02/06/2026
المؤتمر الوطني للقطاع الخاص – دمشق
جلسة حوارية مع نقاش مفتوح
برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبالشراكة مع الجهات الوطنية المعنية، عُقدت الجلسة الحوارية ضمن فعاليات المؤتمر الوطني للقطاع الخاص في دمشق خلال الفترة 1–3 حزيران/يونيو 2026، وذلك في قصر المؤتمرات – دمشق.
حوار في القطاع الخاص السوري 2026: دعوات لتسريع الإصلاحات والاستفادة من التجربة الصينية في إعادة بناء الصناعة
في حوار مع ممثلين عن القطاع الخاص السوري، قدّم السيد فادي المحيميد رؤية اقتصادية أكد فيها أن سوريا تمتلك فرصة استثمارية استثنائية قد لا تتكرر، في ظل جاهزية المستثمرين وتوفر رأس المال للدخول إلى السوق السورية.
وأشار المحيميد إلى أن التحدي الأساسي لا يتمثل في غياب الفرص أو التمويل، بل في بطء الإجراءات الإدارية وتعقيد القوانين الناظمة للاستثمار، ما يحدّ من سرعة تحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع. ودعا إلى تسريع الإصلاحات التنظيمية وتبسيط بيئة الأعمال، بما يضمن استثمار المرحلة الحالية قبل ضياعها.
وخلال الحوار، طُرح عبر مجلس الأعمال السوري الصيني سؤال حول الاستفادة من التجربة الصينية والقطاعات التي قد تجذب المستثمرين الصينيين في سوريا، حيث برزت الإشارة إلى أن الصين، بوصفها “مصنع العالم”، تمثل نموذجًا مهمًا لسوريا في مرحلة إعادة بناء المصانع وتطوير القاعدة الإنتاجية.
وأكد الطرح أن سوريا، باعتبارها دولة ذات تاريخ صناعي وخبرة تراكمية في مجالات الإنتاج، تمتلك مقومات تؤهلها لإعادة تنشيط قطاعها الصناعي، خصوصًا إذا ما تم الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في التصنيع والتوسع الصناعي.
وفيما يتعلق بالقطاعات الاستثمارية، شملت التوقعات مجالات واسعة أبرزها الصناعات الهندسية، والإنشائية، والكيماوية، إلى جانب مختلف القطاعات الصناعية الأخرى، باعتبارها الأكثر قدرة على دعم عملية إعادة الإعمار وإعادة تشغيل الاقتصاد الإنتاجي.
كما تم التأكيد على أن أبرز التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار تتمثل في القوانين الناظمة من جهة، وملف الطاقة من جهة أخرى، لما لهما من تأثير مباشر على كلفة الإنتاج واستقرار النشاط الصناعي.
ويأتي هذا الطرح في سياق دعوات أوسع إلى تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير البنية التشريعية، وتوفير مقومات الطاقة، بما يتيح الاستفادة من الفرصة الاقتصادية الحالية وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي.