مكتب هشام اللهيوي

مكتب هشام اللهيوي دراسات استشارات ، خدمات المؤسسات ، تصميم مواقع واب ...

التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025قراءة تحليلية لمكتب هشام اللهيّوي  يبرز التقرير السنوي للبنك المركزي التون...
15/07/2026

التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025

قراءة تحليلية لمكتب هشام اللهيّوي

يبرز التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025 سنة اتسمت بتحسن تدريجي في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي الكلي، رغم استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي نتيجة التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ النمو العالمي، وتشدد الأوضاع المالية الدولية.

1. الوضع الاقتصادي العام
واصل الاقتصاد التونسي تسجيل تعافٍ تدريجي، مدفوعًا أساسًا بقطاع الخدمات والسياحة وبعض الأنشطة الصناعية، إلا أن نسق النمو ظل دون المستوى المطلوب لتلبية حاجيات الاستثمار والتشغيل والتنمية الجهوية.

2. التضخم والسياسة النقدية
واصل البنك المركزي اعتماد سياسة نقدية حذرة بهدف الحد من الضغوط التضخمية والمحافظة على استقرار الأسعار. وقد سجلت نسبة التضخم تراجعًا تدريجيًا بفضل انخفاض أسعار بعض المواد الأولية عالميًا، إلى جانب الإجراءات النقدية التي اتخذها البنك.

3. القطاع الخارجي
شهد ميزان المدفوعات تحسنًا نسبيًا بفضل:
ارتفاع العائدات السياحية.
زيادة تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج.
التحكم النسبي في فاتورة الواردات، وخاصة الواردات الطاقية.
كما تعززت احتياطات البلاد من العملة الأجنبية، مما ساهم في تحسين قدرة تونس على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.

4. القطاع البنكي
أظهر القطاع البنكي التونسي قدرة جيدة على الصمود رغم الظرف الاقتصادي الصعب، حيث واصل البنك المركزي تعزيز الرقابة المصرفية والإشراف الاحترازي، وتحسين آليات إدارة المخاطر والحوكمة لضمان سلامة واستقرار المنظومة المالية.

5. التحول الرقمي
مثلت سنة 2025 محطة مهمة في مسار تحديث البنك المركزي، ومن أبرز الإنجازات:
اعتماد المعيار الدولي ISO 20022 لتحديث منظومة المدفوعات الدولية.
إطلاق منصة EXOP التي تتيح رقمنة إجراءات عمليات الصرف بالكامل.
رقمنة الإجراءات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية.
إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي تدريجيًا في أنشطة البنك مع إصدار ميثاق ينظم استخدامه.
تطوير منصات رقمية جديدة لفائدة المؤسسات الاقتصادية والمتعاملين الماليين.

6. الحوكمة والاستراتيجية
قام البنك المركزي بمراجعة خطته الاستراتيجية، حيث تم تقليص عدد المشاريع الاستراتيجية من 33 إلى 27 مشروعًا بهدف تركيز الموارد على المشاريع ذات الأولوية، مع تمديد الخطة الاستراتيجية الحالية إلى نهاية سنة 2026.

7. إدارة المخاطر
واصل البنك تعزيز منظومة إدارة المخاطر من خلال:
تطوير منظومة الإدارة الشاملة للمخاطر.
تحديث خطة استمرارية النشاط.
تعزيز الأمن السيبراني وفق المعايير الدولية.
دعم ثقافة الرقابة الداخلية والامتثال.

8. التعاون الدولي
عزز البنك المركزي مكانته الإقليمية من خلال احتضان تونس للدورة التاسعة والأربعين لمجلس محافظي البنوك المركزية العربية، والتي ناقشت قضايا السياسة النقدية، والاستقرار المالي، والأمن السيبراني، وأنظمة الدفع الفوري.

قراءة تحليلية لمكتب هشام اللهيّوي للدراسات والاستشارات

يؤكد التقرير أن البنك المركزي التونسي يواصل انتهاج سياسة تقوم على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، بالتوازي مع تحديث بنيته المؤسسية ورقمنة خدماته. كما تمثل الإصلاحات المتعلقة بمنظومات الدفع، والتحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة، وإدارة المخاطر خطوات مهمة نحو بناء مؤسسة نقدية أكثر كفاءة ومرونة.

ورغم هذه المكاسب، لا تزال تونس تواجه تحديات هيكلية تتطلب إصلاحات اقتصادية عميقة، من أبرزها:

رفع نسق النمو الاقتصادي.
تحسين مناخ الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال.
دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
توسيع الشمول المالي.
الحد من الفوارق الجهوية.
توفير فرص عمل مستدامة، خاصة لفائدة الشباب وحاملي الشهادات العليا.

الخلاصة
يعكس التقرير السنوي لسنة 2025 إرادة واضحة لدى البنك المركزي التونسي لمواصلة تحديث المؤسسة وتعزيز متانة القطاع المالي. غير أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطًا بتسريع الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، وتحسين مناخ الأعمال، وتحقيق تنسيق أكبر بين السياسة النقدية والسياسة المالية والسياسات التنموية، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

13/07/2026

تراجع أسعار المعادن الأساسية بين التوترات الجيوسياسية ومخاوف الاقتصاد العالمي

بقلم: هشام اللهيّوي

تشهد الأسواق العالمية موجة جديدة من التقلبات مع تراجع أسعار المعادن الأساسية، وذلك على خلفية تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وانعكاساته المباشرة على الطلب الصناعي.

وتعد المعادن الأساسية، مثل النحاس والألمنيوم والزنك والنيكل، مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد العالمي، إذ تدخل في مختلف الصناعات، من البناء والعقارات إلى صناعة السيارات والطائرات والإلكترونيات والطاقة المتجددة. ولذلك فإن أي تراجع في أسعارها غالباً ما يعكس توقعات بانخفاض النشاط الاقتصادي والإنتاج الصناعي.

إن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط لا يقتصر أثره على أسواق النفط فقط، بل يمتد إلى مختلف أسواق السلع الأولية. فالمستثمرون يميلون في مثل هذه الظروف إلى تقليص استثماراتهم في الأصول المرتبطة بالنمو الاقتصادي، والتوجه نحو الملاذات الآمنة كالذهب والسندات الحكومية، وهو ما يضغط على أسعار المعادن الصناعية.

كما أن المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين تدفع الشركات الصناعية إلى تأجيل مشاريع التوسع والاستثمار، وهو ما يقلص الطلب المتوقع على المواد الخام. ويزداد هذا التأثير عندما تتزامن التوترات الجيوسياسية مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.

من جهة أخرى، لا يمكن فصل حركة أسعار المعادن عن أداء الاقتصادين الأمريكي والصيني، باعتبارهما أكبر مستهلكين للمعادن الصناعية في العالم. فأي تباطؤ في الاستثمار الصناعي أو في قطاع البناء داخل هذين الاقتصادين ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية، وهو ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية للأحداث السياسية والعسكرية.

ورغم هذا التراجع، فإن مستقبل أسعار المعادن سيظل رهين ثلاثة عوامل رئيسية: تطورات الأزمة بين واشنطن وطهران، ومسار النمو الاقتصادي العالمي، والسياسات النقدية التي ستعتمدها البنوك المركزية الكبرى خلال الفترة المقبلة. فإذا نجحت الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد، واستعادت الاقتصادات الكبرى زخمها، فقد تعود أسعار المعادن إلى الارتفاع تدريجياً.

أما بالنسبة للدول النامية، ومنها تونس، فإن تقلبات أسعار المعادن تمثل تحدياً وفرصة في آن واحد. فهي قد تخفف من كلفة استيراد بعض المواد الأولية بالنسبة للصناعات المحلية، لكنها في المقابل تعكس تباطؤاً اقتصادياً عالمياً قد يؤثر في الصادرات والاستثمارات الأجنبية وفرص النمو.

إن المرحلة الراهنة تؤكد مرة أخرى أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، وأن قراراً سياسياً أو مواجهة عسكرية في منطقة معينة يمكن أن يمتد أثرها بسرعة إلى المصانع والأسواق والبورصات في مختلف أنحاء العالم. لذلك فإن إدارة المخاطر الجيوسياسية أصبحت جزءاً أساسياً من التخطيط الاقتصادي والاستثماري، سواء بالنسبة للدول أو للمؤسسات أو للمستثمرين.

وفي النهاية، فإن تراجع أسعار المعادن الأساسية لا يمثل مجرد حركة اعتيادية في الأسواق، بل يعد رسالة واضحة بأن الثقة في آفاق الاقتصاد العالمي تتراجع كلما تصاعدت التوترات السياسية والعسكرية. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز الاستقرار الدولي والحوار الدبلوماسي، باعتبارهما شرطين أساسيين لضمان استدامة النمو الاقتصادي العالمي واستقرار أسواق السلع والطاقة.

29/06/2026

الموانئ الأوروبية... عندما تصبح الرقمنة رافعة للاقتصاد: ميناء روتردام نموذجًا
في عالم تتنافس فيه الدول على جذب الاستثمار وتعزيز الصادرات، لم تعد الموانئ مجرد فضاءات لعبور السفن والبضائع، بل أصبحت مراكز لوجستية ذكية تقاس نجاعتها بسرعة الخدمات ودقة الإجراءات ودرجة الرقمنة. لذلك نجحت العديد من الدول الأوروبية في تحويل موانئها إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي، ويأتي ميناء روتردام الهولندي في مقدمة هذه النماذج العالمية.
يعد ميناء روتردام أكبر ميناء في أوروبا وأحد أكثر الموانئ كفاءة في العالم، ليس فقط بسبب مساحته أو حجم الحركة التجارية التي يستقبلها، وإنما بفضل منظومة إدارية حديثة تعتمد على الرقمنة الشاملة وربط جميع المتدخلين ضمن منصة إلكترونية موحدة. فأغلب إجراءات شحن الصادرات وتخليص الواردات تتم إلكترونيا دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات أو تكرار الوثائق الورقية، وهو ما يختصر الزمن ويخفض الكلفة ويعزز ثقة المستثمرين.
لقد أدركت هولندا منذ سنوات أن الوقت هو رأس المال الحقيقي في التجارة الدولية. لذلك استثمرت بكثافة في التحول الرقمي، وربطت إدارة الميناء بالجمارك وشركات النقل البحري والبنوك ووكلاء الشحن والمخازن عبر أنظمة معلوماتية متكاملة، تسمح بتبادل البيانات لحظيا، ومتابعة مسار الحاويات بدقة، وإتمام إجراءات الإفراج عن البضائع في أسرع الآجال.
ولم يتوقف الأمر عند الرقمنة فقط، بل تم توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وإنترنت الأشياء للتنبؤ بحركة السفن، وتنظيم الأرصفة، وتخفيف الازدحام، وتحسين استغلال الموارد، بما يرفع من إنتاجية الميناء ويقلل من تكاليف التشغيل.
إن التجربة الأوروبية تؤكد أن نجاح الموانئ لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات في البنية التحتية، بل يعتمد أساسا على جودة الحوكمة وسرعة اتخاذ القرار وشفافية الإجراءات. فالمستثمر لا يبحث عن ميناء كبير فحسب، بل عن ميناء يمنحه اليقين، ويضمن له سرعة التصدير والاستيراد، ويقلص كلفة الانتظار والتعطيل.
ومن هنا فإن الدول العربية، وفي مقدمتها تونس، مدعوة إلى جعل إصلاح المنظومة المينائية أولوية وطنية، عبر تعميم الرقمنة، وتوحيد النوافذ الإدارية، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وربط مختلف الهياكل المتدخلة بمنصة إلكترونية موحدة، بما يسمح بتحويل الموانئ إلى مراكز تنافسية قادرة على استقطاب التجارة والاستثمار.
إن المستقبل لن يكون للدول التي تمتلك الموانئ الأكبر فقط، وإنما للدول التي تمتلك الموانئ الأسرع والأذكى والأكثر شفافية. فكل ساعة يتم اختصارها في الميناء هي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وكل إجراء يتم رقمنته هو خطوة نحو تحسين مناخ الأعمال، وكل إصلاح إداري ناجح هو رسالة ثقة للمستثمرين والشركاء التجاريين.
إن تجربة ميناء روتردام تؤكد أن الإدارة الحديثة ليست ترفا تقنيا، بل خيارا استراتيجيا لصناعة القوة الاقتصادية. والدول التي تستوعب هذا الدرس مبكرا ستكون الأقدر على المنافسة في اقتصاد عالمي أصبحت فيه سرعة الخدمات اللوجستية معيارا أساسيا لنجاح الأمم.

