Dr. Samir Abdelaziz Business & Governance Consultant

Dr. Samir Abdelaziz Business & Governance Consultant Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Dr. Samir Abdelaziz Business & Governance Consultant, Consulting Agency, Beylikdüzü.

أكاديمي، واستشاري تطوير الأعمال، ونظم الحوكمة، وعلاقات الاستثمار، والإدارة الاستراتيجية، والتدريب. دكتوراه الفلسفة في الإدارة الاستراتيجية، عضو أكاديمي بالمعهد الأوروبي لحوكمة المؤسسات ECGI، مدير شريك بشركة AFG الاستشارية الأمريكية بفيرجينيا

KPMG Australia:عندما يسحب السوق ثقته قبل أن تكتمل خطة الإصلاحمن التسعير الداخلي إلى فشل الحوكمة ثم إلى عقوبة تعاقدية خار...
28/08/2026

KPMG Australia:
عندما يسحب السوق ثقته قبل أن تكتمل خطة الإصلاح

من التسعير الداخلي إلى فشل الحوكمة ثم إلى عقوبة تعاقدية خارجية من السوق، حلقة جديدة وهامة في السلسلة التي بداتها حول أزمة KPMG أستراليا وتمثلاً تطوراً يستحق تسليط الضوء عليه.

هذا التطور الجديد في تلك الأزمة يؤكد أن السوق لا ينتظر طويلاً حتى تكتمل خطط الإصلاح، إذا شعر أن الثقة لم تعد كافية.

فبعد سلسلة من التحقيقات والاعتذارات وتغييرات القيادة، قررت Macquarie Group عدم المضي في توصية تعيين KPMG كمدقق لها، والإبقاء على PWC كمدقق حالي. أهمية القرار أنه لا يتعلق بعميل صغير أو علاقة هامشية، بل بعقد تدقيق استراتيجي كان يفترض أن تنتقل إليه KPMG بعد مسار اختيار وتدقيق طويل.

وهنا تظهر الرسالة الحقيقية بالغة الأهمية:

عندما تفقد مؤسسة مهنية ثقة عميل كبير، فإن الخسارة لا تكون في قيمة العقد فقط، بل في معنى العقد.
فالتدقيق في جوهره ليس خدمة فنية محاسبية فقط، بل علاقة ائتمان مؤسسي.
وإذا اهتزت الثقة في السرية، والاستقلالية، والثقافة، وحماية المبلغين، فإن أفضل خطة إصلاح قد لا تكون كافية لإقناع العميل بالانتظار.

هذا التطور يختلف عن كل ما سبق في السلسلة.
كنت أتحدث عن تحقيقات، ثم اعتذارات، ثم أثر تشغيلي، ثم خفض وظائف وتراجع إيرادات.
أما الآن فنحن أمام قرار سوق مباشر: عميل كبير يقول عملياً إن الثقة لم تعد قابلة للتأجيل.

الدرس -من وجهة نظري- لمجالس الإدارات ولجان المراجعة واضح:

اختيار المدقق لا يقوم فقط على الكفاءة الفنية أو الاسم العالمي أو حجم الشبكة الدولية.
بل يقوم على سؤال أعمق: هل يمكن أن نأتمن هذه المؤسسة على أسرارنا وسمعتنا وثقة مساهمينا؟

في مهنة التدقيق، العقد لا يبدأ عند توقيع الاتفاقية.
العقد يبدأ من الثقة.
وعندما تسقط الثقة، يصبح الفوز السابق بالعقد بلا قيمة.

