18/08/2026
رجال الأعمال الذين يؤمنون بالاستثمار في سوريا، لا ينتظرون من الدولة أن تمنحهم مقومات الاستثمار؛ بل يصنعونها بأنفسهم، فيمكن التمييز اليوم بين نموذجين في الاستثمار:
المستثمر الحقيقي الذي يدرس الفرص المتاحة، ويضخ رأس ماله، ثم يبدأ بمشاريع ضمن خبرته، مستثمراً في الأرض والمنشآت والأهم في تطوير الكفاءات السورية وتوفير فرص العمل للشباب والشابات.
أما النموذج الآخر، فيربط استثماره بالحصول على أراضٍ أو منشآت مجانية من الدولة، ما يحوّل مفهوم الاستثمار من إضافة قيمة إلى الاقتصاد إلى الاستفادة من موارد الدولة.
لذلك، يُعد مشروع مهارات للتدريب والتطوير (MTDC) نموذجاً عملياً للاستثمار المسؤول والذكي في سوريا؛ حيث استثمر الأستاذ موفق الفتال في شراء 43 دونماً على طريق دمشق–حمص الدولي، في منطقة شنشار، على بُعد نحو 13 كم من دوار الساعة في حمص، لإقامة مشروع يركز على التدريب والتطوير وبناء القدرات.
وقد جاءت زيارة الدكتور مازن الصواف للمشروع لتسلّط الضوء على مدى التقدم المُحرز على أرض الواقع، وتؤكد أهميته الوطنية؛ إذ لا يقتصر أثره على البُعد الاقتصادي، بل يمتد ليشكّل رافعةً لتنمية الكفاءات السورية وبناء قدرات الشباب، بما يخدم مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الوطني.
فالاستثمار الحقيقي لا يستهلك موارد سوريا، بل يضيف إليها ويصنع فيها قيمة وفرصاً جديدة.