26/06/2026

نظافة الشوارع والشواطئ التونسية... مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة
ليست نظافة الشوارع والأحياء والشواطئ مجرد مسألة جمالية أو ترف حضاري، بل هي عنوان لوعي المجتمع، ومرآة لمدى احترام المواطن لوطنه، كما أنها مقياس لنجاعة الدولة في أداء واجباتها الأساسية. فلا يمكن أن نطالب بسياحة مزدهرة، أو باستثمارات واعدة، أو بصورة مشرقة لتونس، بينما تنتشر النفايات في الفضاءات العامة وتتحول بعض الشواطئ والطرقات إلى مكبات مفتوحة.
لقد آن الأوان أن نتجاوز ثقافة تبادل الاتهامات بين المواطن والدولة. فالمواطن الذي يلقي الفضلات من نافذة سيارته أو يترك مخلفات نزهته على الرمال لا يستطيع تحميل الدولة وحدها مسؤولية التلوث. وفي المقابل، فإن الدولة التي تغيب عنها منظومة ناجعة لرفع الفضلات، أو تتراخى في صيانة الحاويات، أو تتسامح مع المخالفين، لا يمكنها أن تطالب المواطن وحده بتحمل المسؤولية.
إن النظافة مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ من الأسرة والمدرسة، وتتواصل عبر وسائل الإعلام والمجتمع المدني، وتكتمل بدولة قوية تفرض القانون وتوفر الخدمات وتحاسب المقصرين دون تمييز.
فالشاطئ ليس ملكًا لمن يقصده في عطلة نهاية الأسبوع، بل هو ملك للأجيال القادمة. والرصيف ليس مجرد مساحة للعبور، بل جزء من صورة الوطن. والشارع النظيف ليس إنجازًا بلدياً فحسب، بل دليل على رقي المجتمع واحترامه لذاته.
إن التجارب العالمية تؤكد أن المدن النظيفة ليست بالضرورة الأغنى، وإنما هي الأكثر انضباطًا ووعيًا. فحين يشعر المواطن أن المحافظة على الفضاء العام واجب أخلاقي قبل أن تكون التزامًا قانونيًا، تصبح النظافة سلوكًا يوميًا لا يحتاج إلى رقابة دائمة.
واليوم، ومع بداية موسم الصيف وتوافد المصطافين على الشواطئ، تصبح الحاجة أكثر إلحاحًا إلى إطلاق حملة وطنية شاملة، تشارك فيها البلديات، ووزارات البيئة والتربية والسياحة، إلى جانب المنظمات الوطنية والكشافة والجمعيات والمتطوعين، لترسيخ ثقافة المحافظة على الفضاء العام.
إن تونس تستحق أن تكون جميلة كما عرفها التاريخ، وأن تبقى شواطئها نظيفة كما وهبتها الطبيعة، وأن تعكس شوارعها حضارة شعبها لا حجم تقصيره.
فحب الوطن لا يُقاس بالشعارات وحدها، بل يظهر أيضًا في أبسط السلوكيات اليومية: أن نرفع ورقة عن الطريق، وأن نضع الفضلات في مكانها، وأن نحافظ على الشاطئ كما نحافظ على بيوتنا.
عندما يدرك الجميع أن نظافة الوطن مسؤولية مشتركة لا تقبل التجزئة، عندها فقط سننتقل من ثقافة الشكوى إلى ثقافة البناء، ومن انتظار الحلول إلى المشاركة في صناعتها، لأن الأوطان الجميلة لا يصنعها المسؤولون وحدهم، بل يبنيها مواطنون يؤمنون بأن خدمة الوطن تبدأ من احترام فضائه العام.

