27/02/2026
الإدارة تختبئ والموارد البشرية تدفع الثمن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كثير من الشركات العائلية، الموارد البشرية لاتبدأ كشريك استراتيجي، بل كـ "منفذ قرارات". ومع الوقت، تتحول لـ"درع بشري" دون قصد.
كل قرار صعب، خصم، أو فصل يُقال للموظف: "الموارد البشرية قررت"، رغم أن الحقيقة غير ذلك.
المشكلة ليست في القسم نفسه، بل في ثقافة الإدارة التي تتجنب المواجهة. تخاف الإدارة من توتر العلاقة مع الموظفين، فتختار الطريق الأسهل: إبلاغ الموارد البشرية بالقرارات.
النتيجة؟ الموظف يرى الموارد البشرية خصماً، الثقة تنهار، والقسم يفقد دوره الحقيقي كمستشار وسيط عادل. والإدارة تبتعد عن فهم فريقها.
المفارقة: الإدارة تشتكي من ضعف ولاء الموظفين، وهي من تبني الجدار بينها وبينهم.
دور الموارد البشرية الحقيقي ليس واجهة للقرارات غير الشعبية، بل شريك في صناعة القرار، وصوت الموظف على طاولة الإدارة، وضامن للشفافية والعدالة.
إذا كان القرار إدارياً، فليُقل إنه إداري. وإذا كان نظامياً، فليُشرح بوضوح.
عندما تختبئ الإدارة خلف الموارد البشرية، لا تحمي نفسها، بل تضعف المنظومة كلها.
السؤال الحقيقي: لماذا تخاف الإدارة مواجهة موظفيها؟
القيادة الحقيقية تتحمل مسؤولية قراراتها، حتى الصعبة منها. وأي مسؤول موارد بشرية يقبل أن يكون درعاً بشرياً سيفقد ثقة الجميع في النهاية.