#الحوكمة #التدقيق #المحاسبة #الثقة

شكراً جزيلا لجامعتي الحبيبة American International Theism Universityhttps://www.facebook.com/photo/?fbid=147844947764147...
24/08/2026

شكراً جزيلا لجامعتي الحبيبة

American International Theism University

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1478449477641474&set=a.631055062380924

عميد كلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة أ. د. سمير عبد العزيز ينشر بحثاً علمياً محكّماً حول إعادة بناء وتعريف مفهومي "الرقابة" و "المساءلة" ، وذلك ضمن موسوعة جديدة صدرت بعنوان "موسوعة بناء المفاهيم الإسلامية"

Thank you so much my beloved university https://www.facebook.com/photo/?fbid=1478450047641417&set=a.631055062380924Ameri...
24/08/2026

Thank you so much my beloved university

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1478450047641417&set=a.631055062380924

American International Theism University

The Dean of the School of Business and Economics, Professor Dr. Samir Abdelaziz, publishes a peer-reviewed scientific paper on the reconstruction and redefinition of the concepts of "Control" and "Accountability," within a new encyclopedia issued under the title "Encyclopedia of Building Islamic Concepts".

الحمد لله رب العالمين، سعيد للغاية بصدور "موسوعة بناء المفاهيم" حيث تشرفت بالمساهمة ببحث علمي محكّم حول مفهومي  #الرقابة...
21/08/2026

الحمد لله رب العالمين، سعيد للغاية بصدور "موسوعة بناء المفاهيم" حيث تشرفت بالمساهمة ببحث علمي محكّم حول مفهومي #الرقابة و #المساءلة، ومقاربة بين المفهومين في الفكر الإسلامي وفي علم الإدارة الحديث. سعيد بجد وأنتظر امتلاك نسخة من الموسوعة في أقرب وقت ان شاء الله.

أشكر جميع القائمين على هذه الموسوعة والأساتذة والزملاء المشاركين فيها، وأخص بالشكر مركز الفكر الإسلامي والدراسات المعاصرة، وأستاذي الكبير أ. د. سيف الدين عبد الفتاح -أستاذ العلوم السياسية، لترشيحه وتوجيهه ونصحه الدائمين.

KPMG Australia:عندما لا يكفي الاعتذار لإصلاح الثقافةأتابع مع حضراتكم بشكل مستمر أحدث التطورات فيما يتعلق بأزمة KPMG Aust...
16/08/2026

KPMG Australia:
عندما لا يكفي الاعتذار لإصلاح الثقافة

أتابع مع حضراتكم بشكل مستمر أحدث التطورات فيما يتعلق بأزمة KPMG Australia، وأمامنا الآن تطور جديد يؤكد أن الاعتذار، مهما كان ضرورياً، لا يكفي عندما تكون الأزمة أعمق من خطأ فردي أو مخالفة عابرة.

فعندما تتكرر الشهادات، ويتقدم المزيد من المبلّغين، وتعترف القيادة الجديدة بأن زاوية "بضعة أفراد سيئين" لم تعد صالحة، فإننا لا نكون أمام أزمة تواصل مؤسسي فقط، بل أمام أزمة ثقافة داخلية.

الاعتذار مهم، لكنه ليس إصلاحاً.
وتغيير القيادات مهم، لكنه ليس ضمانة.
وإعلان خطة عمل مهم، لكنه لا يساوي تحولاً حقيقياً ما لم يظهر أثره في السلوك والقرارات والمساءلة.

الأزمة هنا تكشف درساً بالغ الأهمية لمجالي الإدارات ولجان المراجعة في منطقتنا:

لا تقيسوا قوة المؤسسة بعدد بيانات الاعتذار، بل بقدرتها على كشف الحقيقة قبل أن تُجبَر عليها.
ولا تقيسوا نزاهة الثقافة المؤسسية بما تقوله في تقاريرها، بل بما تفعله عندما يتحدث المبلّغون.
ولا تقيسوا جودة الحوكمة بكثرة اللجان، بل بقدرتها على منع تكرار السلوك الخاطئ ومحاسبة أصحاب السلطة قبل صغار الموظفين.

وحتى أكون أكثر وضوحاً، ففي المؤسسات المهنية، الثقة لا تعود بعبارة "نأسف لما حدث".
الثقة تعود عندما يرى السوق أن الاعتذار تحول إلى نظام، وأن النظام تحول إلى سلوك، وأن السلوك الجديد أصبح أقوى من ثقافة الإيرادات والصفقات.

