20/01/2026
جهاد الشتاء.. ثقلٌ في اللباس، وثقلٌ في الميزان!
يقولون "الشتاء ربيع المؤمن"، لكنه بالنسبة للمنتقبة يحمل معاني أخرى من "المجاهدة الصامتة" التي لا يشعر بها إلا من عاشتها.
في الأيام الماطرة والعاصفة، وحين يثقل الناس ملابسهم اتقاءً للبرد، تجد المنتقبة نفسها تحمل "ثقلاً مضاعفاً".
ملابس سميكة تحت الجلباب الفضفاض، ومجاهدة مستمرة لتجنب الطين والوحل حتى لا تتسخ أطراف عباءتها الطاهرة، وأنفاس تتسارع تحت النقاب الذي قد يثقله بلل المطر، وربما معاناة إضافية مع "تغبيش" النظارة الطبية.
هنا تبرز "شخصية المنتقبة المحتسبة والشاكرة":
هي لا تتذمر من هذا العناء، بل تستشعر نعمة الله عليها؛ فبينما يلفح البرد القارس وجوه الآخرين، تنعم هي بدفء الستر الذي يحمي وجهها.
تحدث نفسها وهي تخوض في المطر:
"يا رب.. لك الحمد أن جعلت ستري دفئاً لوجهي في الدنيا، فاجعله أماناً لي يوم الفزع الأكبر. وهذا الثقل الذي أحمله، وهذا الطين الذي أجاهد لأحمي منه ثوبي، اجعله طهارة لصحائفي ورفعة في درجاتي".
يا غالية..
كل قطرة مطر تبلل نقابكِ وأنتِ صابرة، هي شاهدة لكِ عند الله.
وكل صعوبة في التنفس والمشي تحت طبقات القماش، هي عبادة صامتة.
أنتِ في رباط، وما أجمله من رباط حين يشتد البرد وتكثر الوحال.
📌 قاعدتها: بردُ الشتاء يذكرهُا بدفءِ الستر.. وثقلُ اللباسِ يخففهُ أملُ الميزان.
استحضرتن النية أخواتي و ذكرن اخواتكن 🌸