استشارات مركز إرشاد - Askirchad.com

استشارات مركز إرشاد - Askirchad.com استشارات في مجالي "الفقه" و"مناهج العلم والدعوة"

26/03/2022
📍السؤال: قرأت في بعض المواقع أن الحائض يجب عليها الصيام. فهل هذا صحيح؟📍خلاصة الحكمالحمد لله أجرى نعمه علينا تترا ، وأصلي...
02/05/2021

📍السؤال: قرأت في بعض المواقع أن الحائض يجب عليها الصيام. فهل هذا صحيح؟

📍خلاصة الحكم
الحمد لله أجرى نعمه علينا تترا ، وأصلي وأسلم على من أُنزل عليه القرآن هدى وبشرى ، وعلى آله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم طهرا ،وصحابته الذين بلَّغوا سنته وعملوا بمقتضى حكمها نهيا وأمرا، وعلى التابعين الذي اعتنوا بتدوين السنة والفقه فزادهم الله شرفا وفخرا ، أما بعد :
لا يجوز للحائض أن تصوم أيامَ حيضها، وعلى هذا إجماع أهل القبلة من المسلمين منذ أربعة عشر قرنا ونصف، لا يخالف في ذلك إلا جاهل أجهل من حمار أهله أو صاحب هوى رصيده من الفقه والعقل والنقل أفرغ من فؤاد أم موسى ، ومن لم يسعه ما وسع أمهات المومنين ونساء الصحابة والتابعين فلا وسَّع الله عليه. ذلك هو الضلال البعيد.

📍الجواب المفصل
جاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا مَعْشَرَ النِّساءِ، تَصَدَّقْنَ وأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفارَ، فإنِّي رَأَيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ فَقالتِ امْرَأَةٌ منهنَّ جَزْلَةٌ: وما لنا يا رَسولَ اللهِ، أكْثَرُ أهْلِ النَّارِ؟ قالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وما رَأَيْتُ مِن ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، وما نُقْصانُ العَقْلِ والدِّينِ؟ قالَ: أمَّا نُقْصانُ العَقْلِ: فَشَهادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهادَةَ رَجُلٍ فَهذا نُقْصانُ العَقْلِ، وتَمْكُثُ اللَّيالِيَ ما تُصَلِّي، وتُفْطِرُ في رَمَضانَ فَهذا نُقْصانُ الدِّينِ.
وأخرج أبو داود في سننه بسند صحيح عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها - لقد كنا نحيضُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فنؤمرُ بقضاءِ الصومِ ولا نؤمر بقضاءِ الصلاةِ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: وهذا إجماع أن الحائض لا تصوم في أيام حيضتها وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لا خلاف في شيء من ذلك والحمد لله، وما أجمع المسلمون عليه فهو الحق والخبر القاطع للعذر، وقال الله عز وجل: "وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا". والمؤمنون هنا الإجماع.
والله أعلم وأحكم والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.

✏رابط الاستشارة بالموقع:
https://askirchad.com/Answers/question.php?num=24

📍السؤال: ما يزال علي قضاء من رمضان الماضي لأنني كنت حاملا وأنا الآن مرضع فكيف أصنع؟📍خلاصة الحكمبسم الله الرحمن الرحي...
11/04/2021

📍السؤال: ما يزال علي قضاء من رمضان الماضي لأنني كنت حاملا وأنا الآن مرضع فكيف أصنع؟

📍خلاصة الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد : إن كان باستطاعة الأخت السائلة أن تقضي أيامها قبل حلول رمضان من غير ضرر على رضيعها بأن تجبر نقص الرضاع بالحليب الصناعي فإنه يلزمها القضاء قبل أن يدخل عليها رمضان وأما إن كان ذلك يضر برضيعها فلها أن تؤخر القضاء حتى تتمكن من الصيام وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكين.

