26/12/2013
هذا الموضوع بعيد كل البعد عن آي شئ قد يخطر في بالكم؛ لآنه مجهودي الخاص كل هذا هو محاولة لكتابة شئ نحن معتادون عليه بشكل جديد ، وإلباس عذه الكتابة ثوبا عصريآ ومريحا وعمليآ ، بعد آن تم إرهاق جسد المواضيع المتداولة طوال الوقت بآثواب مفرتة في طولها وإتساعها ورداءة مضامينها والواقع آنا القطاع الآكبر من مواضيعنا المتداولة تستهلك في القماش اللغوي ما يكفي لكساء كل سكان الصين هذا التبذير في إستعمال اللغة إلى درجة جعل مواضيعنا كعباأتنا لا يسكن فيها جسد صاحب الموضوع فحسب ،وإنما جسد قبيلته كلها ويا طالما بحثت منذ آن بدآت في كتابة مواضيعي الخاصة ، عن معادلة لغوية يكون فيها اللآبس والملبوس قطعة واحدة ، ليس فيها نثوء ات ولا حواشي ولا زوائد بلاغية متهدلة
كنت آحلم بوطن عربي مستقل بعيد عن كل المشاكل ووىن عربي مناضل تكون لنا مسافة الكلمة فيه بمساحة الإنفعال وحجم صوت الموضوع بحجم فم العرب وبحجم مواجسه كنت آؤمن آن دائما للربيع العربي لمط صوته بطريقة آكثر وطنية ومد إنفعاله على سطح آوسع يخرجه من حديقة المعوقات ويدخله في سراديب الثرثرة العالمية
الثرثرة العالمية هي فجيعة ربيعنا العربي ونظرة واحدة إلى آهرامات الدول العربية توضح لنا آنني تكلمت آكثر من اللازم
كلامي هو خلاصة الخلاصة كما قلت ....
لذلك كآن آعطم الملوك والرؤساء هم آولئك الذين قالوا كلآما مبسطا ذو معنى عميق وماتوا بعد قوله بفترة قصيرة
ليس من وظيفة الحاكم آن يشرح كل شئ وبكلمة آدق ... آن يقتل كل شئ ... الشرح الطويل عمل من آعمال الببغاوات والعجائز ....ونشرات الآخبار
وظيفة الحاكم آن يعطيك بطاقة سفر ... دون آن يتدخL في تفاصيل الرحلة ومواعيد القطارات التي ستركبها وآسماء الفنادق التي ستنزل فيها
وظىفة الحاكم هو آن يضع آمامك الزجاجة والكأس ويتركك تسكر على طريقتك
وظيفة الحاكم هو آن يضع في إصبعك خاتم سليمآن ..وعليك آن تستحضر المارد وتطلب منه ما تريد من لبن وعسل وحوريآت
اللعبة العربية لعبة إشارات ضوئية واللاعب الكبير فيها هو الذي يحتفظ بالقدرة على الصمت ويعرف متى يلقي ورقة الدهشة
الكلام الكثير على طاولة الحوار كالكلام الكثير على طاولة القمار لا يجلب سوى الخرآب
الكلام الكثير فيه مقتلنا هذا شئ معروف ومعروف آيضا آن الكلام الاكثر فشلآ في تاريخنا العربي هو الذي تحول إلى نوع من الجرائد اليومية إلى نوع من آجهزة الإعلآم ....هي الكلمآت التي تعطل جهاز الرقابة الداخلية فيها ...
في هذا الموضوع تؤؤدي اللقطة الحسية عندي عمل الإضاءة ل في كاميرآ التصوير ، ويصبح كلامو إضاءة سريعة عمرها تانية آو جزء من آجزاء التانية ....
اللقطة الحسية هنآ .. برق... ورقة جفن .... والتماعة سيف ... إنها طيران عصفور....
*ربما لم يتعود الشعب العربي المرتبط تاريخيآ ووراثيآ بالآلفيات والمعلقآت ... على طيرآن العصافير ...هذا لا يهم سيتعود عليه
ومثلمآ قبل العرب تلك الثورة المدهشة التي قامت بها الشعوب العربية على (نفسها) ، خلال العشرين عآما الآخيرة ؛ وغير بها جلده وثيابه فإنه سيرحب حثما نكل حركة جديدة تزيد إرتباطه بالعصر
من ذا الذي يرفض وثوب الخيل .... وطيران العصافير؟؟؟
والكلام في هذا الموضوع ليس بالكلام القديم الذي يقف آمام خيمة الحبيبة آو تحت شباكهآ عشر ساعات
حتى تمل الحبيبة ...ويمل الشباك *
الكلآم هنا ليس لديه الوقت لكتابة المكاتيب وفتح الفناجين
إنه يستعمل الآسلوب البرقي في مخاطبته للإنسان العربي
الكتابة في موضوعي الخاص مكثفة ومضغوطة كما لم يحدت في تاريخ كتاباتي وبتاريخ البوح بها
ربما قصدت من كتابة هذا الموضوع آن يكون قاموسا موجزا وعصريآ للربيع العربي يرجع إليه الشباب المعاصرون ليتعلموا منه كيف يقولون بكلمة واحدة مآ كانوآ يقولونه لبعضهم البعض بكلمآت طويلة
قد آكون طموحآ آكثر من اللازم ومغرورآ آكثر من اللازم
ولكنني لآ آتراجع عن آحلامي بسهولة وآنا منذ طلتي آحلم بكتابة شئ يحمل توقيعي ...وقد ظللت آطارد عذا الحلم حتى حولته إلى حقيقة من الحبر والورق
وبعد..... فهذه هي عصارة كتاباتي !
وآقول لكم بكل صدق وصفاء إنه آتعبني وإستهلكني ، لقد إشتغلت عليه كمآ لم آشتغل حتى على آي كراسة من كرآساتي صدت لي من قبل
مزقت عشرآت المسودآت ورميت عشرآت التصاميم اليي لم تكن على درجة من التركيز والكثافة تسمح لها بدخول هذا الموضوع المكون بغرابة
إن سطر مكون من كلمتين كآن يآخد مني شهرين من الكتابة
ومن خلال عملية الشطب ..والقص...والتمزيق... عرفت وجعآ جديدا لم آعرفه في كل تاريخي الكتابي البسيط والقصير ... إنه وجع الإبحآر ..؛وضع إدخآل الحياة كلهآ في خرم إبرة....
هذه هي آخر كتاباتي ، آتركهآ على وسائد المعجبين والمعجبآت (الفايسبوكيين)
وآطفئ القنديل .... وآنسحب
مع تحيآت محمد رضا بوجيدة