جغرافيا آمنة" تضمن له نار العنوان "الكرديّ" الذي أضحى مدعوماً "أمريكيّاً"!!!..

-الرئيس الأسد أغلق على هذا المشهد، وختمه جيّداً بالمعادلة الجديدة الصاعدة، والتي تقول: بأنّ التناقض "الأمريكي – التركي" هو تناقض يمكن الاستثمار فيه، على مستويين اثنين، الأول في عنوان "المنطقة الآمنة" التي كان يدفع باتجاهها "أردوغان"، والثاني أنّ التناقض سوف يؤمّن مظلّة تباعد تجعل كلّاً من الطرفين يبحث عن أهدافه منفرداً، وهذا ما حصل فعلاً!!!..

-في مكان آخر مختلف تماماً، كان يحصل ما هو أكثر أهميّة من ذلك بكثير، دون أن تعي أطراف العدوان حقيقة هذا الحاصل، حين كانت هذه الأطراف مأخوذة بمقولة أنّ الدولة المركزية السوريّة بقيادة الرئيس الأسد قد أضحت من الماضي!!!..

-إنّ طبيب العيون السوريّ، الذي كان يقود معركته على إيقاع ثقة عارمة بالنصر، عمل خلال السنوات الأخيرة من العدوان - بعد أن فكّكت مؤسسته الأمنية كتلاً واسعة من مجاميع الفوضى التي كانت أداة العدوان الرئيسيّة عليه - عمل على ترحيل كثيرٍ من عناصر هذه المجاميع، ودفع بها من أكثر من منطقة سورية، وذلك بعد دخول الدولة إلى هذه المناطق التي كانت تسيطر عليها هذه المجاميع، حيث جمّع هؤلاء العناصر في محافظة "إدلب"!!!..

-كان يدرك الرئيس الأسد أنّه بفضل هذا الترحيل لهذه العناصر سيعطي آمالاً لأجهزة استخبارات "إسرائيليّة وسعودية وقطرية وإماراتية" وغيرها بأنّ المعركة لم تنتهِ، وهم بذلك سيذهبون لمواجهته ثانية في محافظة "إدلب"!!!..

-نعم سارعت هذه الأجهزة الاستخباراتية كي تواجهه في "إدلب" وملحقاتها، لكنّ هذه اللحظة كانت فيها المعركة قد وصلت إلى مواقع ومراحل مختلفة تماماً عمّا كانت عليه في مطلع العدوان على سوريّة!!!..

-لم يعد التحالف تحالفاً، وإنّما أضحى تحالفاتٍ متناقضةً حدّ المواجهة، فالاستخبارات "السعوديّة والإماراتيّة" تزحف إلى مصالحها المتناقضة تماماً مع مصالح الاستخبارات "التركية والقطريّة"، نتيجة التناقض والخلاف الصاعد الجديد بين "الوهابيّة والأخوان"!!!..

-أمّا بالنسبة للـ "إسرائيليّ" فقد غادر التحالف إلى أهداف مختلفة مع كلّ من الفريقين الآخرين، إنّه يعاني معاناة كبيرة نتيجة خارطة ميدان قوى صاعدة، نجح الرئيس الأسد في تشكيلها، فأضحى "الإسرائيليّ" يبحث عن تكتيك يؤمّن له العودة إلى "قواعد اشتباك قديمة" مع الرئيس الأسد، إنّه يطمح للعودة إلى اتفاق فضّ اشتباك 1974م!!!..

-فائض العنف الذي جمّعه الرئيس الأسد في "إدلب" حمّله على كتفيّ "أردوغان"، وقع الأخير في هذا "الفخّ"، ظنّاً منه أنّه سوف يقوم بالمقايضة بين دخول الأسد إلى "إدلب" وبين السماح له بالقضاء على العنوان "الكرديّ" في شرق الفرات!!..

-تقدّم الحليف "الروسي والإيرانيّ" ليقوما بدورهما في محاولة منهما العمل على استكمال تبريد واستقرار المنطقة، خاصة وأنّ "الأمريكيّ" تراجع في عناوين وأهداف هامة كان قد اشتغل عليها طويلاً، فأمّنا مع "أردوغان" اتفاقاً هاماً، كان فيه "أردوغان" ضامناً لهذا الأمن والاستقرار!!!..

-استفاقت الاستخبارات "التركية" على هزيمة كبيرة، مفادها أنّها لم تستطع أن تقدّم هذه الضمانة، نتيجة أنّ فائض العنف الذي تشكّل في "إدلب" لم يكن بكامله تحت سيطرة "أردوغان"، وبالتالي فقد سقطت فكرة إمكانية المقايضة بين "إدلب" وبين العنوان "الكرديّ" في شرق الفرات عند "أردوغان"، كذلك فقد سقطت إمكانية الضغط والتأثير على الرئيس الأسد من خلال هذه الجغرافيا!!!..