📍الجواب المفصل
فإن من المعلوم أن أصحاب الأعذار المؤقتة ملزمون بالقضاء لكنه ليس على الفور كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون عليَّ الصيام من شهر رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان، لمكان النبي صلى الله عليه وسلم.
من فوائد هذا الحديث مشروعية تأخير قضاء صيام رمضان إلى شعبان الذي بعده لكن بشرط ألَّا يأتي عليه رمضان آخر.

فمن أخر قضاء الصوم حتى دخل عليه رمضان آخر بغير عذر فعليه الفدية مع القضاء بأن يطعم مسكينا عن كل يوم كما هو مذهب جمهور العلماء واستدلوا على ذلك بفعل الصحابة رضي الله عنهم.
قال يحي بن أكثم وجدته يعني وجوب الإطعام عن ستة من الصحابة ولم أجد لهم من الصحابة مخالفا.

بخلاف من أخر القضاء لعذر فإنه لا يلزم إلا بالقضاء.

وقد جاء التنصيص على اعتبار الحامل والمرضع من أصحاب الأعذار الذين أبيح لهم الفطر كما روى أحمد والترمذي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المرضع الصوم.

ويفرق أهل العلم بين ما إذا كان فطرهما خوفا على نفسيهما أو خوفا على ولديهما فإن خافت الحامل أو المرضع على نفسها فتقضي ولا كفارة عليها لأنها في حكم المريض وهو رأي الجمهور.

أما إن كان الخوف على رضيعها فإن العلماء اختلفوا في ذلك اختلافا طويلا.
والمشهور من مذهب المالكية أن عليها القضاء والإطعام قال ابن عبد البر في كتاب الكافي وأما المرضع إذا خافت على ولدها فإنها تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها وتطعم عن كل يوم مدا لمسكين مع القضاء وهو أعدل الأقوال.

فإن كانت الأخت السائلة قادرة على الصيام من غير ضرر يعود عليها أو على ولدها فعليها القضاء قبل رمضان فإن لم تقض بأن خافت أن يقل لبنها ولم ترغب في إعطاء الحليب الصناعي لما في الرضاعة الطبيعية من الفوائد أو أن طفلها لم يقبل إلا ثديها فلا بأس بأن تؤخر القضاء مع لزوم الكفارة.
والله أعلم.

✏رابط الاستشارة بالموقع:
http://askirchad.com/Answers/question.php?num=21

📍السؤال: صيام يوم الشكهل صيام يوم الشك حرام؟ وما هو يوم الشك؟ وماذا لو وافق يوم الشك يوم الاثنين وأنا معتاد على صيامه؟📍خ...
11/04/2021

📍السؤال: صيام يوم الشك
هل صيام يوم الشك حرام؟ وما هو يوم الشك؟ وماذا لو وافق يوم الشك يوم الاثنين وأنا معتاد على صيامه؟

📍خلاصة الحكم
أما صيام الشك فلا يجوز على مذهب السادة المالكية وجمهور العلماء صيامه، إلا أن يوافق وردا من صيام تطوع أو كفارة أو نذر فيجوز ذلك على رأي الجمهور كذلك.

📍الجواب المفصل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد:

تعريف يوم الشك: اختلف علماء المذاهب الأربعة على تحديد يوم الشك وضبطه وأقوالهم فيه على مشهور مذاهبهم كالتالي:
1- الحنفية: ذهب الأحناف إلى أنَّ يوم الشك هو اليوم الذي يُشكُّ فيه هل هو تابعٌ لشعبان، أم أنَّه أول يومٍ من شهر رمضان، وذلك من خلال حديث الناس بالرؤية من عدم ثبوتها.
2- المالكية: ذهب المالكية إلى أنَّ يوم الشك هو اليوم الثلاثون من شعبان، إذا كان في السماء غيمٌ ولم تثبت رؤية الهلال. »
3- الشافعية: أمَّا الشافعية فقد ذهبوا إلى أنَّ يوم الشكِّ هو اليوم الثلاثون من شعبان، إذا كانت السماء مصحية وتحدث النّاس بالرؤية ولم يظهر لهم الهلال.
4- الحنابلة: وذهب الحنابلة إلى أنَّ يوم الشكِّ هو اليوم الثلاثون من شعبان، إذا لم يُشاهد الهلال رغم عدم وجود علةٍ في السماء.
فمن مجموع هذه الآراء يكون رأي الجمهور على أن يوم الشك هو :
الثلاثون من شهر شـعبان، إذا حـال دون منظر الهلال غيم أو سـحاب، وهو الذي يقال يـوم الاغمام، وقـد وافق عليه جمهور العلماء ً خلافا للشـافعية، قال ابن عبد البر المالكي: ((وهذا صوم اليوم الذي يشك فيه)).

