19/06/2026
اليوم من حقهم أن يفرحوا. من حق الأسر أن تفرح. ومن حق المعلمين وكل من ساهم في قيام هذه الامتحانات أن يشعروا بأنهم شاركوا في فتح نافذة لمستقبل كان مهددًا بالإغلاق. في بلدٍ اعتاد أن يضع أبناءه أمام الانتظار، كان هناك من اختار أن يضعهم أمام ورقة امتحان. وهذه ليست تفصيلة صغيرة؛ إنها لحظة تقول إن التعليم، في لحظات الانهيار، يمكن أن يكون فعل تأسيس لا مجرد إجراء إداري، وإن المجتمع حين يجد من يفتح له الطريق يستطيع أن يحوّل الخوف إلى إنجاز.
انتهت الامتحانات، لكن أثرها لم ينتهِ معها. سيبقى في طالب عاد يصدق أن لمستقبله طريقًا، وفي أمّ رأت ابنها يخرج من القاعة مرفوع الرأس، وفي معلم شعر أن رسالته لم تمت تحت الركام. وسيبقى قبل ذلك وبعده في المعنى الأوسع: أن الحلم لا يحتاج دائمًا إلى إذن من الذين أغلقوا الأبواب؛ يحتاج إلى إرادة تفتحها، وإلى طلاب يملكون الشجاعة ليعبروا منها.