-نعم إنّه "فخّ إدلب" الذي منع "أردوغان" من القدرة على الاستثمار فيما اقترفت يداه في سوريّة وتحديداً في "إدلب"، ومنعه من التغوّل في شرق الفرات نتيجة خلافه وتناقضه مع سيّده "الأمريكيّ"، ومنعه من الدفاع عن "إدلب" نتيجة ضياع أهداف استخباراته في مواجهة أهداف استخبارات "سعوديّة وإماراتية"، وانسحاب "إسرائيليّ" لأهدافه الخاصة، إضافة إلى "الأوروبيّ" الذي أضحى، مرغماً، بحاجة إلى طلب ودّ الاستخبارات السوريّة للمساهمة في البحث عن مخارج ضامنة لـ "أوروبا" من فائض العنف في "إدلب" وملحقاتها!!!..

-"فخّ إدلب" يجعل من الرئيس الأسد، ومن سورية، فاعلاً إقليميّاً رئيسيّاً، ويضمن بيئة سقوطٍ مريعٍ لقوى متناحرةٍ من فائض العنف الذي لم يعد قادراً على خدمة أحدٍ من أسياده الذين استعملوه "ثورة" في وجه الرئيس الأسد، وهنا يبدو طبيبُ العيون أكثر قدرة على البصيرة والتبصّر، حتّى ولو اجتمعت عليه أركان الأرض كلّها!!!...

تقدير موقف:----------------  -موقفنا من الوضع في السودان أيام حكم "البشير" ليس له علاقة بالموقف الذي نقدّمه لجهة الحاصل ...
12/04/2019

تقدير موقف:
----------------


-موقفنا من الوضع في السودان أيام حكم "البشير" ليس له علاقة بالموقف الذي نقدّمه لجهة الحاصل هذه الأيام، إذا أننا نقدم قراءة معزولة عن موقفنا من الحاصل في السودان الحبيب!!!..

-منذ اندلاع المظاهرات في السودان قلنا انتبهوا هناك عدوان على السودان، كون أن هناك مشروع يرمي إلى إضعاف هذا البلد العربيّ أكثر، ويرمي إلى جولة أخرى من الفوضى على مستوى المنطقة، كون أن هذه الفوضى سوف تساهم في إضعاف المنطقة من أجل إعادة إنتاجها وفق هذا الضعف الجديد!!..

-كان العدوان محمولا على حراك يحاكي الحراك الذي حصل في أكثر من بلد عربيّ، وصولا إلى إشغاله داخلياً، ثم إضعافه أكثر فأكثر..

-تقدم الجيش بالتنسيق مع "البشير" لترتيب انقلاب يسحب الذريعة من الشارع، حيث أن هذا الانقلاب يمكن أن يؤمّن هامش مناورة لحكومة عسكرية تعطّل الدستور وتفرض لغة سياسية جديدة، تمنح الدولة إمكانية إسقاط أهداف الحراك ذاته!!..

-وهو ما حصل تماماً، فقد تقدم الجيش بقيادة وزير الدفاع كي يخطف السلطة ويصدر بيانه، أملاً بسحب ذريعة بقاء الحراك في الشارع، وبالتالي يتم الالتفاف على أهداف عدوان الفوضى وإسقاطها!!..

-أطراف العدوان من استخبارات إقليمية ودولية رفضت هذا الانقلاب، باعتبار أنّها فهمت لعبة السلطة في السودان، فدفعت باتجاه بقاء المتظاهرين في الشارع وصولا إلى الأهداف التي ساهمت في دفع الحراك من أجلها!!!..

-المعركة سوف تستمر، والمواجهة سوف تأخذ أشكالا متعدّدة، والأيام القادمة مليئة بالأحداث المتسارعة، والسودان يدخل دوامة إشغاله داخلياً!!!..

13/03/2019

كواليس
تحدثت مصادر جزائرية واسعة الإطلاع عن تجاذب دولي يجري خلف الكواليس حول الشخصية التي ستتولى إدارة المرحلة المقبلة في الجزائر حيث يبدو التفاهم على دور انتقالي للدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي، لكن لا يبدو أنّ المرحلة اللاحقة تتسم بالوضوح رغم دور الجيش كضامن للمرحلة الإنتقالية، وتقول المصادر إنّ رفضاً فرنسياً أميركياً قد تبلغته مصادر ذات صلة لمسعى تهيئة رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح لتولي المهمة، وقالت المصادر إنّ دولة الإمارات تضطلع بدور في عمليات جسّ النبض، وأنّ شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تربطه صلة قوية بالإمارات هو صلة الوصل بشقيقه...