في رأيي، ما تحتاجه KPMG Australia الآن ليس اعتذاراً آخر فقط، بل إثباتاً عملياً أن الحوكمة أصبحت أقوى من المصالح، وأن حماية المبلغين أصبحت أصدق من الشعارات، وأن الثقافة المؤسسية لم تعد تسمح بتكرار ما حدث.
========================
أود الإشارة هنا إلى أن جلسات التحقيق الأخيرة لم تكتف بإعادة فتح ملف تسريب معلومات العملاء، بل كشفت عن مؤشرات أوسع: ظهور المزيد من المبلغين، وحديث رئيسة اللجنة البرلمانية عن تكرار السلوك، واعتراف الرئيس التنفيذي الجديد John Sams بأن KPMG لا تستطيع الاكتفاء برواية "بضعة أفراد سيئين"، بل عليها النظر في الثقافة المؤسسية نفسها. كما أشارت وكالة "رويترز" إلى أن KPMG أطلقت تحقيقاً داخلياً رابعاً بعد فشل تحقيقات سابقة في إثبات المخالفات، رغم أنها عادت لاحقاً وأكدت إساءة استخدام وثائق داخلية.

KPMG Australia:عندما تُبنى البراءة على ملف ناقصفي رأيي الشخصي أننا أمام تطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف أم...
10/08/2026

KPMG Australia:
عندما تُبنى البراءة على ملف ناقص

في رأيي الشخصي أننا أمام تطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف أمامه بجدية وانتباه؛ لأنه يكشف زاوية أخطر من مجرد فشل التحقيقات أو اضطراب الرواية المؤسسية.

بحسب ما نُشر مؤخراً في AFR وغيرها، فإن KPMG لم تقدم لمكتب Ashurst الصورة الكاملة للأدلة والمعلومات المرتبطة بمزاعم المبلّغ، ما جعل المراجعة القانونية تتحرك داخل نطاق ناقص، وتبني استنتاجاتها على تصور غير مكتمل لطبيعة الادعاءات.

وهنا يصبح السؤال الحوكمي حاداً:

ما قيمة التحقيق القانوني إذا كانت الجهة التي تحقق لا ترى الملف كاملاً؟
وما معنى القول إن “المزاعم غير مثبتة” إذا كانت الأدلة الجوهرية لم تُعرض أصلاً على من يراجع؟
وهل تتحول الاستعانة بمكتب قانوني كبير أحياناً إلى غطاء مؤسسي، إذا لم تُمنح له كل الوقائع والوثائق بلا انتقاء؟

الخطورة هنا ليست في Ashurst وحدها، ولا في KPMG وحدها، بل في منهج إدارة الحقيقة داخل المؤسسات الكبرى.

فالتحقيق المستقل لا يبدأ باسم المكتب الذي يراجعه، بل يبدأ بنزاهة نطاق التكليف، وكمال الأدلة المقدمة، وحق المراجع في الوصول إلى كل ما يلزم للوصول إلى الحقيقة.

إذا أعطيتَ المحقق نصف الملف، فلا تنتظر حقيقة كاملة.
وإذا صممتَ نطاق التحقيق بطريقة ضيقة، فلا تتحدث كثيراً عن الاستقلالية.
وإذا حجبتَ أدلة جوهرية ثم احتميتَ بنتيجة المراجعة، فأنت لا تدير حوكمة؛ أنت تدير رواية.

وهنا يصبح الدرس الأهم لمجالس الإدارات ولجان المراجعة في منطقتنا واضح:

عند أي أزمة داخلية، لا يكفي تعيين مكتب قانوني كبير.
اسألوا أولاً: من حدد نطاق التحقيق؟ من اختار الوثائق؟ هل استُمع إلى المبلّغ؟ هل مُنح المحقق حق الوصول الكامل؟ وهل ستُنشر النتائج بالقدر الذي يحمي الثقة العامة لا السمعة المؤسسية فقط؟

الثقة لا تُبنى على تحقيقات منتقاة.
والحوكمة لا تقبل نصف حقيقة.
ففي أزمات النزاهة، حجب الدليل قد يكون أحياناً أخطر من المخالفة الأصلية.