مكتب هشام اللهيّوي للدراسات والاستشارات وخدمات المؤسساتشريككم الموثوق للاستثمار والنجاح في تونستُعدّ تونس اليوم إحدى الو...
09/06/2026

مكتب هشام اللهيّوي للدراسات والاستشارات وخدمات المؤسسات
شريككم الموثوق للاستثمار والنجاح في تونس
تُعدّ تونس اليوم إحدى الوجهات الواعدة للاستثمار في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، بفضل موقعها الاستراتيجي، وكفاءاتها البشرية المؤهلة، وتنوع قطاعاتها الاقتصادية، واتفاقياتها التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.
وانطلاقاً من إدراكنا لاحتياجات المستثمر الأجنبي ورغبته في الحصول على مرافقة مهنية موثوقة، يضع مكتب هشام اللهيّوي للدراسات والاستشارات وخدمات المؤسسات خبرته على ذمة المستثمرين والشركات الأجنبية الراغبة في بعث مشاريعها أو تطوير أعمالها في تونس.
خدماتنا:
✔ إعداد الدراسات الاقتصادية ودراسات الجدوى الفنية والمالية للمشاريع الاستثمارية.
✔ مرافقة المستثمرين في اختيار القطاعات والمناطق الأنسب للاستثمار وفق أهدافهم واستراتيجياتهم.
✔ الإحاطة بالإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتأسيس الشركات والحصول على التراخيص اللازمة.
✔ التنسيق مع مختلف الهياكل والمؤسسات العمومية والخاصة ذات العلاقة بالمشروع.
✔ البحث عن شركاء محليين ومزودين ومتعاملين اقتصاديين موثوقين.
✔ تقديم الاستشارات المتعلقة بالامتيازات والحوافز الجبائية والاستثمارية المتاحة.
✔ خدمات التمثيل والمتابعة الميدانية للمشاريع خلال مراحل الإنجاز والتشغيل.
✔ إعداد ملفات التمويل والتواصل مع المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار.
✔ الاستشارات في مجالات التصدير، والتسويق، وتطوير الأعمال.
لماذا تختاروننا؟
لأننا نؤمن بأن نجاح المستثمر يبدأ بفهم دقيق للبيئة الاقتصادية والقانونية المحلية، وبناء جسور الثقة مع مختلف المتدخلين. لذلك نحرص على تقديم خدمات قائمة على المهنية والشفافية والسرعة في الإنجاز، مع مرافقة شخصية تضمن للمستثمر وضوح الرؤية وتقليص المخاطر وتحسين فرص النجاح.
إننا لا نقدم مجرد استشارات، بل نوفر شراكة عملية تساعد المستثمر على الانتقال من فكرة المشروع إلى مؤسسة ناجحة ومندمجة في النسيج الاقتصادي التونسي.
مكتب هشام اللهيّوي للدراسات والاستشارات وخدمات المؤسسات
خبرة محلية... برؤية دولية... لخدمة استثماراتكم في تونس.