الجزائر... حتى ينتهي المخاض بسلام _____________________________   يحتاج أي تحليل أو موقف مما تشهده الجزائر إلى إدراك خطو...
13/03/2019

الجزائر... حتى ينتهي المخاض بسلام
_____________________________



يحتاج أي تحليل أو موقف مما تشهده الجزائر إلى إدراك خطورة الوقوع في قياسات التشبيه بتجارب أخرى، تتجاهل فرادة الحالة الجزائرية. فالحديث عن أن دور الجزائر قد حان في تجارب الربيع العربي المقيت، يتجاهل أن التجربة الاختبارية لكل ما شهدناه من مسمّيات الربيع كان في الجزائر في ما عرفته في تسعينيات القرن الماضي من انتخابات أوصلت الجماعات الإسلامية إلى الأغلبية البرلمانية، وما تلاها من حرب ضروس نزفت خلالها الجزائر لعشر سنوات عرفت بالعشرية السوداء. والقول بأن الحال في الجزائر تكرار لما شهدته سورية أو مصر مجاف للحقيقة. فالجزائر رغم كل التشوش الذي أصاب موقفها في محطات عربية مفصلية، لم تغادر ثوابت رئيسية في الاستقلال ولا تزال دولتها على كل ما فيها من علل وفساد دولة رعاية اجتماعية، في بلد كثير الثروات، وهي في هذا نصف سورية ونصف ليبيا، لكنها من حيث الموضوع الراهن الذي فجّر الشارع وفتح ملف الأحداث، تشكل نصف مصر، فالرئيس عبد العزيز بوتفيلقة الذي يملك تاريخاً وطنياً يستحق التقدير، بات عاجزاً عن ممارسة الحكم، وترشيحه لولاية خامسة شكل استفزازاً قاسياً للشارع والنخب، خصوصاً الذين لا مخططات مسيئة لبلدهم تسيِّر تحركاتهم أو تتحكم بمواقفهم.

– الدعوات لدعم غير مشروط لحراك الشارع ليحسم الموقف ويرسم المستقبل، تتجاهل ما توفره السيولة التي يقدمها حراك الشارع مهما بلغ نبل المقاصد، ومهما كانت درجة الانضباط. وهذه السيولة تشكل هدفاً بحد ذاتها، يراد له أن يطول في ظل استعصاء مطلوب يحول دون اي حل سياسي يضمن خروجاً سلمياً من الأزمة، حتى تتكسر هيبة الدولة ومؤسساتها ويتم تحييدها من المشهد، وخصوصاً مؤسسة الجيش الوطني الجزائري، وتذبل هياكل السلطة وتتآكل، بينما يتعب الشارع المتدفق بحيوية، فيصير المجال متاحاً للتشكيلات المنظمة أن تنزل إلى الساحة بمخططاتها السياسية والأمنية، وهي تملك طول النفس وحسن التنظيم والمقدرات والدعم الخارجي وتفرض أجندتها على الجميع، وفي ظل الأهمية الاستثنائية للجزائر في أسواق النفط والغاز ومشاريع الخصخصة، قد يكون التحرر من الجغرافيا والديمغرافيا الجزائرية كأعباء، لحساب منظومة خفيفة الأثقال تمسك ملفات النفط والغاز، بعدما قالت التجربة الليبية الكثير عن القدرة على التحكم بهذه الثروات مهما اشتدّت وتسعّرت الحرب والفوضى، مقابل ترك الداخل الفقير والريفي للجماعات الإسلامية بمتشدديها ومعتدليها يتنافسون ويتحاربون.

– الخطوات التي أقدم عليها الرئيس الجزائري شكلت خطوة في اتجاه فتح الطريق لمسار سلمي للخروج من الأزمة، لكنها كما يقول الشارع الجزائري ونخبه النظيفة غير كافية، بحيث لا يقبل استبدال التجديد بالتمديد، والمطلوب خريطة طريق واضحة للانتقال إلى دستور جديد وانتخابات في ظل حكومة انتقالية موثوقة، في ظل غياب قيادات سياسية موثوقة وازنة في الشارع وقادرة على قيادته، مقابل هامشية تشكيلات المعارضة التقليدية بإسلامييها وعلمانييها في لحظات التأجج الشعبي الذي يصعب الرهان على دوامه، كما تقول التجارب، وهو ما لا يجب أن يُحرجنا بالقول إن الجيش لا يزال يشكل الجهة الأشد موثوقية لتحقيق هذا الغرض الانتقالي، برعاية الحكومة التي تتولّى صلاحيات الرئاسة لزمن محدود، مع تحويل الندوة الوطنية إلى جمعية تأسيسية تحلّ مكان البرلمان وتضمّ أبرز قواه، بالإضافة إلى رموز الحراك وقادة الأحزاب، لتخرج بدستور يتناسب مع غياب القيادات التاريخية، وبالتالي ينتقل من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني الذي يتيح قراراً جماعياً للدولة، عبر حكومات وحدة وطنية تتمثل فيها التكتلات بحجم وزنها النيابي، وتمنع التسلط على الحكم عبر شخصيات مموّهة، تضيع معها ثوابت الجزائر والتزاماتها في مجال الأمن القومي، وهكذا تحفظ للجيش مكانته ودوره، وهذا ما يحول دون وقوع الجزائر في النتيجتين المصرية والتونسية بوجههما الأخواني أو بالعودة للنظام القديم بحلة جديدة، أو ذهابها للمسار الليبي. وفي كل الأحوال الجزائر لن تكون سورية، ليس لأنها ليست بأهميتها، بل لأن الكتلة الشعبية الوازنة والغالبة في سورية بقيت وراء مشروع الدولة ورئيسها ولأن ليس في الجزائر قائد تاريخي صاعد يمثل وجدانها الوطني والقومي قادر على قيادتها كالرئيس بشار الأسد.