وأما حكم صيامه:
روى يحيـى عـن مالك: أنه سـمع أهـل العلم ينهـون أن يصام اليوم الذي يشـك فيه من شـعبان، إذا نوى به صيـام رمضان، قال مالك: وهذا الأمر عندنـا، والذي أدركت عليه أهـل العلـم ببلدنا. الموطأ ١/٣٠٩ ،وقال مالك: لا ينبغـي أن يصام اليوم الذي من آخر شـعبان الذي يشـك أنه من رمضان. المدونةالكبرى ١/٢٠٤ ،وقـال ابن عبد البر: هذا أعدل المذاهب في هذه المسـألة إن شـاء االله، وعليه جمهور العلماء. الاسـتذكار ٤/١٣٠، وقال ابن رشـد: وأما يوم الشـك فإن جمهور العلماء على النهي عن صيام يوم الشـك على أنـه من رمضان، لظواهر الحديث التي يوجب مفهومهـا تعلق الصوم بالرؤية، أو بإكمال العدد. بداية المجتهد ٢/٦٠٣- ٦٠٤.

ومن أدلة الجمهور لحكمهم بالنهي عن صيام الشك ما يلي:
1- عن عمَّارِ بنِ ياسِرٍ رضي الله عنهما قال: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، ذَكَره البخاريُّ تعليقًا .
2- حديثُ ابنِ عمر رضي الله عنهما مرفوعًا ((لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ))
3- حديثُ حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا: (( لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ قَبْلَه أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قَبْلَهُ)).
4- حديث عائشة رضي الله عنها قالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثَمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ»

فهذه الأحاديث دالَّة على منع صيام يوم الشك ، وأنَّ المتقدِّمَ لرمضان بصوم قبل رؤية الهلال مُخالِف للسنَّة الثابتة وما عليه أكثرُ الصحابة وعوامُّ أهل المدينة.
وأما السؤال عن إذا ما وافق يوم الشك يوم الإثنين والمكلف معتاد على صيامه تطوعا، أو وافق نذرا أو كفارة:
فجمهور الفقهـاء على جواز صوم يوم الشـك يـوم الثلاثين من شـعبان، سـواء كانت السـماء صافية أو مغيمة ليلـة الثلاثين، للذي جرت عادته أن يصوم هذا اليوم، وقد اتفق ذلك اليوم يوم الثلاثين، مثـل مـن عادته صـوم يوم وفطـر يوم، أو صـوم يـوم الاثنين ويوم الخميس.
قال الإمام النووي في المجموع: ((قال الخطيب: أجمع علماء السلف على أن صوم يوم الشك ليس بواجب إلى أن قال: فكره جمهور العلماء صيامه إلا أن يكون له عادة بصوم فيصومه عن عادته أو كان يسرد الصوم فيأتي ذلك في صيامه فيصومه)).
ونختم بنقل الإمام ابن عبد البر في الاستذكار: ((الذي عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعا كما قاله مالك رحمه الله)) انتهى.