"عبدول" الأمريكي .. فوزٌ أول وخطابٌ لم ينضج بعد!بقلم: د. سمير عبد العزيزاستشاري نظم الحوكمة والاستثمارهناك انتصارات سياس...
07/08/2026

"عبدول" الأمريكي .. فوزٌ أول وخطابٌ لم ينضج بعد!

بقلم: د. سمير عبد العزيز
استشاري نظم الحوكمة والاستثمار

هناك انتصارات سياسية تستحق التوقف أمامها، ليس بالضرورة لأننا نتفق مع أصحابها، وإنما لأنها تقول شيئاً مهماً عن اللحظة السياسية التي وقعت فيها.

وفوز عبد الرحمن "عبدول" السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان هو واحد من هذه الانتصارات.

شاب أمريكي مسلم من أصول مصرية، ينتمي إلى الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، استطاع أن يهزم منافسة تحظى بدعم جانب معتبر من المؤسسة الحزبية، وأن يصمد أمام عشرات الملايين من الدولارات التي أُنفقت في السباق، خصوصاً من جماعات مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل لدعم منافسته هالي ستيفنز. بل إن Associated Press وصفت إنفاق AIPAC والجهات المرتبطة بها، قبل الانتخابات، بأنه الأكبر الذي تخصصه المنظمة لسباق انتخابي واحد.

من هذه الزاوية، لا يمكن التقليل من إنجاز الرجل.

لقد أثبت أن المال مهم في السياسة الأمريكية، لكنه ليس دائماً صاحب الكلمة الأخيرة.

وأثبت كذلك أن خطاباً تقدمياً يتحدى بعض مراكز النفوذ التقليدية داخل الحزب الديمقراطي أصبح قادراً على الفوز، حتى في ولاية متأرجحة ومعقدة سياسياً مثل ميشيغان.

لكن النجاح في كسب الانتخابات التمهيدية شيء، والنجاح في أن تصبح سياسياً كبيراً شيء آخر تماماً.
وهنا تبدأ مشكلتي مع "عبدول".

ليست المشكلة في أنه يساري، ولا في أنه ينتقد إسرائيل، ولا حتى في مطالبته بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل أو لمصر. فمن حق مرشح أمريكي أن يقول للناخب الأمريكي إنه يريد إنفاق أمواله داخل الولايات المتحدة بدلاً من إرسالها إلى الخارج.

بل إن "عبدول" قال ذلك صراحة عندما أوضح في مقابلة مع إذاعة WDET أنه لا يرى ضرورة لإرسال مساعدات عسكرية إلى مصر أيضاً، رغم أن أسرته جاءت منها، رابطاً ذلك بأولوية الإنفاق الأمريكي على الصحة والتعليم والخدمات العامة.

هذه سياسة يمكن مناقشتها.

لكن المشكلة في رأيي هي اللغة التي تُقدَّم بها السياسة.
وهذا فارق بالغ الأهمية.

فالسياسي المحترف لا يُقاس فقط بما يؤمن به، وإنما بقدرته على التعبير عما يؤمن به دون أن يفتح عشر جبهات جانبية لا يحتاج إليها.

وهذه بالضبط هي المنطقة التي يبدو أن "عبدول" لم ينضج فيها سياسياً بعد.

في إحدى مقابلاته، حاول الدفاع عن موقفه من إسرائيل عبر مقارنتها بمصر، فقال، بمعنى كلامه: عائلتي من مصر، ولو سأل أحد إن كانت مصر تملك "الحق في الوجود" لكان السؤال غريباً، لأنها ببساطة موجودة؛ ثم انتقل إلى التساؤل عما إذا كان ينبغي للأمريكيين إنفاق أموالهم للتأثير في طبيعة دولة أخرى.

الفكرة التي يريد إيصالها مفهومة: وجود دولة ما لا يعني استحقاقها التلقائي لأموال دافع الضرائب الأمريكي.

