17/01/2026
🔖 محكمة التعقيــب تحسـم : جـواز التمسك بالتسويـة
و وسائـــل دفـــــاع جديــدة أمــام الإستئنــــاف
مـدخــل :
في هذا القرار، نقضت محكمة التعقيب حكماً استئنافياً لخطئه في فهم وتطبيق مقتضيات الفصلين 144 و148 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية المتعلقين بتقديم وسائل دفاع جديدة لدى الاستئناف. وأكدت المحكمة أنه لا مانع قانوناً من تقديم حجج أو وسائل دفاع جديدة لأول مرة في الطور الاستئنافي، كالدفع بخلاص الدين أو تسوية الوضعية المالية، طالما أن موضوع الطلب الأصلي باقٍ على حاله ولم يتغير؛ حيث اعتبرت أن رفض محكمة الموضوع لدفوعات المعقب المتعلقة بتسوية وضعية الخصم المالية بحجة أنها وقائع لاحقة للحكم الابتدائي هو تضييق غير قانوني، مما استوجب نقض الحكم وإحالة القضية للعادة النظر.
نص القرار :
• قرار تعقيبي مدني عدد 41596 مؤرخ في 28 سبتمبر 2022
• صدر برئاسة السيدة صوفية بن عاقلة.
• المادة : إجراءات مدنية.
• المراجع : الفصلين 144 و 148 من م م م ت.
• المفاتيح : الاستئناف - تغيير الدعوى - سبب جديد - وسائل جديدة.
المبدأ : تغيير السبب المبني عليه المطلب إذا كان موضوع الطلب الاصلي باقيا على حاله بدون تغيير وكان السبب الجديد غير قائم على وقائع جديدة لم يقم طرحها لدى محكمة الدرجة الأولى كذلك يمكن الاحتجاج بوسائل جديدة لدى الاستئناف.
• بعد الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم في 2022/02/02 تحت عدد 1729 من طرف المحامي الأستاذ م. ل.
• في حق : ص. و. ت. ح. إج. في شخص ممثله القانوني مقره بشارع م. الخ. عدد .. تونس.
• ضد : ع.د.ب. مح. ب. ع. ز. القاطن .. نهج خ. ب. و. ق. الص.. سوسة نائبه الأستاذ ص. ض.
طعنا في القرار الاستئنافي عدد 48567 الصادر بتاريخ 2021/11/11 عن المحكمة الابتدائية بسوسة بوصفها محكمة استئناف لاحكام النواحي التابعة لها و القاضي نهائيا بقبول الاستئناف شكلا و رفضه أصلا وإقرار الحكم الابتدائي وحمل المصاريف القانونية على المستأنف.
و بعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغة للمعقب ضده بواسطة عدل التنفيذ ك. ب. ع. حسب محضره عدد 15484 بتاريخ 2022/2/21 و على نسخة الحكم المطعون فيه و على جميع الإجراءات والوثائق المقدمة في 2022/2/25 وفقا لمقتضيات الفصل 185 م م م ت.
و بعد الاطلاع على الرد على مستندات التعقيب المقدم من طرف نائب المعقب ضده الأستاذ ص. ض. في 2022/3/17.
و بعد الاطلاع على ملحوظات النيابة العمومية لدى هذه المحكمة والرامية إلى قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا والحجز.
و بعد الاطلاع على أوراق القضية والمفاوضة بحجرة الشورى صرح علنا بما يلي :
1 . من حيث الشكل :
حيث كان مطلب التعقيب مستوفيا لجميع أوضاعه وصيغه القانونية طبق أحكام الفصل 175 وما بعده م م م ت مما يتجه معه قبوله من هذه الناحية.