✏رابط الاستشارة بالموقع:
http://askirchad.com/Answers/question.php?num=20

📍السؤال 1: ما حكم عيشي من هذه النفقة؟والدي يعمل في صناعة الخمور، وهو ينفق علي وعلى إخوتي. فما حكم عيشي من هذه النفقة؟📍خل...
10/04/2021

📍السؤال 1: ما حكم عيشي من هذه النفقة؟

والدي يعمل في صناعة الخمور، وهو ينفق علي وعلى إخوتي. فما حكم عيشي من هذه النفقة؟

📍خلاصة الحكم
طالما أنكم وإخوتكم لا تقدرون على الكسب الحلال الطيب فيجوز لكم الأخذ من مال الوالد المحرم، ويكون إثمه عليه وهو لكم حلال، وهذا هو المعتمد من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، والله تعالى أعلم.

📍الجواب المفصل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد:
المال الحرام نوعان:
1- مال حرام لعينه، وهو ما أخذ بغير رضا، كالمسروق والمغصوب والمنهوب، وهذا يحرم على آخذه، وعلى من انتقل إليه، إذا كان عالما بالحال؛ لأن الحرمة فيه تتعلق بعين المال، فهو عين مال المظلوم، ويلزم رده إليه؛ والانتفاع به: مشاركة في الظلم والإثم.
2- مال محرم لكسبه، وهو ما أخذ بالرضا في مقابل عمل محرم، أو في معاملة محرمة كالمال المأخوذ رشوة أو فائدة ربوية أو ثمن خمر ومخدرات، وما شابه ذلك.
وحديثنا في تلك الفتوى عن النوع الثاني.
ومعتمد مذهب السادة المالكية أن هذا المال حرام على كاسبه يحل لمن ينتقل له بأي طريقة سواء أكانت إرثا أو هبة أو نفقة أو غير ذلك، ففي منح الجليل على شرح مختصر خليل يقول المصنف :
(واختلف في المال المكتسب من حرام كربا ومعاملة فاسدة إذا مات مكتسبه عنه فهل يحل للوارث وهو المعتمد أم لا) يتفرع على هذا من ينفق على أولاده من حرام معلوم كالتجارة في الخمر وغيره.
ودليل المعتمد:
1- قال ابن رشد: "وروي عن ابن شهاب أنه قال فيمن كان على عمل فيأخذ الرشوة، والغلول، والخمس، وفيمن كانت أكثر تجارته الربا: إن ما تركا من الميراث سائغ لورثتهما بميراثهم الذي فرضه الله لهم، علموا بخبث كسبه أو جهلوه، وإثم الظلم على جانيه" انتهى من "فتاوى ابن رشد"
2- تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع اليهود بيعا وشراء وإجارة وقرضا، مع اشتهار أخذهم الربا وأكلهم السحت.
3- ثبت عن ابن مسعود ما يقوي هذا المذهب، وهو صريح فيه. قال ابن رجب رحمه الله:
" وروي في ذلك آثارٌ عن السَّلف، فصحَّ عن ابن مسعود أنَّه سُئِلَ عمَّن له جارٌ يأكلُ الرِّبا علانيةً ولا يتحرَّجُ من مالٍ خبيثٍ يأخُذُه يدعوه إلى طعامه، قال: أجيبوهُ، فإنَّما المَهْنأُ لكم والوِزْرُ عليه.
وفي رواية أنَّه قال: لا أعلمُ له شيئاً إلاّ خبيثاً أو حراماً، فقال: أجيبوه.
4- وروي عن سلمان مثلُ قولِ ابنِ مسعود الأول ، وعن سعيد بن جبير، والحسن البصري، ومُورِّق العِجلي، وإبراهيم النَّخعي، وابنِ سيرين وغيرهم، والآثار بذلك موجودة في كتاب "الأدب" لحُمَيد بن زَنجويه، وبعضها في كتاب "الجامع" للخلال، وفي مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم. انتهى من "جامع العلوم والحكم".
5- أن اختلاف جهة الأخذ مؤثر، فحرمة المال على الكاسب، لا يلزم منها حرمته على غيره، لحديث بريرة: (هو لها صدقة ولنا هدية)، فالصدقة حرام على النبي صلى الله عليه وسلم لكنه قبلها من جهة أخرى أن الصدقة ليست موجهة له إنما لبريرة، أما للنبي فهي هدية من بريرة له.
وعلى هذا تتفرع مسألتنا التي نحن بصدد بحثها قال الإمام القرافي في الذخيرة: (إن كان الغالب الحرام امتنعت معاملته وقبول هديته كراهة وهو مذهب ابن القاسم وتحريما عند أصبغ إلا أن يشتري سلعة حلالا فلا بأس أن يشترى منه وتقبل هديته إن علم أنه قد بقي في يديه ما يفي بما عليه من التباعات على القول بأن معاملته مكروهة) أ.ه ملخصا
وعلى هذا أيضا تتفرع مسألة الأخذ من مال الوالد المتيقن حرمته لاتجاره في المحرم وهو الخمر.
الخلاف العالي:
يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أن المال المكتسب من حرام هو حرام على كاسبه وغيره ولو انتقل ولا يجوز الانتفاع به بأي صورة كانت.
دليلهم:
حجة الجمهور أن هذا المال لا يحل لكاسبه، ولا يملكه شرعا، ويلزمه التخلص منه أو رده، فلا ينتقل إلى غيره؛ إذ الانتقال بالإرث أو الهبة فرع عن تملكه، وهو غير حاصل.
حاصل هذا الذي ذكرناه اعتمادنا قول السادة المالكية لقوة أدلته وجريانه على القواعد العامة والأصيلة للعدالة والتي هي من أساسيات شرعنا الحنيف، قال الله عز وجل: ((وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا))، وقال الله عز وجل: (( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ))
تذكرة هامة:
على أننا نحب أن نلفت انتباه السائل الكريم أنه من الدعوة إلى الله وحب الخير للوالد ألا تنسوه من دعائكم له ومجادلته بالحسنى مع الاحترام الوافر والبر به حتى يحسن الاستماع منكم ويتقبل دعوتكم له بترك الحرام. والله يهديه للكسب الحلال ويرفع عنه الوزر والإثم وأن يفتح قلبه لكم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.