خط النهاية مرسوم بالعودة إلى 2011 _____________________________د - حنان خطايبي _______________خلال سنوات مضت كان اللاعبو...
08/02/2019

خط النهاية مرسوم بالعودة إلى 2011
_____________________________

د - حنان خطايبي
_______________

خلال سنوات مضت كان اللاعبون الرئيسيون في الحرب السورية الدولة التركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، رغم حضور مباشر لواشنطن ومال وفير للرياض وإعلام فاعل للدوحة وحشد كبير لتنظيم القاعدة، فلكل الآخرين مصالح وأدوار وأهداف في سورية، لكن البعد الوجودي والمصيري في الحرب بقي لكل من تركيا و«إسرائيل».

– البعد الوجودي والمصيري لكل من تركيا و«إسرائيل» كان بحجم الآمال المعلقة على الأدوار الكبرى والمكاسب الهائلة في حال الفوز بالحرب كما كان بحجم الخيبات والخسائر والمخاطر في حال خسارتها، ولذلك قاتلت تركيا و«إسرائيل» بكل ما لديهما وما كان من قتال الآخرين كان بصورة غير مباشرة نجاحاً تركياً أو إسرائيلياً بحشد القوى وتوريطها مباشرة أو عبر تحريك واشنطن كما هو الأمر في الحال الإسرائيلية.

-الواضح من مسار ما شهدته الحرب أن تركيا و«إسرائيل» خسرتا رهان الفوز وأنهما تقاتلان عند خط رسم قواعد اشتباك تخفض الخسائر وتبعد المخاطر، ويكفي تباهي كل من الرئيس التركي ورئيس حكومة الاحتلال بأنه سيبحث الشأن السوري مع الرئيس الروسي دليلاً على فقدان زمام المبادرة والانتقال من خط تحقيق الأرباح إلى خط تخفيض الخسائر.

– دأب الرئيس الروسي منذ تموضع قواته في سورية على نصح الرئيس التركي ورئيس حكومة الاحتلال بالإقدام على الاستثمار الطوعي في معادلة قيام الدولة السورية بحفظ حدودها والسيطرة عليها وفقاً للاتفاقات السابقة وإنهاء الوجود المسلح الذي تحميه كل من تركيا و«إسرائيل» للعب بالداخل السوري لحساب تسليم الجغرافيا الحدودية للدولة السورية قبل أن ينشأ عن الفعل ردّ فعل يصير أمراً واقعاً فتتعاظم المخاطر الحدودية.

– خلال الزيارات المرتقبة للرئيس التركي ورئيس حكومة الاحتلال إلى روسيا ولقاء رئيسها محاولات يائسة لنيل استثناءات تحفظ ماء الوجه ضمن عنوان كبير هو قبول العودة إلى ما كان عام 2011 من اتفاق فك الاشتباك في الجولان واتفاق أضنة في الشمال والجواب الروسي واحد، لا جوائز ترضية على حساب سيادة ووحدة سورية.

ماذا سيسمع أردوغان من بوتين وماذا تبلّغ نتنياهو؟ __________________________________د - حنان خطايبي تملأ الصحف والمواقع ا...
24/01/2019

ماذا سيسمع أردوغان من بوتين وماذا تبلّغ نتنياهو؟
__________________________________

د - حنان خطايبي

تملأ الصحف والمواقع الإعلامية تحليلات ومعلومات منسوبة لمصادر «مطلعة» تدور حول ربط الغارات الإسرائيلية في سورية بالسعي التركي لمنطقة آمنة متفق عليها مع الأميركيين، واعتبار الحركة الجارية في جنوب سورية وشمالها لإضعاف مشروع الدولة السورية، وصولاً لإخراج إيران وحزب الله، وترتيب العلاقات التركية الكردية، بتوافق أميركي روسي، ويورد أصحاب «المصادر المطلعة» استنتاجاتهم بما يسمّونه الصمت الروسي على الغارات الإسرائيلية في ظل عودة اللقاءات بين وفود عسكرية إسرائيلية وروسية، من جهة، ومن جهة مقابلة بالتوافق الأميركي التركي بعد خلاف شديد على المنطقة الآمنة، والإعلان الكردي الإيجابي تجاهها.