2 . من حيث الأصل
حيث تفيد وقائع القضية مثلما أثبتها الحكم المطعون فيه والأوراق التي انبنى عليها قيام المدعي في الأصل (المعقب ضده الآن) لدى المحكمة الابتدائية بسوسة عارضا بواسطة نائبه انه احيل على التقاعد ببلوغه السن القانونية في 2011/8/30 برتبة وكيل اول، و بموجب الأمر عـــ22ــدد لسنة 2012 المؤرخ في 30/04/2012 تم تحيين منحة المراقبة و الاستخلاص بمفعول مالي ابتداء من غرة جانفي 2018 للمباشرين و المتقاعدين و ذلك طبقا للمذكرتين عدد 136 سري بتاريخ 29/01/2016 و عدد 223 بتاريخ 05/04/2013 و ان الصـــن.. الو.. للت... والحي.. الإ... لم يمكنها من مستحقاتها لحد هذا اليوم عملا بالأمر السالف الذكر بما يمليه الفصل 37 من القانون عدد 12 لسنة 1985 و المنقح بالقانون عدد 43 لسنة 2007 المتعلق بنظام الجرايات المدنية و العسكرية للتقاعد و الباقين على قيد الحياة من القطاع العمومي الذي يقتضي التعديل الآلي للجرايات عند كل ترفيع في أي عنصر من العناصر القارة للمرتب او الوظيفة التي تمت على أساسها تصفية الجراية منتهي الى طلب الإذن لمصالح الص.. الو.. للت... و الحي.. الإ... من تمكينها من مستحقاتها كاملة من هذه المنحة طبقا للقانون خاصة و ان ادارة الديوانة راسلت المدير العام للصن.. الو.. للت... و الحي.. الإج.. في الغرض حسب مكتوبها عدد 223 بتاريخ 2013/4/5.
و بعد استيفاء الإجراءات القانونية أصدرت محكمة البداية حكمها عدد 4964 بتاريخ 2020/2/4 قاضيا ابتدائيا بإلزام المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بتعديل جراية المدعي لتشمل منحة المراقبة والاستخلاص الواقع الترفيع فيها بمقتضى الأمر ع22دد لسنة 2012 المؤرخ في 30/04/2012 وذلك بمفعول رجعي بداية من شهر جانفي 2018 كإلزامه بأداء قيمة النقص الحاصل في جراية المدعي والمتخلدة بذمته بداية من شهر جانفي 2018 إلى تاريخ صيرورة هذا الحكم قابلا للتنفيذ وحمل المصاريف القانونية على المدعى عليه.
و حيث استأنف المدعى عليه (المعقب الآن) الحكم المذكور وأصدرت محكمة القرار المطعون فيه قرارها المضمن نصه بطالع هذا بناء على ان التسوية التي تمسك بها الطاعن قد تمت بتاريخ لاحق لصدور الحكم الابتدائي في 2020/2/4 الامر الذي اضحى معه هذا الدفع مبني على وقائع جديدة لم يقع طرحها لدى محكمة البداية ومتعارضا مع احكام الفصل 148 م م م ت روحا ونصا.
و حيث تعقبه المستأنف ناعيا عليه ما يلي :
المطعن الأول المأخوذ من خرق احكام الامر عدد 22 المؤرخ في 2012/4/30 قولا انه صدر الأمر عــــ22ــدد المؤرخ في 30/04/2012 و المتعلق بتنقيح و إتمام الأمر عــــ295ــدد لسنة 2007 المؤرخ في 24/09/2007 المتعلق بمنحة المراقبة و الاستخلاص المسندة لاعوان سلك المصالح الديوانية بالاد... العا... للدي... بوزارة الم... المذكرة عــــ223ــدد الصادرة عن الإدارة العامة للدي.....بتاريخ 2013/04/05 ومن الثابت ان الامر المتمسك به و الذي أسست عليه المحكمة حكمها بخصوص تحيين منحة المراقبة و الاستخلاص لاعوان سلك الديوانة لم يشمل سوى الاعوان المباشرين باعتبار ان هذه المنحة متغيرة تحتسب على أساس عدد النقاط وتحدد المبالغ القصوى للمنحة حسب الصنف الذي ينتمي اليه العون بالنظر الى مركز عمله الفعلي يسندها الرئيس المباشر في العامل وفقا لمقاييس محددة كالانضباط و الحضور و مجهود العون و نجاعته وتسند المنحة للمنتفع بها وفقا لدرجة تدخله في اعمال المراقبة و الاستخلاص و من ثم فانها تخضع لمقاييس المباشرة الفعلية وتبعا لما تقدم فانه لا يتم اسناد المبالغ القصوى بصفة آلية إضافة الى ان الامر المذكور أعلاه لم يتضمن صراحة أحكاما تتعلق بتطبيقه بصفة رجعية على المحالين على التقاعد قبل صدوره وهو ما يتأكد من خلال الفصل 14 مكرر من الامر عــــ295ــدد لسنة 2007 الذي المبالغ القصوى المحددة لكل صنف دون اعتماد أي مقياس و ذلك بعنوان الثلاث سنوات السابقة لإحالة العون على التقاعد.