✏رابط الاستشارة بالموقع:
http://askirchad.com/Answers/question.php?num=1

📍الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.في هذا البحر الخضم من التفاهة التي تتخبط فيها مواقع التواصل، ا...
10/04/2021

📍الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

في هذا البحر الخضم من التفاهة التي تتخبط فيها مواقع التواصل، اختار بعض الناس أن يكونوا حملة خير، ينشرون النافع، ويبثون المفيد.
وإننا - في مركز إرشاد للدراسات والتكوين - لنرجو أن يوفقنا الله تعالى لنكون أصحاب مشاركة صغيرة في هذا المجال، وأن يكتب لنا أجر ذلك عنده.
من هنا كانت فكرة المساهمة في الإجابة على جزء يسير من أسئلة رواد هذه المواقع، في الميدان الفقهي خصوصا، على أن تتوسع فيما بعد إلى ميادين أخرى، بحسب الحاجة والقدرة.
هذا إذن موقع للاستشارات الفقهية على مذهب إمام دار الهجرة رحمه الله، ندشن اليوم نسخته التجريبية، على أن نطلق لاحقا النسخة النهائية التي نستقبل فيها الأسئلة من المتابعين.
ولأننا نعلم أن مثل هذا العمل لن يخلو من نقص وقصور، فإننا نرحب بآرائكم الهادفة، ونقدكم البناء.
ونسأل الله التوفيق والسداد.

📍موقع استشارات مركز إرشاد:
www.askirchad.com

© مركز إرشاد للدراسات والتكوين

Address

Rabat

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when استشارات مركز إرشاد - Askirchad.com posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share