– التدقيق في سياق المنطق الذي تُبنى عليه هذه الاستنتاجات، يمكن النظر إليها كجزء متمّم للاعتداءات الإسرائيلية والتهديدات التركية، الهادفتين لامتصاص بعض المخاطر المترتبة على الانسحاب الأميركي ومحاولة تقاسم ملء الفراغ الناتج عنه، والسعي لتطويق وقتل المناخ الذي يوحي بانتصار الدولة السورية ورئيسها، والتناوب التركي الإسرائيلي برعاية أميركية لتقاسم المسرح الإعلامي السياسي العسكري ليس إلا ترجمة لهذا البعد، فتخيّل روسيا العائدة لطلب الرضا الإسرائيلي بعد ترويض العسكرية الإسرائيلية وردعها، هو خروج عن المنطق، وأن يحدث هذا في زمن الانسحاب الأميركي، محض خرافة، والتمعّن في الرسائل الروسية التي نقلتها الصحافة الإسرائيلية تحذيراً من التمادي في اللعب العسكري والأمني داخل سورية، يقدم الكثير لمن يريد ألا يكون ضحية الحملات الإعلامية، والتدقيق في مفهوم المنطقة الآمنة يطرح سؤالاً جوهرياً حول كيفية إقامتها، بتوغل عسكري تركي تعتبره سورية عدواناً واحتلالاً، وهو مختلف كلياً عن الوجود التركي في إدلب الذي حاز بعد معركة حلب قبل عامين الغطاء الروسي الإيراني وفقاً لمسار أستانة، وهل تملك تركيا القدرة والإرادة على منع الجيش السوري من الانتشار في المناطق التي سينسحب منها الأميركيون بحظر جوي، في ظل الوجود الروسي، وهل يتبقى شيء من مسار أستانة إذا تم ذلك؟

– ما تسوقه «المصادر المطلعة» لا يعني إلا القفز فوق ما تقوله وقائع السنتين الماضيتين، لجهة أن تركيا لو كانت بوضع يتيح الانفراد، أو الاكتفاء بتغطية أميركية، لما كان مسار أستانة، الذي توّج هزيمة حلب لتركيا وجماعاتها المسلحة، وأن «إسرائيل» لو كانت بوضع يتيح لها الانفراد الموازي، أو الاكتفاء بتغطية أميركية، لما كان الامتناع عن دخول الأجواء السورية، الذي توّج هزيمة الجنوب السوري للجماعات المسلحة المدعومة من «إسرائيل»، كما كان الحال الأميركي في قاعدة التنف وهم يرون معقل الجماعات المسلحة في الغوطة يتهاوى أمام ضربات الجيش السوري تحت أنظارهم، من دون أن يقدموا لها شيئاً وهي التي كان اتصالها بقاعدة التنف عبر الصحراء يشطر سورية إلى شطرين، وكل ذلك جرى والأميركيون كانوا ما قبل حديث الانسحاب، والروس كانوا ما قبل تذوق طعم الإنجاز، فكيف يُعقل أن تقبل روسيا عملياً بتقسيم سورية، وتقاسمها بما يعني بقاء الحرب فيها مفتوحة، وهل تفك عقد التحالف مع إيران وسورية وقوى المقاومة، وتخاطر بهزيمة حضورها في المنطقة وهي تنتصر، خشية إغضاب تركيا و»إسرائيل»، وهي لم تفعل ذلك وهما في ذروة القوة، ترتضي فعله وهما مهزومتان؟

– اليوم سيستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس التركي رجب أردوغان، والهدف التركي هو بحث المنطقة الآمنة، وسيسمع أردوغان كلاماً روسياً حاسماً حول احترام الشرعية السورية التي يمثلها الرئيس السوري بشار الأسد والجيش السوري، ورفض أي وجود عسكري على الأرض السورية خارج نطاق هذه الشرعية، وسيسمع كلاماً واضحاً وحاسماً عن التمسك بوحدة وسيادة سورية، وعن الضوابط التي تحكم مسار أستانة واستحالة التسامح مع انتهاكه، كما وصل لمسامع نتنياهو ما قاله المسؤولون الروس نقلاً عن الرئيس بوتين، بأن الحركة الإسرائيلية ستدفع المنطقة إلى مواجهة ستؤدي إلى تصادم إسرائيلي مع روسيا، وعندها يجب أن يكون كل طرف مدرك مسؤولياته، وثبات كلام الرئيس بوتين لكليهما يكفي إثباته بما يُقال لأحدهما، وطالما أن اللقاء اليوم سينتهي ببيان يمكن قراءة ما بين سطوره، سيكون مناسبة للإثبات والنفي لكل الذين يريدون التحقق.