المطعن الثاني المستمد من مخالفة مقتضيات الفصل 37 من القانون عــــ12دد لسنة 1985 قولا ان تقدير الانتفاع بمنحة المراقبة والاستخلاص من ادناها الى أقصاها يخضع للمعايير والمقاييس المتعلقة بالمباشرة الفعلية التي لم يمكن توفرها في المتقاعدين فانه لا يمكن سحب مقتضيات الفصل 37 من القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بضبط نظام الجرايات في القطاع عليهم في غياب توفر شروط اسناد هذه المنحة و المقاييس التي يمكن اعتمادها لتقديرها مما يستحيل معه تعديل جراياتهم باحتساب المبالغ القصوى للمنحة في حين ان المعقب ضده لم ينتفع بالمنحة القصوى قبل تاريخ احالته على التقاعد نص الفصل 37 من القانون عدد 12 لسنة 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية و العسكرية للتقاعد و للباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي على التعديل الآلي للجراية عند كل ترفيع في أي عنصر من العناصر القارة للمرتب الموافق للرتبة أو الوظيفة التي وقعت على أساسها تصفية الجراية. كما يتم التعديل الآلي للجراية عند احداث أي منحة قارة تتعلق بالرتبة أو بالوظيفة التي وقعت على أساسها تصفية الجراية ومن خلال عبارات الفصل المذكور ان التعديل الآلي للجراية يشمل العناصر القارة للمرتب في حين ان المنحة المطالب بها من المنح المتغيرة التي تخضع لمقاييس المباشرة وبالتالي لا يمكن اسناد المبلغ الأقصى لهاته المنحة بالنسبة للمتقاعدين دون اعتماد أي مقاييس.
المطعن الثالث المأخوذ من خرق احكام الفصل 148 م م م ت بما صير الحكم المطعون فيه هاضما لحقوق الدفاع قولا ان الطاعن تمسك بائتمام تسوية وضعية المعقب ضده الآن من خلال تعديل منحة المراقبة و الاستخلاص و قدم مؤيدات من الأهمية بمكان كان الأجدر بمحكمة المطعون فيه النظر فيها و التمحص منها قبل اصدار حكمها ورفضت محكمة الحكم المطعون فيه النظر في مؤيدات التسوية المقدمة من قبل الطاعن متعللة باحكام الفصل 148 من م م م ت بالقول أنها تمت في تاريخ لاحق لصدور الحكم الابتدائي وكان على محكمة الحكم المنتقد ان تتولى النظر في المؤيدات المقدمة لها خاصة و انها تعتبر من الأمور الجوهرية التي تغير وجه القضاء عند ثبوتها وعليه طلب قبول مطلب التعقيب شكلا وفي الأصل بنقض الحكم المطعون فيه وارجاع القضية للمحكمة التي أصدرته للنظر فيه بهيئة أخرى.
