30/01/2026
قال لي صديق: متى وُلد البخاري ؟
قلتُ : ١٩٤ هـ
فقال : ومتى توفى النبي ﷺ ؟
قلت : ١١ هـ
قال : أيعقل أن يأتي البخاري بعد كل هذه الفترة
ويجمع السنة ؟!
فقلت : أتعرف القارئ الشيخ الدكتور علي الحذيفي
إمام الحرم النبوي الشريف ؟
فقال : وما علاقته بالبخاري ؟
قلتُ : أجب فقط
قال : نعم أعرفه وأسمع له
قلت : أتدري أن علي الحذيفي عنده إجازة في القرآن الكريم تلقاها عن شيخه ، وشيخه تلقاها عن شيخه ، وشيخه تلقاها عن شيخه... إلى أتباع التابعين عن التابعين عن الصحابة
عن رسول الله ﷺ ؟
قال : نعم
فسألته : كم هو عدد الرجال بينه وبين النبيﷺ ؟
فقال : أكيد عدد كبير قد يصل إلى الآلاف !!
فقلت له : هل تصدقني إن قلت لك إننا الآن
في عام ١٤٤٣ / ٢٠٢٢ أن بين علي الحذيفي
والنبي ﷺ (٢٩) شخص فقط !!
قال : كيف ؟
فقلت : إن قسمت عدد السنوات الهجرية ١٤٤٣
على ٢٩ شخصاً تجد ٥٠ سنة تقريبا
( يعني إذا كان متوسط عمر الشخص ٥٠ سنة ستغطي
هذه الفترة التي تراها كبيرة ..)
فما بالك بالبخارى الذي بدأ دراسة الحديث في ٢٠٤ هجري ! ( والبخاري له أسانيد ثلاثية بينه وبين النبي ﷺ
٣ رجال فقط ، رجل من أتباع التابعين وتابعي وصحابي )
فقال : وهل هناك من كتب قبل البخاري ؟
قلتُ : هذا ما يريدون أن يقنعوك به أن البخاري
أول من كتب وجمع الحديث !!
فهل تعلم أن هناك ما يقرب من (٢٥) مؤلفاً حديثياً
قبل البخاري !
( منهم همام بن منبه وابن جريج ومعمر بن راشد
وابن أبي عروبة وسفيان الثوري والليث بن سعد
ومالك بن أنس صاحب الموطأ وغيرهم )
فقال : ولماذا كل هذا الضجيج حول البخاري وحده ؟
قلتُ : لأن البخاري كان حازمًا في الجمع
( يشترط اللقيا بين الرواة لقاء التلميذ لشيخه لشيخه لشيخه الى الصحابي ثم النبي ﷺ وينظر في حفظهم وضبطهم وعدالتهم ) فالتشكيك فيما جمعه يسهل عليهم التشكيك
في غيره !!
فقال : ولماذا التمسك بالأحاديث التي يُثار حولها شبهات ؟!
فقلت : إذا جعلنا هذا مبدأ لنا ، فلماذا لا نحذف
بعض آيات القرآن الكريم التي تثار حولها شبهات
وافتراءات من طرف المستشرقين والملاحدة والحداثيين ؟!
فقال : لا ؛ لأن القرآن وصلنا عن طريق التواتر الذي
لا يستطيع التشكيك فيه إنسان عاقل !!
( التواتر هو نقل جمع عن جمع عن جمع يستحيل
تواطؤهم على الكذب )
قال : وما الهدف من التشكيك في السنة
والتمسك بالقرآن وحده ؟
قلت : هذا ما يسعى إليه أعداء الإسلام يريدون أن