30/07/2025
📌ويلوموننا في حبّ أبي إسحاق!
مَن علِم وعمِل واشتغل بالدعوة مدة يدرك صعوبة الثبات في هذا الطريق ويدرك ثقل الضريبة التي يدفعها الثابتون عليه مِن أنفسهم وأهليهم وأموالهم.
فإن طالت المدة بالداعية في هذا الطريق وهو باق على حاله مستمسك بدينه عاض على مبادئه.. عظم في أنفس الناس قدره وارتفع لديهم شأنه.
فإن تقلّبت الأمور في طريقه، وجاءته الأيام بالأهوال الجسام، وتتابعت عليه الخطوب مع الحوادث والنوازل: في نفسه وأهله ودعوته .. وكان هو هو؛ لم يتغير ولم يتبدل ولم يتحوّل.. انبهر الناس به، واندهشَت العقول له، وذهبت القلوب في محبته مذاهب عالية، وأحلته النفوس منها بالمكان العالي والمنزل السامي.
فكيف إذا كان كلما تقدم به العمر.. كان أثبت وأصوب وأجود، ثم إنه انتقل إلى ربه تبارك وتعالى على هذا العهد الذي مضى عليه طول دربه؟!
وفي الأثر عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " مَن كان مستنًّا فليستنّ بمَن مات فإنّ الحيّ لا تؤمَن عليه الفتنة".
وهذا هو أبو إسحاق الحويني - طيب الله ثراه وجعل الفردوس الأعلى مأواه - في عيون تلاميذه وقلوب محبيه.
ومِن ثم احتفوا به واهتموا بآثاره وفتشوا عن مواقفه واتخذوه قدوة.
أسعدني صدور هذا الكتاب المبارك "أبو إسحاق الحويني.. سيرة أثرٍ باقٍ" وشرفت بإهدائي نسخة منه من مؤلفه الكريم.
وأرجو أن أرى يومًا: "موسوعة الأعمال الكاملة لأبي إسحاق الحويني في العلم والدعوة"، رب يسر وأعن وتقبل يا كريم.
✍️الشيخ أحمد عبدالجواد الجوهري
👑