و حيث جوابا على مستندات التعقيب لاحظ نائب المعقب ضده أنه وبناءا على أمر 2012 قام الصندوق بالتعديل الالي للجرايات لبعض المتقاعدين في مناسبتين خلال سنة 2013 طبقا لمراسلة السيد مدير الشؤون المالية والإد... بالإدا... العا.. للدي..... عدد 223 بتاريخ 05 أفريل 2013 الموجهة إلى السيد الرئيس المدير العام للـ.... الو... للت... والحي... الإج... إلا أن الطاعن لم يقم بالتعديل في حق المعقب ضده بالرغم من تعديلها في مناسبتين إثنتين وذلك خلال أوت 2017 وأكتوبر 2018 عملا بمقرري وزير المالية المؤرخين في 1 مارس 2017 و26 مارس 2018 وزيادة على ذلك فان استحقاقه لتلك المنحة ثابت وفق ما جاء به مقرري وزير المالية خاصة مقرره المؤرخ في 26 مارس 2018 المحال على السيد الرئيس المدير العام في 26 أفريل 2019
التي نصت على أن التعديل يجب أن يكون كما يلي :
« صنف أ 512.939 د » ، « صنف ب 448,822 د » الأصناف « الأخرى : 397,528 د » شهريا كما أن الفصل 37 من القانون 12 لسنة 1985 والمنقح بالقانون عدد 43 لسنة 2007 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد و الباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي يقتضي التعديل الآلي للجرايات عند كل ترفيع في أي عنصر من العناصر القارة للمرتب الموافق للرتبة أو الوظيفة التي وقعت على أساسها تصفية الجراية و قد مكن الصناديق الاجتماعية من التعديل الآلي للجراية وان عبارات النص واضحة لا تحتاج للتأويل و تفرض التعديل الآلي عند احداث اي منحة قارة وان التعديل المذكور يتعلق بجراية المتقاعدين و بأي منحة وان ادعاء الضد باشتراط المباشرة فيه تحريف لعبارات النص و خرق واضح لمنطوقه فضلا على ان هذه المنحة قارة وأن الأمر عدد 1198 لسنة 2007 المنقح للأمر عدد 556 لسنة 1991 والمتعلق بتنظيم وزارة المالية وخاصة الفصل 12 جديد منه ينص على أن الإدارة العامة للديوانة تعتبر إدارة مركزية بوزارة المالية ، كما ان الدفع المتعلق بالفصل 148 م م م ت الذي جاء غامضا و عاما و لا يمس من وجاهة الحكم المنتقد اقرار المعقب بوجاهة الدعوى ومن جهة أخرى فقد تولى الطاعن مؤخرا خلال شهر فيفري 2022 تنفيذ الحكم و تمكين المعقب ضده من جزء من مستحقاتها من منحة المراقبة و الاستخلاص حسب كشف في الجراية المصاحب و هو اقرار بوجاهة الدعوى و صحة السند القانوني ويتضح تبعا لذلك أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه كان في طريقه و قد أحسنت محكمة الحكم المنتقد تقدير الوقائع و تطبيق القانون و تناولت مؤيدات الطرفين وردت على المطاعن المثارة و كان حكمها معللا تعليلا مستساغا لا تثريب عليه وانتهى الى أن مستندات المعقب لم تأت بما من شأنه أن يوهن مستندات الحكم المطعون فيه وعليه طلب رفض التعقيب أصلا إن كان مقبول شكلا.
• المحكمـــــــة
عن المطعنين الأول والثاني لتداخلهما ووحدة قول المحكمة فيهما :
حيث غني عن البيان أن التعقيب باعتباره وسيلة غير عادية للطعن في الأحكام لا يعد امتدادا للخصومة الصادر فيها الحكم المطعون فيه فكانت بذلك ممارسته منظمة بجملة من القواعد و الضوابط ولا سيما تلك المتعلقة بالمطاعن الجائز تقديمها بهذا الطور فلا يطرح أمام محكمة التعقيب إلا المطاعن القانونية التي تعيب الحكم المنتقد وتشكل بذلك حالة من الحالات التي بينها المشرع على وجه الحصر بالفصل 175 م م ت كما أن نظرها مقصور على إجراء الرقابة على مدى وجاهة الدفوع التي سبق التمسك بها لدى محكمة الموضوع وليس لها ان تتناول ما يثار لديها لأول مرة الا ما كان منها ماسا بالنظام العام.
و حيث يتضح بالرجوع الى مظروفات الملف ان المستأنف ( المعقب الآن ) لم يسلط طعونه الا على قيامه بتسوية وضعية المستأنف ضده ( المعقب ضده الان ) خلال شهر نوفمبر 2019 وتحصله على حقوقه كاملة دون سهو او نقصان قبل تبليغ الحكم الابتدائي.