لكن السياسة ليست مسابقة في صحة المنطق المجرد.

فالخطاب السياسي له سياق، وذاكرة، وجمهور مباشر، وجمهور غير مباشر، وأحياناً جمهور لم يخطر أصلاً على بال المتحدث!

وحين تكون أمريكياً من أصول مصرية، ومسلم الديانة، وتخوض سباقاً قد يجعلك أول مسلم ينتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي، فإن كل كلمة تقولها عن مصر أو فلسطين أو إسرائيل أو المنطقة العربية ستُقرأ تحت عدسات مكبرة متعددة.

وهنا تظهر الحاجة إلى شيء اسمه الحنكة السياسية.

والحنكة ليست أن تتخلى عن موقفك.
وليست أن تنافق جمهورك.
وليست أن تقول الشيء ونقيضه.
الحنكة ببساطة هي أن تعرف ماذا تقول، وكيف تقوله، ومتى تقوله، وما الذي لا تحتاج أصلاً إلى قوله.

إنها الفرق بين السياسي الذي يمتلك موقفاً، والسياسي الذي يمتلك موقفاً ويعرف كيف يحوّله إلى نفوذ.

وقد عرف علم الخطابة هذا منذ أرسطو، عندما ارتكز الإقناع على ثلاثة أعمدة: المنطق Logos، والمصداقية Ethos، والعاطفة Pathos.

والمشكلة أن السياسي قليل الخبرة قد يربح الـ Logos ويخسر الاثنين الآخرين!
قد تكون حجته منطقية، لكنها تُقال بطريقة تستفز الجمهور.
وقد يكون موقفه قابلاً للدفاع، لكن لغته تجعله يبدو أكثر تطرفاً مما هو عليه.
وقد تكون لديه قضية عادلة، لكنه يهدي خصومه جملة واحدة يستطيعون اقتطاعها من مقابلة مدتها ساعة، وتحويلها إلى إعلان انتخابي ضده مدته ثلاثون ثانية.

وهذه واحدة من أهم قواعد السياسة الحديثة:
خصمك لا يحتاج خطابك كله؛ يحتاج أسوأ عشر ثوانٍ فيه فقط.

ولعل هذه هي المعضلة التي تنتظر عبدول السيد في المرحلة المقبلة.
فهو لم يعد المرشح التقدمي الذي يريد إثبات وجوده داخل حزبه.
لقد أصبح الآن مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في واحدة من أهم الولايات المتأرجحة في الولايات المتحدة، وسيواجه الجمهوري مايك روجرز في نوفمبر. وهذا يعني أن خطابه لم يعد موجهاً إلى جمهور بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز وحده، بل إلى ناخبين مستقلين، ومعتدلين، وأمريكيين يختلفون معه جذرياً وربما يحتاج أصوات بعضهم كي يفوز.

وهنا تتحول الصلابة الأيديولوجية من ميزة محتملة في الانتخابات التمهيدية إلى مخاطرة محتملة في الانتخابات العامة.

والأمر نفسه ينطبق على علاقته بمصر والمنطقة العربية.
فالرجل أمريكي أولاً من الناحية السياسية، ولا ينبغي مطالبة سياسي أمريكي من أصل مصري بأن يتبنى سياسات الدولة المصرية، مثلما لا يجوز افتراض أن سياسياً أمريكياً من أصل أيرلندي أو هندي أو إيطالي يمثل حكومة بلد أجداده.
عبدول السيد لا يمثل مصر.
ولا يمثل العرب.
ولا يمثل المسلمين.
هو يسعى إلى تمثيل ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي.
لكن أصوله المصرية وهويته المسلمة تجعلان كلماته تلقائياً محل اهتمام إضافي في المنطقة، سواء أراد ذلك أم لم يرد.

ومن ثم يصبح عليه أن يفهم أن انتقاد حكومة شيء، والتحدث بلغة يمكن أن يفهمها شعب كامل باعتبارها استخفافاً بدولته شيء آخر.