08/06/2026
03/06/2026

الاقتصاد الريعي ليس مجرد خلل اقتصادي، بل هو أحد أبرز العوائق التي عطّلت طاقات تونس لعقود طويلة. فحين تصبح الرخص والامتيازات والعلاقات أهم من الكفاءة والإبداع والعمل الجاد، يتحول الاقتصاد من فضاء لإنتاج الثروة إلى ساحة لتوزيع الامتيازات بين قلة محظوظة.
إن معركة الإصلاح الحقيقي لا تتعلق فقط بتحرير المبادرة الخاصة، بل ببناء دولة عادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع أبنائها. فالشاب الذي يحمل فكرة مبتكرة يجب أن تكون له نفس فرص النجاح التي يمتلكها أصحاب النفوذ ورؤوس الأموال الكبرى، والمؤسسة الصغرى والمتوسطة يجب أن تجد التمويل والإدارة الميسرة لا العراقيل والبيروقراطية.
تونس تمتلك من الكفاءات والعقول والموارد البشرية ما يؤهلها لتحقيق قفزة اقتصادية نوعية، لكن ذلك يقتضي الانتقال من اقتصاد الامتيازات إلى اقتصاد الإنتاج، ومن ثقافة الوساطة إلى ثقافة الاستحقاق، ومن حماية المواقع المكتسبة إلى تشجيع المنافسة الشريفة والابتكار.
إن بناء اقتصاد وطني قوي يمر عبر تحرير الطاقات الخلاقة للشباب، ورقمنة الإدارة، وإصلاح المنظومة المالية والجبائية، وربط الثروة بالعمل والإنتاج لا بالقرب من مراكز القرار. فالأمم لا تنهض بالريع، بل تنهض بالعلم والعمل والاستثمار المنتج والعدالة الاقتصادية.

الملياردير الصيني لي جين أخذ معه 6400 موظف من موظفيه في رحلة سياحية الى فرنسا لمدة 4 ايام وذلك بمناسبة مرور 20 عام على ت...
28/05/2026

الملياردير الصيني لي جين أخذ معه 6400 موظف من موظفيه في رحلة سياحية الى فرنسا لمدة 4 ايام
وذلك بمناسبة مرور 20 عام على تأسيس شركته
وعلق قائلا اريدهم أن يعرفوا
أنهم شركاء لي وجزء من عائلتي
وليسوا خدم عندي
انفق الملياردير 15 مليون دولار على ذلك
لكن في المقابل ارتفعت ارباحه ل129 مليون دولار
فقرر مكافئتهم بالسيارات !!

28/05/2026

الشجرة... ذاكرة الأرض ورسالة الحياة

في زمن تتسارع فيه وتيرة التلوث البيئي وتتزايد فيه التحديات المناخية، تقف الشجرة شامخة كعادتها، صامتة لكنها معطاءة، قوية لكنها متواضعة، تمدّ جذورها عميقاً في الأرض وتفتح أغصانها نحو السماء، وكأنها تجسد معنى الصبر والأمل والعطاء دون انتظار مقابل.

الشجرة واقفة منذ سنين، تكبر بهدوء، وتنتظر وقتها. تمنحنا الظل في قيظ الصيف، وتمنح الأرض توازنها، والهواء نقاءه، والطيور مأواها، والإنسان جزءاً من حياته وذاكرته. ومع ذلك، كثيراً ما نقطعها أو نهملها أو نتعامل معها وكأنها مجرد جزء من المشهد الطبيعي الذي لا يستحق الاهتمام.

كم من شجرة وقفت إلى جانب الإنسان دون أن تطلب شيئاً؟ كم من شجرة حفظت التربة من الانجراف، وخففت من آثار الجفاف، وساهمت في تحسين المناخ المحلي، وكانت شاهدة على أجيال متعاقبة من البشر؟ إن الشجرة ليست مجرد نبات، بل هي شريك حقيقي في معركة الحياة والتنمية والاستدامة.

اليوم، ونحن نواجه تحديات بيئية متزايدة، يصبح غرس الأشجار وحمايتها واجباً وطنياً وأخلاقياً وحضارياً. فالأمم التي تحترم الطبيعة وتحافظ على ثرواتها البيئية هي الأمم الأقدر على بناء مستقبل مستدام لأبنائها. ومن هنا تبرز أهمية المبادرات البيئية التي تدعو إلى نشر الثقافة الخضراء وتعزيز الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على الغابات والمساحات الخضراء.

ماذا لو تمهلنا قليلاً؟ ماذا لو نظرنا حولنا بعين المسؤولية والمحبة؟ سنكتشف أن هناك الكثير من الأشجار التي ما زالت واقفة، تنتظر من يحميها ويرعاها ويمنحها فرصة الاستمرار في العطاء. وسنكتشف أيضاً أن غرس شجرة جديدة ليس مجرد عمل رمزي، بل هو استثمار في المستقبل، ورسالة أمل للأجيال القادمة.