و حيث ان الطعن حاليا تمحور حول خرق احكام الامر عدد 22 المؤرخ في 2012/4/30 ومخالفة الفصل 37 من القانون عدد 12 المؤرخ في 1985/3/5 وهما طعنين جديدين يثاران لأول مرة لدى هذه المحكمة لم يسبق التمسك بهما امام محكمة الحكم المطعون فيه ولا يجوز بالتالي قبولهما لعدم مساسهما بالنظام العام واتجه تأسيسا عليه رفضهما.
المطعن الثالث المتعلق بخرق احكام الفصل 148 م م م ت وهضم حقوق الدفاع:
حيث كرس الفصل 144 م م م ت القاعدة المستقرة فقها وقضاء وهي ان رفع الاستئناف يلزم محكمة الاستئناف بالفصل مجدداً في النزاع في حدود المطاعن المثارة أمامها على اساس و أنها محكمة درجة ثانية في التقاضي تتولى بحث الانتقادات الموجهة للحكم المطعون فيه وذلك بإكمال النقص في ذلك الحكم أو اصلاح الخطأ الذي وقعت فيه محكمة البداية ومحكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع تملك الصلاحيات الكافية المقررة لمحكمة البداية لبحث وتحقيق وقائع الدعوى واتخاذ ما تراه مناسبا من الاجراءات وتكييف الوقائع من واقع ما قدم اليها من مستندات ومن واقع دفوعات الخصوم كما تملك كامل السلطة في تطبيق القواعد القانونية التي تراها صحيحة و ملائمة لوقائع الدعوى.
وحيث اقتضى الفصل 148 م م م ت انه يمكن تغيير السبب المبني عليه المطلب اذا كان موضوع الطلب الاصلي باقيا على حاله بدون تغيير وكان السبب الجديد غير قائم على وقائع جديدة لم يقم طرحها لدى محكمة الدرجة الأولى كذلك يمكن الاحتجاج بوسائل جديدة لدى الاستئناف.
وحيث ان تمسك المعقب الآن لدى الطور الاستئنافي بتسوية وضعية المستأنف ضده (المعقب ضده الان) من خلال تعديل منحة المراقبة والاستخلاص في نوفمبر 2019 يعد من قبيل الدفوعات التي يمكن التمسك بها لدى الطور الاستئنافي طالما انها غير قائمة على وقائع جديدة لا اصل لها بالطور الابتدائي
تبعا لسابق اثارة ذلك حسبما يستفاد من التقرير المحرر من الصندوق بتاريخ 2020/1/28.
و حيث دأب فقه القضاء على اعتبار انه لا مانع من تقديم الحجة الجديدة لاول مرة لدى الاستئناف باعتبار ان الفصل 148 المذكور اجاز صراحة الاحتجاج بالوسائل الجديدة لدى الاستئناف فان محكمة الحكم المنتقد قد خالفت القانون لما اعتبرت ان التسوية التي تمسك بها الطاعن تمت في تاريخ لاحق لصدور الحكم الابتدائي في 2020/2/4 مما يجعله قائما على وقائع جديدة ولا يمكن الاحتجاج بوسائل دفاع جديد ضرورة ان الايفاء بالالتزام او خلاص المديونية المدعى في شانها كلا او بعضا من الوسائل التي يجوز التمسك بها بالطور الاستئنافي الامر الذي يجعل في قضاء محكمة الحكم المنتقد بخلاف ذلك خرقا للقانون موجبا للنقض والاحالة.
• و لهذه الاسباب :
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية على المحكمة الابتدائية بسوسة بوصفها محكمة استئناف لاحكام قاضي الضمان الاجتماعي التابع لها للنظر فيها من جديد بهيئة أخرى.
و صدر هذا القرار بحجرة الشورى بتاريخ 28 سبتمبر 2022 عن الدائرة المدنية الواحدة والثلاثين المتركبة من رئيستها السيدة ليلى الجباري وعضوية المستشارتين السيدتين وريدة الغربي وسمية بوغانم وبحضور المدعي العام السيدة سميرة القرماني وبمساعدة كاتبة الجلسة السيدة ليلى الرياحي.
وحرر في تاريخه
🔔 الصفحة الرسمة لــ Arfaoui Law & Consulting
لكل المستجدات القانونية الوطنية و الدولية و متابعة إشعارات مكتب الأستــاذ وليـــد العرفـــاوي .