ماذا يحصل في السودان؟؟؟؟..________________________________د - حنان خطايبي _____________أيضاً يقف عقل "النخبُ الثقافية" و...
03/01/2019

ماذا يحصل في السودان؟؟؟؟..
________________________________

د - حنان خطايبي
_____________

أيضاً يقف عقل "النخبُ الثقافية" و"النخب السياسيّة"، العربيّة طبعاً، غير قادر على محاكاة أو فهم الحاصل في السودان، وتقف "النُخبُ السودانيّة" ذات الموقف الذي وقفه أبناء كثير من الدول العربيّة خلال الأحداث التي كانت تحصل في بلادهم خاصة فيما سمّي بـ "الربيع العربيّ"، فمنهم من وقف إلى جانب الحَراك باعتباره تعبيراً حقيقيّا موضوعيّا يعبّر عن مطالب الناس وآمالها وتطلعاتها، ومنهم من وقف موقفا معاكساً تماماً باعتباره حَراكاً ليس موضوعيّاً وأنّه يعبّر عن موقف سياسيّ لاصطفاف آخر من أبناء السودان!!!..
هناك أسئلة كثيرة كان مطلوباً على العقل السياسيّ والثقافي العربيّ أن يطرحها في ظلّ هذا الحاصل في السودان، أوّلها، لماذا الآن هذا الحراك، وهل صحيحٌ أنّ كلّ الظروف التي مرّت على السودان لم تكن مهمة للدرجة التي يخرج فيه أبناء السودان إلى الشوارع، ألم يتمّ تقسيم السودان، نقول تقسيم السودان، ولا نقول رفع الاسعار، أرجو أن نُفهم، أعتقد أنّ تقسيم السودان كان أكثر أهمية من أيّ عنوان آخر، ليكون السودان كلّه في الشوارع، وليسقط حتى الآن أكثر من 40 شهيداً فداء لبقاء السودان موحّداً!!!!..
هل من المعقول أن يتمّ تقسيم السودان وأن يتم اشتراك السودان في العدوان على أهل اليمن، وأن يتواصل السودان مع كيان الاحتلال الصهيوني، وأن يكون إلى جانب كلّ الذبح الذي حصل على مستوى العالم العربيّ، وأن يتورّط نظام الحكم فيه في كلّ مذابح "الربيع العربيّ"، دون أن يشعر الشارع السوداني بذلك؟!!!..
لماذا الآن السودان في الشوارع، ألم يكن ذلك مثيراً للدهشة ومثيرا لطرح السؤال الكبير: ما الذي يحصل في السودان، حتى ينزل الناس إلى الشارع بهذه الحرارة العالية، وهذه الفدائية الكبيرة، وتلك الهتافات التي لم تبتعد أو تنفصل عن هتافات طالما سمعناه خلال سيناريوهات ما سمّي بـ "الربيع العربيّ" في أكثر من دولة عربية؟!!!..
نعم.. ما فعله "النظام السوداني" أخيراً يستحقّ العقوبة، من منظور البعض الذي ما زال مشتبكّاً مع آخرين، هذا البعض الذي يريد أن يحافظ على الحدّ الأدنى من مصالحه، كون أنّ ما قام به السودان خلال السنوات الأخيرة كان هاماً لما كانت تتطلع إليه أطراف بعينها، فـ"البشير" وافق على تقسيم السودان، ووافق على الانخرط في الحرب على اليمن، ووافق على الوقوف في وجه النظام الوطني في سورية، وحشد الحشود لتمرير المشروع الأمريكي في الخليج إلى جانب مشايخه وخيامه، وأوقف التواصل مع فصائل المقاومة، وهو ما جعل السودان ونظامه بعيدين عمّا سمّي بـ "الربيع العربيّ"، خلال الفترة الماضية من تاريخ السودان وتاريخ المنطقة..
لكن ما الذي تغيّر اليوم، ما الذي فعله السودان كي يحصل فيه هذا الذي يحصل، نعم السودان ارتكب أمراً خطيراً فكان لا بدّ من أن يردّ عليه من قبل أطراف رأته أنّه ذهب بعيداً عنها، وأخذ يعزف خارج إيقاعها، ويتصرّف فيما لا يتوافق مع تطلعاتها ومصالحها..
لم يكن السودان قد أصابه شيء بعد، حتى وصل "البشير" إلى سورية، إلى دمشق، والتقى الرئيس الأسد، بعد ذلك حصل ما حصل للسودان ولنظام حكمه، وهو سوف يستمر حتى يتراجع السودان عمّا فعله في دمشق، وتحديداً مع الرئيس بشار الأسد، و"البشير" موضوعيّاً غير قادرٍ على فعل شيء في معزل عن آخرين هم من قاموا بدفعه لزيارة الرئيس الأسد والتواصل معه دفعا باتجاه اعادة بعض علاقات النظام العربي الرسمي مع دمشق!!!..