إن تونس الخضراء التي نحلم بها لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بالفعل والمبادرة والمشاركة المجتمعية الواسعة. وكل شجرة تُغرس اليوم هي خطوة نحو بيئة أفضل، وهواء أنقى، وأرض أكثر خصوبة، ومدن أكثر جمالاً وحياة.

لذلك، فإن الدعوة اليوم موجهة إلى كل المواطنين، وإلى الجمعيات والمنظمات والمدارس والمؤسسات العمومية والخاصة، للانخراط في ثقافة التشجير وحماية الثروة الغابية. فلنحمِ الشجر الذي نحبّه، ولنغرس الشجر الذي نحبّه، ولنجعل من علاقتنا بالطبيعة علاقة مسؤولية ووفاء.

أدعو اليوم الجميع إلى الإنضمام لتأسيس جمعية تُسمى: جمعية شجرة تونس الخضراء وهي جمعية وطنية مستقلة لا تهدف إلى تحقيق الربح. بل تهدف إلى:
1- المساهمة في حماية البيئة والمحافظة على الغطاء النباتي.
2- التشجيع على التشجير ومقاومة التصحر.
3- غراسة الأشجار بالمؤسسات التربوية والفضاءات العامة والطرقات.
4- نشر الثقافة البيئية والتنمية المستدامة.
5- تنظيم حملات تحسيسية وتكوينية لفائدة المواطنين.
6- حماية الغابات والثروات الطبيعية.
7- دعم المبادرات الشبابية والنسائية في المجال البيئي.
8 - المساهمة في تجميل المدن والأرياف والفضاءات العمومية.
9- إقامة شراكات مع الهياكل العمومية والخاصة والجمعيات الوطنية والدولية ذات الأهداف المشتركة.
10- إنجاز الدراسات والمشاريع البيئية والتنموية.

إنضموا لتأسيس جمعية شجرة تونس الخضراء، وكونوا جزءاً من مشروع الحياة والأمل. فالشجرة التي نغرسها اليوم قد تكون ظلاً لأبنائنا غداً، وقد تكون رسالة وفاء للأرض التي منحتنا الكثير وما زالت تنتظر منا الكثير.
هشام اللهيّوي Hichem Lihioui
واتساب: 0021692808073