وأن رفض المساعدات الأمريكية لمصر موقف سياسي مشروع داخل السياسة الأمريكية، لكن تقديم مصر أو دول المنطقة أحياناً كمجرد أمثلة سريعة في معركة خطابية داخلية يحتاج إلى قدر أكبر من الحساسية والتعقيد.

فالعلاقات الدولية ليست منشوراً على منصة X.

وما يُطلق عليه الشرق الأوسط ليس كتلة سياسية واحدة.

ومصر ليست نظامها السياسي فقط، كما أن أمريكا ليست ترامب وحده، وإسرائيل ليست نتنياهو وحده، وإيران ليست قيادتها وحدها.

الدول أكبر من حكوماتها، والشعوب أطول عمراً من الأنظمة التي تحكمها.
وهنا تحديداً يحتاج السياسي إلى تلك المسافة الذكية بين نقد السلطة واحترام الدولة، وبين رفض السياسة واحترام الشعب.

ربما يكون عبدول السيد قد نجح حتى الآن لأن جزءاً من الناخبين الأمريكيين ضاق بالسياسي المصقول أكثر من اللازم؛ السياسي الذي يحفظ عباراته، ويزن كل كلمة، ثم لا يقول في النهاية شيئاً.

وهذه ميزة حقيقية لصالحه.
لديه عفوية.
ولديه حماس.
ولديه قدرة واضحة على التواصل.

ولديه خطاب اقتصادي واجتماعي وجد صدى بين قطاعات من الشباب والطبقة العاملة، كما يمتلك قصة شخصية جذابة وخلفية أكاديمية ومهنية قوية في الصحة العامة. وقد أشارت تغطيات أمريكية بعد فوزه إلى قوة حضوره الخطابي وقدرته على تحويل وضعه كمرشح من خارج المؤسسة إلى عنصر قوة انتخابية.

لكن العفوية التي توصلك إلى المنصة قد تُسقطك من فوقها أيضاً.
وهذه هي المفارقة.
فالسياسة تحتاج إلى صدق بلا تهور، وشجاعة بلا استفزاز مجاني، ووضوح بلا تبسيط مُخلّ.

وتحتاج خصوصاً إلى إدراك أن الكلمة، بمجرد خروجها من فم السياسي، لم تعد ملكه.
سيأخذها المؤيد كما يريد.
وسيقتطعها الخصم كما يريد.
وسيترجمها الإعلام كما يريد.
وقد يسمعها شعب على بعد عشرة آلاف كيلومتر بطريقة لم تخطر أبداً في ذهن قائلها.

لذلك فإنني، مع تقديري لما حققه الرجل، أعتقد أن أمام "عبدول" السيد امتحاناً أصعب بكثير من امتحان هزيمة ملايين الدولارات التي ضُخت ضده.

إنه امتحان التحول من ناشط سياسي ناجح إلى رجل دولة محتمل.

فالناشط يستطيع أن يقول ما يشعر به.
أما رجل الدولة، فعليه أن يعرف ماذا ستفعل كلماته بعد أن يقولها.

وإذا أراد عبد الرحمن السيد أن يكون مشروع سياسي أمريكي كبير، لا مجرد ظاهرة تقدمية عابرة، فعليه أن يتعلم سريعاً أن الخطاب ليس زينة خارجية للسياسة.
الخطاب هو جزء من السياسة ذاتها.

لقد نجح "عبدول" في الجولة الأولى.
واستطاع أن يهزم نفوذاً ومالاً ومؤسسة حزبية لم تكن جميعها في صفه.
وهذا نجاح يستحق الاحترام.
لكن طريق مجلس الشيوخ أطول.
وطريق رجل الدولة أطول بكثير.

وفي السياسة، ربما تستطيع الأموال أن تخسر انتخابات...

لكن كلمة واحدة غير محسوبة قد تخسر ما هو أكبر من الانتخابات.