"البشير" حضر إلى دمشق بطلب "سعوديّ" صرف، حين شعر "نظام الحكم السعوديّ" أنّ العالم ذاهبٌ إلى الرئيس الأسد الذي صمد وانتصر، ووصلت الرسالة إلى دمشق كما هي، وفهمها جيّداً الرئيس بشار الأسد، ونجزم أنّه كان يصوّب نحوها وينتظرها، ليس سعيّاً إليها بمقدار ما كان يدرك أنّها حقيقة موضوعيّة ذات تعبير هام ومؤشّر دقيق على أنّه يضع اللبنة الأخيرة في جدار انتصاره..
لم يكن "البشير" إلا حاملاً للرسالة "السعودية – الخليجية"، حيث أتقن إيصالها جيّداً والتعبير عنها تعبيراً دقيقاً، نعم لقد استطاع الرجل أن يقدّم خدمة هامة لذات النسق الذي اصطفّ إلى جانبه منذ مطلع العدوان على سورية، غير أنّ النسق الذي كان يمثّل الإدارة الأمريكية ومن وقف إلى جانبها من دول أخرى ودول عربيّة وكيان الاحتلال الصهيوني لم يعد اصطفافاً متجانساً لجهة الأهداف التي ابتدأها في العدوان على سورية والمنطقة، باعتبار أنّ هذا النسق لم يعد متماسكاً كما كان قبل سنوات، أو منذ بداية العدوان، كون أنّه لم ينجز الأهداف التي عمل عليها..
السودان استجاب لطلب "سعوديّ" في ايصال رسالة "أنظمة الخليج"، وهو تحوّل هام وكبير جدّا وانشقاقٌ خطير في نسق أطراف العدوان، إذ يعني ذلك أنّ عودة العلاقات "السوريّة – الخليجية" سوف تنال من طبيعة العلاقات "الإسرائيلية – الخليجية"، والتي تمّ الاشتغال عليها وتظهيرها خلال سنوات العدوان على سورية، وما كان يعوّل على هذه العلاقات لجهة عناوين استراتيجية أو عناوين تكتيكية!!!..
نعم لقد كان العقاب جاهزاً للدور الذي لعبه السودان أو نظام حكمه، من خلال ربط التواصل، أو فتح أبوابه، بين "الخليج العربيّ" وبين سوريّة الصاعدة المنتصرة، وعندما نتحدث هنا عن سورية لا يمكن أن نعزلها عن الحلف الذي كانت ولمّا تزل جزء رئيسيّا فيه ومنه، وهذا يعني أنّ علاقات "خليجية – إيرانية" سوف تشكّل مفصلا حقيقيّا في ترتيب المنطقة، وهو دورٌ للسودان لا بدّ وأن يُعاقب عليه، ويمنع منه، لأنّه كان يمكن له أن يستمر أكثر، وأن يذهب بعيداً في التأسيس لما هو أكبر!!!..
السودان يُعاقب على دوره، وتحاول استخبارات "إسرائيلية – عربيّة" من منع السودان من الاستمرار بذلك، وتحاول إيصال رسائل تأخيرية لكلّ من يريد أن يذهب باتجاه سورية، ليس لأنّ "الإسرائيليّ" مؤمنٌ أن هذا التأخير سوف يغيّر مواقف أو نتائج استراتيجية، لكنّه لم ينهِ بعد ما يريده، أو ما يريد أن يعمل عليه، باعتبار أنّه يريد أن يضغط على سورية، فـ "الإسرائيليّ" لم يزل مشتبكاً مع الرئيس الأسد، أملاً بالوصولا إلى قواعد اشتباك سابقة، وهو لم يزل بحاجة إلى هذه "العزلة" العربيّة للرئيس الأسد، كي تمنحه إمكانية التأثير عليه، والعودة إلى قواعد اشتباك الـ "1974"!!!..
السودان الآن في يد استخبارات "إسرائيلية – عربيّة – إقليمية" لتأخير تمرير هذا التواصل العربي مع سورية ومع الرئيس الأسد، وبالتالي مع "الحلف الصاعد" الذي يعيد ترتيب معادلة استقرار المنطقة، وهو مطلبٌ "إسرائيلي" صرف، ولا يعني ذلك أنّ أنظمة عربية، أو أنظمة إقليمية ودوليّة، لا تشارك كيان الاحتلال بذلك، فهي أنظمة تحتاج لـ "لإسرائيلي" ولا تستطيع الابتعاد عنه في عناوين أساسيّة..
لكنّ هذا لا يعني أنّنا ندافع عن النظام السوداني لجهة عناوين لها علاقة بمطالب الشعب السوداني وحقوقه في العيش الكريم، لكنّنا يجب أن نكون واضحين بأنّ الشعب السوداني الكريم البطل، الذي يحقّ له أن يطالب بتحسين ظروف حياته وتغيير ظروفه السياسيّة، ولو وصل به الأمر إلى تغيير النظام في السودان، هذا الشعب العظيم الآن يواجه كارثة العبث به خارجيّاً لجهة عناوين يتمّ استغلالها استغلالا بشعاً..