20/05/2026

مغادرة الموظفين لمواقع العمل قبل انتهاء الدوام… حين تتحول الإدارة العمومية إلى فضاء فاقد للانضباط
في كل دولة تسعى إلى البناء والتنمية، تُعتبر الإدارة العمومية العمود الفقري للمرفق العام، لأنها الجهة التي تتولى خدمة المواطنين، وتطبيق السياسات، وضمان استمرارية الدولة وهيبتها. لكن ما يثير القلق اليوم في تونس، وفي عدد من الدول العربية، هو تنامي ظاهرة مغادرة بعض الموظفين لمواقع عملهم قبل انتهاء التوقيت الإداري، في مشهد أصبح يتكرر بشكل شبه يومي حتى تحول لدى البعض إلى “سلوك عادي” رغم ما يحمله من أضرار عميقة على الدولة والمجتمع والاقتصاد.
إن هذه الظاهرة ليست مجرد مسألة تنظيمية بسيطة، بل تعكس أزمة ثقافة عمل، وتراجعًا في الإحساس بالمسؤولية، واهتزازًا في مفهوم الخدمة العمومية. فالموظف العمومي ليس مجرد شخص يتقاضى أجرًا آخر الشهر، بل هو مؤتمن على مصلحة المواطنين، وعلى وقت الدولة، وعلى المال العام الذي يُصرف من ضرائب الشعب.
وحين يغادر الموظف مكتبه قبل نهاية الدوام، فإنه لا يغادر الكرسي فقط، بل يترك وراءه ملفات المواطنين معلقة، وخدمات متعطلة، وطوابير انتظار طويلة، ومشاعر غضب وإحباط لدى المواطن الذي يشعر بأن الإدارة لا تحترم وقته ولا كرامته.
الأخطر من ذلك أن تكرار هذا السلوك يخلق نوعًا من “التطبيع مع التسيب”، حيث يصبح الانضباط استثناء، بينما يتحول الإهمال إلى أمر مألوف. وهنا تبدأ صورة الدولة في التآكل داخل وعي الناس، لأن المواطن يقيس قوة الدولة من خلال جودة خدماتها، واحترام موظفيها للقانون، والتزامهم بأخلاقيات العمل.
ولا يمكن الحديث عن هذه الظاهرة دون الاعتراف بأن لها أسبابًا متعددة ومتشابكة. فهناك من يغادر بسبب ضعف الرقابة، وهناك من فقد الحافز نتيجة تدني الأجور أو غياب التقدير، وهناك من تأثر بثقافة اجتماعية خاطئة تعتبر الالتزام الكامل بالدوام نوعًا من “السذاجة” لا المهنية. كما أن بعض الإدارات تعاني من ضعف القيادة، وغياب التقييم الحقيقي للأداء، مما يجعل الموظف المجتهد والمتسيب في نفس المرتبة تقريبًا.
لكن مهما كانت الأسباب، فإن معالجة الأزمة لا تكون فقط بالعقوبات، بل بإصلاح شامل يعيد الاعتبار لقيمة العمل العمومي، ويربط الحقوق بالواجبات، ويؤسس لثقافة إدارية جديدة تقوم على الانضباط والكفاءة وخدمة المواطن.
أربع طرق للحد من ظاهرة مغادرة الموظفين قبل انتهاء الدوام
1. رقمنة الحضور وربط التقييم بالالتزام
يجب اعتماد منظومات رقمية دقيقة لتسجيل الحضور والانصراف، وربطها مباشرة بتقييم الأداء المهني والترقيات والمنح. فالإدارة الحديثة لا تُدار بالعلاقات والانطباعات، بل بالأرقام والشفافية والمتابعة اليومية.
2. تحفيز الموظف المجتهد لا معاقبة المتسيب فقط
لا يكفي التركيز على العقوبات، بل يجب أيضًا مكافأة الموظفين المنضبطين والمتميزين، سواء عبر الحوافز المالية أو التقدير المعنوي أو منح فرص التكوين والترقية. فالعدالة داخل الإدارة تخلق روح المنافسة الإيجابية.
3. ترسيخ ثقافة الخدمة العمومية
من الضروري إطلاق برامج تكوين وتوعية تُعيد ترسيخ فكرة أن الوظيفة العمومية رسالة وطنية وليست مجرد وظيفة روتينية. فالدولة القوية تُبنى بموظف يشعر أن نجاح الإدارة من نجاح الوطن نفسه.
4. تفعيل الرقابة الإدارية والمساءلة الحقيقية
أي إصلاح يفشل إذا غابت المحاسبة. لذلك يجب تمكين الهياكل الرقابية من القيام بدورها بجدية، وتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو محسوبية، حتى يدرك الجميع أن احترام التوقيت الإداري ليس خيارًا شخصيًا بل واجب قانوني وأخلاقي.
خاتمة
إن معركة الإصلاح الإداري ليست معركة ضد الموظف، بل معركة من أجل إنقاذ الإدارة العمومية من التراجع وفقدان الثقة. فالدولة التي تريد التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية تحتاج إلى إدارة منضبطة، فعالة، وقريبة من المواطن.
وحين يحترم الموظف وقته، فإنه في الحقيقة يحترم وطنه. وحين تصبح المسؤولية ثقافة يومية لا مجرد شعار، يمكن عندها للإدارة العمومية أن تستعيد دورها الحقيقي كقاطرة للإصلاح والتنمية وبناء الدولة الوطنية العادلة.
Hichem Lihioui مكتب هشام اللهيوي

Address

BEN AROUS
Ben Arous

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مكتب هشام اللهيوي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مكتب هشام اللهيوي:

Shortcuts

Share