KPMG Australia:عندما لا يكفي "الغرض" بلا سلطة مساءلةتطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف، ليس لأنه يضيف واقعة أ...
05/08/2026

KPMG Australia:
عندما لا يكفي "الغرض" بلا سلطة مساءلة

تطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف، ليس لأنه يضيف واقعة أخلاقية جديدة، بل لأنه يكشف مفارقة مؤسسية لافتة.

ففي قلب أزمة تتعلق بالسرية، وتضارب المصالح، والتحقيقات، وحماية المبلّغين، يغادر كبير مسؤولي "الغرض" في الشركة؛ ذلك المنصب الذي يفترض أن يكون صوته حاضراً عندما تنحرف المؤسسة عن قيمها المعلنة.

وهنا يصبح السؤال الحوكمي أكثر عمقاً:

هل يكفي أن تنشئ المؤسسة منصباً للغرض والقيم إذا لم يكن لهذا المنصب سلطة حقيقية على القرار؟

هل يستطيع "الغرض" أن يصمد أمام ثقافة إيرادات وضغط شراكات ومنافسة عقود؟

وهل تتحول القيم أحياناً إلى لغة تسويقية أنيقة عندما لا تُربط بالمحاسبة والاستقلال والإفصاح؟

الدرس لا يخص KPMG وحدها.

كثير من المؤسسات تتوسع في مفردات جميلة: الغرض، القيم، الاستدامة، النزاهة، المسؤولية.

لكن الاختبار الحقيقي لا يكون في التقارير ولا في العروض التقديمية، بل في لحظة الأزمة: عندما يظهر تعارض مصالح، أو تُستخدم معلومات سرية، أو يتحدث مبلّغ داخلي، أو يطلب السوق تفسيراً مقنعاً.

الغرض بلا سلطة يصبح خطاباً.
والقيم بلا مساءلة تصبح ديكوراً مؤسسياً.
والاستدامة الأخلاقية لا تُقاس بما تكتبه المؤسسة عن نفسها، بل بما تسمح بكشفه عندما تتعرض صورتها للخطر.

في النهاية، لا تحتاج المؤسسات الكبرى إلى "شعارات قيم" بقدر ما تحتاج إلى نظام يجعل القيم قادرة على إيقاف القرار الخاطئ قبل أن يتحول إلى أزمة.

فإذا لم يكن الغرض جزءاً من الحوكمة، سيبقى مجرد عبارة جميلة في تقرير سنوي.

#الحوكمة #الغرض #القيم

KPMG Australia:عندما تصبح حوكمة المنظم جزءاً من الأزمةتطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف عنده؛ لأن القضية لم ...
30/07/2026

KPMG Australia:
عندما تصبح حوكمة المنظم جزءاً من الأزمة

تطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف عنده؛ لأن القضية لم تعد فقط عن شركة تدقيق كبرى تواجه اتهامات تتعلق بالسرية والثقة والتحقيقات، بل أصبحت أيضاً عن سؤال بالغ الحساسية:

من يراقب المراقب؟

بحسب ما نُشر، تنحّى رئيس Tax Practitioners Board، وهي إحدى الجهات الرقابية المعنية بملف KPMG، عن التحقيق المتعلق بالشركة. وأهمية هذا التطور لا تكمن في التنحي ذاته فقط، بل في الرسالة التي يحملها: استقلال الجهة الرقابية لا يجب أن يكون صحيحاً فقط، بل يجب أن يبدو صحيحاً أيضاً أمام الجمهور والسوق والبرلمان.

عندما تكون المؤسسة محل التحقيق شركة كبرى ذات حضور عميق في السوق، وعندما يكون لبعض المنظمين أو المسؤولين تاريخ مهني سابق داخل هذه الشركات، فإن قواعد تضارب المصالح لا تصبح إجراءً شكلياً، بل شرطاً أساسياً لمصداقية التحقيق كله.

الأزمة هنا تكشف طبقة جديدة من الحوكمة:

ليست حوكمة المدقق فقط.
ولا حوكمة شركة الاستشارات فقط.
بل حوكمة المنظم نفسه.