اسرائيل ... صفعة تلو الاخرى ______________________د - حنان خطايبي ______________________خلال أربع وعشرين ساعة أعقبت العد...
30/12/2018

اسرائيل ... صفعة تلو الاخرى
______________________

د - حنان خطايبي
______________________

خلال أربع وعشرين ساعة أعقبت العدوان الإسرائيلي الأخير على سورية ولبنان، بدأت التقارير الاستخبارية تنتشر على المواقع الإسرائيلية المتخصّصة بالشؤون الأمنية، وبات واضحاً أن الهدف من هذه التقارير هو العجز عن إدارة الظهر لحقيقة ما جرى داخل كيان الاحتلال في ليلة العدوان، الذي برّرته القيادة العسكرية والأمنية بمعلومات وصلتها عن هدف أمني ثمين يستحق استهدافه المخاطرة بالتصادم مع منظومة الدفاع الجوي السورية بما فيها صواريخ الـ أس 300، وكذلك المخاطرة بالاشتباك مع قرار سوري بالردّ قد يجلب الردّ الصاروخي الأرضي على المواقع الإسرائيلية، فبعد الترويج لاستهداف الجنرال قاسم سليماني أصرّت قيادة الاحتلال على وجود قيادات هامة من حزب الله كانت موضوع الاستهداف، واشارت إلى إصابة بعضها، قبل أن تعلن أن المستهدفين سواء كانوا الجنرال سليماني أو قيادات من حزب الله قد غادروا قبل العدوان بدقائق عبر طائرة إيرانية أقلعت من مطار دمشق.

– لم يكن ممكناً التعامل مع الأمور بهذه الطريقة والوقوف عند هذه النقطة في ضوء ثبوت فشل الاستهداف بغض النظر عن الأسباب ودرجة صحة التقارير عن وجود الجنرال سليماني أو قادة من حزب الله، لأن الذي جرى في عمق الكيان وخصوصاً في منطقة حيفا لم يعد قابلاً للإخفاء والتكتم، حيث بات موضع إجماع وسائل الإعلام الإسرائيلية أن صاروخاً سورياً قد سقط في محيط تتجمّع فيه عشرات البلدات أهمها الخضيرة وقيصرية وزخرون يعقوب وأور عقيفا وبنيامينا، وحيث يسكن قرابة ربع مليون من المستوطنين، شعروا جميعاً بهزة أرضية مع انفجار الصاروخ واندلاع الحرائق في منطقة سقوطه، ما اضطر القيادة العسكرية الإسرائيلية للاعتراف علناً بإرباك سببه لغز هذا الصاروخ وما إذا كان من صواريخ الدفاع الجوي التي لاحقت الطائرات أم هو صاروخ أرض أرض يحمل رسالة عسكرية شديدة اللهجة لـ»إسرائيل».

– بعد مرور الساعات الأربع والعشرين خرجت التقارير الإسرائيلية تتحدّث عن رسالة روسية وصلت للقيادة الإسرائيلية مفادها أن صاروخ أس أي 5 من فئة صواريخ أس 200 قد حمل قواعد اشتباك جديدة تريدها سورية أن تُقرأ جيداً، وأن كل محاولة إغارة مقبلة سيرافقها استعمال هذا النوع من الصواريخ، ليس لاستهداف الطائرات المغيرة بل لبلوغ العمق الإسرائيلي، وهي صواريخ تصلح لتكون صواريخ أرض أرض من الطراز البالستي ويمتاز الصاورخ الذي يبلغ مداه 300 كلم بقدرة تدميرية عالية، ويمكن اعتبار بلوغه العمق الإسرائيلي مضموناً بقدرته على اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية وبلوغه أهدافه، دون القول بأن إطلاقه كان نحو الداخل بل بصفته صاروخ دفاع جوي استهدف طائرة مغيرة ولم ينل منها، فأكمل طريقه. وقالت التقارير إن الرسالة الروسية لم تجب عن سؤال إسرائيلي ما إذا كانت قواعد الاشتباك الجدية تشمل التحليق الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.

– اعترف الاسرائيليون بأن ما ظنّوه فرصة تحوّل تحدياً، وأن ما أرادوه تحدياً لمنظومة المواجهة السورية تحوّل فرصة، وأقروا بأنهم وقعوا ولا يزالون في الارتباك في كيفية التعامل مع هذا الوضع الجديد، وأنهم تلقوا صفعة استخبارية بالمعلومات المضللة التي أخذتهم لوهم اصطياد هدف بحجم الجنرال سليماني أو قادة كبار في حزب الله، ليجدوا أنفسهم في قلب المصيدة.

– يحدث هذا فيما الجيش السوري ذاته غير منشغل برصد ردود الأفعال الإسرائيلية، فالرسالة وصلت والجهوزية قائمة. وللجيش مهام لن يتوقف عن أدائها وها هو يدخل منبج التي أمضى الرئيسان الأميركي والتركي شهوراً يخططان لكيفية ترتيب أمنها، وزار رئيس أركان الجيوش الأميركية أنقرة مرتين لرسم خرائط الانتشار فيها.

– إسرائيل خسرت عامل المفاجأة الذي خبأته للـ «إف 35» ولصواريخ جي بي 39 الذكية وسورية لما تخسر عنصر المفاجأة في صواريخ الـ أس 300 بعد، والمبادرة الاستراتيجية صارت سورية، وسورية تنتقل من السعي للتوازن الاستراتيجي إلى التفوق الاستراتيجي.

Address

اقامة النخيل شارع سيدي محمد بن عبدالله عين الذئاب
Casablanca

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الدراسات القانونية والسياسية والاستراتيجية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share