فالتحقيق العادل لا يحتاج فقط إلى أدلة قوية، بل يحتاج أيضاً إلى جهة رقابية لا تترك مساحة للشك في استقلالها. والتنحي عند وجود شبهة تعارض لا يُعد ضعفاً، بل قد يكون علامة نضج مؤسسي، بشرط ألا يكون متأخراً، وألا يقتصر على الشكل دون معالجة أعمق للحوكمة.

الدرس الأهم لمجالس الإدارات والجهات الرقابية في منطقتنا واضح:

تعارض المصالح لا يُدار بالصمت أو حسن النية.
يُدار بالإفصاح المبكر، والتنحي الواضح، وتوثيق القرار، وإتاحة رقابة مستقلة على مسار التحقيق.

ففي أزمات الثقة، لا يكفي أن تكون المؤسسة بريئة من التأثير؛ يجب أن تكون قادرة على إقناع الناس بأن الحقيقة لم تُدار من داخل شبكة علاقات قديمة.

حوكمة المنظم ليست تفصيلاً إدارياً.
إنها أساس الثقة في السوق كله.

KPMG Australia:عندما تنتقل الأزمة من سوء السلوك إلى مساءلة الرواية المؤسسيةتطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف...
16/07/2026

KPMG Australia:
عندما تنتقل الأزمة من سوء السلوك إلى مساءلة الرواية المؤسسية

تطور جديد في أزمة KPMG Australia يستحق التوقف، ليس لأنه يضيف واقعة منفصلة فقط، بل لأنه ينقل القضية إلى مرحلة أكثر عمقاً: مرحلة مساءلة الرواية المؤسسية نفسها.

فالسؤال لم يعد فقط: هل أُسيء استخدام معلومات سرية؟
ولم يعد فقط: هل فشلت التحقيقات الداخلية؟
بل أصبح: كيف صيغت الحقيقة داخل المؤسسة؟ ومن قرر أن بعض الادعاءات “غير مثبتة” رغم أن مسار التحقيقات كشف سلوكاً غير سليم؟ وهل كانت التحقيقات تبحث عن الحقيقة كاملة أم عن صياغة قانونية قابلة للدفاع؟

هنا يظهر جوهر الحوكمة الحقيقي.

فالمؤسسات الكبرى لا تسقط فقط بسبب خطأ مهني، بل تسقط عندما تفقد القدرة على إقناع السوق بأن ما تقوله عن نفسها يطابق ما حدث فعلاً داخلها.

وعندما تصل الأزمة إلى جلسات برلمانية متتابعة، وتدخل ASIC على خط مراجعة ممارسات شركات التدقيق الكبرى، وتصبح الوثائق والتحقيقات والامتياز القانوني محل شد وجذب، فإننا لم نعد أمام أزمة علاقات عامة؛ بل أمام اختبار لمنظومة كاملة: الحوكمة، الرقابة، حماية المبلّغين، استقلال التحقيقات، وتنظيم شركات الخدمات المهنية الكبرى.

الدرس لمجالس الإدارات ولجان المراجعة في منطقتنا واضح:

لا يكفي أن تسأل المؤسسة: هل لدينا سياسات؟
بل يجب أن تسأل: هل تقول هذه السياسات الحقيقة عندما تقع الأزمة؟
هل تحمي المبلّغ أم تحاصره؟
هل تحقق في الوقائع أم تدير السمعة؟
وهل تملك الشجاعة المؤسسية للاعتراف بما حدث قبل أن تجبرها السوق أو البرلمان أو المنظم على ذلك؟

في النهاية، أخطر ما يهدد الثقة ليس الخطأ وحده، بل الرواية التي تحاول تجميل الخطأ.

فالأسواق قد تغفر الخطأ إذا وجدت شفافية ومساءلة، لكنها لا تغفر طويلاً مؤسسة تبدو وكأنها تدير الحقيقة بدلاً من كشفها.

#الحوكمة

Address

Beylikdüzü

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Samir Abdelaziz Business & Governance Consultant posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Dr. Samir Abdelaziz Business & Governance Consultant:

Shortcuts

Share